الاتصال المؤسساتي:
1. مفهوم الاتصال المؤسساتي:
يتوجه الاتصال المؤسساتي إلى كافة الجماهير على الصعيدين الداخلي والخارجي على حد سواء، ويتكون حسب الجمهور الذي يتوجه إليه من: الاتصال المالي، واتصال الأزمة ويرى فان ريان riel Vin الاتصال المؤسساتي على "أنه الأداة الإدارية المتمثلة في جميع أشكال الاتصال الداخلية والخارجية المستخدمة بوعي، تكون منسجمة بطريقة أكثر فعالية وأكثر كفاية ممكنة "
وفي هذا الإطار نجد أن الاتصال المؤسساتي حاليا يعرف انطلاقا من الرسالة الصادرة من أي مرسل، وفق لهذا المعنى، فإن المفهوم الجديد الذي يستعمله الباحثين هو اتصال المنظمات الذي يحل محل اتصال المؤسسة لان إستراتيجية الاتصال تطبق بنفس المعالم الاساسية في أي نوع من المنظمة.
ويعرف الاتصال المؤسساتي بأنه كل العمليات الاتصالية التي تهدف إلى تطوير شهرة المؤسسة وتحسين صورتها كمنشاة.
2. أنواع الاتصال المؤسساتي: ينقسم الاتصال المؤسساتي إلى أنواع عديدة نذكر منها:
- الاتصال الازماتي :
المؤسسة مهما كان طابعها وحجمها في منأى عن الأزمات التي تهدد سمعتها وتعرض صورتها للخطر، وتعيش حالة من الهلع والرعب وقد تطفو وتظهر على السطح فالصار عات بين العمال، والتكتلات في المؤسسة، فقد تفقد جمهورها الوفي والمتعاملين معها، فتتعرض إلى ضربة قد تؤدي بها إلى الانحطاط، فالمؤسسات تفكر في وضع مخططات اتصالية خاصة لإمكانية حدوث الأزمة وكيفية معالجتها، حتى إن المؤسسة في عرضة دائمة للشائعات، وهنا تحتاج المؤسسة إلى توفر المعلومات أكثر حتى تتم عملية التحكم في الاتجاهات الداخلية والخارجية، على العموم كل أزمة تتطلب تفكير استراتيجي، وعليه فان جميع الأزمات سواء كانت متوقعة أو غير متوقعة تتطلب زمنيا الاعتماد على الأسلوب الثلاثي : قبل الأزمة، أثناء الأزمة، بعد الأزمة، وبعد ذلك تأتي مرحلة التقييم والتعديل والتغيير.
-الاتصال بالأحداث:
خرجت من العلاقات العامة وتعرف على أنها اتصال يهتم أكثر بالتظاهرات وكذلك الحفلات الخارجية ويعرف هذا الاتصال بتنظيم أبواب مفتوحة ونجد هذه الأعمال بكثرة في الجانب العملياتي.
-الاتصال المالي:
الاتصال المالي يتكون من جميع التقنيات الاشهارية والإعلامية الموضوعة تحت تصرف المؤسسة بهدف توضيح وتحسين الصورة المالية لدى الهيئات المالية (مستثمرون، وساطة مالية، محللين، صحافيين متخصصين) ولدى الجمهور، إن الاتصال المالي عامل مهم من الاستراتيجية الاتصالية للمؤسسة لأنه من الطبيعي أن الخطاب المالي يعدل ويحسن صورتها لدى مختلف الجمهور والمتعاملين.
-الاتصال التسويقي:
يعرف التسويق المؤسساتي على أنه فلسفة تركز على العملاء وأصحاب المصلحة وعلى لمسؤولية الاجتماعية للمؤسسة في مقابل الأخلاق، يتم تفعيله كثقافة على مستوى المنظمة من خلال منطق تسويق الأعمال الذي يكمل منطق تسويق السلع والخدمات، وكمنظور يولي لتسويق المؤسساتي أهمية لهوية المؤسسة وعلامتها التجارية، ويعتمد الاتصال التسويقي على سياسة للاتصال، وهي الجهود التي تبدلها المؤسسة بهدف إحداث تأثير معين في سلوك المستهلك والمشتري الصناعي بما ينسجم مع الأهداف التسويقية للمؤسسة من حيث المبيعات وتشمل سياسة الاتصال على مجموعة من المكونات تشمل الإشهار، العلاقات العامة، ترقية لمبيعات، قوة البيع.
الإشهار: يستخدم لتحقيق غرضين رئيسيين هما: تعريف المستهلك الأخير أو المؤسسة الإنتاجية المشترية للسلع أو الخدمات التي تنتجها المؤسسة، وما تتمتع به من خصائص ومميزات، وتهيئة المستهلك الأخير أو المؤسسة الإنتاجية المشترية لاتخاذ خطوات شراء معينة تنسجم والأهداف التسويقية.
العلاقات العامة: هي مجموعة الأخبار والمواد الإعلامية التي تنشر أو تعرض في صورة إعلامية ذات خصائص غير تجارية، فهي تخلق لدى المستهلكين انطباعات ايجابية نحو المؤسسة أو المنتوجات التي تقدمها، مثال ذلك مقابلة تلفزيونية أو حديث إيداعي مع أحد المسؤولين في المؤسسة، ويطرح فيه أغراض المؤسسة وما تقدمه من منتوجات أو إسهامات في عملية التنمية...
ترقية المبيعات: هي مجموعة الوسائل التي تستخدم لغرض الاتصال ولا تدخل ضمن الوسائل الإعلانية الرئيسية المذكورة، وأهمها: الهدايا الترويجية والتذكارية، والتنزيلات.
- قوة البيع: هو أحد أشكال عملية الاتصال التي يستخدم فيها العنصر البشري للشرح والتوضيح والرد على الاستفسارات التي يطرحها المستهلك أو المشتري الصناعي وذلك بقصد التأثير عليه وإقناعه لاقتناء أو شراء المنتوج، وغالبا ما تستند الجهود الشخصية التي يبدلها رجال البيع إلى الجهود الإعلانية التي تسبقها حيث تصبح الجهود الشخصية استكمالا للعملية البيعية التي بدأها الإشهار بإقناع المستهلكين بأهمية الشراء وضرورته.