المحاضرة الثانية
مفهوم النقود، الأشكال، التطورات و الوظائف.
1- تعريف النقود :
لا يزال معنى النقود محل جدل ويرجع ذلك إلى أهمية النقود في النشاط الاقتصادي والدور الذي تلعبه في التأثير على الاقتصاد الأمر الذي يستدعي تحديد دقيق لمفهوم النقود وخاصة من حيث مكوناتها ، وكذلك الطبيعة الديناميكية لمفهوم النقود وبالتالي احتمال الاختلاف في تحديد ماهيتها من وقت لآخر ومن دولة إلى أخرى بحسب ما تمليه الاستعمالات والاستخدامات الاقتصادية وظروف النمو الاقتصادي[1] .
يوجد عدة مداخل حاولت تحديد ما هيه النقود وهي كالتالي :
أولاً : المدخل المادي لتعريف النقود :
يعرف هذا المدخل النقود على أنها تتكون من سندات بحجم ولون معين مع بعض الكلمات والرموز المطبوعة عليها وتتكون من عملات معدنية من نوع معين .
ويعاب على هذا المدخل أنه يحصر النقود في نطاق ضيق للغاية لأنها اتخذت أشكال عديدة أخرى منها الأحجار وغيرها ناهيك عن الأنواع الأخرى للنقود التي تطورت حتى وصلت للنقود الإلكترونية.
ثانياً : المدخل الفني لتعريف النقود :
يعرف المدخل الفني النقود على أنها أداة فنية اكتشفها الإنسان ليتخلص من خلالها من صعوبات المقايضة.
ويعاب على هذا المدخل القصور الكبير في كثير من جوانبه حيث أنه لا يظهر الأساس الذي تركز عليه النقود في مباشرة وظائفها في الحياة الاقتصادية.
ثالثاً : المدخل القانوني لتعريف النقود :
يعرف المخل القانوني النقود على أنها ذلك الشيء الذي تتوافر فيه القدرة على إبراء الذمة وتتمتع بالقبول العام على الوفاء بالالتزامات داخل المجتمع، ومما يعاب عليه هو وجود اختلاف واضح بين المنظور الاقتصادي والمنظور القانوني للنقود حيث أن الاقتصاديين لم يشترطوا أن تتمتع النقود بالقدرة القانونية على إبراء الذمة وإنما هي الشيء الذي يلقى قبول عام كوسيط للتبادل .
رابعاً : المدخل الوظيفي لتعريف النقود :
يستخدم هذا المدخل وظائف النقود لكي يستدل على تعريفها ، فهو يعرف النقود بأنها أي شيء ذات قبول عام في التداول ويستخدم وسيطاً للتداول ومقياساً ومستودعاً للقيمة ومخزن لها ، بالإضافة إلى استخدامها كوسيلة للمدفوعات الآجلة .
ومن خلال تحليل هذا التعرف يمكننا أن نلاحظ التالي:
أن التعريف مبني على الجوانب النفسية لأفراد المجتمع والقائم على ثقة الأفراد فيما يقبلونه كوسيلة للدفع والتبادل وهذا القبول ينطوي على قوة شرائية ولتحقيق ذلك استخدم الإنسان بعض السلع كنقود ، فقد استخدم التجار أنواع من المعادن ذات الوزن المحدد والصفات المتفق عليها وقد كانت المسكوكات ثم السبائك الذهبية أكثر المعادن شيوعاً في صنع النقود ، ومع زيادة حجم المعاملات التجارية ، أصبح حمل الذهب يمثل عبئاً كبيراً مما أدى إلى ظهور النقود الورقية على أيدي الصاغة الذين كانوا يقبلون الودائع الذهبية من الأفراد مقابل إيصالات أو شهادات بقيمة ودائعهم ، ثم استخدمت هذه الإيصالات في التبادل بدلاً من المعادن حتى أصبحت مقبولة في التعامل ، ومع شيوع استخدام هذه الإيصالات والشهادات في عمليات التبادل تدخلت الحكومات لتنظيم عمليات التبادل والتداول إلى أن انتهي الأمر إلى أن أصبحت الودائع المصرفية التي تتداول عن طريق الشيكات تمثل نقوداً إلى أن أصبحت النقود الورقية والودائع تمثل الشكل الحديث للنقود بعد أن انتهى تماماً عهد النقود الذهبية ، وبالتالي استخدم كلمة ( أي شيء) في التعريف له من الأهمية والشمولية الكثير حيث تدل على العدد غير المحدود من الأشياء التي استخدمت كالنقود .
