بعد الانتهاء من مراجعة البحوث السابقة و وضع إطار نظري واضح المعالم يصبح لدى الباحث فكرة واضحة عما يريد من بحثه، وتظهر هذه الصورة في شكل فروض أو فرضيات توضح توقعات
ما سوف يحدث في هذا العمل البحثي.
1- تعريف الفرضية العلمية :
"هي نوع من التخمين المحسوب للنتائج أو التنبؤي بها، وهو حل محتمل و مؤقت للإشكالية".
" تعتبر الفرضية تفسير أو حل محتمل يتبناه الباحث مؤقتا للإجابة على الأسئلة التي طرحها في الإشكالية، وهي تتخذ شكل علاقة بين متغيرين أو مجموعة من المتغيرات"، كما " أنها تعبر عن رأي الباحث في النتائج المتوقعة".
"تخمين أو استنتاج يصوغه الباحث ويتبناه مؤقتا لشرح وتفسير ما يلاحظه من الحقائق و الظواهر"
غير أن اعتبار الفرضية كتخمين لا يجب أن يفهم منه بأنه يمكن صياغتها بطريقة عشوائية كما قد يتبادر إلى ذهن البعض؛بل أن صياغة الفرضية يحتاج إلى نفاذ رؤية و تخمين ذكي يستند على خلفية و أسس علمية تتماشى و قوانين الفكر و المنطق،كما يمكن أن تنبثق من ملاحظات علمية للباحث حول بعض الاحتمالات الممكنة،حيث يلجأ في كثير من الأحيان إلى القيام ببعض الدراسات الاستطلاعية من أجل الحصول على بعض البيانات التي تساعده في صياغة فرضيات لها دلالتها الواقعية. (بشلاغم،2011،ص 46).
2- معايير وخصائص صياغة الفرضية :
- أن تحدد الفرضية ما يتوقعه الباحث كحل للمشكلة.
- الفرضية توقع لهذا فهي تكتب دائما في صيغة تقريرية و لا تكتب بصيغة استفهامية.
- أن تكون صياغة الفرضية واضحة و محددة ومختصرة.
- أن تكون الفرضية في شكل علاقة بين متغيرين محدّدين أو أكثر.
- أن تكون لكل فرضية علمية احتمال إجابة واحدة صحيحة،وأن تكون لها قوة تفسيرية.
- أن يكون الفرض العلمي مصاغ بصيغة توكيدية.
- أن يكون الفرض العلمي قابل للاختبار و التجريب في الميدان.
- أن يُبنى الفرض العلمي على أساس منطقي مستمد من نظرية أو بحوث سابقة أو خبرة شخصية (أن تستند إلى أسس نظرية وبراهين علمية)
- الابتعاد عن كل المعوقات الأخلاقية.
3- صياغة الفروض : هناك توعان من الصياغة:
1.3- فروض في صيغة الإثبات:
تأخذ الفرضية صيغة الإثبات،ويعني ذلك أن يكون الفرض العلمي مصاغا بحيث يثبت وجود علاقة ( إيجاب أو سلب)،و بصياغة تقريرية بين متغيري البحث.
فيها نوعين موجهة وغير موجهة
أمثلة:
- توجد علاقة بين الذكاء و التحصيل الدراسي. ( فرض بديل غير موجه)
- توجد علاقة ايجابية بين الذكاء و التحصيل الدراسي (فرض بديل موجه)
- توجد علاقة بين مستوى الاغتراب الاجتماعي والانتحار لدى فئة الشباب.
- توجد فروق ذات دلالة إحصائية في التحصيل الدراسي لطلاب ...... تعزى لمتغير الموقع الجغرافي.
- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين اتجاهات الأئمة واتجاهات الأخصائيين الاجتماعيين نحو الانتحار.
2.3- فروض في صيغة النفي:
أي أن تصاغ الفرضية بشكل ينفي وجود علاقة أو تأثير بين متغيري البحث، وبعبارة أخرى تكون صياغة الفرض صياغة صفرية تنفي وجود العلاقة أو الفروق (عيشور،2017،ص111)
أمثلة:
- لا توجد علاقة بين الذكاء و التحصيل الدراسي (فرضية ارتباطية)
- لا توجد علاقة بين مستوى الاغتراب الاجتماعي والانتحار لدى فئة الشباب.
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في التحصيل الدراسي لطلاب ...... تعزى لمتغير الموقع الجغرافي. (فرضية إحصائية).
-لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيا بين اتجاهات الأئمة واتجاهات الأخصائيين الاجتماعيين نحو الانتحار.
4- المتغيرات :
تعتبر المتغيرات الوحدات الأساسية المكونة للفرضية العلمية،حيث يمكن تعريف المتغيّر في علم النفس وعلوم التربية ب:
"هو ذلك المفهوم أو تلك الخاصية التي تحمل قيم مختلفة ويسعى الباحث إلى دراستها،فهو إذن خاصية تتغيّر و تتحوّل و لذلك سميت بالمتغير لأنها غير ثابتة."
المتغير هو مصطلح يدل على صفة محددة يقوم الباحث بجمعها أو اختيارها إلى مقدار صفة أو خاصية أو عنصر أو مفردة، وقد يشير هذا المتغير إلى مفهوم معين يُجرى تعريفه إجرائياً ويتم قياسه كمياً أو وصفه كيفياً.
5- أنواع المتغيرات :
1.5- المتغير المستقل: هو ذلك المتغير الذي يبحث أثره في المتغير الآخر وهو السبب والمفسر،وهو المتغير الذي يجرى على أساسه الاختبار.
- هو متغير يعتقد الباحث أنه يؤثر أو يتقدم متغير آخر.
2.5- المتغير التابع: هو ذلك المتغير الذي يرغب الباحث في الكشف عن تأثير المتغير المستقل عليه وهو النتيجة.
- هو متغير يعتقد الباحث أنه يتأثر أو يتبع متغير آخر.
3.5- المتغير الوسيطي: هو ذلك المتغير الذي يرتبط وظيفيا بالمتغير المستقل و المتغير التابع؛ أي هي كل المتغيرات التي قد تحدث تغيرات في المتغير المستقل و المتغير التابع (بشلاغم،2011،ص 60).