المحاضرة السادسة

الوساطة المالية و الجهاز المصرفي الجزائري:

 

 

تحليل آلية عمل الجهاز المصرفي

واقع المنظومة المصرفية مع اتفاقيات الجزائر وصندوق النقد الدولي (FMI):

 

 

 


I-                 تحليل آلية عمل الجهاز المصرفي:

 

احتل النظام المصرفي منذ فترات طويلة أهمية بالغة في مختلف النظم الاقتصادية، تزايدت أهميته من يوم إلى آخر مع التطورات الهامة التي تطرأ على الاقتصاديات، و عليه فقد أخذ مفهوم الجهاز المصرفي عدة تعريفات وذلك حسب ظروف نشأته وتطوره وانعكس ذلك على هيكله، مما جعله يتسم بخصائص معينة.

1- تعريف الجهاز المصرفي وأهدافه:

يعتبر النظام المصرفي جزءا من النظام المالي، وهو نظام يقيم مجمل النشاطات التي تمارس بها العمليات المصرفية وخاصة تلك المؤسسات التي تتعامل وتمنح الائتمان. ويشمل الجهاز المصرفي المنشآت المالية، السلطات المسؤولة عن السياسة النقدية، أي البنك المركزي والخزينة العامة.

1-1- تعريف الجهاز المصرفي:  يقصد بالنظام المصرفي:" مجموع المصارف العاملة في بلد ما وأهم ما يميزه عن غيره هو كيفية تركيب هيكلة وحجم المصارف التي تتكون منها، وكيفية توزيع فروع المصارف على بلد ما، ثم ملكية المصارف ودمجها وتوحيدها. كما يتكون الجهاز المصرفي في أي دولة من عدد البنوك وتختلف وفقا لتخصصها والدور الفعال الذي تؤديه في مجتمعها وتعتبر أشكال البنوك من الأمور الناتجة عن التخصص الدقيق، والرغبة في خلق هياكل تمويلية منقلة تتلاءم مع حاجات العملاء والمجتمع"، وفي كثير من دول العالم يتضح لنا أن هيكل الجهاز المصرفي يختلف من دولة لأخرى وفقا لنظامها الاقتصادي، ودرجة الحرية التي يتمتع بها الجهاز المصرفي في رسم خططه وسياساته ووضع برامجه أو مدى تدخل الدولة في توجيه الجهاز المصرفي وتنظيمه وكذلك حاجة الاقتصاد القومي لنوع معين من البنوك.[1]

1-2- أهداف الجهاز المصرفي: من أهم الأهداف الأولية للنظام المصرفي نذكر ما يلي:

أ‌. المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية: النظام المصرفي يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية باعتبارها أحد أهدافه من خلال الضوابط العامة لرأس المال والنقود، وكذا أساليب الوساطة المالية المعتمدة على أسلوب القرض بفائدة والفوائض المالية من المال الممنوح ويساهم في المشاريع الإنتاجية الحقيقية وكذا جعل رأس المال مع خبرة العمل في مجال التنمية.

ب‌.  تحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية: يعتبر هذا الهدف من أبرز مميزات النظام المصرفي حيث يساهم في تحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية. إذ أن توزيع الدخل (الثروة) يرتبط بالقيمة التبادلية للسلع والخدمات والتي غالبا ما يتم التعبير عنها في صورة وحدات نقدية كثمن الخدمات و المنتجات.

ت‌.  استقرار قيمة الوحدة النقدية: تعتبر النقود مقياسا هاما لتقييم الأشياء فلابد أن تحظ باستقرار في قيمتها، وهذا من أهم أهداف النظام المصرفي.

 

2- مكونات الجهاز المصرفي: يتكون الجهاز المصرفي من مجموعة من المؤسسات الائتمانية أساسها البنك المركزي، وقوامها البنوك التجارية، كما تتألف من عدة أنواع من المؤسسات التي تتخصص في تقديم نوع معين من الائتمان أو التكفل بحاجات ميدان معين من ميادين النشاط الاقتصادي.

2-1- البنك المركزي: يعتبر البنك المركزي مؤسسة نقدية عامة، يحتل مركز الصدارة في الجهاز المصرفي، وهو عبارة عن الهيئة التي تتولى إصدار البنكنوت وتضمن بوسائل شتى سلامة أسس النظام المصرفي، كما يوكل إليها الإشراف على السياسة الائتمانية في الدولة، بما يترتب على هذه السياسة من تأثيرات هامة في النظامين الاقتصادي والاجتماعي.

