التصحيح النموذجي

امتحان السداسي السادس في مقياس المالية الدولية 10/05/2026

 

الاجابة عن الأسئلة:

1-     المراجحة تعني الاستفادة من اختلاف أسعار إحدى العملات في أسواق منفصلة عن بعضها وفي وقت معين، عن طريق شراء عملة من أحد الاسواق بسعر معين وبيعها مباشرة في سوق أخرى بسعر أعلى بقصد تحقيق أرباح. أما المضاربة فتعني شراء عملة وإعادة بيعها مستقبلا عندما يرتفع سعرها وتحقيق عائد من وراء ذلك.

2-     عند اندلاع الحرب عام 1914، واجهت الدول الصناعية الكبرى إنفاقًا عسكريًا ضخمًا يفوق بكثير احتياطاتها من الذهب؛ لذلك اضطرت إلى التوسع في الإصدار النقدي من أجل تمويل نفقاتها الباهظة على عكس ما تفرضه قاعدة الذهب وهو الإصدار الصارم في النقد أي بما يتوافق مع كمية الذهب مما أقتضى على أغلب الدول الخروج عنها وإتباع سياسات نقدية مستقلة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الداخلي كأول هدف لها، ومن تلك السياسات هو التوسع في الإصدار النقدي لمواكبة الحاجة الكبيرة والمتزايدة للأموال لتغطية نفقات الحرب والتعويض عن توقف العجلة الإنتاجية أو تدمير الهياكل التحتية

وتميزت هذه الفترة ب:

ü   أوقفت الحكومات قابلية تحويل العملة إلى ذهب، ففي عام 1914، علّقت بريطانيا العمل بمعيار الذهب، وما تبعه من استنزاف لاحتياطياتها من الذهب، لدعم المجهود الحربي. وقد انخفضت قيمة الجنيه الإسترليني بشكل ملحوظ بنهاية الحرب (1 جنيه إسترليني = 4.70 دولار أمريكي). إلا أن ونستون تشرشل ، وزير الخزانة آنذاك، نقض هذا القرار، وأعاد تثبيت قيمة الجنيه الإسترليني عند مستوى عام 1914 (1 جنيه إسترليني = 4.86 دولار أمريكي) في 25 أبريل 1925.

ü   مُنع تصدير الذهب إلى الخارج (أصبح الذهب يُحتجز لدعم الإنفاق الحربي).

ü   أدى نشوب الحرب العالمية الأولى إلى زيادة حاجة الدول المتحاربة إلى مزيد من النقود لتغطية نفقاتها الحربية، ونظرا لمحدودية كمية الذهب المتوفرة في العالم كان من المستحيل توفير هذه الكمية الكبيرة من القطع النقدية الذهبية، لذلك اضطرت دول العالم إلى التخلي عن نظام المسكوكات الذهبية وسحبها من التداول، والقيام بإصدار نقود ورقية ومعدنية إلزامية وطرحها في التداول.

ü   تدفقت كميات كبيرة من الذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية بسبب تمويلها للحلفاء، ما جعلها أكبر مالك للذهب عالميًا، ففي عام 1921 امتلكت الولايات المتحدة ما يقرب من 45% من احتياطيات الذهب العالمية ؛ وتحولت إثر ذلك من دولة مدينة إلى دولة دائنة.

    وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى حاولت الدول العودة إلى نظام المسكوكات الذهبية، إلا أن ذلك كان متعذرا كون أن أرصدة الدول الأوروبية المتحاربة من الذهب كانت موجودة بحوزة الولايات المتحدة الأمريكية لتغطية الاستيراد و بالتالي لا يمكن تطبيق نظام القاعدة الذهبية لا سيما في ظل وجود حجم كبير من الأوراق النقدية الموجودة في التداول، بالإضافة إلى تعرض اقتصاديات العالم إلى حالة التضخم النقدي.

      إزاء هذا الوضع وبمبادرة من المملكة المتحدة، وفي ظل غياب الولايات المتحدة،  سعت الدول الأربع والثلاثون المشاركة في المؤتمر الاقتصادي الدولي في جنوة بإيطاليا، في الفترة من 9 أبريل إلى 19 مايو 1922، إلى العودة إلى معيار الذهب، الذي ظل "الهدف الأسمى" بالنسبة للمشاركين في المؤتمر، حيث تم اقتراح نظام السبائك الذهبية.

