كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير. جامعة د. مولاي الطاهر

قسم العلوم التجارية

الوحدة التعليمية: الأساسية

المادة: النقل والإمداد الدولي                       السداسي: الثالث

 المعامل: 03                                            الرصيد: 06

الطلبة المستهدفين: السنة الثانية ماستر مالية وتجارة دولية

اعداد: أ. محمد رملي                                   السنة الجامعية:2025-2026

 

 

 

الوحدة 07: التغليف الدولي والحاويات

 

1. هندسة الدرس والاهداف التكوينية والفئة المستهدفة:

 

 

سوف يتم تبني العناصر المكونة للمحاضرة الأولى والتي تتم على النحو التالي:

I- عناصر الدرس:

1- أهمية التغليف في التجارة والتسويق الدولي

2- تعريف التغليف ومستوياته

3- صناعة التعبئة والتغليف في العالم

4- الحاويات ومكانتها في النقل الدولي

5- الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحاويات

6- مقاسات الحاويات

7- ترقيم الحاويات

8- المصادر والمراجع 

9- المصادر الخارجية 

II- الأهداف الخاصة بالدرس:

1- حماية البضائع.

2- تسهيل المناولة والنقل.

3- تحسين الكفاءة اللوجستية.

4- الامتثال للمعايير الدولية.

5- تقليل التكاليف.

III- الفئة المستهدفة:

هذا الدرس موجهة الى طلبة السنة الثانية طور الماستر، من -السداسي الثالث للسنة الجامعية 2025-2026، الذي يتطلب ضرورة المعارف القبلية ادناه:

IV- المعارف المكتسبة القبلية:

1- المفاهيم الخاصة بالوحدة السابقة.

2- المفاهيم الخاصة بالتجارة الدولية.

3- تاريخ الفكر الاقتصادي.

4- تاريخ الوقائع الاقتصادية.

2. عرض محتوى الدرس

يمثل الغلاف أول ما يواجه المستهلك عند تعرفه للمنتج، ويعتبر المظهر الرئيسي للسلعة، ولا شك أن تميز الغلاف وتنوعه وجودته، يضيف قيمة كبيرة للسلعة، ومع الاختلافات بين الدول من حيث الخصائص الاجتماعية والثقافية والمناخية، يجعل من الضروري الاهتمام بسياسة التغليف، فرغم جودة المنتجات المحلية، إلا أنه كثيرا ما يصعب تسويقها في الأسواق الدولية، وهذا لافتقارها إلى التعبئة والتغليف الجيد والمقبول.

1. أهمية التغليف في التجارة والتسويق الدولي

تولي كثير من المؤسسات أهمية خاصة لقرار التعبئة والتغليف، لتحديد إمكانية استخدام نفس الغلاف في الأسواق الأجنبية من عدمه، ويعتمد ذلك على مدى تشابه الظروف القانونية والاقتصادية والثقافية وغيرها، وينبغي أن يشمل تحليل قرار التغليف في المؤسسة الدولية الغرضين الرئيسيين لاستخدام الغلاف، وهما الغرض الحمائي والغرض الترويجي، فمن ناحية يحمي الغلاف السلعة من التلف أو الكسر أو التحلل أثناء النقل والاستعمال والاستهلاك، ومن ناحية أخرى يلعب الغلاف دورا هاما في الترويج للسلعة وإكسابها شخصية معينة يهدف إليها منتجوها...

وبطبيعة الحال يختلف نوع الحماية المطلوبة للسلعة من سوق إلى أخرى وفقا لمجموعة من العوامل كالمناخ، فالمناخ الحار مثلا يحتاج إلى تغليف يختلف عنه في المناخ البارد الجاف، كما أن طبيعة النقل والمناولة التي يتعرض لها المنتج، يؤثر في نوع وخصائص التغليف، فمثلا المنتج الذي يتم نقله لمسافات طويلة أو يتم تداوله لأكثر من مرة، يحتاج إلى تغليف أكثر إحكاما ومقاومة.

والغلاف الجيد من وجهة نظر المستهلك هو ذلك الغلاف الذي يحقق للمستهلك الأمان، سواء في مرحلة الاستعمال، أو ما بعد الاستعمال، ويكتسب الأمان في مرحلة ما بعد الاستعمال أهمية خاصة، إذ لا يجب أن يسبب التخلص من الغلاف أي آثار أو أضرار بالأحياء المائية أو النباتية أو ما شابه....

