المطلب الأول: إدارة شركة المساهمة

الفرع الأول: شركة المساهمة بمجلس الإدارة

أولا: تأسيسه

ثانيا: مهامه

ثالثا: أجهزة مجلس الإدارة

01- الرئيس

02- شرط عضوية أعضاء مجلس الإدارة

رابعا: كيفية عمل مجلس الإدارة

* سلطات الرئيس

1- المديرون العامون

أ‌-     شروط التعيين

ب‌-  سلطاتهم

المطلب الثاني: جمعية المساهمين

الفرع الأول: الجمعية العامة العادية

الفرع الثاني: الجمعية العامة غير العادية

المطلب الثاني: إدارة شركة المساهمة

       بالرجوع إلى أحكام القانون التجاري ولاسيما المادة 610ق.ت/1 والتي جاء فيها:" يتولى إدارة شركة المساهمة مجلس إدارة يتألف من ثلاثة (03) أعضاء على الأقل ومن أثنى عشر(12) عضوا على الأكثر." وكذلك المادة 642 ق.ت/1 والتي جاءت بموجب المرسوم التشريعي 93-08 المؤرخ في 25 أفريل 1993 والتي جاء فيها:" يجوز النص في القانون الأساسي لكل شركة مساهمة، على أن هذه الشركة تخضع لأحكام هذا القسم الفرعي". وكذلك المادة 643ق.ت والتي جاء فيها: "يدير شركة المساهمة مجلس المديرين يتكون من ثلاث (3) إلى خمسة (5) أعضاء. ويمارس مجلس المديرين وظائف تحت رقابة مجلس المراقبة".

             و نجد أن شركة المساهمة قد تُسير بنمطين، وهذا ما أدى إلى تسمية شركة المساهمة الأولى بالتسيير الكلاسيكي لشركة المساهمة وهذا عن طريق مجلس إدارة (الفرع الأول)، والثانية بالتسيير الحديث لشركة المساهمة عن طريق مجلس مديرين ومجلس مراقبة (الفرع الثاني).

الفرع الأول: شركة المساهمة بمجلس الإدارة

              هو جهاز يناط به تسيير وتنفيذ القرارات الصادرة عن جمعية المساهمين والتي تتفق مع موضوع الشركة.

             ولقد جاءت في المادة 622 ق.ت أنه:" يُخول مجلس الإدارة كل السلطات للتصرف في كل الظروف باسم الشركة، ويمارس هذه السلطات في نطاق موضوع الشركة، ومع مراعاة السلطات الممنوحة صراحة في القانون لجمعية المساهمين".

أولا- تأسيسه:

              بالرجوع إلى نص المادة 610 و617 من القانون التجاري نجد أن هنالك بعض الأحكام يجب احترامها، ويتعلق الأمر بـ:

* ضرورة أن لا يقل الحد الأدنى له عن ثلاثة(03) أعضاء.

* الحد الأقصى له أثنى عشر(12) عضوا.

* في حالة الدمج ينبغي في هذه الحالة أن يتقيد الأعضاء بالشروط المذكورة في القانون حيث:

يجوز أن يكون العدد(24) أربع وعشرون عضوا.

شريطة أن يكون الأعضاء الجدد قد مارسوا مهامهم لمدة تفوق 06 أشهر.

* لا يمكن تعويض: المتوفى، المستقيل، المعزول والغائب (غياب طويل) عن مجلس الإدارة إذا لم يخفض العدد إلى 12 عضوا وهذا في حالة الدمج.

ثانيا- مهامه:

       يضطلع مجلس إدارة شركة المسا همة بمجموعة من المهام مع احترام تلك الموكلة إلى جمعية المساهمين، ويتعلق الأمر بـ:

* نقل مقر الشركة إلى مكان أخر شريطة أن يكون في نفس المدينة.

* يقوم بالتعيينات السالفة الذكر.

* استدعاء الجمعية العامة كلما قضت الضرورة بذلك.

* يعطي الإذن إلى رئيسه أو مديره للقيام ببعض التصرفات كما هو الحال بالنسبة لمسألة إعطاء الكفالات أو الضمانات الاحتياطية.

* يجوز لمجلس الإدارة منح أجور استثنائية عن المهام أو الوكالات المعهود بها للقائمين بالإدارة وهذا ما جاء في المادة 623 ق.ت.ج.

* يأذن مجلس الإدارة بتسديد مصاريف السفر والتنقلات وكذا تلك التي أداها القائمون بالإرادة شريطة أن تكون في مصلحة الشركة، وهذا ما أكد عليه المشرع الجزائري في المادة 634 من ق.ت.

* يقوم بانتخاب رئيسه وكذلك تحدد أجرته، كما يمكن عزله ويمكن كذلك تعيين وعزل المديرين بعد اقتراح  من رئيس مجلس الإدارة المواد 635، 636و 640 ق.ت.ج، وإذا كان العزل قد سبب ضررا فلابد من التعويض.

