ثالثا: : الزوايا مركز ثقافي

     تعريف الزوايا:  لغة: زوي ، الزي مصدر زوي، و زي الأرض جمعت، و انزوى القوم بعضهم الى بعض اذا تدانوا و تضامنوا فالزاوية هي مفرد زوايا كما يشار في التعريف اللغوي بانا مشتقة من فعل انزوى بمعنى تنحى ابتعد وانعزل وسميت كذلك لان اللذين فكرو في بناءها اول مرة من المتصوفين المرابطين

اصطلاحا: لقد اعتبرت الزاوية مجموعة من الأبنية ذات الطابع المعماري الإسلامي و قد بنيت لأداء وظيفة دينية.

   - أنواع الزوايا:

1- نوع خلواتي: يدعي شيوخها بمعرفة أسرار دينية غيبية خاصة و القدرة على تلقينها لأتباعهم الذين يلقبونهم بالمريدين و الإخوان والفقراء.

   و حسب اختلاف الجهات والمناطق يعرض شيوخ هذه الزوايا على المدرسين و الإخوان و الفقهاء التابعين لهم أذكار معينة يتلونها في خلوات خاصة معزولة و مظلمة لمدة محدودة حتى يفتح الله عليهم و يخرجون ليصبحوا مريدين حقيقيين و بعد ذلك يفرضون عليهم أذكارا تسمى (بالوِرد) بكسر الواو و سكون الراء يتلوها يوميا بصورة جماعية ، غالبا ما تكون بعد صلاة العصر و المغرب و الصبح .

2- غير خلواتي: لا يدعي شيوخها معرفة أسرار دينية معينة و لكن يتخذون لإتباعهم ورثا خاصا من الأذكار يتلونه وراء الصلوات ويتصدون لتعليم القران أساسا للأطفال وتلاوته وتعلم بعض العلوم الدينية واللغوية إن كانوا مثقفين وبواسطة حفظ القران الكريم وبعض...... الآخرين حتى أنصارهم و أتباعهم وهذا النوع من الزوايا عبارة عن كتاتيب قرآنية.

  عرف شيوخ الزوايا الخلواتية بالطريقتين لأن لكل واحد منهم طريقة خاصة ذات تقليد و أشكال و أذكار و أراء معينة يعرفها على أتباعه من الفقهاء والإخوان والمريدين.

  دور الزوايا:

   مع بروز الزاوية في الجزائر تقلدت أدوار كبية في الحياة الدينية والثقافية والاجتماعية ، بل و حتى السياسية منها ، وقد مثلت واجهة المجتمع، فكان مركز لنشر العلم وحل جميع القضايا الاجتماعية والسياسية ، على طول العمود ، ومن الأدوار التي لعبتها الزاوية:

-  دور ديني: بحيث عملت الزاوية على تعميق تعاليم الدين الإسلامي والحفاظ على الشريعة الإسلامية الصحيحة ومحاربة البدع والخرفات التي كانت تهدد المجتمع الإسلامي الجزائري ،وتعليم القران الكريم وبعض الفنون، وتلقين الأذكار لأتباعها ومريديها.

-  دور تعليمي و تربوي: فقد كانت الزوايا محط رحال العلماء والمدرسين من أنحاء القطر الجزائري، فقد كان لها دور كبير في خدمة الحركة العلمية ، وإنجاب خبرة العلماء  الذين بعد تخرجهم عادو لنشر العلوم والمعارف في الزوايا والمدارس والكتاتيب، كانت مراكز لتعليم وتدريس الحديث والتفسير وتلقين العلوم ونشر الثقافة العربية الإسلامية، والمساهمة في ترسيخ اللغة العربية.

-  دور اجتماعي: جسدته الزوايا عن طريق تقريب أواصر المحبة والإخوة بين القبائل والأعراف ، وإصلاح ذات البين، واستقبال الوافدين وإطعامهم وإيوائهم في وجه الله، فقد كانت بذلك ملاذا آمنا للمعوزين والمنقطعين وأبناء السبيل ، ومقصد لبعض الفارين من اجل الاقتراض وتسديد الديون.

