المحاضرة 1: مدخل إلى الجغرافيا الاقتصادية
لقد نالت الجغرافيا الاقتصادية اهتماما كبيرا، فحظيت بمكانة هامة بارزة بين فروع الجغرافيا باعتبارها ترتبط ارتباطا مباشرا بالمشكلات الاقتصادية والصراع الدولي من أجل تأمين حاجة السكان من الموارد سواء من حيث الكم أو الكيف. ومن هنا أتت أهمية هذا المقياس من ناحية، ومن ناحية أخرى متابعة تطور الانتاج كالاستهلاك وحجم الموارد المتاحة وإمكانية استغلالها باعتبارها نعما أنعم الله بها على عباده، على الانسان أن يستغلها بما فيه منفعته وتحقيق حاجاته المتغيرة[1].
- مفهوم الجغرافيا:
منذ تواجد الانسان على سطح الأرض وهو يسعى بكل جهد في اكتشاف محيطه واستغلال موارده بهدف تحقيق متطلباته وإشباع رغباته، فكان وصفه للأرض بداية لظهور علم الجغرافيا، فالجغرافيا في بدايتها كانت مجرد وصف لمختلف المظاهر الطبيعية والبشرية (التركيب العمري اللغوي الديني الثقافي) المحيطة بالإنسان[2]، وأصل كلمة جغرافيا Geographica إغريقية الأصل مستمدة من الكلمتين اليونانيتين Geo وتعني الأرض وgraphica وتعني والوصف، بالتالي فالجغرافيا في أبسط تعريف لها، هي وصف الأرض[3].
حيث كانت الجغرافيا عندهم تقسم إلى قسمين رئيسيين هما: الجغرافيا الفلكية التي تتناول مركز الكرة الأرضية من المجموعة الشمسية وخطوط الطول ودوائر العرض، والجغرافيا الإقليمية (جزء من سطح الأرض يتميز بظاهرات مشتركة وتجانس داخلي يميزه عن باقي الأقاليم) أو الوصفية والتي كانت تنصب دراستها على وصف البلدان والأقاليم، وكان الإغريق أول من اهتموا بذكر المحاصيل الزراعية والغلات المختلفة وموارد الثروة الاقتصادية في البلاد التي وصفوها. ظلت الجغرافيا علما وصفيا حتى القرن الثامن عشر، حيث هوجم هذا التعريف على أساس أنه يفقد الجغرافيا صفتها العلمية، ويجعلها علما وصفيا بحتا لا يهتم بالربط والتحليل[4].
ولم يتوقف الانسان منذ العصور القديمة عند حد الوصف، بل حاول تفسير وجود الظواهر الطبيعية والبشرية التي تحيط به وتنتشر حوله، والعلاقات المتبادلة بينهما، كما حاول الربط بينهما. والجغرافيا هي علم يدرس سطح الأرض باعتباره ميدان الحياة البشرية، وما عليه من ظاهرات طبيعية وبشرية، وهذا يعني أن الجغرافيا تنقسم إلى قسمين رئيسيين هما[5]:
القسم 1: الجغرافيا الطبيعية: فهو يدرس مختلف الظواهر الطبيعية التي تحدث على سطح الأرض أو بين طبقاتها ويحاول فهم تفاصيلها وربط العلاقة بينها بهدف الوصول إلى معرفة يقينية للموارد الطبيعية التي تزخر بها الأرض. ويختص بدراسة أربع بيئات هي:
- الجزء الأسفل من الغلاف الغازي: المناخ وعلم الظواهر الجوية؛
- الغلاف المائي: علم البحار والمحيطات، وخصائص المياه؛
- اليابس يمثل علم الجيومورفولولوجيا (علم شكل الأرض، حيث يركز على دراسة التضاريس كالجبال، السهول، الأودية، الأنهار، الصحاري...، وهي كلمة ذات أصل يوناني تنقسم إلى ثلاثة أجزاء geo تعني الأرض، morpho تعني الشكل، logos بمعنى علم)؛
- الحياة: وهي ميدان الجغرافيا الحيوية التي تنقسم بدورها إلى جغرافيا النبات الطبيعي، جغرافية الحيوان البري، جغرافية التربة.