* ينتخب رئيس مجلس الإدارة بحسب مدة عضويته.

ثالثا- أجهزة مجلس الإدارة:

       يترأس مجلس الإدارة رئيسا بعد أن ينتخب من طرف أعضائه (01)، ويكون مكونا من أعضاء يجب أن تتوفر فيهم بعض الشروط (02).

01- الرئيس:

-     ينتخب من بين القائمين بالإدارة.

-     وجب أن يكون شخصا طبيعيا.

-     أي تعيين مخالف لذلك يعتبر باطلا.

-     يمدد مجلس الإدارة أجرته.

-     تكون مدة ممارسة مهمته هي نفسها مدة عضويته كقائم بالإدارة.

-     ويجوز أن يعاد انتخابه كما يمكن عزله في أي وقت.

             إذا كان هناك مانع، وفاة أو عزل أو استقالة أو إقالة يمكن لمجلس الإدارة تعيين القائم بالإدارة، ليقوم بالوظائف المنوطة بالرئيس إلى غاية انتخاب رئيس جديد، وفي هذه الحالة يستمر التعيين إلى مدة محددة قابلة للتجديد في حالة وجود مانع.

02- شروط عضوية أعضاء مجلس الإدارة: (أعضائه)

- يجب أن يمتلك أعضاء الإدارة ككل 20% من أسهم الشركة وهذا ما جاء به المشرع في المادة 619 من القانون التجاري.

- يمكن لأعضاء مجلس الإدارة أن يقوموا بتحديد الحد الأدنى من الأسهم التي يمتلكها كل قائم بالإدارة وهذا ضمن العقد التأسيسي للشركة.

- لا يمكن أن يعين القائم بالإدارة:

* من لم يكن مالكا للأسهم.

* أو أن يفقد الأسهم التي كان يحوزها فحينها يعتبر مستقيلا تلقائيا إذا لم يصحح وضعيته خلال 03 أشهر.

- لا يمكن أن ينتمي شخص طبيعي لأكثر من 05 مجالس إدارة شركة مساهمة يكون مقرها بالجزائر، عكس الشخص المعنوي الذي يجوز تعيينه في أكثر من 05 مجالس إدارة، ولا يطبق هذا المنع على الممثلون الدائمون للشخص المعنوي ويخضع هذا الممثل لنفس الحقوق والواجبات الممنوحة للشخص المعنوي، كما يسأل مسؤوليات تضامنية مع الشركة التي يمثلها.

- لا يمكن تعيين الأجير المساهم عضوا في مجلس الإدارة إلا:

* إذا مضى على عقد العمل أكثر من سنة على الأقل.

* أن يكون عقد العمل.

* في حالة الدمج يمكن أن يقبل عقد العمل لإحدى الشركات المدمجة.

الطبيعة القانونية لـ 20% لأسهم مجلس الإدارة:

       تعتبر هذه الأسهم ضمانا عاما لجميع أعمال التسيير، وضمان أحد أعمال القائم بالإدارة       وهذا يتماشى وفكرة التضامن وهذا في حدود 20% للأعمال المنفردة، ولا يمكن التصرف فيها.

كما يمكن أن تسترجع هذه الأسهم ( قائم سابق بالإدارة) من طرف:

       ذوي الحقوق في حالة الوفاة (الخلف العام أو الخلف الخاص)، و ذلك بعد مصادقة الجمعية العامة العادية على حسابات السنة المالية الأخيرة.

       ما هي الصفة التي يتمتع بها المؤسسون أثناء فترة التأسيس؟ هل يعتبرون وكلاء عن الشركة؟

للإجابة على هذا السؤال يجب التفرقة مابين الشريك المؤسس والشريك المنضم:

جاء في هذه المسألة رأي فقهي مفاده:

الشركة ليس لها وجود قانوني: إذ يتعامل المؤسسون باسمهم ولحسابهم الخاص ثم بعد ذلك تتم عملية الانتقال لذمة الشركة.

النقد: ماذا لو أن الشريك أفلس في هذه المرحلة؟

فهنا نكون أمام ازدواجية المصاريف = ازدواج مصاريفي وازدواج ضريبي.

الرأي الثاني: وجب إعمال فكرة الاشتراط لمصلحة الغير: أي الشريك يتعامل باسمه لمصلحة الشركة.

هنا إشكال: أين الشركة في هذه المرحلة؟

الرأي الثالث: يعتبر أعمال المؤسسين في هذه المرحلة كعامل الفضولي بحيث يقوم بالعمل لفائدة الشركة وبماله الخاص.