إن التشريعات التي تصدرها الدول لإعطاء الصيغة القانونية على العملات الورقية والمصرفية كعملات قانونية تستهدف تدعيم ثقة الأفراد في قبول أي أصل من الأصول كنقود ، وهنا لا يمكن رفض العملات القانونية في سداد الديون ، من ثم فإنه بالرغم من أن الحسابات الجارية بالبنوك التجارية ليس لها الوضع القانوني كعملة قانونية إلا أن هذه البنوك ملتزمة بتحويل هذه الحسابات إلى عملية قانونية بناء على طلب المودعين ، هذا بالإضافة إلى أن الهدف من تعريف وقياس حجم النقود في المجتمع هو تمكين صانعي السياسة الاقتصادية من السيطرة والرقابة على حجم النقود المتداولة ، بغرض تحقيق استقرار المستوى العام للأسعار وازدياد مستوى النشاط الاقتصادي في المجتمع .
1- تعريفات أخرى للنقود:
يرى ( R. Penau) أن النقود هي مجموع وسائل الدفع المستعملة لإتمام كل المدفوعات على كامل الإقليم أما الاقتصادي (D.H.Robertson) يرى "أن النقود هي كل ما يقبل عموما في الدفع مقابل السلع أو في الإبراء من جميع التزامات الأعمال"، كما عرفت النقود بأنها "أي شيء شاع استعماله وتم قبوله عموما كوسيلة مبادلة أو كأداة تقييم"، وعرفها الاقتصادي (H .Guitton) في كتابه (La Monnaie) " إن النقود هي أساسا أداة أو وسيلة تعطي في النهاية لحائزها بالمعنى الاقتصادي قوة شرائية وبالمعنى القانوني وسيلة تحرير ووسيلة تصفية أو تسديد الديون"، وبالتالي يمكننا أن نقدم تعريفا شاملا للنقود فهي أي شيء تتوفر فيه ثلاثة عناصر:
1-أن يحظى بالقبول العام.
2- يكون وسيلة لتسديد الديون ودفع قيمة الالتزامات في كل مكان وزمان.[2]
3-أن تكون قوتها الشرائية تؤدي إلى السداد الفوري التام والنهائي للدين.
2- خصـائص النقود:
تتميز النقود بعدة خصائص مما جعلها تختلف عن بقية السلع الأخرى وأهم هذه الخصائص هي:
1-للنقود قوة شرائية كامنة فيها.
2-النقود هي السيولة الكاملة.
وتعتبر هاتين الخاصيتين من الصفات الأصلية للنقد، وهناك صفات ثانوية تكمن في جوهر الشيء المستخدم كنقود وهي صفات تسهل أداء النقود للوظائف التي ذكرناها، وهذه الصفات يمكن أن نستخرجها من صعوبات المقايضة وهي:-سهولة الحمل والنقل؛التجانس؛القابلية للتجزئة؛الصلابة وصعوبة التلف؛الندرة النسبية، أداة عامة غير محددة وليست مخصصة؛أداة نسبية في فضاء إقليمي محدد.