2-1-1- نشأة البنوك المركزية وتطورها: فالبنوك المركزية إذن نشأت في بادئ الأمر كبنوك تجارية ثم أضيفت لها وظائف جديدة، وكان بنك ستوكهولم بالسويد و هو أقدم البنوك المركزية نشأة، حيث تأسس عام 1656م كبنك تجاري ثم أعيد تنظيمه كبنك للدولة عام 1868م، وبنك انجلترا من بين أول البنوك المركزية التي تأسست في بداية منتصف القرن السابع عشر أي عام 1694م، وتأسس  بنك فرنسا 1800م، ومع نهاية الحرب العالمية الأولى ونظام البنوك المركزية في انتشار مستمر حتى لم يعد يخلو من وجود بنك مركزي، وقد حدث ذلك إما عن طريق تحويل بنوك تجارية كبيرة كانت تقوم ببعض وظائف البنك المركزي عن طريق إعطائها الصبغة القانونية بواسطة إصدار التشريعات، وبلدان أخرى قامت بإنشاء بنوك مركزية جديدة.

2-1-2- خصائص البنك المركزي:  هناك عدة خصائص يتصف بها البنك المركزي من أهمها:

-       يشغل مركز الصدارة، فضلا عن الوظائف التي يقوم بها، و له قدرة خلق وتدمير النقود القانونية.

-       يتمتع البنك المركزي بقدرة تحويل الأصول الحقيقية إلى أصول نقدية.

-       يقوم البنك المركزي بتنظيم النشاط المصرفي باعتباره مؤسسة عامة، كما تشارك الحكومة في رسم السياسة النقدية للبلاد، وتنفيذ من خلالها دور المراقب والموجه.

-       يقوم بإصدار النقود القانونية ويلبي الاحتياجات المالية للحكومة.

-       يقوم البنك المركزي بمراقبة البنوك التجارية على نحو يسمح للدولة بمباشرة سياستها النقدية.

 

2-1-3- وظائف البنك المركزي: يمكننا أن نجمل الوظائف التي تقوم بها البنوك المركزية في العصر الحديث فيما يلي:

أ‌. الإصدار النقدي: ينفرد البنك المركزي بوظيفة إصدار النقود القانونية، ووظيفة إصدار أوراق البنكنوت هي أولى وظائف البنك المركزي وتعتبر الوظيفة الأساسية التي تميزه عن البنوك التجارية.

ب‌.  وظيفة بنك البنوك (المقرض الأخير): وهي تمثل علاقة البنك المركزي بالبنوك التجارية الأخرى، لكونه يقع على قمة الجهاز المصرفي فهو يمثل بذلك سلطة رقابة على جميع البنوك المندرجة ضمن الجهاز المصرفي.

ت‌.  وظيفة تقديم الاستشارة للحكومة (بنك الحكومة):كما يعتبر البنك المركزي وكيل الحكومة، ومستشارها المالي في جميع عملياتها المالية.

ث‌.  وظيفة الإشراف على الائتمان وتوجيهه: تعتبر هذه الوظيفة من الوظائف الحديثة للبنوك المركزية، إذ أنها ترتبط ارتباطا وثيقا بعملية خلق نقود الودائع من قبل البنوك التجارية، حيث يمارس البنك المركزي رقابة توجيهه على أعمال البنوك التجارية التي تتنوع أهدافها ووظائفها بتنوع الأعمال الاقتصادية داخل الدولة.

ج‌.   إدارة الاحتياطي القانوني أو الإلزامي: يتمثل الاحتياطي في نسبة من ودائع البنوك التجارية يحتفظ بها لدى البنك المركزي، بهدف حماية المودعين عندما يحدث الفشل المالي أو إفلاس البنوك التجارية.

2-2- البنوك التجارية: هي إحدى المنشآت المالية المتخصصة في التعامل بالنقود والتي تسعى لتحقيق الربح، وتعتبر المكان الذي يتلقى فيه عرض النقود بالطلب عليها إذ أنها توفر نظاما ذا كفاية يقوم بتعبئة ودائع ومدخرات الأفراد والمؤسسات، وتلتزم بدفعها عند الطلب أو في موعد يتفق عليه، وتمنح القروض القصيرة الأجل.

2-2-1- خصائص البنوك التجارية: تتميز البنوك التجارية بمجموعة من الخصائص أهمها:

-       تتأثر برقابة البنك المركزي ولا تؤثر عليه؛

-       تعدد البنوك التجارية أمام وحدانية البنك المركزي؛

-       تختلف النقود القانونية عن النقود المصرفية فالأولى إبرائية وغير نهائية والثانية نهائية بقوة التشريع؛

-       تسعى البنوك التجارية إلى تحقيق الربح على عكس البنك المركزي.

