النظريات المفسرة للعنف عبر وسائل الإعلام
أجرت هيئة الإذاعة البريطانية BBC سلسلة من الدراسات عن التلفزيون والطفل، واستهدفت هذه الدراسات الميدانية الأطفال من عمر 10-14 سنة في أربع مدن بانجلترا، واستخدمت الدراسة استبيانات، ملاحظات شخصية، تدوين اليوميات من جانب الأمهات، عادات المشاهدة، المقابلات، استطلاع أراء المدرسين، الأداء المدرسي لجمع البيانات.
وتم ذلك خلال 11 دراسة تم نشرها في كتاب بعنوان :" Television and the child" عام 1958 ، وكان أول الدراسات حول تأثير التلفزيون على الأطفال، ومن نتائجها :
v متغيرات العمر والنوع والنمو العاطفي والحاجات الشخصية تعكس ذوق المتلقي وتؤدي إلى اختبار البرامج.
v يقل الاهتمام بالتلفزيون كلما زاد نشاط الطفل وذكاؤه، وتفاعله الاجتماعي.
v الدراما التلفزيونية يمكن أن تسبب الخوف عند الاطفال، خاصة عندما يشاهدونها بمفردهم أو في الظلام.
v مصاحبة الوالدين للأطفال أثناء المشاهدة يقلل من شعور الطفل بالخوف.
v مشاهدة العنف في التلفزيون لها تأثير قليل على الطفل النشط الطبيعي، وقد تؤثر بشكل أكبر على الطفل المتوتر عاطفيا، وعلى كثيفي المشاهدة .
o في الو.م.أ، وفي عام 1969 نشر كتاب ضخم بعنوان العنف ووسائل الإعلام، وبين أن حوالي 80 بالمائة من برامج التلفزيون تتضمن أحداث العنف، وبين أن العنف التلفزيوني هو الذي ساهم في زيادة الاضطرابات في الشوارع الأمريكية، وفي عام 1971 ظهر كتاب بعنوان: " التلفزيون والسلوك الاجتماعي".
o عام 1979 ظهرت وسيلة جديدة تحث الشباب على العنف وهي " ألعاب الفيديو" وأشهرها آنذاك " غزاة الفضاء" تهدف إلى إتقان مهارة التصويب لقتل الأعداء.
النظريات المفسرة للعنف في وسائل الإعلام :
نظرية التطهير :
يرى فيشباخ أن مشاهدة برامج العنف في التلفزيون ليست وسيلة ضارة، وتزود المشاهدين بخبرة عدوانية بديلة، تسمح بتهدئة مشاعرهم من العدوان والإحباط، وبالتالي يقوم بعملية تطهير وخفض حاجة المشاهد إلى الانخراط في أعمال عنف حقيقية.
نظرية التحريض ( الاستثارة):
تفترض هذه النظرية أن التعرض لحافز أومثير عدواني من شأنه أن يزيد من الإثارة السيكولوجية للفرد، هذه الإثارة يمكن أن تزيد من احتمالات القيام بالعنف لدى الأفراد.
نظرية التدعيم :
تفترض هذه النظرية أنه لا توجد علاقة مباشرة بين مشاهدة برامج العنف في وسائل الإعلام وبين زيادة السلوك العدواني لدى الجمهور المشاهد، وأن برامج التلفزيون ليس العامل الوحيد المؤثر على الجمهور، وترى أن وسائل الاعلام تميل إلى تدعيم ما هو موجود أصلا، وليس تغيير ما هو قائم.
نظرية النموذج:
تلعب وسائل الاعلام دورا كبيرا في إثارة الانتباه لما تعرضه من مواد مختلفة، ومن خصائص النموذج الذي ينتبه له الفرد البساطة والتكرار والأشياء التي تمس اهتماماته، ووسائل الاعلام تقدم نماذج رمزية لكل أشكال السلوك تقريبا، حيث يلاحظ المشاهد النموذج ويتماثل معه أو يرى أن نموذج جذابا وجدير بتقليده
نظرية التوحد:
هذه النظرية تعبر عن درجة أكبر من تقليد النموذج، حيث تعبر عن نسخ النموذج أي محاولةالتشبه به في كل خصائصه ( التوحد).