     وقد تبنت بريطانيا نظام السبائك الذهبية في عام 1925 وذلك بإعلان ونستون تشرشل - Winston Churchill رئيس وزراء بريطانيا في 25 نيسان عام 1925 عودة بريطانيا إلى قاعدة الذهب على صورة السبائك الذهبية، وقد حددت سعرا للجنيه الاسترليني عند نفس مستواه في الفترة السابقة للحرب  حيث نص القانون الصادر عام 1925 على إمكانية تحويل الأوراق النقدية إلى سبائك على المبالغ التي تزيد عن 1500 جنيه إسترليني ، كما عادت فرنسا لنفس القاعدة عام 1928 ولم يسمح قانون "بوانكاريه" الصادر عام 1928 بالتحويل إلا السبائك التي تبلغ قيمتها 225000 فرنكا فرنسيا.

    أما ألمانيا فقد دمر التضخم قيمة عملتها وثقل حملها بتعويضات الحرب واضطرت إلى تغيير عملتها عام 1923، ولجأت إلى عقد قروض خارجية ساعدتها على العودة إلى قاعدة الذهب سنة 1924. وهكذا عاد عدد كبير من الدول إلى قاعدة الذهب ولفترة محدودة حيث حل الكساد عام 1929.

      وفي ظل هذا النظام لم تعد العملة المتداولة ذهبا، بل اقتصر الامر على إصدار أوراق نقدية قابلة للتحويل إلى سبائك ذهبية تكون قيمة الواحدة منها مرتفعة إلى حد كبير بهدف الحفاظ على أكبر كمية من معدن الذهب كاحتياطي للصرف الأجنبي.

   و نظرا لارتفاع سعر السبيكة، لم يعد بمقدور الأفراد الحصول على الذهب، و يتضح من هذا أن مبدأ تحويل النقود الورقية إلى الذهب تم الحفاظ عليه و إنما بقيود كمية محددة، و أن تبني قاعدة السبائك الذهبية كان بمثابة الخطوة الأولى تجاه التخلي عن إمكانية تحويل الأوراق النقدية إلى ذهب و عن قاعدة الذهب في المعاملات الداخلية، الأمر الذي تمّ في إنجلترا عام 1931، و في فرنسا عام 1936، و بالتالي تم حصر مجال استعماله في قطاع التجارة الخارجية.

3-      شهد العالم خلال الثلاثينات ظروف عدم استقرار غير عادية حيث أعلنت انجلترا انهياه قاعدة الذهب بإلغاء قابلية تحويل  الجنيه الاسترليني إلى ذهب  سنة1931، وتبعتها بقية الدول، وأصبح النظام النقدي الدولي قائما على حرية تعويم العملات، حيث شهدت تلك الفترة تنافسا محموما بين الدول في تخفيض قيمة عملاتها وفرض القيود الحمائية. وبقي العالم على هذا الحال إلى أن قامت الحرب العالمية الثانية.  و للخروج من هذه الظروف و قبل انتهاء الحرب العالمية الثانية سارعت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى التفكير في خلق نظام نقدي جديد يكون أساسا لعلاقات نقدية دولية لعالم ما بعد الحرب ولهذا الغرض نظَّمت مؤتمراً في في 20 جويلية 1944، في مدينة بريتون وودز - Bretton Woods  بولاية نيوهامبشير - New Hampshire بالولايات المتحدة شاركت فيه 44 دولة.

  حيث اعتمد المؤتمر نظاماً نقدياً جديداً قائماً على:

§       تثبيت الدولار مقابل الذهب بسعر 35 دولار للأونصة (الأونصة الواحدة تساوي 31.103 غرام من الذهب)؛

§       تثبيت باقي عملات دول العالم مقابل الدولار؛

§       التزام الولايات المتحدة الأمريكية بتحويل الدولار الورقي إلى ذهب بسعر ثابت يبلغ 35 دولار لكل أونصة من الذهب،  ونتيجة لذلك تحول الدولار ليكون العملة الاحتياطية الدولية وبالتالي ثبات أسعار الصرف بين مختلف العملات المرتبطة به.

    النقاط الثلاث السابقة جعلت من الدولار عملة احتياط ووسيلة مدفوعات دوليتين، وهنا ظهر ما يعرف بمعضلة تريفين Triffin Dilemma أي أنه لكي يوفر الدولار سيولة عالمية يجب أن تسجل الولايات المتحدة عجزا في ميزان المدفوعات، لكن استمرار العجز يقوض الثقة في قابلية تحويل الدولار إلى ذهب.

بالفعل في نهاية الخمسينيات وخلال الستينيات عرفت الولايات المتحدة عجز مستمر، ففي سنة 1958 زاد العجز في ميزان المدفوعات الأمريكي بشدة بمتوسط 3 مليار دولار سنويا، و لعل هذا العجز كان راجعا إلى مجموعة من العوامل أهما:

§       تدفق الاستثمارات الأمريكية إلى الخارج بوجه عام وفي أوروبا بوجه خاص؛

§       الانفاق الكبير على حرب الفيتنام من خلال زيادة العرض النقدي و إصدار مزيد من الدولارات دون زيادة مقابلة في احتياطات الذهب.

