I.            تحليل آلية عمل أسواق رأس المال:

نشأت البورصات بسبب تطور التجارة في المجالات المختلفة، إذ وجد التجار في القرون الوسطى فوائد من اعتماد وسائط الائتمان من سحوبات وسندات إذنيه وغيرها، ويمكن إرجاع نشوء سوق الأوراق المالية في فرنسا مثلا إلى القرن الثالث عشر، إذ أوجد ملك فرنسا في ذلك الوقت مهنة سماسرة الصرف، وفي الوقت نفسه كان التجار في بلجيكا يجتمعون ليتبادلوا الصفقات التجارية أمام،(vander Bourse) قصر عائله بورسيه وقد أخذت كلمة بورصة من اسم العائلة صاحبه القصر، وراحت تطلق على سوق تداول الأوراق المالية وبسبب التطور الاقتصادي في بلدان أخرى مثل بريطانيا والدانمارك وهولندا ظهرت أسواق لتداول الأوراق المالية فيها، لذلك نلاحظ أن تطور بورصات الأوراق المالية في العالم كان نتيجة طبيعيه للنمو الاقتصادي، فبورصة نيويوركمثلا - قامت بجانب الحائط الذي كان يجتمع خلفه المستوطنون الهولنديون للعناية بمحاصيلهم ومواشيهم، وفي منتصف عام 1792 اتفق عند الحائط المذكور 24 شخصا من الذين كانوا يتاجرون بالأسهم والسندات على أن ينظموا اجتماعاتهم بحيث تكون ضمن ساعات معينه، وكان هذا الاتفاق هو بداية تنظيم أكبر بورصة في العالم، وهي بورصة .(Wall Street) نيويورك والتي تسمى بشارع الحائط من العرض السابق يمكن تعريف السوق المالي على انه سوق يتم فيه تبادل الأصول المالية ومشتقاتهما بيعًا وشراءً، إذ يتم في معظم دول العالم تأسيس أسواق مالية رسمية منظمة وظيفتها ايجاد وتطوير الأصول المالية وتنظيم عمليات تبادلها

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول: السوق المالي نشأته واهم الشروط الأساسية لتكوينه

المطلب الأول   ماهية السوق المالي

تعتبر الأسواق المالية الآلية التي يتم من خلالها تحويل الفوائض المالية المتراكمة إلى استخدامات إنتاجية مما يؤدي إلى زيادة الحقول الإنتاجية وبالتالي زيادة فرص العمالة فالدخل القومي؛ ومن ثم إلى مستوى الرفاهة الاقتصادي، عادة ما يطلق على سوق المال إذا أطلق بدون تحديد إلى سوق الأوراق المالية، أي سوق الأسهم والسندات -وهو المفهوم السائد لسوق المال و - يطلق على سوق الأوراق المالية كذلك اسم البورصة أو بورصة القيم المتداولة أو بورصة القيم المنقولة[1]

تعتمد على معدل متغير عائم من أحد الأطراف و يسمى بالدافع المتغير بينما يلتزم   الطرف الآخر بدفع فائدة تعتمد على معدل فائدة ثابت و يسمى بالدافع الثابت؛ أو ما يعرف بـ Payer Fixed

ومبادلات الفائدة عبارة عن اتفاق بين طرفين على تبادل معدلات فائدة متغيرة عائمة بمعدلات فائدة ثابتة، على مبلغ محدد، بعملة معينة، دون أن يقترن ذلك بالضرورة بتبادل هذا المبلغ، وهناك نوعين من أنواع عقود المبادلات وهي مبادلات المدفوعات ومبادلات المقبوضات..[2]

