المحاضرة التاسعة

تحليل آلية عمل الأسواق النقدية:

-          تحليل آلية عمل السوق النقدي: التعريف، التصنيف، الأدوات، الهيئات

 

 

 


       I.  تحليل آلية عمل السوق النقدي: التعريف، التصنيف، الأدوات، الهيئات:

 

ينصرف المراد عادة بالسوق النقدي، إلى مجموعة الأسواق المنظمة للتعامل في أدوات الائتمان Credit De Instruments Les ذي الأجل القصير ، فهي سوق التعامل بين البنوك... الذي يضمن تحقيق التوازن اليومي بين آجال العمليات الدائنة والمدينة للمؤسسات الائتمانية حيث تقوم البنوك بعرض فوائضها لدى هذه السوق، كما تحصل منه على القروض اللازمة استنادا على وضعية احتياطاتها لدى البنك المركزي . والسوق النقدية بمفهومها الواسع العمليات سوق هي :Au Sens Large Du Terme الائتمانية قصيرة الأجل غالبا، والتي تسمح بتدخل مختلف المؤسسات النقدية ممثلة في البنك المركزي والبنوك التجارية،إلى جانب بعض المؤسسات المالية غير البنكية كذلك،كشركات التأمين و الخزينة العمومية،مؤسسات التوفير والاحتياط...الخ. وبهذا الشكل فإن السوق النقدية هي الميكانيكية التي تتم بموجبها ومن خلالها تداول رؤوس الأموال القصيرة الأجل، ففي هذه السوق يتركز عرض وطلب الأموال القابلة للاقتراض لفترة تقل عن عام، فيتولد عرض هذه الأموال من جانب كل من يرغب في توظيف مدخراته (فوائضه المالية) عن طريق التخلي عن منافع نقوده لفترة قصيرة في مقابل حصوله على عائدها بينما يتشكل الطلب عليها من جانب جميع الراغبين في الحصول على منافع نقود الغير لفترة قصيرة في نظير دفع فائدة ما . وعليه فالسوق النقدية هي تجمع موضوعي وشخصي ، بهدف التعامل في الأصول النقدية، فموضوع المبادلة في هذه السوق يتعلق بنوع خاص من الأصول الرئيسية، هي سيولتها النسبية، وهي تتعدد في أشكالها وأحجامها وأهمها:سندات الخزينة والأوراق التجارية والمالية، وغيرها من الأدوات المالية التي يطلق عليها شبه النقود ، والتي يتعين أن تتصف بسهولة تبادلها دون نفقات كبيرة، وهي كلها تمثل سندات تعبر عن مديونية قصيرة الأجل.

 

1- أهم الأوراق المالية المتداولة في أسواق النقد: تختلف الأوراق المالية المتداولة في أسواق النقد عن تلك المتداولة في أسواق رأس المال، ومن أهما نجد:

1-1- شهادات الإيداع المصرفية: هي شهادات تصدرها البنوك والمؤسسات المالية تشهد فيها بأنه قد تم إيداع مبلغ محدد لديها لمدة محددة، تبدأ من تاريخ إصدار الشهادة وتنتهي بتاريخ استحقاقها، ويترتب على البنك مصدر الشهادة التزاما ماليا مباشرا يتمثل بالقيمة الاسمية للشهادة والفائدة المستحقة عليها. بدأ إصدار شهادات الإيداع القابلة للتداول لأول مرة في نيويورك عام 1961م ، ثم أصدرت بعد ذلك في نيويورك ولندن في عام 1966م، وقد انتشر التعامل بها في كثير من الأسواق المالية وبعملات مختلفة حتى وصل عدد البنوك التي تتعامل بها إلى 250 بنكا دوليا.

1-2- القبولات المصرفية: هي أدوات دين قصيرة الأجل تصدر عن البنوك التجارية، يستفيد منها المستوردون في حال عدم القدرة على دفع ثمن البضاعة نقدًا، و هي متداولة في سوق النقد. مثال: إذا كان أحد المستثمرين الجزائريين يريد استيراد بضاعة من اليابان، ولا يرغب في دفع ثمن البضاعة نقدًا أو أن المصدر الياباني سيمنحه بعض التسهيلات في الدفع، يلجأ هذا المستورد إلى أحد البنوك المحلية للحصول منه على قبول مصرفي يتعهد فيه البنك بأن يحصل المصدر الياباني على قيمة بضاعته من البنك المراسل في اليابان بعد فترة زمنية محددة، وما يميز القبولات المصرفية أن التاجر حامل القبول المصرفي يمكن له بيع هذا القبول بخصم لإحدى البنوك التجارية.

1-3- أذونات الخزينة: هي أدوات دين حكومية متداولة في السوق النقدي تصدر بخصم إصدار، وهي أدوات قصيرة الأجل تتراوح آجالها ما بين 3- 12 شهرًا، الهدف منها تمويل خزينة الدولة، وأول ما ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية و تعرف بـ (T-Bill)

د. الأوراق التجارية: وهي عبارة عن أدوات دين قصيرة الأجل تصدر عن بعض الشركات التي تتمتع بمراكز ائتمانية عالية، تصدر هذه الأدوات بخصم إصدار، الهدف منها تمويل الأصول المتداولة( رأس المال العامل: FR)، والعائد على هذه الأدوات أعلى من العائد على أذونات الخزينة لأن المخاطرة عليها أكبر.

1-4- سوق اليورو دولار: ظهر هذا السوق في أوروبا عندما بدأت البنوك التجارية هناك بقبول الودائع من الجمهور بالدولار الأمريكي، ورد هذه الودائع عندما تستحق بالدولار أيضًا، وكانت البنوك قبل تردها بالعملة المحلية، وقد قامت البنوك التجارية بمنح عملائها قروضًا، بالدولار وذلك من الودائع المتوفرة لديها وبمعدل فائدة أعلى، ومن المتعاملين في هذا السوق: البنوك المركزية، البنوك التجارية، السماسرة، الشركات، الحكومة، صناديق الاستثمار، الأفراد.

1-5- اتفاقيات إعادة الشراء: هذه الاتفاقيات غالبًا ما تتم بين شخص يحتاج إلى الأموال وبحوزته أوراق مالية، وشخص آخر لديه الأموال يرغب في استثمارها، فيتم بيع الأوراق المالية (عقد بيع مؤقت) لفترة محددة، كما يتم شراء هذه الأوراق بمبلغ يزيد عن سعر البيع، فيمثل الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء ، العائد الذي يحققه المستثمر. فيها، ويلاحظ أن هذه الاتفاقيات لا تنقل حيازة الأوراق المالية من البائع إلى المشتري، لذلك تعتبر هذه الاتفاقيات قروضًا قصيرة الأجل بضمان الأوراق المالية


آخر تعديل: الأحد، 28 ديسمبر 2025، 2:54 PM