التعرف على أهم علماء العهد العثماني مع اعطاء نماذج فقط لانه عرفت الجزائر خلال هذه الفترة بكثرة علماء

عرفت الجزائر العثمانية بكثرة علمائها وعلومها وقد ضاع صيت الكثير منهم وكل العلم ينسب للعالم كما ظهرت في هذه الفترة ما عرف بالأسر العلمية في البيلكات العثمانية بايالة الجزائر العثمانية

- ضمن من اشتهر بتناول النحو زيان بن فائد القسنطيني،  عبد الكريم الفكون، ومن بين الذين درسوا هذا العلم نذكر الشيخ محمد التواتي ، عاشور الفكيرين القسنطيني.

-    أما علم البيان والمعاني فقد وجدت فيه مؤلفات كان أبرزها مؤلف "الجوهر المكنون" لعبد الرحمن الأخضري وشرحه، وكذلك الفكون الذي اختص بكثرة في علم النحو والصرف.

-    أما النثر الأدبي، فنجد شرح " الأزهار الشقيقة المتضوعة بعرف العقيقة" لأحمد بن سحنون الراشدي، وكذلك الشروح التي وضعها ابو راس الناصري منها " الدرة الأنيقة في شرح العقيقة".

-    أما في مجال التقاريظ  والإجازات والعقود نخص بالذكر تقريض أحمد بن عمار بكتاب ( الدرر على المختصر لابن حمادوش)، وقد جمع فيه بين الشعر والنثر، أما الإجازات الأدبية نجد أن عمار قد منح إجازات لإبراهيم السيالة التونسي، ومحمد بن خليل المدراسي الشامي، كما منح عمر المانجلاتي إجازة لابن زاكور المغربي  .

- حمد المستغانمي ( الكوكب الثائر في مدح أمير الجزائر)، وقد مدحوا محمد بكداش باشا وفتح وهران الأول وغيره.

      كما وجد الشعر الاجتماعي الذي تضمن هذا وصف للمنشآت العمرانية من مدح للمساجد، والمدارس، وقد تضمن الشعر الألغاز، ومن ضمن الذين اهتموا بهذا المجال سعيد قدورة وأحمد المقري، الفكون، ومحمد بن ميمون، ابن حمادوش،  وغيرهم كثر.

    ويعتبر الحديث من العلوم التي أنتج فيها الجزائريون، وكان إنتاجهم تأليفا وتدريسا، وحتى رواية وإيجازه ، وولو عنايتهم بصحيح البخاري فقد كان هو الكتاب الأكثر تداولا لديهم عن غيره، فكتبوا فيه الشروح والحواشي، وتدارسوه، ومن بين العلماء الذين اهتموا بالحديث نذكر محمد بن مرزوق الحفيد التلمساني ، كما ألف أحمد المقري العديد من الكتب في الحديث من بينها ( فتح المتعال في مدح النعال)، وقد جمع فيه كل ما يتعلق بالموضوع من حديث، ولغة وسير وتاريخ.

    بالإضافة إلى كتب أخرى في علم الحديث، ومازال إلى اليوم علم الحديث من العلوم المتداولة بكثرة في العالم الإسلامي، وصحيح البخاري هو مرجعها.

ضمن العلماء الذين برزوا في علم الفقه نجد عائلات بأكملها في كل من تلمسان حيث  نجد عائلة الونشريسي والمغيلي[1] والمقري، ووجد أن بعض الفقهاء كانوا متحررين في تناولهم للمسائل الفقهية ولقضايا العصر ،وكان لهم مؤلفات مثل تأليف المغيلي (شرح مختصر الخليل)، وتأليف محمد بن العنابي(السعي المحمود في نظام الجنود)، كما وجد اعبد العزيز الثميني تأليف سماه(النيل والشفاء العليل)، بالإضافة الى العديد من المؤلفات التي يصعب حصرها، او عدها.

   والمذهب الحنفي كان المذهب الرسمي للدولة الجزائري، ومعه توسع الفقه الحنفي واشتهرت فيه عائلات وفقهاء مثل محمد بن محمود بن العنابي بتأليف(شرح الدر المختار)، كما كتب على بن محمد الجزائري(رسالة في الصلوات).

   في العهد العثماني وجدت مؤلفات في التاريخ العام والخاص نذكر منها: تأليف محمد بن ميمون( التحفة المرضية في أخبار الدولة البكداشية) ، كما وجد تأليف (عجائب الأسفار ولطائف الأخبار) لصاحبه أبي راس الناصري، كما وضع أحمد بن سحنون كتاب بعنوان (الثغر الجماني في ابتسام الثغر الوهراني) ، وغيرهم كثير.

   ترك الجزائريون كتابات عدة في التراجم والسير، ومن ضمن ما ألف في السير تأليف (الأنوار في آيات النبي المختار) لعبد الرحمن الثعالبي، بالإضافة إلى أن عبد الكريم الفكون نظم ديوان في المديح النبوي أكمله سنة 1031ه/1622م، وإنتاج أحمد البوني ( اللمحة البرقية السنية بذكر السيرة المحمدية) و ( تنوير السيرة بذكر أعظم سيرة).

  أما التراجم فقد اشتهر فيها علماء جزائريون خلال الفترة العثمانية بنوعيها التراجم العامة والتي تحتوي أكثر من ترجمة، والخاصة التي تترجم لشخص واحد، وأشهر من كتب في التراجم نذكر عبد الله بن محمد المغوفل الذي ألف كتابا بعنوان( الفلك الكواكب)، وترجمة أحمد العبادي التلمساني ، وغيرهم من التأليف الكثيرة والمتنوعة، والمتعددة.