3- تحليل التطور التاريخي لوظائف و أشكال النقود في النظام الإقتصادي:
1-مرحلة المقايضة وصعوباتها: المقايضة هي مبادلة سلعة بأخرى وبشكل مباشر بدون نقود، وهو التبادل الذي تأخذ فيه سلعة مكان أخرى عند التبادل، لكن وسائل الإنتاج أخذت في التطور وزادت كمية الإنتاج وتنوعت المقايضة وأصبحت تعيق عملية وحجم المبادلات فتولدت عدة صعوبات يمكن إيجازها فيما يلي:
- صعوبة التوافق المزدوج في رغبات المتبادلين.
- صعوبة تحديد نسبة التبادل.
- صعوبة تجزئة السلع.
2- مرحلة النقود السلعية:كانت أول خطوة للتغلب على صعوبات المقايضة هي استخدام سلعة معينة تلعب دور النقد، وكان كل مجتمع يتخذ سلعة من السلع الشائعة والمستهلكة كنقد، وقد كان من نتيجة استعمال بعض السلع كنقود كوسيط للمبادلة التخلص من بعض صعوبات المقايضة[3].
3-مرحلة النقود المعدنية:مرحلة النقود السلعية لم تتوفر على الشروط التي تجعل من هذه السلع تؤدي دور النقود، فبدأ البحث عن كيفية التخلص من عيوب المبادلات التي ما زالت تحول دون قيام بعض المبادلات الأخرى، مما أدى إلى استعمال النقود المعدنية كالحديد، النحاس، البرونز، إلا أن هذا لم يلبث كثيرا حتى تم الاهتداء للمعادن النفيسة لاستخدامها كنقود في التبادل نظرا لما تتمتع به هذه المعادن (الذهب، الفضة) من مميزات هامة كخفة الوزن وارتفاع قيمتها، وصلاحيتها للتخزين والادخار وسهولة التحديد،وقابلية التجزئة لقطع متساوية، والثبات النسبي، وتطورت النقود المعدنية من نقود مختارة من قبل الأفراد إلى نقود إجبارية والتي هي أساس النقود القانونية.
4-مرحلة النقود الورقية والنقود الكتابية: تطورت النقود من معدنية إلى نقود ورقية ثم إلى نقود كتابية.
أ-النقود الورقية:مع توسع العمليات التجارية وازدهارها ظهر نوع جديد من النشاط التجاري يقوم على إيداع الأفـراد لنقودهم لدى الصيارفة لحفظها في مخازن وحراستها، ويحصلون مقابل ذلك على إيصالات أو شهادات إيداع (صكوك أو سندات بقيمة الوديعة)، وكانت هذه الأخيرة تمثل كمية من الفضة أو الذهب، كما أن صاحب الوديعة كان يدفع أجرة للصيارفة مقابل الحفظ والحراسة، وبالتدرج بدأ الأفراد يتداولون هذه الإيصالات ويستعملونها في سداد التزاماتهم كالنقود المعدنية، ولاختلاف حجم المعاملات بين الأفراد أخذ الصيارفة بإصدار صكوك بفئات صغيرة مختلفة.
ب-النقود الكتابية (نقود الودائع):وهي مجموعة ودائع الأفراد ورجال الأعمال والمشروعات والحكومات والقطاع العام والمؤسسات المالية لدى البنوك التجارية، وهي بدورها تستعمل في المبادلات كالنقود الورقية والمعدنية وتنتقل ملكيتها من شخص لآخر بواسطة الشيكات والحوالات وغيرها من أدوات استعمال الحساب الجاري.