أما بالنسبة للموزع، فالغلاف الجيد هو ذلك الغلاف الذي يؤدي وظائف هامة في الأسواق الدولية، كتلك التي يؤديها الغلاف الجيد على المستوى المحلي، فمثلا الغلاف الجيد يجب ألا يؤدي إلى سوء استغلال مساحة أرفف العرض، ويساعد على عرض السلعة في المتاجر، بما يمكن المستهلك من رؤية السلعة وفحصها، ويجب أن يسمح الغلاف بسهولة وضع السعر على السلعة، وتغليفها بطرق تؤدي إلى تقليل خسائر المتاجر بسبب التلف أو الكسر، وإن جذب انتباه المستهلك للسلعة يعتبر من أهم الوظائف التي

يجب أن يخدمها الغلاف الجيد بما يساعد على زيادة معدل دوران المنتج وزيادة أرباحه.

وقد أصدر الاتحاد الأوروبي الدليل الإرشادي للتعبئة والتغليف ومخلفاتها في عام 1994، ويهدف إلى تعبئة وتغليف المنتج المصدر بشكل مقبول بيئيا، وبما يتوافق مع سياسات إدارة المخلفات في الأسواق المستهدفة، خاصة في ظل تسهيل إعادة الاستخدام وتدوير المخلفات والاسترجاع، لتقليل مخلفات التعبئة والتغليف إلى أدنى حد ممكن. وبالنظر إلى أحدث المتطلبات التي يضعها الاتحاد الأوروبي، فإن من المهم أن يتأكد المصدرين من أن العبوات تتوافق مع سياسات إدارة المخلفات في الأسواق المستهدفة، خاصة وأن الاتجاه الغالب في هذه السياسات هو تسهيل إعادة الاستخدام والتدوير.

وبالتالي يمكن تلخيص عدد من العوامل التي تفرض على المؤسسة ضرورة أن تقوم بتصميم الغلاف بما يتناسب مع الظروف المختلفة للأسواق الدولية:

-    التغيرات في المناخ والطقس من دولة إلى أخرى؛

-    طبيعة طرق النقل وبعد المسافات بين الدول؛

-    طول الفترة الزمنية التي تقضيها المنتجات على أرفف العرض أو في المخازن في محلات وقنوات التوزيع؛

-    الاختلافات في متوسطات الدخل من دولة إلى أخرى، أي أن المؤسسة قد تضطر لأن تقوم بتصميم أحجام

-    مختلفة من السلع، بما يتناسب مع مستويات الدخل، وبالتالي تختلف أشكال وأحجام الأغلفة؛

-   تعاظم الاتجاهات نحو التسويق الأخضر وحماية البيئة، وهذا يفرض على المؤسسة المعنية اختيار مواد التعبئة والتغليف والتي يكون صديقة للبيئة.

2. تعريف التغليف ومستوياته

 حسب الجمعية الفرنسية للتقييس (AFNOR)يعرف الغلاف بأنه:" المادة الموجهة مؤقتا لتغليف واحتواء منتج أو مجموعة منتجات خلال عمليات مداولتها ونقلها وتخزينها أو عند عرضها للبيع وذلك لحماية هذه المنتجات أو تسهيل تلك العمليات، وأكثر من ذلك هو ضمان الحفاظ على البيئة".

 إذن الغلاف هو مجموعة العناصر المادية التي رغم أنها لا تنتمي إلى المنتج إلا أنها تباع معه لكي تسمح أو تسهل حمايته، نقله، تقديمه، للتعرف عليه واستعماله من طرف المستهلكين".

 وينقسم التغليف إلى ثلاث مستويات هي:

 الغلاف الأولي: يدعى كذلك بالتعبئة، وهو الحاوي لكل وحدة من المنتج ويكون على اتصال مباشرة بالمنتج.

الغلاف الثانوي: يدعى غلاف التجميع، وهو الغلاف الذي يجمع عدة وحدات من المنتج ليشكل وحدة بيع، ويعمل على حماية المنتجات وحمل الرسالة الترويجية في نفس الوقت، وهذا المستوى من التغليف موجه لتأمين عملية التجميع، الحمل، والحزم.