-  دورا اقتصاديا: وذألك بعد أن أصبحت الزوايا مكانا لتكريس الثروات والأملاك المتنوعة من زروع ومواشي ، وملبوسات، وكذلك ما كانت تتلقاه من الزيارات والهدايا من إتباعها، تقدمها للناس ومساعدتهم خاصة في أوقات الأزمات والمجاعات التي كانت تجتاح المنطقة من حين لأخر.

-  دور سياسي: كانت الزوايا وراء العديد من الثورات الشعبية وتوعية الشعب للمحافظة على مقومات الأمة بين دين ولغة وتاريخ ، كما قادت الزوايا ثورات غاضبة ضد السلطة العثمانية في الجزائر رفضا للأوضاع الراهنة والضرائب المجحفة وبسياسة بعض البايات والحكام الجائرة التي لم تكن تراعي أحوال الناس ولا أوضاعهم خاصة في فترات انتشار الكوارث من جراء ، الطاعون- جفاف....

رابعا: المعاهد العليا

   لم يكن في الجزائر معهد مثل معهد القيروان بالغرب الأقصى، و لا الزيتونة بتونس، بل وجدت حواضر علمية عرفت بعلمها و ذاع سيط علمائها أهمها:

1-    مدرسة مازونة: هي من أشهر المدارس خلال الفترة العثمانية و قبلها و قد اشتهرت في الفقه، و الحديث، وعلوم الكلام، و قد استمدت تقاليدها و غزارة علمها من المغرب الأقصى ،و أسس مدرستها الشيخ محمد بن شارف المازوني الاندلسي، و كانت قبلة للعديد من العلماء مثل الفقيه أبو عمران موسى المازوني و أبو زكرياء يحيى بن أبي عمران المازوني صاحب تأليف ( الدرر المكنونة في نوازل مازونة) و العلامة أبو عبد الله الثابتي الذي عرف بحفظ 27000 حديثا في كتاب يحى ابن ادريس المازوني ( ......). وأشهر طلبة المدرسة، أبوراس الناصري، محمد بن قندوز المستغانمي، محمد بن على السنونسي المجاهري.

2-   مدرسة المحمدية: نسبت الى محمد الكبير، و كانت مجهزة بكافة الوسائل التعليمية، و التثقيفية و قد قال عنها أبوراس الناصري " المدرسة المتعارفة عندنا الان و هي التي تبني لدراسة العلم كالمدرسة البوعنانية بفاس و المدرسة المستنصرية و البيانية و القشتاسية في الجزائر، و قد تحولت الى منارة للعلم، حيث بلغت درجة كبيرة في التعليم، تجسد كل ذلك في العلماء الذين درسوا بها و قد كانت تعتمد على النقل و الرواية و الحفظ، و التدريس فيها يكون عن طريق حلقات و تنتهي عندما يتلقى الطالب من شيخه اجازة.

3-    مدرسة الخنقة: تنسب إلى مؤسسها احمد بن ناصر، تسمى الناصرية، تم تأسيسها 1171 هـ و قد اشتهرت بعلوم النحو و الفقه و الحديث، حيث كانت مقصد طلبة الزيبان، ووادي سوف و في قسنطينة و عنابة.

4-           مدرسة " ولد امام" أو " أولاد الامام": و هي المدرسة التي بنيت بأمر من السلطان أبو حمو موسى الأول (ت 718هــ/1318م) و كان ذلك سنة 710ه/1310م و حملت اسم ابن الإمام العالمان الجليلان أبو زياد عبد الرحم و أخوه أبو موسى عيسى اللذان كان أبوهما امام بأحد مساجد تلمسان.