القسم 2: الجغرافيا البشرية: وهي الجغرافيا التي تهتم بنشاط الانسان البشري وتنقسم إلى فروع من بينها:
- جغرافية السكان، جغرافية العمران، الجغرافيا الصحية، الجغرافيا السياسية (القانون الدولي، العلاقات الدولية) – تدمج تحت اسم الجغرافيا الاجتماعية-؛
- الجغرافيا الاقتصادية.
2.1. تاريخ الجغرافيا الاقتصادية:
ظهر مصطلح الجغرافيا الاقتصادية عام 1882، على يد العالم الألماني جوتز GOTZ، ليفصلها عن الجغرافيا التجارية التي كانت سائدة في أواخر القرن 19(نشطت التجارة العالمية) حيث اقترح جوتز منهجا تحليليا لدراسة موارد الثروة الاقتصادية آخذا بعين الاعتبار مبدأ السببية (باحثا عن الأسباب التي أدت إلى ظهور الموارد في مناطق دون الأخرى)،
وتكون هذه الأسباب أو العوامل:
- طبيعية: مثل التربة، التضاريس، المناخ، الموقع الجغرافي، المياه...؛
- بشرية: اليد العاملة، النقل والمواصلات، السوق، رأس المال...؛
- اقتصادية: التكاليف مثال: هل إنتاج الموارد مكلف أم لا؟ (بئر بترول في الصحراء مكلف، هل تعمل الدولة على استخراجه؟ لا لأن التكاليف أكثر من الإيرادات)؛
- اجتماعية: كالفقر (مثلا: تتجه الباعة للأحياء الغنية لا تتجه إلى القرى)، التعليم، ...
فقد حاول Gotz التفرقة بين الجغرافيا الاقتصادية والجغرافيا التجارية، إذ أن الأولى هي دراسة علمية أكاديمية اهتمت بدراسة وإبراز أثر البيئة على إنتاج السلع والربط بين الحرف المختلفة والبيئة الطبيعية والعلاقة المتبادلة بينهما، بينما تهتم الجغرافيا التجارية بدراسة إنتاج السلع الرئيسية وتجارتها الدولية اعتمادا على الوصف وسرد الأرقام والجداول (لا تهتم بالأسباب هدفها العام الربح) دون الاهتمام بالعوامل الجغرافية المؤثرة في الانتاج والتسويق التي تهتم بها الجغرافيا الاقتصادية.
2.2. مفهوم الجغرافيا الاقتصادية:
تعددت التعاريف التي تناولت الجغرافيا الاقتصادية، حيث لا يوجد تعريف جامع مانع، فيعرفها البعض كما يلي:
- يعرف الجغرافيا الاقتصادية جونز Jones بأنها: " تدرس العلاقة بين عناصر البيئة الطبيعية والأحوال الاقتصادية وبين الحرف*،كما تحاول تفسير أسباب تخصص مناطق محددة في إنتاج سلع معينة"؛
- يرى شو Show أن الجغرافيا الاقتصادية: " تدرس المشاكل التي تعترض كفاح الانسان من أجل الحياة، كتوزيع الموارد والأنشطة الاقتصادية المختلفة "؛
- أما ألكسندر Alexander فيحدد مجال بحث الجغرافيا الاقتصادية: " بدراسة تباين أنشطة الانسان المختلفة على سطح الأرض المتعلقة بالإنتاج وتبادل واستهلاك الثروة "
- يعرف هارتسهورن Hartshorne الجغرافيا الاقتصادية بأنها: "ذلك العلم الذي يهتم بدراسة العلاقات المتبادلة بين الظاهرات الطبيعية والأشكال الاقتصادية"؛
- كيرل بوندز Pounds يعرفها على أنها: " العلم الذي يدرس توزيع الأنشطة الانتاجية على سطح الأرض "؛
- الجغرافيا الاقتصادية عند شيشولم Chisholm "تهتم بدراسة الظروف الجغرافية المؤثرة في إنتاج السلع ونقلها وتبادلها".