-    رحلة البوني وصاحبها أحمد قاسم بن محمد البوني ساسي البوني، وله رحلة حجازية سماها(الروضة الشهية في الرحلة الحجازية) .

-    رحلة ابن حمادوش ، لعبد الرزاق بن حمادوش الجزائري، واسم رحلته ( لسان المقال في النبأ عن النسب والحسب واللال).

-         رحلة أبو راس الناصري، أطلق على رحلته أسماء عدة منها ( عدتي ونحلتي في تعداد رحلتي)،   

     المنطق في الفكر المغاربي غير معروف بما فيه الكفاية، لا فقد عند عموم المثقفين بل أيضا أغلبية الذين أرخوا للمنطق العربي الإسلامي بشكل عام، فمنذ القرن التاسع الميلادي في القرن السادس عشر ميلادي احتوت قائمته على 166 منطقيا عربيا إسلامي، من بينهم 14 مفكرا أندلوسيا كتبوا في المنطق، ومفكر واحد من المغرب الأدنى وهو عبد الرحمن بن خلدون[1]، وأربعة مفكرين من المغرب الأوسط (الجزائر) وهم محمد بن أحمد التلمساني (ت 1379م)، ومحمد بن مرزوق العجيسي التلمساني (ت 1438م)، وأبو عبد الله محمد بن يوسف السنوسي (ت 1488) وعبد الرحمن الأخضري.

       ونجد في القرن 9ه/15م بروز علماء في المنطق هم ابن القنفد في مؤلفه ( إيضاح المعاني)، و(تلخيص العمل)، ومحمد السنوسي وتأليفه( المختصر)، وكان لمحمد بن عبد الكريم المغيلي آثار ومؤلفات في المنطق منها(شرح الجمل)، كما انه كان يدعوا إلى اخذ المنطق عن غير المسلمين بقوله:" المنطق هو الحق أو هو المؤدي إلى الحق، وان اخذ الحق يجوز من غير المسلمين لان معرفة الناس بالحق هي المبدأ المعتمد وليس معرفة الحق بالناس"، ليكون بذلك قد خالف ما جاء به السيوطي في النهي عن اخذ علوم غير المسلمين ، كما كان عبد الرحمن الأخضري[2] أبرز من ألف في المنطق خلال العهد العثماني، ولقد جذب تأليفه اهتمام العلماء الآخرين لشرح ودراسة عمله في المنطق، وقد ظلت أعماله حية ومدروسة إلى القرن العشرين، وكان عمله موضع اهتمام علماء المسلمين في المغرب والمشرق، وكان الأخضري يجيد علم المنطق ونجح في اختصار قواعده، وتوضيحه في متنه المعروف "بأرجوزة السلم المرونق" التي تضم 143 بيتا، والتي أقيمت عليها شروحات، منها ما قام به حسن بن يوسف الزياني الفاسي (ت1614م)، وشرح آخر لمحمد بن مدين السوسي (ت1707م)، وشرح آخر لسلم الأخضري لأبي بكر الغربي السلاوي (ت1726م)، وشرح السلم المرونق للقويسني، وهو أشهر الكتب المتداولة بمدارس سوسة، كما وضع أبو راس الناصري شرحا على سلم الاخضري أسماه (القول المسلم في شرح السلم) .

حمد الزجاي كانت له أعمال غير كاملة في التفسير، وانه اشتهر بمهنة التدريس أكثر واعتماده طريقة الشروح المتداولة، بالإضافة إلى كل من ابن الشريف الشلاطي( محمد بن علي) ومؤلفه ( تفسير الغريب للمبتدئ القريب)، وكان للشيخ عمر بن محمد المحجوب المعروف  بالبهلول الزواوي تفسير (تفسير البهلول).

     ووجد من العلماء من اشتهر بتدريس علم التفسير منهم سعيد قدورة، وأحمد بن عمار، سعيد المقري، ابن للو التلمساني، بالإضافة إلى عبد القادر الراشدي القسنطيني الذي تولى الإفتاء والتدريس بجامع سيدي الكتابي ومدرسته، كما ذكر أن احمد المقري كان من مدرسي التفسير في الجامع الأعظم بمدينة الجزائر، بالإضافة إلى الوزان والأنصاري، وعيسى الثعالبي كانوا من مفسري القرآن الكريم في دروسهم، وكذلك القاضي أبا الحسن علي عرف عنه براعته في تفسير القرآن.

مراجع الدرس:

      ابن خلدون عبد الرحمن،  مقدمة ابن خلدون، مج 1، تح: عبد الله محمد الدرويش،ط1، دار يعرب للنشر، دمشق، 2004.

    أبو القاسم سعد الله ، تاريخ الجزائر الثقافي، ج1. دار الغرب الإسلامي ، بيروت، 1998.

    أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، ج 2 دار الغرب الإسلامي ، بيروت، 1998.

    صالح فركوس، تاريخ الثقافة الجزائرية من العهد الفينيقي إلى غاية الإستقلال814 ق.م/ 1962م، ج1، يد كوم للنشر والتوزيع، الجزائر، ط1 ، 2013 ، ص522.

Last modified: Friday, 2 May 2025, 8:35 PM