خامسا: المكتبات مؤسسة ثقافية

     وجد عدد كبير من المكتبات في الجزائر قبل مجيئ العثمانيين إليها، و قد حافظ عليها أبنائها أثناء فترة الحكم العثماني أيضا، و كانت الكتب في الجزائر تكتب محليا عن طريق التأليف، أو النسخ، أو تجلب من الخارج، و لا سيما من الأندلس و مصر، و إسطنبول و الحجاز  كما جلب الجزائريون المخططات من الدولة العثمانية و بلاد المغرب، فضلا عن أن معظم الكتب قد و ردت إلى الجزائر عن طريق عدد من العمال العثمانيين في الجزائر، اذ كان القضاة و الدراويش و العلماء قد اصطحبوا معهم مكتباتهم و أوراقهم و وثائقهم، وأهم ما جاؤوا به كتب الفقه الحنفي، و نسخ من صحيح البخاري، و كتب الأدعية و الأذكار التي تصدر عن الطرق الصوفية، و كان النسخ يتم بالخط الأندلسي، الذي سبق الخطوط الأخرى في المغرب العربي فضلا عن الخط العثماني الذي جيء به إلى الجزائر، وأن اهتمام العمال كان بسبب التلاقح العلمي ولم تكن للسلطة الحاكمة يد فيه، بل هو عمل إسلامي فردي ومن بين العلوم التي تتضمنها الكتب ، علم التفسير، والنحو واللغة والأدب، وكتب الفقه والأصول والتوحيد والعلوم اللغوية والعقلية، أما كتب التاريخ والجغرافيا، والفلسفة، وكتب الحساب، والطب والفلك فكانت قليلة، ولقد كان هناك رصيد كبير من المكتبات قبل مجيئ العثمانيين، وخاصة في تلمسان التي كانت عاصمة علمية مزدهرة، بلغت فيها صناعة الكتب تأليفا ونسخا وجمعا درجة جد متقدمة، ونفس الشيء بالنسبة لقسنطينة وبجاية، وكذلك مدينة وهران خلال القرن 9ه/15م ، حيث وجدت مكتبة خاصة بزاوية إبراهيم التازي التي احتوت على الخزائن المملوءة بالكتب العلمية والآلات.

  2- العوامل المساعدة على إثراء المكتبات

    ومن العوامل المساعدة على ثراء المكتبات الانتشار الواسع لعملية النسخ والاستنساخ التي اختص فيها عدد كبير من الحريصين على جمع الكتب ومن شروط وجودة الخط اختيار الورق، والمهرة في التوثيق، والدقة في العمل وإتقان صناعة الورق، ومن أشهر الخطاطين نذكر، بوعبد الله بن العطار في قسنطينة، والشيخ إبراهيم الحركاتي و محمد الزجاي وكذلك حسين بن عبد الله الجزائري.

وروى ابن حمادوش عن نفسه انه كان يشتغل بالكتب بيعا وتجليدا ونسحا في مدينة الجزائر، كما كان الباي محمد الكبير  من المشجعين على عملية النسخ والاستنساخ حيث كان يحث الطلبة والكتاب على اختصار الكتب المطولة، ونسخ بعضها الآخر، وكان يدفع أجورهم بسخاء.

-      و كذلك من العوامل المساعدة على إثراء المكتبات عملية شراء الكتب، والأمر لم يقتصر على الأغنياء فقط، وحتى الفقراء وخاصة العلماء منهم، فنجد على سبيل المثال الشيخ ابن إسماعيل قد اقتنى معظم كتبه من إسطنبول ، وكذلك ابن حمادوش الذي اشترى بعض كتبه من المغرب الأقصى، ثم نسخها بنفسه بعد أن استعارها من أصحابها.

كما أن انتشار التأليف عملا مساعدا ، بحيث لا نجد عالما وإلا له قائمة من المؤلفات في مختلف العلوم المتدولة، و من أشهرهم نذكر عبد الرحمان الاخضري، احمد المقري، عبد الكريم الفكون، احمد البوني، أبي راس الناصري، ابن جمادوش... و غيرهم كثير، و هناك علماء ألفوا كتبهم داخل الجزائر و أخرون ألفوها خارجها.