§       برامج الرعاية الاجتماعية الداخلية؛

فقدان الثقة في الدولار الأمريكي:

      إن الإجراءات المعتمدة من طرف الدول الأوروبية والمتمثلة في تخفيض أسعار صرف عملاتها، شجع على زيادة صادراتها، ورفع من القدرة الإنتاجية للقطاع الصناعي من الفترة الممتدة من 1950إلى 1960 بحوالي 60%، ومن ثم تحسن موازين مدفوعاتها في عام 1958، وهذا ما سمح لها بتكوين احتياطات نقدية كبيرة، فأصبح ما يحتفظ به الأجانب من دولارات هو 40 مليار دولار بينما كان 13 مليار فقط في عام 1949، في المقابل انخفض مخزون الذهب لدى الولايات المتحدة  من 25 مليار دولار في عام 1949 إلى 11 مليار دولار فقط في عام 1970.

4-     يعتبر تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات بمثابة التوازن الخارجي لاقتصاد الدولة، في حين أن التوازن الداخلي يعنى بمؤشرات النمو، البطالة، وضعية الميزانية، معدل التضخم، وبالتالي في اطار السعي لتحقيق التوازن الاقتصادي العام يتوجب على صناع قرار السياسة الاقتصادية اختيار السياسات الملائمة التي تمكن من تحقيق كلا التوازنيين الداخلي والخارجي.

 ففي حالة الفائض تطبق السياسة المالية التوسعية لأنها تدفع إلى زيادة الطلب على الواردات مما يؤدي إلى تلاشي الفائض في الصادرات؛ أما في حالة العجز فتطبق السياسة المالية التقييدية مما يساهم في الحد من الطلب على الواردات إلى مستوى يساوي قيمة الصادرات لتوازن ميزان المدفوعات.

  إن تطبيق السياسة المالية التوسعية لتحقيق التوازن الخارجي قد تكون فعالة في تحقيق التوازن الداخلي، وذلك إذا كان الاقتصاد المحلي يمر بحالة انكماش لأنها تساهم في دفع الطلب الكلي للارتفاع بما يساهم في انعاش الاقتصاد المحلي؛ إلا أنها لن تكون فعالة في تحقيق التوازن الداخلي إذا كان الاقتصاد المحلي يمر بحالة تضخم لأنها ستدفع إلى تزايد معدلات التضخم بمستويات مرتفعة.

5-     قد يلجأ البنك المركزي إلى تخفيض قيمة العملة لمعالجة العجز في ميزان المدفوعات، مما  يعطي ميزة تنافسية للصادرات ومن ثم عودة ميزان المدفوعات لحالته التوازنية؛ إلا أن نجاح هذه العملية وتحقيق الأهداف المرجوة منها يتطلب توفر مجموعة من الشروط، أهمها:

§       مرونة الطلب الخارجي على السلع والخدمات الوطنية القابلة للتصدير: إذا كان الطلب الخارجي على الصادرات الوطنية غير مرن، أي إذا لم يترتب على انخفاض أسعار السلع الوطنية المعدة للتصدير زيادة في الطلب الخارجي عليها، فهذا سيؤدي في الأخير إلى ازدياد عجز ميزان المدفوعات خاصة إذا كانت مدخلات السلع المحلية مستوردة.

§       مرونة الجهاز الانتاجي الداخلي من السلع والخدمات القابلة للتصدير لمواجهة الطلب الخارجي.

§       عدم اتباع الدول المنافسة لنفس الاجراء (تخفيض العملة).

§       القدرة التنافسية للسلع الوطنية المعدة للتصدير (الجودة والمعاییر الصحية والأمنية الضرورية للتصدير).

§       مرونة الطلب المحلي على الواردات: إذا كان الطلب على الواردات من السلع والخدمات غير مرن، فهذا يعني أن خفض قيمة العملة لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض الواردات وإنما ينتج عنه ارتفاع في المبالغ المنفقة على الاستيراد نتيجة ارتفاع أسعار السلع المستوردة بالعملة الوطنية وبالتالي حدوث عجز إضافي في رصيد ميزان المدفوعات.

التمرين:

أ‌-       يسمى الرقم الرابع بعد الفاصلة نقطة الاساس Un point de base est égal à 0,01 %, soit 0,0001.

ب‌-                             USD/CHF :1.0997 -  1.1012    


Modifié le: vendredi 22 mai 2026, 11:37