الرأي الراجح: إذ رجع هذا الرأي إلى القواعد العامة حيث يعتبر المؤسسون في هذه الحالة مسؤولون بالتضامن ومن غير تحديد على جميع التعهدات التي قاموا بها أثناء التأسيس في مواجهة الغير، هذا الأمر جعل البعض يقول بأن هنالك شركة ضامة لشركة، أي شركة مساهمة (المبادرة الأولية) تضمن شركة التضامن (التزامات المؤسسين) لكن وقع خلط في مسألة التسمية، إذ هنالك من حبذ أن يسميها شركة تضامن، لكن الرأي الراجع أكد على الإبقاء على التسمية الأولى، وما الالتزامات الشخصية في هذه الحالة إلا آثار بسبب التأسيس سرعان ما تنصهر في الأحكام العامة لشركة المساهمة بعد الموافقة على جميع التعهدات من طرف الشركة.

رابعا- كيفية عمل مجلس الإدارة:

       نصت المادة 603 من القانون التجاري على أنه: "لكل مكتتب عدد من الأصوات يعادل عدد الحصص التي أكتتب بها دون أن يتجاوز ذلك 5% من العدد الإجمالي للأسهم، ولوكيل المكتتب عدد الأصوات التي يملكها موكله حسب نفس الشروط ونفس الحد".        

ولقد أكد المشرع الجزائري على مجموعة من الأحكام وجب أن تؤخذ بعين الاعتبار متى تقرر اخذ قرار من طرف مجلس الإدارة ويتعلق الأمر بـ:

-     وجب حضور(2/1) نصف عدد أعضاء مجلس الإدارة حتى تصح المداولة، تؤخذ القرارات بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين ما لم يمص القانون الأساسي على الأغلبية أكثر.

-     يرجح صوت رئيس الجلسة عند تعادل الأصوات ما لم يكن هنالك نص يقضي بخلاف ذلك في القانون الأساسي للشركة، وتجدر الإشارة إلى أن المشرع الجزائري لم يحدد مواعيد اجتماع مجلس الإدارة، وترك ذلك لأعضائه، غير أنه في الفقرة 04 من المادة 716ق.ت جاء المشرع بعبارة:" و توضع المستندات المشار إليها في هذه المادة تحت تصرف مندوبي الحسابات خلال الأربعة(04) أشهر"، حيث جعل ترتب المسؤولية على الذي يرأس الجلسة أو القائم بالإدارة إلى عقوبة إثبات مداولات مجلس الإدارة في المحاضر التي تحفظ في مقر الشركة.

-     ولقد أقر المشرع الجزائري عقوبات في المادة 811 ق.ت وما يليها، إذ جاء فيها: "يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى خمس سنوات وبغرامة من 20.000دج إلى 200.000دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط:

1- رئيس شركة المساهمة والقائمون بإدارتها ومديروها العامون الذين يباشرون عمدا توزيع أرباح صورية على المساهمين دون تقديم قائمة للجرد أو بتقديم قوائم جرد مغشوشة.

2- رئيس شركة المساهمة والقائمون بإدارتها أو مديروها العامون الذين يتعمدون نشر أو تقديم ميزانية للمساهمين غير مطابقة للواقع، الإخفاء حالة الشركة الحقيقية ولو في حالة عدم وجود توزيع للأرباح.

3-رئيس شركة المساهمة والقائمون بإدارتها أو مديروها العامون الذين يستعملون عن سوء نية أموال الشركة أو سمعتها في غايات يعلمون أنها مخالفة لمصلحتها لأغراض شخصية أو لتفضيل شركة أو مؤسسة أخرى لهم فيها مصالح مباشرة أو غير مباشرة.

4- رئيس شركة المساهمة والقائمون بإدارتها أو مديروها العامون الذين يستعملون عن سوء نية وبهذه الصفة ما لهم من سلطة أو حق في التصرف في الأصوات استعمالا لا يعلمون أنه مخالف لمصالح الشركة لبلوغ أغراض شخصية أو لتفضيل شركة أو مؤسسة أخرى لهم فيها مصالح مباشرة أو غير مباشرة".

 * سلطات الرئيس:

              يتولى الإدارة العامة في مواجهة الغير، ويتعين على الرئيس في هذه الحالة أن يتحلى بالصدق والائتمان عند أدائه مهامه، وهذا وفقا للقواعد العامة الموجودة في القانون المدني،غير أن هناك جانب من الفقه أكد بأن المستفيد المباشر من صدق وأمانة القائم بالإدارة هو الشركة نفسها، أما المساهمين فيعتبرون مستفيدون غير مباشرون من التزام القائم بالإدارة بواجب الصدق والأمانة.

       لا يمكنه أن يتعدى سلطاته الممنوحة وهذا بالنظر إلى السلطات الممنوحة للجمعية العامة ولمجلس الإدارة.