رغم الاختلافات الموجودة بين التعاريف نلاحظ أن الجغرافيا الاقتصادية تهتم "بتوزيع ظواهر النشاط الاقتصادي على سطح الأرض وعلاقاتها ببيئتها الطبيعية، كما تعتني بدراسة الحرف الانتاجية الرئيسية كالصيد البري والبحري وقطع الأخشاب والتعدين والصناعة والنقل والتجارة. كما تعمل على تفسير إنتاج السلع في أقاليم معينة دون الأخرى. كما تتناول دراسة موارد الثروة الاقتصادية الطبيعية والبشرية المختلفة ودراسة العوامل التي تؤثر فيها، من مناخ وتربة ووسائل الري وطرق النقل وأيدي عاملة، وحصر موارد الثروة المختلفة وتوزيعها في مناطق العالم المختلفة وكيفية استغلالها الاستغلال الصحيح والعوامل الطبيعية والبشرية التي تؤثر في إنتاجها وتوزيعها"[6].
تهدف دراسة الجغرافيا الاقتصادية إلى الاجابة على ثلاثة أسئلة هي:
- أين يوجد (يتوطن) النشاط الاقتصادي؟
- ما هي خصائص النشاط الاقتصادي؟
- بأي الظاهرات يرتبط النشاط الاقتصادي (ولماذا يقوم هناك)؟
وتيسيرا لإدراك مجال الدراسة في الجغرافيا الاقتصادية سنطبق الإجابة على هذه الأسئلة الثلاثة بزراعة القطن في العالم كالتالي:
السؤال 1: أين يوجد (يتوطن) النشاط الاقتصادي؟
يتعلق هذا السؤال بتحديد موقع زراعة هذا المحصول في الخريطة، فهذه الأخيرة تقدم للباحث أوضح وأسرع إجابة لذا فهي تعتبر عاملا أساسيا لفهم العلاقات المكانية، فأهمية الموقع تدفع إلى فهم أهمية النمط أو التوزيع، إذ أن كثيرا ما تستعمل وحدات مكانية مثل منطقة، إقليم، نطاق في دراسة الجغرافيا الاقتصادية لإظهار خصائص المناطق على سطح الأرض وإبراز أهميتها الاقتصادية[7].
یعتبر الموقع الجغرافي أحد الحقائق الجغرافية الأساسية وعلى الباحث أو الدارس لظاهرة الاقتصادية أن یحدد بدقة التوزيع الجغرافي لها. ویمكن الوقوف على التوزيع الجغرافي لظاهرة اقتصادية من الجداول الإحصائية الخاصة بها. وكذلك من الخرائط والرسوم المتعلقة بذلك، وتعد الخريطة أداة تجريد بصري ذات فاعلية كبیرة. ویمكن تلخيص الظاهرات والمشاكل الاقتصادية على خرائط ورسومات. والخریطة واحدة من أدوات البحث الهامة في میدان الجغرافية الاقتصادية.
السؤال الثاني: ما هي خصائص المناطق المزروعة بالقطن؟
يعتمد هذا السؤال على الوصف، حيث بعد تحديد المناطق التي يزرع فيها القطن يجب البحث في النقاط التالية:
- تحديد خصائص زراعة القطن في كل منطقة؛
- تحديد المساحات المزروعة وكمياتها؛
- هل هناك محاصيل أخرى تزرع في هذه المناطق؛
- المقارنة بين نطاقات القطن والمحاصيل الأخرى لتحديد أوجه التشابه والاختلاف؛
وبذلك تحديد سمات المناطق المخصصة لزراعة القطن لتمكن من توزيعها على خريطة تسهم في تحديد شخصية هذه النطاقات.
يقترن هذا السؤال بجداول إحصائية وأرقام ونسب مئوية تتعلق بالظاهرة الاقتصادية، فبعد أن ینتهي الدارس من تحديد موطن السلعة وموقعها الجغرافي ینتقل إلى البحث عن خصائصها الاقتصادیة، فمثلا إذا كانت السلعة زراعية مثلا نقول ما هي خصائص الأرز مثلا التي تميز الإقليم الذي تختص فیه من حیث مساحة الأرض التي یشغلها، ونسبتها من مساحة الأرض الزراعیة والمساحة المحصولیة، ومقدار الإنتاج وكفایته الذاتية وتجارته. أما لو كانت السلعة صناعة فیتم التعرف على عدد عمالها، وعدد مصانعها، ورأس المال المستثمر فیها، وقیمة الإنتاج وتكلفته والقیمة المضافة منها.