حقيقة السوق المالي

                تحتل الأسواق المالية مركزا حيويا في النظم الاقتصادية الحديثة التي تعتمد على القطاعين العام والخاص في تجميع رؤوس الأموال بهدف تمويل خطط التنمية الاقتصادية، وتتمتع الأسواق المالية بأهمية خاصة نظرا لما تزاوله من نشاط، وتعتبر انعكاسا للنظم والسياسات المالية والاقتصادية المتبعة في أي دولة، وكلما كان النظام المالي للدولة متطورا كلما أدى ذلك إلى تطور النشاط الاقتصادي وتقدمه ودعم التنمية الاقتصادية التي تعتمد إلى حد كبير على مدى أو معدل تجميع رأس المال والذي يعتمد بدوره على معدل الادخار ويمكن للمؤسسات المالية أن تؤثر على التنمية الاقتصادية ايجابيا من خلال تعبئة المدخرات الكافية والتوزيع الكفء لهذه المدخرات المجمعة على الاستثمارات وإزالة الازدواج المالي بين السوق المالي المنظم والسوق المالي غير المنظم يوجد في كل المجتمعات أصحاب الفوائض من السيولة، كما يوجد في الجهة المقابلة أصحاب العجز الذين يريدون الاستثمار، لذا فإن الأسواق المالية تلعب دور الوساطة في انتقال الأموال الفائضة إلى الأفراد أو المؤسسات ذات العجز نظرا لصعوبة الانتقال المباشر للأموال بين الطرفين وذلك من خلال المؤسسات المالية والأدوات الاستثمارية في هذه الأسواق[3].

 


المطلب الثاني  أهم الشروط الأساسية لتكوين السوق المالي

الشروط الأساسية لتكوين السوق المالي

يمكن إجمال الشروط الأساسية لتكوين السوق المالي بما يلي:[4]

.1/ زيادة عدد المؤسسات المالية الموجودة في الدولة؛ لأن هذه المؤسسات تسـاعد علـى زيـادة المدخرات وتشجيع عمليات الاستثمار وتنميتها، عن طريق لعب دور الوسيط بين مـن يملـك المال ولا يرغب بالاستثمار، ومن لا يملك المال ويرغب بالاستثمار، وهذه العملية تشجع على تكوين الشركات المساهمة العامة التي يتم تداول أسهمها في السوق المالي
2/إنشاء بورصات للأوراق المالية، وإنشاؤها يشكل ركنا أساسيا من أركان السوق المالي، وتعتبر هذه البورصات من أجهزه الادخار والاستثمار الهامة في الدول، والتي تقوم بتحويل الأمـوال المدخرة إلى أموال مستثمره في مشروعات قائمة أو في طور التكوين

3/ وجود حد أدنى من الاستقرار السياسي

4/ضرورة وجود الأنظمه والقوانين التي تنظم عمل السوق المالي

المبحث الثاني  مكونات السوق المالي واهم وظائفه وأركانه

المطلب الأول  مكونات السوق المالي

·        يتكون السوق المالي من

أ. الجهاز المصرفي: ويتكون من البنوك التجارية والمتخصصة والبنك المركزي،إذ يتم من خلال مؤسسات الجهاز المصرفي تحريك مبالغ كبيرة من الأرصدة قصيرة الأجل خلال مدة محدودة لمواجهة الطلب عليها، ويعتبر الجهاز المصرفي ركناً أساسياً من أركان السوق النقدي الـذي يتخصص بالأدوات المالية قصيرة الأجل مثل أذونات الخزينة وشـهادات الإيـداع والأوراق التجارية الصادرة عن شركات القطاع الخاص، والتسهيلات الائتمانية قصيرة الأجل، ومختلف أنواع الودائع البنكية قصيرة الأجل، وصفقات بيع وشراء العملات الأجنبية من خلال الجهـاز المصرفي، أو سوق منظمة تعد لغرض الاتجار بالعملات كسوق اليورو دولار وسوق العملات الأوروبية

·                    ب. أسواق رأس المال: تعتبر هذه الأسواق موازية للسوق النقدي ومكملة له، ويتم التعامـل فيهـا ومن خلالها بأدوات الائتمان طويل الأجل، وهذه الأدوات عبارة عن أسهم وسندات تصـدرها الشركات المساهمة العامة، ويمكن إيجاز مكونات سوق رأس المال بما يلي

·        Primary Market السوق الأولي  ويقصد به سوق إصدار الأوراق المالية (الأسهم والسندات) للمرة الأولى، وعملية الإصدار هذه تمثل اكتتاباً بين طرفين، المستثمر والجهة المصدرة لهذه الأوراق( الشركات المسـاهمة العامـة أو الحكومة)، ويسمى السوق الأولي أيضاً بسوق الإصدارات[5]

 السوق الثانوي النظامي قاعة التداول Secondary Market :