 الغلاف الثالث: يدعى غلاف النقل: هو الغلاف الذي يسمح بمناولة ونقل عدد من وحدات المنتج من المصانع إلى المستودعات، أو نقاط البيع، مثل الصناديق التي تساعد في نقل المنتج من مراكز الإنتاج إلى مواقع الاستهلاك، وهو يهم الموزعين قبل المستهلكين النهائيين، مثل: علب الكرتون، الصناديق، والطبليات Palettes، والحاويات، وهذا المستوى الثالث له وظائف لوجستية (النقل)، قبل أن تكون له وظائف تسويقية.

 لابد من تصميم الأغلفة حسب طرق النقل المحتمل استعمالها والمواصفات التي ينبغي توفرها في طرق توزيع المنتجات، وكذا الحمولة التي يتم شحنها وهذا لحماية المنتج عند عملية النقل.

3. صناعة التعبئة والتغليف في العالم

تحقق صناعة التعبئة والتغليف العالمية في المتوسط رقم أعمال يتجاوز500 مليار €، منها %60 في الصناعة الغذائية، وتعتبر 75% من الأغلفة المصنوعة في العالم موجهة لـ 15 % من إجمالي سكان العالم و %85 من السكان لا يملكون ما يكفي من الأغلفة، وهذا ما يحد بالنسبة إليهم من المشكل الإيكولوجي. ونجد تقسيم إنتاج التغليف في الدول الصناعية حسب المواد يكون على الشكل التالي: الورق والكرتون على رأس القائمة بـ: 34% من القيمة و37% من الوزن، ثم البلاستيك بـ: 30% من القيمة و 22% من الوزن، ثم المعدن بـ: 25% من القيمة و 30% من الوزن.

 تقدر صادرات التغليف العالمية 82.6 مليار € في سنة 2007، وتحتل ألمانيا المرتبة الأولى عالميا بـ 13.2%، تليها الصين بـ 9.1%، ثم الولايات المتحدة بـ 8.3%، أما فرنسا فتأتي في المرتبة الرابعة بـ 7.1%.

4. الحاويات ومكانتها في النقل الدولي

يستحوذ النقل بالحاويات الحصٌة الأكبر في شحن البضائع على مستوى العالم، نظرا للخدمة التي قدٌمتها لمنظومة النقل المتمثلة في النقل من الباب إلى الباب، والذي يسمح للناقل البحري بالسيطرة الكاملة على البضائع من خلال جميع مراحل انتقالها بين المواقع الجغرافية ووسائل النقل المختلفة، وهكذا أصبحت الحاويات الوسيلة المثلى للنقل الدولي بوسائط نقل متعددة، وأصبحت سفينة الحاويات وسيلة النقل الرئيسية في الرحلات البحرية.

إن النقل بالحاويات كان بمثابة ثورة في صناعة النقل وقد حدثت في بداية الستينات وكان لها تأثيرها في صناعة النقل البحري في جميع انحاء العالم، حيث أحدثت الحاويات تغيرات كبيرة في تصاميم السفن، الرافعات، الموانئ، والأعمال وكذلك التأثير في الممارسات التجارية، كما عززت من نمو عمليات النقل المشترك، مما كان له أثر على الطرق، الشاحنات، سكك الحديد والخدمات اللوجستية وخدمات التوزيع من الميناء وإليه.

1. تعريف الحاوية:

تعريف اتفاقية سلامة الحاويات لـ 1972 بجنيف: «الحاوية وحدة من معدات نقل البضائع صالحة للاستخدام المتكرر ذات متانة تكفي للمناولة في الموانئ وعلى السفن مصمّمة خصيصا لنقل البضائع بوسيلة أو أكثر من وسائل النقل ودون عملية إعادة تحميل وسيطة، ولكي يجري رصها و/أو مناولتها بسرعة، تكون مزودة بتجهيزات ركينة لهذه الأغراض

تعريف المكتب الدولي للحاويات: «الحاوية وعاء مصمم لاحتواء البضائع المجزأة أو قليلة التغليف والمخصصة لنقلها بدون مناولة وسيطة، أو انقطاع في الشحن».

