إستهدفت معظم الدراسات التسويقية التعرف على المستهلك و حاجاته و رغباته في محاولة إمكانية تقديم السلع و الخدمات التي تناسبه و إمكانية التميز و التنوع بها و التأثير على سلوكه واهتماماته،من خلال عملية الإتصال التسويقي و التعرف إلى أي طرق الاتصال التسويقية هي الأكثر فاعلية و كفاءة في التأثير على سلوكه و قراراته الشرائية .

إن الترويج هو العنصر التسويقي الأساسي الذي يتولى مسؤولية الاتصال مع المستهلكين، وبما أن فاعليته ونجاحه تعتمدان على دراسة العديد من العوامل التي من أهمها معرفة وتحليل خصائص الجمهور المستهدف وطبيعة الأهداف المراد تحقيقها وحسن إختيار الوسائل الترويجية.

ما يلفت الانتباه في السنوات الأخيرة زيادة الاهتمام بالتسويق كوظيفة ونشاط وتخصص رائد في مجال ادارة المؤسسات والتجمعات التجارية كل حسب وجهة نظره، فهناك من ينظر للتسويق من زاوية ضيقة ويحصره في مجال الترويج وتقنيات البيع. ومنهم ايضا ما يحصر الترويج فقط في الاعلان واخرين يحصرون تقنيات البيع في رقم اعمال يزيد سنه بعد الاخرى.

اما النظرة المتكاملة للتسويق بمفهوميه العلمي والفني استطاعت الكثير من المؤسسات الرائدة تطبيق مبادئه واهدافه المتكاملة مع جميع الوظائف الاخرى (ادارة، محاسبة، مالية، انتاج)، وبهذا وصلت الى نسبة تشغيل شبه تامة لوظيفة التسويق والرامية اساسا الى تقديم منتجات توافق قدر المستطاع اذواق وتطلعات وقدرات المستهلك اينما كان وفي الوقت الذي يراه وتراه المؤسسة مناسبا.

بعض المؤسسات لا تراعي الطبيعة الطفيلية (المزاحمة) للتسويق، والتي يأخذ بها مكان في جميع وظائف المؤسسة خاصة الجانب الاداري، فالتسويق كثيرا ما يصنف ضمن النشاطات الادارية، هذا الفتور (الضعف) نلمسه أكثر في الجانب الاستراتيجي فنجدها تهتم بالوظائف التكتيكية والعملية وتهمل الاهداف الإستراتيجية للتسويق.

 هذا يدعون للحديث في جوانب استراتيجيه في التسويق لا تظهر في الممارسات اليومية للتسويق لكنها على قدر كبير من الأهمية والحضور على سبيل المثال العلامة التجارية فمن يعلم الكثير عنها وما تمثله للتسويق المستهلك.

قد يبدو للبعض ان العلامة مجرد اسم لمنتج معين فحسب ولكن واقع الامر غير ذلك فهي ذات علاقه كبيره بنشاط وسمعه وثقافه واهداف المؤسسة القصيرة والاستراتيجية فالبعد الاستراتيجي للعلامة هو البقاء والاستمرار وهذا ما يحققه وفاعل مستهلك وبالتالي نرجع الى عمليه شراء وسيكولوجيه المستهلك وعليه اعاده النظر في جميع مخططات المؤسسة هذه الأخيرة التي تحقق بوظائف متكاملة تبرز تداخل بين العلامة واهداف المؤسسة حتى المستهلك نفسه لا يرى في العلامة وانطباعا منتج جديد ومقبول او منتج غير معروف يؤدي الى التروي في شراء عند مصادفته لعلامه جديده او خيارات اكثر لا يستطيع الفصل فيها لكن الشيء الذي قد لا يعلمه المستهلكون هو ان العلامة كاسم وكلمه تنطق او رسم او حتى فكرة او انطباع كلها صممت خصيصا بمواصفات ورغبات وسلوكيات نابعة اساسا من المستهلك بهدف جذب انتباهه وحيازة ثقته.

 

Modifié le: dimanche 19 octobre 2025, 12:09