يقصد به ذلك السوق الذي يتم فيه بيع وشراء الأوراق المالية ومشتقاتهما والمسجلة لدى لجنـة البورصة، وهذه الأوراق هي أصلا قد تم إصدارها في السوق الأولي. ومن الأمثلة على هذه الأسواق وأبرزها عالميا بورصة لندن التي تعود جذورها للقرن السابع عشر، وبورصة نيويورك التي تعـود ، جذورها للعام ،١٧٩٢وتعتبر من أكبر البورصات في العالم وبورصـة طوكيـو وهونغ كونغ وفرانكفورت، أما على صعيد العالم العربي فهناك عدة بورصات من أبرزها بورصـة القاهرة، وتعتبر من اكبر البورصات العربية من حيث عدد الشركات المدرجة، وعمـان التـي تـم تأسيسها في العام 1978والبحرين، وحديثا تم افتتاح سوق فلسطين لـلأوراق الماليـة فـي العـام1997
.
وفي العادة تضع إدارات البورصات شروطا لتسجيل الأوراق المالية تسمى بشـروط الإدراج، لكي يسمح للشركات المصدرة لهذه الأوراق بالتداول في السوق، وتتفاوت هذه الشروط في شدتها أو ليونتها باختلاف البورصة، فلكي يسمح للشركة المساهمة العامة إدراج أسهمها في سـوق نيويـورك مثلا عليها تحقيق الشروط الأساسية التالية
أ. أن لا تقل قيمة موجوداتها الملموسة عن 18مليون دولار[6].

ب. أن لا يقل عدد المساهمين فيها عن 2000مساهم، يملك كل منهم 100سهم أو أكثر.

ج. أن لا تقل القيمة السوقية للأسهم المتداولة عن 18مليون دولار.

د. أن يملك الجمهور حصة في رأس المال لا تقل قيمتها عن 1.1مليون دولار.

ه. أن لا يقل صافي الربح قبل الضريبة للعام المنصرم عن 2.5مليون دولار، و 2مليون دولار للسنوات السابقة للعام المنصرم، بالإضافة للعديد من الشروط المكملة الأخرى.

 

 

 

 

السوق الثانوي الموازي Over the Counter (OTC:

يتم فيه بيع وشراء الأسهم والسندات التي تصدرها الشركات غير المدرجة في السوق النظامي أو بيع وشراء الأسهم والسندات المدرجة في السوق النظامي، ولكن بأقل من وحدة التعامل المطلوبـة فيه، فمثلاً يطلب السوق النظامي في الأردن أن تكون وحدة التعامل فيه للأسهم لا تقل قيمتها عن ٥٠ ديناراً، وإذا كان التعامل بأقل من ٥٠ديناراً يتم التداول في السوق الموازي

المطلب الثاني  وظائف السوق المالي

يمكن تلخيص أهم وظائف السوق المالي بما يلي:[7]


.
1/ ايجاد فرصة للتفاعل ما بين البائعين والمشترين تؤدي بالتالي إلى تحديد الأسـعار لـلأوراق المالية المتداولة

2/السوق المالي يوفر الآلية المناسبة لمالك الأصل المالي لبيعه، لذا يقال بأن السوق المالي يوفر إمكانية الحصول على السيولة للمستثمر

3/وجود السوق المالي بشكله الرسمي يقلل من تكلفة عملية الاستثمار؛لأن المعلومات الضرورية لاتخاذ قرار الاستثمار يفترض أن تتوفر من خلال أجهزة السوق مما يؤدي بالتالي إلى توفيرفي المصاريف المترتبة على اتخاذ مثل هذا القرار. [8]

4/توفير الآلية المناسبة والفعالية للمحافظة على الاستقرار النقدي في البلد، عن طريـق الإبقـاء على معدلات التضخم بأدنى مستوياتها، والمحافظة على أسعار صرف العملة

5/تسهيل تسوية الديون الناجمة عن التبادل التجاري المحلي أو الخارجي بين الأفراد والمؤسساتعلى السواء، وهذا بدوره يساهم في دعم جهود تطوير التجارة المحلية والأجنبية

المطلب الثالث  أركان السوق المالي

إن عملية تحويل الأموال من المالكين- والزائدة عن حاجتهم- إلى من هم بحاجة لها تتم مـن خلال وسطاء في السوق المالي، ومن خلال هذه العملية يتم تحديد أركان السوق المالي التي تقوم على ثلاثة أركان أساسية هي

أ‌.   المقرضون.                                           ب. المصدرون أو المقترضون.                          ج. الوسطاء