-      رحلات الحج و رحلات طلب العلم كانت عامل إثراء للمكتبات، نتيجة تشجيع التأليف واقتناء الكتب، بحيث كل من دخل إلى الجزائر من العلماء كان معهم كتبهم و تأليفهم و مكتباتهم.

-      كما جلب الجزائريون المخططات والكتب من تركيا خاصة كتب الفقه الحنفي، ونسخ كثيرة من صحيح البخاري، ومختصرات مثل مختصر ابن أبي حمزة، وكتب الأدعية والأذكار الخاصة بالطرق الصوفية المشرقية كالبكداشية والمولية والقادرية، كما أن علماء الجزائر الذين درسوا في المغرب الأقصى حملوا معهم من هناك عدد من الكتب، و كذلك ما جاء به علماء المغرب الذين زاروا الجزائر و أقاموا بها.

3- أنواع المكتبات:

أ‌-     المكتبات العامة، و يقصد بها خلال العهد العثماني تلك التي كانت ملحقة بالمساجد و الزوايا و المدارس، فقد كانت تحتوي على خزائن الكتب الموقوفة على الطلبة و العلماء، وكانت هذه الكتب تختلف من حيث قلتها أو كثرتها حسب أهمية الوقف الذي كانت تتغذى منه و حسب أهمية الجامع، وأمانة وكيل الوقف، وتبعا لعدد السكان.

و من أشهر المكتبات مكتبة المدرسة المحمدية في معسكر، ومكتبة الشيخ تازي بوهران، ومكتبة الجامع الكبير بمدينة الجزائر، و مكتبة المدرسة الكتانية بقسنطينة التي أسسها صالح باي وكذلك مكتبة الزاوية البكرية ومكتبة زاوية القيطنة بمعسكر، ومكتبة كمدرسة مازونة.

ب‌-   المكتبات الريفية: كانت ذات أهمية كبيرة، وكانت موجودة في المناطق النائية و كانت وسيلة لنشر التعليم و شحن أذهان العلماء بهذه المناطق مثل مكتبة ميزاب في بني يزقن التي حافظ عليها أصحابها كمركز مهم لحركة الكتاب في الجزائر الغربية والجنوبية، كما كان الحال في المكتبات لموجودة في مدن زواوة وورقلة، وبجاية والخنقة، وهذا كله يدل على وفرة الكتب في الجزائر ومدى محافظة الجزائريين عليها.

كما كانت المساجد لا تخلوا من خزانات الكتب المختلفة من مسجد إلى آخر من حيث عدد الكتب وأنواعها وتخصصاتها التي كان يغلب عليها الطابع الديني المرتبط بالقران الكريم، كانت مصاحف، وكتب دينية صوفية مثل صحيح البخاري، كتب الأدعية والأذكار، في حين وجدت مساجد ضمت كتب في العلوم المختلفة من أدب وطب وفقه وتاريخ ورياضيات، وذكر أن مكتبة الجامع الأعظم كانت تضم على الأقل خمسة مئة مؤلف ( 500) مع وصول فرنسا سنة 1830م كما كانت مكتبات مساجد تلمسان، ووهران، معسكر و مازونة، وندرومة وغيرها مراكز علمية، و كانت عديدة ومتنوعة الكتب والمخطوطات باتفاق أغلبية المصادر التاريخية، كما وجدت كتب موقوفة مثل ما وقفه الباي محمد الكبير من كتب على مسجده، وكذلك صالح باي على بعض مساجد قسنطينة.

ج- المكتبات الخاصة: يقصد بها تلك المكتبات الفردية، أو الشخصية، أو العائلية، و كان عددها كبير جدا في فترة الجزائر العثمانية، و من الصعوبة حصرها، و رغم ذلك هناك من هذه المكتبات التي اشتهرت كثيرا.