 

2. نشأة الحاويات:

 

ولدت فكرة "الحاوية" في الخمسينات من القرن العشرين في الولايات المتحدة الأمريكية على يد (14 نوفمبر 1913-25 ماي 2001) Malcon MC Lean صاحب شركة نقل داخلي، أرشدته خبرته واهتماماته في هذا المجال إلى أنّه يمكن نقل البضائع من المصدٌر إلى الزبون بسرعة أكبر وبتكلفة أقل في حال اختصرت علميات الشحن والتفريغ، فتبيّن له أنّ ذلك يتحقق بتحميل بضائع كثيرة من أحجام وأنواع مختلفة داخل صندِوق كبير يستوعبها (الحاوية)، مما يوفر عمليات مناولة عدد كبير من الطرود، ويوفر استخدامها عددا كبير من اليد العاملة.

 

من هنا بدأ النقل بالحاويات يعرف تطورا ملحوظا، ولكنّه كان مقصورا على النقل من رصيف ميناء الشحن إلى رصيف ميناء الوصول أي على مرحلة النقل البحري فقط. إلاّ أنّ النهضة الحقيقية لاستخدام الحاويات لم تبدأ إلاّ في بداية الستينات، وذلك استجابة لحاجات التجارة الدولية، فساعدت تحوية البضائع على إبرام العقود من الباب إلى الباب، ممّا أثر إيجابا على التجارة الدولية.

وقد ازداد تطوّر استخدامها في مجال النقل البحري في عام 1964 عندما سيرت شركة Australian Shipping سفينة متخصصة في نقل الحاويات أطلق عليها اسم Kooringa بين مينائي ملبورن وفريمانتل، ثمّ في عام 1965 عندما أعلنت شركة Sea Land خوضها للتجارة عبر الأطلسي بسفن حاملة للحاويات تتسع كل واحدة منها لـ 1261 حاوية، وهي سفن منتشرة في الوقت الحالي، كونها تتكامل فيها مزايا الحاويات مع التكنولوجيا الحديثة الموجودة في هذا النوع من السفن وخاصة من حيث عمليات الشحن والتفريغ.

3. أنواع الحاويات:

تتنوّع وفقا لنوع البضائع المراد نقلها، وكذا المواصفات الفنية للحاوية من حيث الأساسات ونوع المواد المصنوعة منها، ويمكن تقسيمها إلى:

أ) حاويات البضائع العامة: وهي حاويات غير مصنوعة لنوع معيّن من البضائع، تنقسم بدورها إلى أنواع وفقا لأساسات الحاوية وطرق الوصول إلى داخلها للتعبئة والتفريغ، من أهمّها:

 -  حاويات ذات الاستعمال العام: وهي حاويات مقفلة بشكل تام، سقفها وجوانبها صلبة، أحد جوانبها على الأقل فيه باب وخصص لنقل أنواع مختلفة من البضائع أي البضائع الجافة أو السائلة متى كانت معبّأة في علب كرتونية، معدنية أو بلاستيكية.

 -   حاويات ذات السقف المفتوح: حاويات تشبه حاويات الاستعمال العام باستثناء وجود سقف متحرك وقابل للنقل مصنوع من القماش أو البلاستيك، ويمكن تثبيته بالنواحي الأربع للسقف، ويستخدم هذا النوع لنقل البضائع الثقيلة جدا أو ذات الحجم الكبير، كما تستخدم لشحن البضائع الّتي لا يمكن رفعها إلاّ بالمرافع العلوية.

 -   حاويات البضائع السائبة (البضائع الصب): مثل الطحين والحبوب... إلخ، يتم ملء وتفريغ الحاوية من فتحة خاصة عن طريق الجاذبية أو الإمالة أو ضغط الهواء.

 -  حاويات مسطحة(المنصة): أي تكون منبسطة من دون حوائط جانبية، لذى تسمى الحاوية المنبسطة Platforme، ولكن لها نفس طول وعرض الحاويات العادية، ومجهزة بزوايا بهدف التمكين من مناولتها، وأحيانا بعجلات تسمح لها بالتدحرج لتسيير عمليات الشحن والتفريغ والرصّ على أرصفة الموانئ، تستخدم في نقل المعدات الثقيلة.