 

أ. المقرضون

يعتبر المقرضون( المستثمرون) في السوق المالي مصدراً أساسياً للأموال، بحيث تشمل هـذه الفئة الأفراد والمؤسسات التي تزيد الأموال لديها عن احتياجاتها الاستهلاكية، فتقوم باسـتثمار هـذه الأموال في السوق المالي إما بشكل مباشر أو عن طريق البنوك التجاريـة والمتخصصـة، ويهـتم المقرضون أو المستثمرون بعدة عوامل أهمها معدل العائد والمخاطرة المصاحبة للاستثمار [9]

ب‌.                         المصدرون أو المقترضون

يمكن الحصول على الأموال في السوق المالي من المقترضين إما عن طريق الاقتراض مـن البنوك، أو عن طريق إصدار الأوراق المالية، ويمكن أن يكون المقترض فرداً أو مؤسسـة، بينمـا يشترط في المصدر أن يكون مؤسسة أو هيئة حكومية، وهناك عدة أنواع للإصـدارات، فـإذا تـم تقسيمها من حيث الجهة المصدرة، فهناك إصدارات أهلية وإصدارات حكومية، أما من حيث الغرض من الإصدار فهناك إصدارات أولية وإصدارات موسمية، ويقصد بالإصدار الأولي أنه الإصدار الذي يتم عند تأسيس الشركة كتمويل رأسمالها الأساسي، بينما تسمى جميع الإصدارات التاليـة للإصـدار الأولي بالإصدارات الموسمية بغض النظر عن سبب الإصدار، كما تقسم الإصدارات إلى إصدارات دين وإصدارات ملكية من حيث الحقوق المترتبة على الإصدار وإصدارات طويلة الأجـل وقصـيرة الأجل من حيث الاستحقاق وإصدارات مضمونة وغير مضمونة من حيث الضمان[10]

أ‌.        الوسطاء الماليون:

يشكل الوسطاء الماليون جزء مهماً من مؤسسات النظام المالي الكفء وتشـمل هـذه الفئـة صناديق التقاعد، وشركات التأمين وبنوك الادخار والسماسرة والوكلاء ومكاتب الاستعلام والخدمات المالية الأخرى، وتكون مهمة الوسطاء الماليين الأساسية التوسط في نقل أو تحويل الأموال قصـيرة وطويلة الأجل من الوحدات ذات الفائض إلى الوحدات ذات العجز في مواردها المالية والنقدية، مقابل عوائد وعمولات يحصلون عليها لقاء توسطهم هذا، وتقوم بعض مكاتب الخدمات المالية أيضاً بمهمة تزويد المتعاملين معها بمعلومات تساهم في ترشيد قراراتهم الاستثمارية
أهم الخدمات التي يقدمها الوسطاء في السوق المالي هي السمسرة وصناعة الأسواق، ويقـوم السماسرة بعمليات البيع والشراء نيابة عن المستثمرين مقابل حصولهم على عمولات معينـة، وفـي بعض الأحيان يقوم بعض الوسطاء بالتخصص في التعامل بورقة مالية معينة أو أكثر، ويركز علـى هذه الورقة في التداول، و بموافقة لجنة إدارة السوق، ويطلق على الوسيط فـي هـذه الحالـة لقـب المتخصص ، وتكون ضمن مهامه أيضاً ممارسة البيع والشـراء لحسـاب محفظتـه الخاصة، مما يؤدي إلى خلق سوق للتبادل في الورقة المالية التي تخصص بها في حـالات وجـود ركود أو عدم توازن، لذلك يقال عنه بأنه صانع السوق[11]

المبحث الثالث  عمليات سوق الأوراق المالية وسلبياته.

