نظرية الفجوة المعرفية Knowledge Gap
· ظهرت هذه النظرية في ظل التفاوت الطبقي التي اتضحت بوضوح في العقديين الماضيين نتيجة النمو السريع للانقسامات الاجتماعية التي نبعت بين من يملك ومن لا يملك.
· دراسة روبنسون (Robinson) عام 1967 من أهم دراسات فجوة المعرفة بين أفراد الجمهور، حيث أشارت هذه الدراسة إلى وجود فجوة معرفية بشأن القضايا المختلفة بين الأفراد الأكثر تعليما ومتابعة لوسائل الاعلام مقارنة بالأفراد الاقل تعليما والأقل متابعة.
· ظهرت النظرية لأول مرة عام 1970 على يد 03 باحثين هم تيشنور ودونوهيو وأولين، وجاءت النظرية حول مفهوم الفجوة المعرفية بعنوان تدفق المعلومات خلال وسائل الاعلام والاختلافات المعرفية .
· إن المعلومات المتدفقة من خلال وسائل الاعلام في المجتمع تجعل فئات الجمهور ذوي المستوى الاجتماعي والاقتصادي أكثر قدرة على اكتساب المعلومات بشكل أفضل من الفئات ذات المستوى الاجتماعي والاقتصادي المنخفض.
· وبالتالي ازدياد المعلومات ينتج عنه توسيع فجوة المعرفة بدلا من محوها، كما هو متوقع من وسائل الاعلام كنظام فرعي في المجتمع.
· اشتقت النظرية من نماذج سابقة : تدفق المعلومات على مرحلتين وانتشار المبتكرات، والاعتماد على وسائل الاعلام؛ فجميعها تحاول التعرف وتعمل على تفسير الكيفية يستقبل بها الأفراد من الجمهور للمعلومات والأدوار المختلفة لوسائل الاعلام في نشر المعلومات.
· يعتبر الكثير من الباحثين أن نظرية فجوة المعرفة هي فرضا أكثر منه نموجا، وحاول تيشنور وزملاؤه تقديم تعريف للفجوة المعرفية .
· يؤدي تدفق المعلومات من وسائل الاعلام داخل لنظام الاجتماعي إلى جعل فئات الجمهور ذات المستوى الاقتصادي والاجتماعي المرتفع يكتسبون المعلومات بمعدلات أسرع من الفئات ذات المستوى الاقتصادي والاجتماعي المنخفض وبالتالي تتجه الفجوة المعرفية إلى الزيادة بدلا النقصان.
· العوامل الاجتماعية والاقتصادية هي المحدد الرئيسي لمدى اكتساب الجمهور للمعرفة والمعلومات والاخبار والشؤون العامة، فتظهر فجوة المعرفة بقوة في مجال الاهتمامات العامة والاخبار العلمية بينما يضعف وجودها في المجالات ذات الطبيعة الخاصة في المجتمع مثل أخبار الرياضة وأسعار السوق أو رعاية الحدائق.
· تعد نظرية الفجوة المعرفية من إحدى نظريات بحوث تأثيرات الاعلام طويلة الأمد وتقوم على فكرة مفادها :" أن أن تدفق المعلومات لا يتم بشكل متساو بين الافراد ومختلف جماعات المجتمع، فقد تزداد معرفة بعض الجماعات بموضوع معين مقارنة بجماعات أخرى، وتوجد فجوات بنسب متفاوتة إذ أنها تختلف باختلاف الموضوعات.
· العوامل المؤثرة في اكتساب المعارف والمعلومات من وسائل الاعلام : مستوى المهارات الاتصالية، البناء الاجتماعي، حجم المخزون المعرفي، الخلفية المعرفية، العمليات الانتقائية للتعرض ( الادراك، التذكر......)، طبيعة النظام الاجتماعي، الانتقاء، الاتصال الاجتماعي.
· تعتمد بحوث نظرية الفجوة المعرفية على قياس عدد من المتغيرات : المستوى الاجتماعي والاقتصادي للافراد، المستوى التعليمي للافراد، درجة الاهتمام بالمواضيع والقضايا المثارة، حجم التعرض لوسائل الاعلام، مدى الاستغراق للتعرض، درجة الدافعية، كثافة التغطية الاعلامية للموضوع، المتغيرات الديمغرافية ( النوع والسن ...)
· في البيئة الرقمية: فحتى مع وجود الانترنت هناك من يستخدمها للترفيه فقط ومن هناك من يستخدمها للبحث والتعلم والاكتساب لمهارات جديدة، وهذا يعيد إنتاج الفجوة المعرفية داخل الفضاء الرقمي، وهي فجوة رقمية بين من يملكون اتصالا بالأنترنت واجهزة حديثة بين ما لا يملكونها.
· تجاهل النظرية أن الفئات الأقل تعليم قد تمتلك معرفة بديلة أو خبرة حياتية لا تقل قيمة عن المعرفة الاكاديمية التى تركز عليها وسائل الاتصال والاعلام.