 

2-2-2- خدمات البنوك التجارية: هناك عدة خدمات للبنوك التجارية ونذكر من أهمها:

-       قبول الودائع وإيداعها في حسابات بأسماء أصحابها سواء للأفراد أو المنشآت ؛

-       تقديم وسائل الدفع أو شراء السلع والخدمات مثل الودائع تحت الطلب أو الحسابات الجارية وتلعب البنوك التجارية دورا هاما في خدمات الدفع؛

-       تقديم خدمات مالية وذلك من خلال دخول البنوك التجارية في  التجارة والتمويل الدولي؛

-       منح القروض قصيرة الأجل.

-       خلق الودائع من طرف البنوك التجارية، حيث تعتبر وظيفة خلق الودائع من أهم الوظائف التي يقوم بها البنك التجاري لما لها من تأثير على الاقتصاد.

-       التعامل بالإعتمادات المستندية: ويتم عن طريقها تسهيل عمليات التجارة الخارجية إذ بموجبها يتم تسوية الالتزامات فيما بين المستورد والمصدر.

2-3- البنوك المتخصصة: تقوم بنشاطات مختلفة تكمل نشاطات الأجزاء الأخرى من النظام المصرفي، وتعمل هذه البنوك على تمويل مشروعات أو عمليات اقتصادية صناعية، أو زراعية أو تجارية، وذلك وفقا لتخصص المصرف، وهي تعتمد في مواردها على رأسمالها، أو ما يخصص لها من ميزانية الدولة، وكذلك من السندات أو القروض العامة التي تصدرها. وتنقسم البنوك المتخصصة إلى الأنواع التالية:

أ- البنوك الزراعية: تختص هذه البنوك بالتمويل الزراعي غرضه التوسع في التنمية الريفية وذلك لمواجهة الأزمات الزراعية من أجل تحسين الكفاءة التسويقية الزراعية ورفع الكفاءة الإنتاجية الزراعية عن طريق إدخال التقنية الزراعية الحديثة.

ب- البنوك العقارية: هي عبارة عن بنوك تهتم بتقديم القروض لشراء العقارات في شكل أراضي أو عقارات مبنية، وتعتمد في تمويل نشاطاتها على رؤوس أموالها وعلى القروض طويلة الأجل.

ج- البنوك الصناعية: كان أول ظهور للبنوك الصناعية في إطار خطط لإمداد المشروعات الصناعية بالتمويل طويل الأجل اللازمة لشراء المعدات والآلات الإنتاجية ورأس المال اللازم للتشغيل، بهدف جذب المستثمرين لإقامة الصناعات، من أجل تقديم مختلف الخدمات والتسهيلات المالية والائتمانية.

د- بنوك التجارة الخارجية: يختص هذا النوع من البنوك في تقديم خدمات مصرفية لمساعدة التجارة الخارجية من أجل  تنميتها عن طريق توفير  التمويل اللازم ومراسلات التجارة الخارجية وفتح الاعتمادات المستندية وغيرها.

2- 4- بنوك الاستثمار: تقتصر على قبول الأوراق التجارية بهدف تمويل التجارة الخارجية، وتوفير الأموال اللازمة للمقترضين في الخارج من أجل طرح الأسهم والسندات في الأسواق المحلية، فإنه في الوقت الحالي قد امتد نشاطها ليشمل مختلف المجالات مثل الاندماج بين الشركات وتمويل عمليات البيع.

2- 5-البنوك الإسلامية: هي بنوك حديثة النشأة تسعى إلى تحريم سعر الفائدة( الربا) كأساس للتعامل بين البنك وعملائه، ويؤكد على إتباع قواعد الشريعة الإسلامية في المعاملات المالية، وتم قبول إنشاء البنوك الإسلامية من طرف المتعاملين معها بشكل فاق التوقعات، واستطاعت هذه البنوك خلال عملها في السنوات القليلة الماضية أن تثبت وجودها، وتم تحقيق نتائج ملموسة في مجال التمويل وجذب الودائع وإمكانية تحقيقها للأرباح للمودعين والمساهمين وإمكانية انتشارها عبر العالم.

2- 6- بنوك الادخار: نشأت هذه البنوك في أول الأمر في شكل وحدات مصرفية صغيرة، إلا أنها في معظمها قد بدأت في التبعية لنظام البريد، وتطورت فكرتها وأصبحت أقرب وسيلة للمدخر لإيداع أمواله فيها، وهي تتميز بانخفاض الحد الأدنى للإيداع إلى الحد الذي يمكن من تجميع المدخرات الشعبية.


II-              واقع المنظومة المصرفية مع اتفاقيات الجزائر وصندوق النقد الدولي (FMI):

 

تقدمت الجزائر لصندوق النقد الدولي باستخدام شريحة الاحتياط، وذلك في الربع الأخير من سنة 1988، ومنذ ذلك عرفت الجزائر اتفاقيات متعددة الأطراف معه وسنتعرض لها على النحو التالي:

أولا: الاستعداد الائتماني الأول (31ماي 1989): وافق صندوق النقد الدولي في إطار التثبيت (31 ماي 1989) على تقديم 155.7 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، كما استفادت الجزائر من تسهيل تمويل تعويضي بمبلغ 315.2 مليون وحدة حقوق سحب خاصة نظرا لانخفاض أسعار البترول وارتفاع أسعار الحبوب سنة1988م.