المطلب الأول  عمليات سوق الأوراق المالي

 تتم عمليات سوق الأوراق المالية من خلال أوامر مختلفة يصدرها المستثمرون أو المـالكون للأوراق المالية إلى الوسطاء، وتقسم هذه الأوامر إلى قسمين لسعر التنفيذ أو توقيت تنفيذ الصفقة[12]

أ. الأوامر المحددة لسعر التنفيذ tristePrice limit orders

وهي أوامر تصدر للوسيط بتنفيذ العملية بأفضل سعر متاح له في السوق، ويسمى الأمر فـي هذه الحالة بالأمر السوقي أو حسب سعر محدد يبينه المستثمر ويسمى في هـذه الحالة بالأمر المحددtriste

ت‌.                         الأوامر المحددة لوقت التنفيذ  Time limit orders

وهي أوامر تصدر ليتم تنفيذها في فترات زمنية محددة من قبل المستثمر، تكون غالباً أوامـر محددة ليـوم، وتنفـذ العمليـة خــلال يــوم واحــد، أو أوامــر محــددة بأسبــوع أو شهـر وبعض الأحيان تكون هذه الأوامر مفتوحة إذ لايجوز التصرف بالأوراق المالية من قبل الوسيط في أي وقت ممكن

بعض الأوامر الخاصة:

أوامر الايقاف (Stop Order

وهذه الأوامر تلزم السمسار تنفيذ أو عدم تنفيذ عمليات البيع أو الشراء عند وصول السعر إلى مستوى معين، وذلك رغبة بالمحافظة على أرباح تم تحقيقها أو تجنب خسائر إضافية يمكن حدوثها . ومثال ذلك إذا اشترى أحد المستثمرين سهماً بسعر ١٠دنانير، وارتفع سعر هذا السهم )سـعر  السهم صاعد( يكون الأمر ببيع هذا السهم إذا وصل سعره إلـى ١٢دينـاراً، إذ يكتفـي المسـتثمر بالمحافظة على ديناري ربح في كل سهم، أما إذا كان سعر السهم هابط فيكون الأمر ببيع السـهم إذا وصل سعره إلى ٨دنانير[13]

2/أوامر حرية التصرف:

من خلال هذه الأوامر يتصرف السمسار حسب مقتضى الحال وكما يراه مناسباً ضمن أوضاع السوق الحالية والتوقعات المستقبلية

الأوراق المالية المتداولة في أسواق النقد وأسواق رأس المال:

تختلف الأوراق المالية المتداولة في أسواق النقد عن تلك المتداولة في أسواق رأس المال، ومن أهم الأوراق المتداولة في أسواق النقد هي: شهادات الإيداع المصرفية، القبولات المصرفية، أذونات الخزينة، الأوراق التجارية، اليورو دولار، قرض فائض الاحتياطي الإلزامي، اتفاقيات إعادة الشراء، أما أهم الأوراق المالية المتداولة في سوق رأس المال فهي الأوراق المالية طويلة الأجل، المتمثلة بالأسهم والسندات والتعهدات والخيارات بالإضافة إلى القروض المباشرة طويلة الأجل[14]

أ. شهادات الايداع المصرفية:

بدأ إصدار شهادات الايداع القابله للتداول لأول مرة في نيويورك عام 1961 ، ثم أصدرت بعد ذلك (وبسبب النجاح الذي حققته) في نيويورك ولندن في عام 1966 ، وقد انتشر التعامل بهذه الادوات في كثير من الأسواق المالية وبعملات مختلفه حتى وصل عدد البنوك التي تتعامل بها إلى 250 بنكا دوليا.

وتعرف شهادات الايداع على أنها شهادات تصدرها البنوك والمؤسسات المالية تشهد فيها بأنه قد تم ايداع مبلغ محدد لديها لمدة محددة، تبدأ من تاريخ إصدار الشهادة وتنتهي بتاريخ استحقاقها، وتحمل شهادة الايداع سعر فائده ثابتًا، لذلك يترتب على البنك مصدر الشهاده التزاما ماليا مباشرا يتمثل بالقيمه الاسميه للشهادة والفائدة المستحقة عليها تصدر شهادات الايداع بطريقتين الأولى هي طريقه الاصدار، إذ يعلن البنك المصدر للشهادات عن إصدارها ويدعو الجمهور للاكتتاب فيها خلال فتره تسبق موعد الاصدار، وفي هذه الحاله تصدر شهادات الايداع لأمر المكتتب بها، ويتم تداولها بالتظهير.