4- وظائف النقود :
إن مقدار السعادة أو الرضا والإشباع الذي يحصل عليه المرء هي مشتقة مما تستطيع النقود أن توفره له من سلع وخدمات التي هي نتاج للوظائف والخدمات التي تقدمها النقود ، ويمكننا تلخيص هذه الوظائف والخدمات في أربع وظائف أساسية للنقود وهي :
أولاً : تستخدم النقود كأداة للتبادل :
إن ما يميز النقد هو قبوله من قبل الجميع مما يضفي عليه ثقة الجمهور كأداة لإتمام المعاملات التجارية ويدعم قدرة المرء على مبادلة سلعة لديه بمبلغ من النقد ، ثم يستخدمه لاقتناء ما يرغب فيه من سلع وخدمات ، ولاشك أن قيام النقود بهذا الدور قد ترك انعكاسات ايجابية على الوقت والجهد والبحث المتواصل مقارنة بما كان يقوم به الأفراد في اقتصاد المقايضة مما يوفر وقتاً أكبر للتخصص في الإنتاج وقيام الأفراد بالأعمال الإنتاجية التي يتقنونها بدلاً من هدر الوقت في البحث في الأسواق والقيام بأعمال لا يتقنونها ، كما ساهمت هذه الوظيفة باستقلال عمليات البيع عن عمليات الشراء الأمر الذي أدى إلى تسهيل قيام التبادل المباشر بين أي طرفين في عمليات المبادلة [4].
ثانياً : تستخدم النقود كوحدة قياس للأثمان :
في عالم المقايضة وفي ظل وجود عشر سلع مثالاً ، تكون هناك خمسة وأربعون قيمة تبادلية ، فهناك تسعة أسعار للسلعة الأولى ، وثمانية أسعار للسلعة الثانية (سعرها مقابل السلعة الأولى معروف عندما تحدد سعر السلعة الأولى مقابلها ) وسبعة أسعار للسلعة الثالثة وهكذا[5] ، ولمعرفة عدد معدلات التبادل يمكننا استخدام المعادلة التالية :
|
ن ( ن – 1 ) 2 |
عدد معدلات التبادل =
حيث أن ( ن ) هو عدد السلع .
|
10 ( 10 – 1 ) 2 |
في حالة وجود عشرة سلع سيكون عدد معدلات التبادل كالتالي :
= 45 قيمة تبادلية .
وبناءً على ما سبق فإن استخدام النقود يقلص عدد الأسعار أو القيم التبادلية إلى عشرة أسعار حيث يوضع سعر نقدي لكل سلعة ، وفي هذه الحالة ترد قيم جميع السلع لوحدة قياس واحدة ، كما أن استخدام النقود كوحدة قياس سهل من عملية إعداد القوائم الحسابية والقيود الحسابية ومقارنة الحسابات .
ثالثاً : تستخدم النقود كحافظ أو مخزن أو مستودع للقيمة :
إن استخدام النقود كوسيط للتبادل سمح باستقلال عملية البيع عن عملية الشراء الأمر الذي يعني وجود فاصل زمني بين عمليات البيع والشراء وبالتالي ليس بالضرورة أن تحصل على النقود في وقت ما وإنفاقها فوراً وفي نفس الوقت ، ولكن في الواقع العملي نجد أن الفرد ينفق جزء من دخله ويدخر جزء آخر ليقوم بالشراء به مستقبلاً وبذلك تتاح الفرصة للفرد ببيع سلعة يقتنيها ثم يحتفظ بقيمتها على شكل نقود بدلاً من سلع أخرى قد تكون عرضة للتلف أو تحمله تكاليف تخزين .
وحيث أن الفرد يحتفظ بالنقود لكي ينفقها في المستقبل فإن النقود تعتبر في هذه الحالة كمخزن أو مستودع للقيمة ، وتتوقف فاعلية النقود كمخزن أو مستودع للقيمة على فاعليتها كمقياس للقيمة حيث أنها يجب أن تحتفظ بقوتها الشرائية لفترة زمنية طويلة وهذا يعني الثبات النسبي لكل من العرض والطلب على النقود حتى يبقى مستوي الأسعار ثابتاً نسبياً ، ولكن من الملاحظ أن القيمة الحقيقية للنقود ترتفع بالتدهور الذي يلحق المستوى العام للأسعار في فترات الانكماش ، بينما تنخفض هذه القيمة في فترات التضخم [6].