1.الإجراءات النقدية:

أحدث هذا الاتفاق تغيرا جذريا على مستوى المنظومة التشريعية في المجال النقدي إذ بعد سنة تقريبا من تاريخ الاتفاق تم صدور قانون 90/10 المتعلق بالنقد والقرض الذي أعاد الاعتبار للجهاز المصرفي بصفته مشرفا على السياسة النقدية وذلك لتدخل الخزينة العامة والبنك المركزي هذا من جهة وضعف الوساطة المالية من جهة أخرى.

1.     سير السياسة النقدية:

 تطورت الكتلة النقدية بين 1989 و1990 بنسبة 11.3% في حين لم يتغير الناتج الداخلي الإجمالي سوى بمعدل 0.80% فقط، وهو ما تسبب في اختناقات تضخمية، كما تم تسجيل خلال سنة 1990 المؤشرات التالية:

ü  ارتفاع القروض المقدمة للاقتصاد بـ 18%؛ و الحد من التضخم و تخفيض قيمة الدينار.

ü  تحرير التجارة الخارجية و السماح بتدفق رؤوس الأموال الأجنبية؛

ü  ارتفاع التسرب النقدي بنسبة 12.7% و إلغاء عجز الميزانية و إصلاح المنظومة الضريبية والجمركية.

ثانيا : الاستعداد الائتماني الثاني ( 03 جوان 1991): تم الاتفاق بين الجزائر وصندوق النقد الدولي على الاستعداد الائتماني، إذ تم بموجبه تقديم 300 مليون وحدة حقوق سحب خاصة(DTS) مقسمة على أربعة شرائح، وقد استهدف هذا الاستعداد في الجانب النقدي والمالي ما يلي:

ü     تحرير التجارة الخارجية والداخلية من خلال العمل على تحقيق قابلية تحويل الدينار.

ü     ترشيد الاستهلاك والادخار عن طريق الضبط الإداري لأسعار السلع والخدمات وكذلك أسعار الصرف وتكلفة النقود.

ثالثا: الاستعداد الائتماني الثالث(أفريل 1994): نتيجة العراقيل والقيود التي وقفت أمام إعادة التوازن الداخلي والخارجي، لجأت الحكومة الجزائرية إلى صندوق النقد الدولي لإبرام برنامج تكييفي لمدة سنة ومن البنود التي استهدفها الاتفاق:

ü     تحقيق نمو مستقر ومقبول بنسبة 3% في 1994 إلى 6% في 1995؛

ü     تخفيض حدة التضخم؛

ü     تحرير التجارة الخارجية.

وقد استهدفت السياسة النقدية دعم سعر صرف الدينار بالحد من الضغط التضخمي عن طريق تخفيض معدل التوسع النقدي إلى 14% لفترة البرنامج مقارنة بـ 21% في 1993 وكذا:

ü     رفع معدل إعادة الخصم إلى 15%؛

ü     جعل معدل تدخل البنك المركزي في السوق النقدي عند مستوى 20%؛

ü     معدل السحب على المكشوف للبنوك على بنك الجزائر يعادل 24%؛

ü     التخلي عن استعمال الوسائل المباشرة لمراقبة قروض الاقتصاد لإحلال مكانها الوسائل غير المباشرة.

رابعا: اتفاق القرض الموسع [برنامج التعديل الهيكلي (ماي 1994- 1998) ]: وافق صندوق النقد الدولي على تقديم قرض للجزائر يندرج في إطار الاتفاقيات الموسعة للقرض ليمتد إلى ثلاث سنوات (22 ماي 1995-21 ماي 1998) و سميت هذه المرحلة ببرنامج التعديل الهيكلي وقد حدد مبلغ الاتفاق بـ 1169.28 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (DTS) أي 127.9 % من حصة الجزائر، ومن بين البنود التي استهدفها الاتفاق:

ü       التأكيد على سياسة الضبط المالي للتخفيف من حدة التضخم؛

ü       السعي لإرساء نظام الصرف واستقراره وكذا إنشاء سوق ما بين البنوك للعملات الصعبة؛

ü       دعم تحرير التجارة الخارجية وذلك بالتخفيف من الإجراءات؛

ü       التركيز على التخفيض التدريجي لعجز الميزان التجاري الخارجي.



[1] - Didier Brunel,« la monnaie »,la revue Banque éditeur ,Paris, 1992. P201.


آخر تعديل: الأربعاء، 14 يناير 2026، 3:13 AM