أما الطريقه الثانيه فهي اصدار الشهاده بناء على طلب العميل، اذ تصدر الشهاده بالمبلغ والمدة وسعر الفائده التي تتفق عليها الجهة المصدرة مع عميلها، وقد تصدر هذه الشهاده لحاملها ويتم تداولها بمجرد التسليم، أو لأمر مشتريها بأن يتم تداولها بالتظهير طبقا لأحكام القوانين السارية على الأوراق التجارية

أهم ما يميز شهادات الايداع:[15]

إن أهم ما يميز شهادات الايداع هو:

ا. السيوله: نعني بسيوله شهادات الايداع امكانيه تداولها وبيعها قبل تاريخ الاستحقاق، وتمتاز شهادات الايداع لحاملها بهذه الميزه، ودرجة السيولة ترتبط باسم البنك المصدر للشهاده، وبمده حياه الشهاده

ب. الضمان: نعني بضمان شهادات الايداع إمكانية تحصيل القيمة الاسمية والفوائد في مواعيدها دون تأخير، لذلك يلجأ المستثمرون لشراء شهادات الايداع من البنوك ذات الملاءة المصرفية العالية

ج. تعدد الآجال: يمكن إصدار شهادات الايداع لاجال مختلفه، وشهادات الايداع التي تصدر لاجل سنه أو اقل تكون قصيره الأجل أما الشهادات التي تصدر لاكثر من سنه وأقل من خمس سنوات تكون متوسطه الأجل

5/السريه: أن شهادات الايداع التي تصدر لحاملها تمتاز بالسرية التامه، إذ أن المشتري يعرف البائع الاخير فقط، ولا يعرف المالكين السابقين أو اسعار الشراء أو تواريخ البيع[16]

ب. القبولات المصرفية:

القبولات المصرفية: هي أدوات دين قصيرة الأجل تصدر عن البنوك التجارية، يستفيد منها المستوردون في حال عدم القدرة على دفع ثمن البضاعة نقدًا، ومتداولة في سوق النقد.

مثال: إذا كان أحد المستثمرين الفلسطينيين يريد استيراد بضاعة من اليابان، ولا يرغب في دفع ثمن البضاعة نقدًا أو أن المصدر الياباني سيمنحه بعض التسهيلات في الدفع، يلجأ هذا المستورد إلى أحد البنوك المحلية للحصول منه على قبول مصرفي يتعهد فيه البنك بأن يحصل المصدر الياباني على قيمة بضاعته من البنك المراسل في اليابان بعد فترة زمنية محددة وما يميز القبولات المصرفية أن التاجر حامل القبول المصرفي يمكن له بيع هذا القبول بخصم لإحدى البنوك التجارية

ج. أذوات الخزينة:

هي أدوات دين حكومية متداولة في السوق النقدي تصدر بخصم إصدار، وهي أدوات قصيرة، الأجل تتراوح آجالها ما بين3و12 شهرًا الهدف منها تمويل خزينة الدولة، وأول ما ظهرت في  الولايات المتحدة الأمريكية

.د. الأوراق التجارية:

وهي عبارة عن أدوات دين قصيرة الأجل تصدر عن بعض الشركات التي تتمتع بمراكز ائتمانية عالية، تصدر هذه الأدوات بخصم إصدار، الهدف منها تمويل الأصول المتداولة رأس المال العامل والعائد على هذه الأدوات أعلى من العائد على أذونات الخزينة لأن المخاطرة عليها أكبر.

 

5 سوق اليورو دولار:

ظهر هذا السوق في أوروبا عندما بدأت البنوك التجارية هناك بقبول الودائع من الجمهور بالدولار الأمريكي، ورد هذه الودائع عندما تستحق بالدولار أيضًا، وكانت البنوك قبل ذلك تقبل الودائع بالدولار وتردها عند الاستحقاق بالعملة المحلية، وقد قامت البنوك التجارية بمنح عملائها قروضًا، بالدولار وذلك من الودائع المتوفرة لديها وبمعدل فائدة أعلى ومن المتعاملين في هذا السوق: البنوك المركزية، البنوك التجارية، السماسرة، الشركات،

الحكومة، صناديق الاستثمار، الأفراد.