       تسأل الشركة في مواجهة الغير عن كل أعمال الرئيس حتى تلك التي تكون خارجة عن موضوع الشركة ما لم يثبت أن الغير كان سيء النية ولا يمكن في هذه الحالة الاحتجاج على الغير بتحديد سلطات الرئيس في القانون الأساسي للشركة.

03- المديرون العامون:

             بالرجوع إلى نص المادتان 639 و640 ق.ت.ج نجد أن هنالك إمكانية لتعيين مديرين عامين أو مدير عام من أجل مساعدة الرئيس و ينبغي في هذه الحالة أن تتوفر في هؤلاء الشروط القانونية (أ) وهذا من أجل  لممارسة هؤلاء سلطاتهم (ب):

أ- شروط التعيين:

-     يعينون من بين القائمين بالإدارة.

-     يتم اقتراحهم من طرف رئيس مجلس الإدارة.

-     يمكن أن يعين مدير أو مديرين على أكثر تقدير.

ب- سلطاتهم:

-     يتمتع أو يتمتعون بنفس مهام سلطات الرئيس وذلك في مواجهة الغير.

-     أما في مواجهة الشركة فيحترمون مدى سلطاتهم التي أعطيت لهم بموجب قرار مجلس الإدارة.

-     تكون مدة توليهم للمهام هي نفس مدة العضوية للقائمين بالإدارة.

-     إذا كانت هنالك حالة لمدير غير قائم بالإدارة فتكون مدة المهام بموجب قرار مجلس الإدارة.

             الحاضرين يملكون على الأقل نصف(2/1) الأسهم، أما إذا تعلق الأمر بالدعوة الثانية فوجب حضور الأشخاص الذين يحوزون ربع (4/1) الأسهم الذي لها الحق في التصويت، وتثبت الجمعية العامة في قراراتها بأغلبية 3/2 الأصوات. ولا يمكن الأخذ بعين الاعتبار الأوراق البيضاء إذا ما لجأ الأعضاء إلى الاقتراع.

المطلب الثالث: جمعية المساهمين

       بما أننا تناولنا في مرحلة الاكتتاب الجمعية العامة التأسيسية والدور الذي تلعبه في مرحلة التأسيس، فسيكون اهتمامنا في هذه النقطة على الجمعية العامة العادية (الفرع الأول)، والجمعية العامة غير العادية (الفرع الثاني). 

الفرع الأول: الجمعية العامة العادية AGO

             تنعقد الجمعية العامة العادية مرة على الأقل خلال ستة(06) أشهر التي تسبق التصفية في المكان والتاريخ الذي يُعينه النظام الأساسي للشركة، ويقوم مجلس الإدارة بجملة من المهام تتمثل أساسا في تقديم:

-     جدول الحسابات.

-     الاتفاقيات المبرمة بين الشركة وغيرها.

-     الوثائق الترخيصية بين الشركة وعلى العموم جميع الوثائق التي تفيد وقوع عمل من طرف مجلس الإدارة.

-     يحق لكل مساهم أو من ينوب عنه بوكالة خاصة حضور الجمعية العامة.

             يكون انعقاد الجمعية العامة صحيحا إذا كان عدد المساهمين الحاضرين الربع (4/1) من الأسهم على الأقل التي لها الحق في التصويت وهذا عندما يتعلق الأمر بالدعوة الأولى للاجتماع، ولم يشترط المشرع الجزائري أي نصاب في الدعوة الثانية.

اختصاصات الجمعية العامة العادية:

-     تنتخب أعضاء مجلس الإدارة وتقوم كذلك بعزلهم في بعض الحالات.

-     تراقب أعمال مجلس الإدارة.

-     تصادق على الميزانية.

-     تقوم بنقل مقر الشركة خارج المدينة.

-     تعطي الإذن من أجل اتفاق بين الشركة وأحد القائمين بالإدارة.

-     تتولى الفصل في تقرير مندوبي الحسابات.

-     تمنع مكافئات لمجلس الإدارة.

       يمكن أن تتخذ الجمعية العامة جميع القرارات التي من شأنها حماية مصالح الأقليات وهذا مع احترامها لبعض الشروط والأحكام التي يقررها العقد التأسيسي للشركة.

الفرع الثاني: الجمعية العامة غير العادية AGE

-     تقوم بمهمة أساسية وهي تعديل القانون الأساسي للشركة في الحدود التي أقرها القانون، إذ:

-     يجب ألا ترفع من أداءات والتزامات المساهمين.

-     يجب ألا تغير من الغرض الأصلي للشركة.

-     تجتمع بعد الدعوة الأولى وتكون صحيحة متى أُحترم عدد المساهمين المقرر قانونا .

آخر تعديل: السبت، 7 يناير 2023، 8:45 PM