 -  حاويات ذات جوانب مفتوحة: وهي تتميّز بأنّ لديها حوائط خلفية وأمامية فقط، ولكن لديها أجناب مفتوحة، لذى تسمى Flat container، تستخدم في نقل المعدات الثقيلة

 -  حاوية الملابس: مزودة بشماعات، حبال، ومشابك لتعليق الملابس عليها باستخدام الخطاطيف، صممت خصيصا لنقل الملابس الجاهزة الفاخرة، والبدلات الرسمية.

 -  الحاوية ذات التهوية: بها فتحات تضمن تدفق كاف للهواء داخل الحاوية عند حركة المركبة في السفر، تستخدم في نقل وتخزين الفواكه والخضروات الطازجة.

ب) حاويات البضائع الخاصة: وهي حاويات ذات تصميم وتجهيزات خاصة، فتتنوّع أشكالها حسب نوع البضائع التي تستخدم في نقها، ومنها:

 -  حاويات متساوية حرارية conteneur isotherme: وهي ذات جوانب وأرضية وسقف عازلة لتخفيض تبادل الحرارة بين داخل وخارج الحاوية، تستخدم في نقل البضائع المبردة أو المجمدة، كما      تستخدم في نقل البضائع والمواد ذات الحساسية لدرجة الحرارة، وفى هذا النوع تكون الحوائط عازلة مع عدم وجود وحدة تبريد.

 -     حاويات مبردة conteneur frigorifique: تكون مزودة بجهاز مبرّد تضمن الاحتفاظ بالبرودة عند مستوى معيّن، تستخدم في نقل اللحوم والأسماك.

 -  حاويات الخزانات conteneur-citerne: تستخدم في نقل الزيوت والحوامض أو لنقل الغاز المضغوط أو الغاز المسيل، فهي غالبا ما تكون على شكل خزانات (صهاريج) معدنية محكمة.

5. الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحاويات

أ- اتفاقية جنيف لـ 1972: وهي اتفاقية متعلقة بسلامة الحاويات أبرمت بتاريخ 1972/12/02، ودخلت حيز التنفيذ في 1977/09/06 على مستوى مجلس التعاون الجمركي، تهدف هذه الاتفاقية إلى تسهيل النقل الدولي بواسطة الحاويات، ولهذا الغرض فإنّها تضع معايير صنع الحاويات وتحدّد نظام الاعتماد وكذا تسهيلات القبول المؤقت وتصليح الحاويات. وعليه فإنّ الحاويات الّتي تتوفر فيها الشروط المحدّدة في الاتفاقية تستفيد من اعتماد لنقل البضائع تحت الختم الجمركي.

ب- اتفاقية اسطنبول المتعلقة بالإدخال المؤقت: أبزمت بتاريخ 26/06/1990، وهي اتفاقية مبرمة تحت رعاية مجلس التعاون الجمركي، هدفها الأساسي تبسيط وتنسيق الإجراءات الجمركية، خاصة إقرار وثيقة دولية موحدة تجمع بين جميع الاتفاقيات الموجودة حول الإدخال المؤقت. من القواعد الّتي وضعتها هذه الاتفاقية والّتي مسّت الحاويات، نجد القبول المؤقت للحاويات لنقل البضائع داخل الإقليم الجمركي دون دفع الحقوق والرسوم الجمركية ودون دفع الكفالات، ولكن شريطة أن تتوافر فيها الشروط المحدّدة في هذه الاتفاقية من علامات وضرورة الاعتماد وغير ذلك.

6. مقاسات الحاويات

تعتبر حاوية 20 قدم الوحدة القياسية الدولية للحاويات، يرمز لها بـ TEU: Twenty-foot Equivalent Unit، وتوجد عدة مقاسات للحاويات، أكثرها انتشارا حاويات 20 قدمن 40 قدم.