و. قرض فائض الاحتياطي الإلزامي:

ينشأ هذا القرض بين البنوك التجارية التي يكون لها فائض في الاحتياطي الإجباري ويكون

عندها عجز في الاحتياطي الإجباري، ويقوم عادة البنك المركزي بالتوسط بين البنكين، وتكون مدة هذا القرض يومًا واحدًا، ويمكن أن تمدد يومًا بيوم

ز. اتفاقيات إعادة الشراء:

هذه الاتفاقيات غالبًا ما تتم بين شخص يحتاج إلى الأموال وبحوزته أوراق مالية، وشخص آخر لديه الأموال يرغب في استثمارها، فيتم بيع الأوراق المالية (عقد بيع مؤقت لفترة محددة عدة أيام، كما يتم شراء هذه الأوراق بمبلغ يزيد عن سعرالبيع، فيكون الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء هذا العائد الذي حققه المستثمر. ويلاحظ أن هذه الاتفاقيات لا تنقل حيازة الأوراق المالية من البائع إلى المشتري، لذلك تعتبر هذه الاتفاقيات قروضًا قصيرة الأجل بضمان الأوراق المالية

المطلب الثاني  سلبيات السوق المالي

                يجدر التمييز بين الاستثمار في الشركات عن طريق السوق المالي بهدف الحصول على نسبة من أرباح تلك الشركات وهو بكل تأكيد مفيد لتلك الشركات ويساهم في نشاط الاقتصاد، عن طريق الاستثمار في السوق المالي وشركاته بهدف المضاربة، وهو الحافز الرئيسي للمستثمرين في السوق. وبالنسبة لهؤلاء، أفراداً أو مؤسسات، لا يعتبر السوق المالي منتجاً للثروة كما هي التجارة، بل ساحة لتبادل الثروة فقط، إذ يحتمل ولو نظرياً أن تتمكن كل الشركات في أي نشاط تجاري عادي من تحقيق الأرباح أو عدم التعرض للخسائر على الأقل، لكن ذلك غير ممكن عن طريق المضاربة في الأسواق المالية حتى نظرياً، فكل ربح عن طريق المضاربة في السوق المالي لا بد من أن تقابله خسارة طرف آخر. ولو بعد حين.

                الطرف الاستثماري الحقيقي في السوق هو إدارة السوق بالإضافة إلى الوسطاء الذين يتقاضون عمولات مفروضة على كل عملية تداول. وبالتالي فهم يضمنون ربحهم سواء خسر المتداول أم ربح.

                ويساهم السوق المالي في غياب السيولة عن الاقتصاد، إذا يتسبب ضخ السيولة في السوق المالي خصوصاً أثناء فترات صعود السوق وارتفاع الأسعار في تشجيع الناس على استثمار مدخراتهم ودخلهم ورؤوس أموالهم للمضاربة في السوق المالي. وبالتالي يلاحظ تباطؤ في نشاطهم الاقتصادي خلال تلك الفترات


    II.            تحليل آلية عمل أسواق رأس المال:

1- تاريخ نشأة البورصات(Financial Markets): نشأت البورصات بسبب تطور التجارة في المجالات المختلفة، إذ وجد التجار في القرون الوسطى فوائد من اعتماد وسائط الائتمان من سحوبات وسندات إذنية وغيرها، ويمكن إرجاع نشوء سوق الأوراق المالية في فرنسا مثلا إلى ق13م، إذ أوجد ملك فرنسا في ذلك الوقت مهنة سماسرة الصرف، وفي الوقت نفسه كان التجار في بلجيكا يجتمعون ليتبادلوا الصفقات التجارية أمام  قصر عائلة(Vander Bourse)، ومن هنا أخذت كلمة بورصة وراحت تطلق على سوق تداول الأوراق المالية.

2- تحديد أصناف الأسواق المالية وذكر أهمها دوليا:  تنقسم أسواق الأوراق المالية إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي:

2-1- السوق الأولي (Primary Market): ويقصد به سوق إصدار الأوراق المالية كالأسهم والسندات للمرة الأولى، وعملية الإصدار هذه تمثل اكتتابًا بين طرفين، المستثمر والجهة المصدرة لهذه الأوراق (الشركات المساهمة العامة أو الحكومة)، ويسمى السوق الأولي أيضًا بسوق الإصدارات.

2-2- السوق الثانوي النظامي (Secondary Market): يقصد به ذلك السوق الذي يتم فيه بيع وشراء الأوراق المالية ومشتقاتهما والمسجلة لدى لجنة البورصة، وهذه الأوراق هي أصلا قد تم إصدارها في السوق الأولي.

2-3- السوق الثانوي الموازي (OTC :Over the Counter): يتم فيه تداول الأسهم والسندات التي تصدرها الشركات المدرجة و غير المدرجة في السوق النظامي ولكن بأقل من وحدة التعامل المطلوبة فيه، فمثلا يطلب السوق النظامي في الأردن أن تكون وحدة التعامل فيه للأسهم لا تقل قيمتها عن 50 دينارًا، وإذا كان التعامل بأقل من ذلك يتم التداول في السوق الموازي.