ومما سبق نلاحظ أنه في فترات التضخم واستمرار ارتفاع الأسعار يلجأ الأفراد إلى الاحتفاظ بالقيمة في صورة أصول حقيقية ، ومن مزايا هذا أنه يدر عائد لصاحبه في صورة ربح ، فائدة أو ريع ، فضلاً عما تحققه من أرباح رأسمالية في حالة ارتفاع الأسعار ، ومن ناحية أخرى فإن الاحتفاظ بالأصول الحقيقية قد تعرض الفرد لخسائر رأسمالية حين الحاجة لتحويل بعضها إلى أرصده نقدية .
وأخيراً فإن بيع سلعة اليوم والاحتفاظ بثمنها على شكل نقود لا يعني بأن القوة الشرائية لهذه النقود ستبقى ثابتة إلى الأبد.
رابعاً : تستخدم النقود كمعيار للمدفوعات الآجلة :
إن زيادة حجم الإنتاج الجاري عن قيمة المبيعات الجارية خلال فتره معينة نتيجة لزيادة الإنتاج في المجتمعات الحديثة وتزايد حجم المخزون السلعي ، نتج عنه بالضرورة أهمية تسويق المنتجات على أساس العقود لتجنب تكديس المخزون وكذلك لضمان استمرار تدفق السلع المختلفة وتوفيرها في المجتمع .
وبناءً على ما سبق فإن بنود التعاقد تتم على أساس قيمة معينة ، يلتزم المقترض برد هذه القيمة في وقت لاحق مضاف إليه الفوائد المحسوبة عليه خلال تلك الفترة ، وبالتالي لابد من وجود معيار يتم على أساسه تحديد الائتمان ، ومن هنا استطاعت النقود أن تقوم بهذا الدور والذي يطلق عليه ( وسيط المدفوعات الآجلة ) وبذلك فإن وظيفة النقود كمعيار للقيمة لا يقتصر على القيم الحاضرة وإنما يمتد لقياس المدفوعات الأصلية ، ولكي تقوم النقود بهذه الوظيفة وجب عليها الاحتفاظ بقيمتها لفترة طويلة نسبياً حيث أن التذبذب في قيمة النقود يسبب اضطراب سوق الائتمان مما يؤثر على حجم الائتمان والنشاط الاقتصادي .
ففي فترات ارتفاع الأسعار وما يتبعها من انخفاض وتدهور في قيمة النقود يجد الدائن أن قيمة السلع والخدمات التي يستطيع القرض شرائها عند رده أقل من القيمة التي كان يستطيع شرائها عند عقد القرض ، الأمر الذي ينطوي على إعادة توزيع الثروة من الدائن إلى المدين ، بينما في فترات انخفاض الأسعار ، يجد المدين أن قيمة السلع والخدمات التي يستطيع القرض شرائها عند رده تزيد عن القيمة التي كان يستطيع شرائها عند عقد القرض الأمر الذي يتضمن إعادة توزيع الدخل من المدين إلى الدائن ، وعليه يجب توافر الثقة بين المدين والدائن في أن وحدة النقود لن تتغير قيمتها في وقت السداد عنها في وقت التعاقد بدرجة ملموسة.
[1] - محمد ناظم نوري الشمري، "النقود والمصارف والنظرية النقدية" ، دار زهران للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ، سنة 1999. ص 25.
[2] - أحمد هني، " العملة والنقود"، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، سنة 1999. صص15-21.
[3] - Gérard Bramoullé, Dominique Augey, « économie monétaire », édition Dalloz, Paris, 1998 p67.
[4] - دويدار ، " الاقتصاد النقدي " ، دار الجامعة الجديدة للنشر، إسكندرية ، مصر، سنة 1998. ص42.
[5] - أحمد هني، المرجع السابق ص 30.
[6] - سحنون محمود، دروس في الاقتصاد النقدي و المصرفي، مطبوعات جامعة منتوري ،قسنطينة 2003-2004. ص 52.