نوع الحاوية

حاوية 20 قدم: TEU

حاوية 40 قدم: TEU  2

الرمز

TEU

2TEU

الأبعاد الداخلية

الحجم

الوزن الكلي الأقصى

الوزن الفارغ

20 × 8 × 8.6 قدم = 5.90 م × 2.33 م × 2.38 م

32 م3

20.32 طن

2.17 طن

40 × 8 × 8.6 قدم = 12.04 م × 2.33 م ×2.38 م

66 م3

30.48 طن

3.75 طن


 

7. ترقيم الحاويات

يتكون ترقيم الحاوية من 3 مجموعات كما في الشكل التالي:

المجموعة الأولى: تتكون من رمز المالك الرئيسي أو المشغل (4 حروف آخرها حرف (U، والرقم التسلسلي للحاوية (6 أرقام)، ورقم التحقق (رقم واحد) للرقابة الذاتية، وهو رقم يسمح بالمصادقة على الإدخال الصحيح لأي رقم في نظم المعلومات بالشركة، هذا الرقم هو نتيجة حساب معقد بعض الشيء، لكن يمكن إيجاد مقاييس تسمح بحسابه آليا على مختلف مواقع الأنترنت، وخاصة على موقع المكتب الدولي للحاويات Bureau International des Containers: BIC

مثال: MERU 001972 6 تابعة لـ MEARSK،

المجموعة الثانية: رمز بلد تسجيل الحاوية (حرفان) وهو اختياري. مثال: الصين CN، الدانمارك DN، فرنسا FR، و م أ US

مثال 2274: 2 رمز الحاوية 20 قدم، 2 رمز الحاوية ذات ارتفاع 8 قدم و6 بوصة، 7 رمز الحاوية الصهريجية، 4 صهريج للسوائل.

مثال آخر   48g0: 4 رمز الحاوية 40 قدم، 8 رمز الحاوية 4 قدم و3 بوصة، g  حاوية بضائع عامة   General Product،   0 ذات طرف واحد أو طرفين بأبواب

مزايا الحاويات: عديدة، وهو ما يفسر التوسع الهائل لاستعمالها بعد الحرب العالمية الثانية، ومن بين هذه المزايا:

حماية أفضل للبضائع من التلف والسرقة، وما يترتب عن ذلك من انخفاض في مصاريف التأمين على البضائع.

السرعة في المناولة (التحميل والتفريغ) والتخزين والاقتصاد في مواد التعبئة والتغليف.

نقاط ضعف الحاويات: رغم المزايا العديدة للحاويات إلا أن استعمالها لا يخلو من عيوب لعل أهمها:

تكلفة شراء الحاويات الغالية والتكلفة العالية بفعل ضرورة رجوع الحاويات فارغة.

الحاجة الدائمة إلى الصيانة الدورية (إعادة الطلاء، إزالة الصدأ،...الخ) أو الإصلاح (الأجنحة، وأقفال الأبواب، وقطع الغيار،...الخ).

توحيد قياسات الحاويات يؤثر سلبا على شحن بعض السلع التي لا يمكن نقلها في الحاويات المعروفة.

تمرين

هل ساعد نظام النقل بالحاويات على تقليص تكلفة حركة التجارة العالمية، وهل أثّر نظام الحاويات أيضاً على طريقة تصميم العربات النقل والمقطورات؟ اشرح ذلك.

8- المصادر والمراجع

 - دروس مقدمة في النقل والامداد الدولي، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة بسكرة 2022-2023.

- زكريا احمد عزام- علي فلاح الزعبي، إدارة الإعمال اللوجستيةمدخل التوزيع والإمداد، دار المسيرة للنشر 2022.

- محمود حامد محمود عبد الرازق، اقتصاديات النقل الدولي البري والبحري والجوي، الدار الجامعية للطباعة والنشر والتوزيع، 2013.

- ايمن النحراوي، اقتصاديات وسياسات النقل البحري. دار الفكر الجامعي، مصر، 2014.

- أحمد حسون السامرائي، جغرافية النقل والتجارة الدولية، دار الثقافة للنشر، مصر.

 - Briscoe. D, Schuler. R, and Tarique. I, (2012), International Human Resource Management :Policies and Practices for Multinational Enterprises, Routlege, 2 Park Square, Milton Park,Oxon OX14, 4th Edition, New York.

Caligiuri, P.M. and Lazarova, M. (2002), A Model for the Influence of Social Interaction andSocial Support on Female Expatriates, Cross-Culture Adjustment, international journal of human resource management, Vol 13.

 

9- المصادر الخارجية 

- http://bibliotechnoo.blogspot.com/2017/12/afnor_5.html

Last modified: Friday, 2 January 2026, 9:49 PM