السؤال 3: بأي الظاهرات ترتبط زراعة القطن؟
وذلك لإبراز الاختلافات الإقليمية في مناطق الإنتاج والتي تعتبر من أهم أهداف دراسة الجغرافيا، ويوجد 4 طرق لدراسة العلاقات، وهي:
- تحليل أسباب تركيز زراعة القطن في مناطق معينة وإبراز نتائج ذلك؛
- الاهتمام بتحليل الظاهرات الجغرافية المختلفة التي تؤثر في زراعة القطن؛
- تتبع العلاقات المتبادلة سواء كانت داخلية (بين زراعة القطن وعناصر المناخ خاصة درجة الحرارة والرطوبة، التربة خبرة المزارعين واستخدام الآلات...) أو علاقات خارجية (أي تتبع العلاقات بين مناطق زراعة القطن والمناطق الأخرى، فقد يعتمد مثلا في إقليم ما على زراعة القطن كمحصول نقدي رئيسي بينما يعتمد على أقاليم زراعية أخرى للحصول على المحاصيل الزراعية الغذائية)؛
- التركيز على الارتباطات وتحليلها (عن طريق الإحصاء واستخدامه لقياس مدى تباين العناصر الجغرافية المختلفة).
یتعلق هذا السؤال بمعرفة الأسباب (العوامل الجغرافية) الطبيعية والاقتصادية والبشرية المتحكمة في التوزیع الجغرافي للظاهرة الاقتصادیة.
3. أهمية الجغرافيا الاقتصادية:
تحظى الجغرافية الاقتصادية بأهمية بالغة خاصة لدارسي العلوم التجارية والاقتصادية وذلك للأسباب التالية[8]:
- أنها تمكن من الحصول على صورة لا بأس بها لأشكال النشاط الاقتصادي وتنظيماته على سطح الأرض، على اعتبار أن النشاط الاقتصادي بشتى صوره يمس صميم حياة المجتمعات وحياة الدول؛
- تشكل الجغرافيا الاقتصادية الخلفية الرئيسية لدراسات التخطيط والتمويل، مثل تخطيط المشروعات الاقتصادية المختلفة، تخطيط وسائل النقل واتجاهات الطرق والموانئ، تخطيط المدن والعمران؛
- تعتمد العديد من الهيئات والمعاهد على المعلومات التي تقدمها الجغرافيا الاقتصادية كتلك المرتبطة بالبنوك، غرف التجارة والصناعة، اتحادات المصدرين أو المستوردين، هيئات الخدمات والنقل البري والجوي والسياحة وغير ذلك؛
- فتحت آفاق معرفية في مجال الجغرافيا التقليدية؛
- دخلت كمنافس للعلوم التي تدرس الموارد مثل التجارة، الاقتصاد، الزراعة والصناعة؛
- المساهمة في التنمية المستدامة من خلال تحليل التفاعل بين الاقتصاد والبيئة؛
- إدارة الموارد واستخدامها بكفاءة وفعالية؛
- فهم الاختلالات الاقتصادية؛
- تحديد الأولويات التنموية من خلال تحديد الموارد الكامنة؛
4. محتوى ومضمون الجغرافيا الاقتصادية:
تختص الجغرافيا الاقتصادية بدراسة استغلال الإنسان للموارد الطبيعية للأرض وإنتاج السلع المختلفة فضلا عن الخدمات وتبادلها واستهلاكها في العالم أو في أي مكان. ومعنى هذا أن مجال الجغرافيا الاقتصادية ينحصر في ثلاثة أقسام أساسية هي: الإنتاج، التبادل، الاستهلاك.