-  مكتبة ابي راس الناصري التي حبسها باي وهران و سميت المذاهب الأربعة وسميت بهذا الاسم لأنها ضمنت كتب حول المذاهب الأربعة

-       مكتبة عائلة الفكرون بقسنطينة و كانت معروفة بجودة الفكرون.

-  مكتبة الزجاي التي قيل عنها بأنها: إحدى الخزائن الكبرى التي تحتوي على أعمال من المجلدات والأسفار.

و هناك الكثير من المكتبات الخاصة غير المعروفة عنها، بحيث توجد عائلات تقدس مكتباتها إلى درجة إخفائها والتستر عليها.

ووجد أن شيوخ القبائل كانوا يقلدون الملوك و السلاطين و العلماء في إنشاء خزائن الكتب مثلما فعل أبو عبد الله محمد الصخري بن أحمد الشريف شيخ قبيلة الدواودة المعادية للأتراك.

   رغم مساعي العلماء و الأدباء المتعلمين المثقفين في الحفاظ على المكتبات ما تحويه من تراث علمي و ثقافي غير أنه ضاع العديد من المخطوطات نتيجة الأعمال والنهب وفي التهريب والحروب التي حصلت مع الأوروبيين، والثورات الداخلية بين الجزائريين والسلطة العثمانية، كما كان السماح للعلماء بأخذ الكتب إلى بيوتهم عامل لضياعها وفي بيعها خارج الجزائر، لكن رغم هذا لم يمنع الجزائريون من مواصلة اهتمامهم بالمكتبات وإثرائها بالكتب والمخطوطات والحفاظ عليها من التلف بحملها إلى أماكن أمنة، وبالتعاون مع العاملين في الجزائر لوفد المدارس و الزوايا و الجوامع بتلك الكتب المختلفة و القيام بنسخها يدويا للنهوض بالواقع السيئ الذي فرض عليهم في ظل غياب دور و اهتمام الحكام العثمانيين بهذا الأمر.

قائمة المصادر والمراجع المعتمدة:

- مؤيد محمود محمد المشهداني، " أوضاع الجزائر خلال العهد العثماني 1518-1830"، مجلة الدراسات التاريخية و الحضارية ( مجلة علمية محكمة،مجلد5، العدد 16، 2013/1434.

- صديقي بلحاج، المكتبات الجزائرية في القطاع الوهراني خلال لفترة 1830-1954، مذكرة ماجستير في تاريخ الجزائر الثقافي و الثقافي و التربوي، قسم التاريخ و علم الآثار، جامعة وهران، سنة 2011/2012.

- نوال سقاي، " الأوضاع الاجتماعية و الثقافية في مدينة الجزائر في أواخر العهد العثماني، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بوزريعة، 2008.

- محمد ابن احمد ابي راس الناصري، عجائب الأسفار و لطائف الأخيار.

 - أبو القاسم سعد الله، محاضرات في تاريخ الجزائر- بداية الاحتلال-ط3، الشركة الوطنية للنشر و التوزيع، الجزائر

- احمد الراشدي ابن سحنون، التعرالجماني في ابتسام الثغر الوهراني، ت ج، المهدي البوعبدلي ، قسنطينة، 1973،

-زكية منزل غرابة:" دور الوقف في نشر العلم خلال العهد العثماني، مجلة العلوم الإنسانية، العدد 41، الجزائر، 2009.

 -  أحمد باباني، الجزائر ش.و.ج. الجزائر 1974

-  يحي بوعزيز، وهران، منشورات وزارة الثقافة والسياحة، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، الجزائر، 1985،

-    أحمد توفيق المدني، الجزائر، د ط، المطبعة العمومية لنشر ، دث ،

 -  أبو قاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، 1500، الجزء الأول، دار البصائر ، الجزائر، 2007

 

 

Modifié le: jeudi 26 février 2026, 11:59