2-4- أهم البورصات العالمية: ومن أهما نجد بورصة وول ستريت (Wall Street) الو.م.أ، وأما أوروبا فنجد لندن (London exchangeباريس(Europlaceوفرانكفورت ( Deutsch exchange) و أما جنوب شرق آسيا: بورصة طوكيو ( Tokyo exchangeوهونغ كونغ( Hong Kang exchange)، وأما أهم البورصات العربية فنجد بورصة دبي ( Dubaï exchangeبورصة القاهرة ( Cairo exchange) و البحرين و المغرب وغيرها.

3- أهم وظائف السوق المالي (سوق رأس المال وسوق النقد): يمكن تلخيصا فيما يلي:

أ‌.      إيجاد فرصة للتفاعل ما بين البائعين والمشترين تؤدي بالتالي إلى تحديد الأسعار للأوراق المالية المتداولة.

ب‌.  توفير الآلية المناسبة لمالك الأصل المالي لبيعه، أي إمكانية الحصول على السيولة للمستثمر.

ت‌.  التقليل من تكلفة العمليات الاستثمار لأن المعلومات الضرورية لاتخاذ قرار الاستثمار تتوفر من خلال أجهزة .

ث‌.  توفير الآلية المناسبة والفعالية للمحافظة على الاستقرار النقدي في البلد، عن طريق الإبقاء على معدلات التضخم بأدنى مستوياتها، والمحافظة على أسعار صرف العملة.

ج‌.   تسهيل تسوية الديون الناجمة عن التبادل التجاري المحلي أو الخارجي.

4- تحديد  الهيئات المتدخلة في السوق المالي: إن عملية تحويل الأموال من المالكين- والزائدة عن حاجتهم- إلى من هم بحاجة لها تتم من خلال وسطاء في السوق المالي، ومن خلال هذه العملية يتم تحديد أركان السوق المالي التي تقوم على ثلاثة أركان أساسية هي:

4-1- المقرضون: يعتبر المقرضون (المستثمرون) في السوق المالي مصدرًا أساسيًا للأموال، بحيث تشمل هذه الفئة الأفراد والمؤسسات التي تزيد الأموال لديها عن احتياجاتها الاستهلاكية، فتقوم باستثمار هذه الأموال في السوق المالي إما بشكل مباشر أو عن طريق البنوك التجارية والمتخصصة، ويهتم المقرضون أو المستثمرون بعدة عوامل أهمها معدل العائد والمخاطرة المصاحبة للاستثمار.

4-2- المصدرون أو المقترضون: يمكن الحصول على الأموال في السوق المالي من المقترضين إما عن طريق الاقتراض من البنوك، أو عن طريق إصدار الأوراق المالية، ويمكن أن يكون المقترض فردًا أو مؤسسة، بينما يشترط في المصدر أن يكون مؤسسة أو هيئة حكومية.

4-3- الوسطاء الماليون: يشكل الوسطاء الماليون جزء مهمًا من مؤسسات النظام المالي الكفء وتشمل هذه الفئة صناديق التقاعد، وشركات التأمين وبنوك الادخار والسماسرة والوكلاء ومكاتب الاستعلام والخدمات المالية الأخرى، وتكون مهمتهم الأساسية التوسط في نقل أو تحويل الأموال من الوحدات ذات الفائض إلى الوحدات ذات العجز في مواردها المالية والنقدية، مقابل عوائد وعمولات يحصلون عليها لقاء توسطهم هذا، ومن أهم الخدمات التي يقدمها الوسطاء في السوق المالي هي السمسرة وصناعة الأسواق، ويقوم السماسرة بعمليات البيع والشراء نيابة عن المستثمرين مقابل حصولهم على عمولات معينة.

5- أهم الأوراق المالية المتداولة في سوق رأس المال: تتمثل أهم الأوراق المالية المتداولة في السوق المالي فهي الأوراق المالية طويلة الأجل، كالأسهم والسندات والمشتقات المالية بالإضافة إلى القروض المباشرة طويلة الأجل.

 

Modifié le: mercredi 14 janvier 2026, 03:15