4.1. الإنتاج: تختلف مستوياته حسب طبيعة النشاط الاقتصادي ومستويات استغلال الموارد، ويمكن تقسيم الأنشطة الإنتاجية إلى ثلاث مجموعات هي:
- الأنشطة الأولية: وتضم الأنشطة التي يتم من خلالها الحصول على المنتجات لتلبية حاجيات الإنسان من مصادرها الأولية، وتصنف أنشطة هذا القطاع إلى ثلاثة مستويات هي: الأنشطة البدائية التي تضم الجمع والقنص والصيد، ثم الأنشطة الأولية التجارية وتضم الصيد التجاري وقطع الأخشاب والتعدين، إضافة إلى الأنشطة المرتبطة بالبيئة الحيوية خاصة الرعي والزراعة؛
- الأنشطة الثانوية (أنشطة القطاع الثاني): وهي الأنشطة التي يتم من خلالها زيادة قيمة المنتجات بتغيير أشكالها عن طريق التصنيع وتحويلها إلى سلع قابلة للاستهلاك، وتتصف أنشطة هذا القطاع بالتعقيد وفي أغلب الأحيان يتم إنتاج السلعة من خلال عدة مراحل؛
- أنشطة القطاع الثالث: وتتمثل أنشطة هذا القطاع في الخدمات المختلفة والمتعددة والتي يمكن اعتبارها مكملة للأنشطة الأولية والثانوية، وتشمل خدمات المؤسسات المالية والنقل والصيانة والإصلاح والتأمين وغيرها. ويكون هذا القسم من النشاط الاقتصادي أي الإنتاج الجانب الأكبر من الدراسة في الجغرافيا الاقتصادية.
4.2. التبادل: يمثل التبادل المرحلة الانتقالية بين إنتاج السلع واستهلاكها، ويرتبط التبادل بالنقل الذي يعتبر قطاعا اقتصاديا قائما بذاته، وإن كان يخدم جميع الأنشطة الاقتصادية الأخرى، ويحقق التبادل هدفين أساسيين هما:
- زيادة قيمة السلعة بتغيير مواقعها أي نقلها من مناطق إنتاجها إلى مناطق استهلاكها، فالبترول مثلا تزداد قيمته في مناطق استهلاكه في الدول المتقدمة الصناعية بنقله من مناطق إنتاجه إليها؛
- زيادة قيمة السلعة بتغيير ملكيتها أي تجارة الجملة والتجزئة، فالسلع تكون ذات قيمة أقل عند منتجيها عنها لدى تجار الجملة والتجزئة وبالتالي المستهلك.
4.3. الاستهلاك: يمثل الاستهلاك المرحلة الأخيرة من مراحل النشاط الاقتصادي كما أنه هو سبب الإنتاج بجميع أشكاله وسبب التبادل في جميع مراحله، ومعنى ذلك أن الاستهلاك هو هدف النشاط الاقتصادي برمته.
وتصنف السلع حسب أشكال استهلاكها إلى عدة أنواع منها السلع التي تستهلك بسرعة وبشكل نهائي في وقت واحد مثل (الغداء، حرق الفحم وزيت البترول) وسلع يمتد استخدامها لفترة طويلة من الزمن مثل (الملابس، السيارات، والأدوات المنزلية وغيرها، ثم سلع يستمر إستهلاكها ولا يقضى عليها مثل (زيارة المناطق السياحية والاثرية، التزلج على الجليد ...). وقد بدأت دراسة هذا الجزء من النشاط الاقتصادي في الجغرافيا الاقتصادية باعتباره عاملا مؤثرا في الإنتاج زيادة وانخفاضا.
[1] علي هارون، أسس الجغرافيا الاقتصادية، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر، 2006، ص17.
[2] عبد الرزاق خنيوي، محاضرات في مقياس الجغرافيا الاقتصادية، مطبوعة مقدمة لطلبة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية قسم العلوم الإنسانية تخصص تاريخ عام، سنة ثالثة ليسانس، جامعة ابن خلدون تيارت، 2020-2021، ص 3.
[3] عاطف علبي (1989)، الجغرافيا الاقتصادية والسياسية والسكانية والجيوبولتيكا، ط1، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ص17.
[4] بلخير فريد، محاضرات في مقياس الجغرافيا الاقتصادية، مطبوعة مقدمة لطلبة كلية العلوم الاقتصادية، التجارية وعلوم التسيير، ، جامعة ابن خلدون تيارت، 2019-2020، ص 3
[5] محمد خميس الزوكة (2000)، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، مصر، ص 17.
[7] معاش قويدر، محاضرات في مقياس الجغرافيا الاقتصادية، موجهة لطلبة السنة الثالثة ليسانس، شعبة العلوم التجارية، تخصص تجارة دولية، جامعة زيان عاشور الجلفة، 2021-2022، ص 7.
[8] حمدي باشا نادية، دروس في مقياس الجغرافيا الاقتصادية، قسم العلوم التجارية، تخصص تجارة دولية، جامعة البليدة 2، 2021/2022.