تطبيقات علم النفس الإجرام
1- التطبيقات من الناحية التشريعية:
فالمشرع يستخدم ويطبق علم النفس الإجرامي عن طريق التشريع في مكافحة الظاهرة الإجرامية من خلال الأبحاث والدراسات حول تصنيف المجرمين دراسة متكاملة لشخصية المجرم تحدد العقوبة المناسبة له والأسلوب العلاجي الملائم له من ناحية المعاملة العقابية، فيستطيع المشرع أن يتدخل باختيار العقوبات أو التدابير الاجتماعية والاحترازية لطائفة من المجرمين، ولا شك أن دراسات علم النفس الإجرامي هي التي دفعت المشرع إلى أن يضع للأحداث الجانحين نظاما عقابيا خاصا يتناسب معهم، ويختلف عن ذلك المقرر للمجرمين البالغين. اسماعيلي قشوش ( في: ناذية فضال، 2019:89 )
2- التطبيقات من الناحية القضائية:
القاضي الجنائي يستخدم علم النفس الإجرامي في اختيار العقوبة آو التدبير الملائم لكل منهم، في ضوء استعماله لسلطته التقديرية التي منحها له المشرع وحتى يتم ذلك بطريقة سليمة، يتعين أن يقدم للقاضي ما يمكنه من التعرف على شخصية المتهم الإجرامية للوقوف على مدى خطورته الإجرامية على المجتمع، ولا شك أن ذلك يساعد في مكافحة الإجرام في المجتمع من خلال تطبيق الحد الأدنى أو الأقصى للعقوبة، أو توقيع تدبير احترازي بدلا من العقوبة الجنائية أو اللجوء إلى نظام وقف التنفيذ، إذا كانت ظروف المتهم تستوجب ذلك.
3- التطبيقات من ناحية التنفيذ العقابي:
تتيح الدراسات الحديثة في علم النفس الإجرامي للسلطات القائمة على تنفيذ العقوبة، اختيار انسب وسائل المعاملة العقابية للمحكوم عليه ، ويتم ذلك من خلال تصنيف المجرمين من حيث السن والجنس والخطورة الإجرامية، ومن حيث اختيار نوع العمل داخل المؤسسة العقابية الذي يحقق تأهيل المحكوم عليه حتى يخرج مواطنا قادرا على التكيف مع المجتمع مرة أخرى.
واختيار أسلوب المعاملة العقابية، يتم كذلك من خلال الفحص البدني والنفسي والعقلي والاجتماعي للمحكوم عليه، فهذا الفحص يساعد في معرفة العوامل التي أدت إلى ارتكاب الجريمة وبالتالي يفيد ذلك في معالجتها والقضاء عليها.
4- تطبيقات علم النفس الإجرامي في السجون:
يهتم علم النفس الإجرامي في السجون بالرعاية الاجتماعية والنفسية للمحكومين في السجون وعلاج المجرم وإعداده لاستئناف حياته بعد خروجه من السجن، ولتحقيق هذا الامر يجب ان يتوفر السجن على مقومات الرعاية الاجتماعية والعلاج المناسب بالإضافة إلى توفر أخصائيين لتقديم مختلف الخدمات من أخصائيين نفسانيين وتربويين واجتماعيين وأخصائيين في عمليات التأهيل، وهذا من اجل مساعدة السجين على تحقيق اكبر قدر من الاستفادة من فرص المساعدة المتوفرة في السجن، كما يهتم المختصون بدراسة حالة كل سجين من شتي الجوانب النفسية والصحية والاجتماعية بالإضافة إلى دراسة قدراته وكفاءاته ومهاراته في العمل من اجل وضع خطة التأهيل والعلاج وطريقة معاملتهم حسب حالتهم وظروفهم.
5- تطبيقات علم النفس الإجرامي في تحقيقات الشرطة:
يساعد هذا العلم على تقديم الإرشادات المناسبة لتهيئة الظروف العملية الملائمة للموظفين في دائرة الشرطة، وتقديم التدريب اللازم للضباط لمعرفة كيفية التعامل المناسب مع الأفراد المختلين عقليا.
عملية استجواب الشرطة للمتهمين تهدف إلى الحصول على الاعتراف بارتكاب الجريمة، وعادة مايقوم بهذه العملية رجال شرطة مدربون، يمتلكون الأساليب الفعالة لتحقيق ذلك.
ويعتمد المحققون على علامات وحركات لتحديد مدى صدق المتهم أو محاولة خداعه للمحققين،كحركة العينين، ونبرة الصوت وبعض الأجهزة التي تقيس الأنماط الفيزيولوجية والتغيرات التي ترافق الاستجواب.