تمهيد:

      أدت التفرقة بين التجارة الداخلية والتجارة الخارجية إلى وجود مذهبين في التجارة الخارجية أحدهما يرى ضرورة تركها حرة دون قيود لأن هذا يؤدي إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الرفاهية الاقتصادية للعالم أجمع، ويرى فريق أخر ضرورة حمايتها من بعض المؤثرات الخارجية لان هذا يكون في بعض الحالات من الأمور الحيوية التي تقتضيها السياسة العليا، أو يكون ضرورة مؤقتة على أن تعود الدولة بعد ذلك إلى سياسة الحرية ،وقبل دراسة حجج أنصار الحرية وحجج أنصار الحماية نرى ضرورة تنبه إلى أن الاعتبارات الاقتصادية البحتة ليست المعيار الوحيد الذي تسترشد به الدول في تقييد التجارة الدولة أو تحريرها من القيود". و هذا ما سوف نعرضه في هذا المبحث من خلال تحديد مفهوم السياسة التجاري وأنواعها، وكذا أدوات السياسة التجارية.

المطلب الأول: مفهوم السياسة التجارية

     يقصد بالسياسة التجارية " مجموعة التشريعات واللوائح الرسمية التي تستخدمها الدولة للتحكم والسيطرة على نشاط التجارة الخارجية في مختلف دول العالم المتقدمة والنامية ، والتي تعمل على تحرير أو تقييد النشاط التجاري الخارجي من العقبات المختلة التي تواجهه على المستوى الدولي بين مجموعة الدول ".

     كما يقصد بالسياسة التجارية في مجال الاقتصاد الدولي " مجموعة الإجراءات التي تلجأ إليها الدولة في معاملاتها مع العالم الخارجي بقصد تحقيق أهداف معينة. و عادة يعد الهدف الرئيسي الذي ترمي إليه كل دولة هو تنمية النشاط الاقتصادي القومي".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


Modifié le: mercredi 18 février 2026, 14:23