العلامة الغذائية "ماجي maggi" ظهرت عام 1884 وهي مختصة في تحويل القيم الغذائية للخضر والفواكه الطازجة الى نكهات غذائية عالية الجودة ولا زالت كذلك.

يعود تاريخ أقدم علامة تجارية إلى عام 1850 حيث ظهرت مؤسسة عائلية صغيرة تحول المنتجات الغذائية الصناعية وذلك برعاية الجد والجدة وأعطي لها طابع رسمي عام 1886، وكان هدفها محدد وبسيط وهو القضاء على منافسيها في إنجلترا.

وتشير الدراسات أن العلامة العريقة والجيدة تحوز على ثقة المستهلك دائما لأن السبب في بقائها أكثر من قرن هو قوتها وجودتها، أهدافها المدروسة وتبنيها للأساليب العلمية الحديثة.

أصل الكلمة في نظر التسويق:

نستطيع تعريف العلامة تسويقيا كما يلي: "العلامة اسم يجمع المنتج سواء كان سلعة او خدمة"، وتسويقيا الكلمة "marque” تقوم باشراك على المنتج بجميع مكوناته في جميع الخطط (الجودة خدمات ما بعد البيع ....)، وذلك تحت اسم منسوخ في هوية المستهلك وذلك بكل اعتقاد منه في ثقة وضمان المنتج.

التطور التاريخي للعلامة التجارية:

ظهر استعمال العلامة التجارية في العصور القديمة الا أن مفهومها لم يتبلور إلا حديثا، ومنه يمكن تلخيص ما مرت به العلامة من تطورات في المراحل الأتية:

الفرع الأول: مرحلة العصور القديمة

يبدو ان استعمال العلامة (الرمز) قد بدا قبل القراءة والكتابة بكثير ويذكر أن أول نوع من العلامة استعمل في وسم الماشية لتمييزها عن باقي القطعان وهذا ما ظهر في الجدران الفرعونية وكهوف جنوب غرب اوروبا وعند قدماء اليونانيين والرومانيين.

الفرع الثاني: مرحلة العصور الوسطى

من خلال المرحلة السابقة يظهر لنا ان مفهوم العلامة استخدم بشكل محدود، لذا يرجع معظم الكتاب نشأه العلامة التجارية الى العصور الوسطى وكان ذلك بشكل خاص عند الصناع والتجار حيث اعتادوا خاصة في فرنسا وايطاليا وضع اسمائهم على منتجاتهم وكانت العلامة في تلك الحقبة تشمل نوعين حسب الغرض من الاستخدام:

النوع الأول: علامة دالة على الملكية.

النوع الثاني: علامة دالة على مصدر المنتجات وذلك لغاية تحديد مسؤولية صانع المنتجات ذات الجودة الرديئة ولمحاربة التجارة غير المشروعة.

الفرع الثالث: العصور الحديثة

ان قيام الثورة الصناعية في بدايات القرن 19 والتي صاحبها التطور الهائل للأساليب الصناعية الحديثة وظهور المشاريع الكبرى ادى الى زيادة استخدام العلامة التجارية، حيث اخذت اشكال عدة كالأحرف والاعداد، الرسوم والكلمات او خليط مما سبق، فأضحت الحاجة للعلامة التجارية من اجل التعريف بالمنتجات كالحاجة للأسماء للتعريف بالأشخاص وبالفعل فان العديد من العلامات التجارية المشهورة في وقتنا الحالي يعود تاريخ ميلادها الى النصف الثاني من القرن 19 مثل ماجي (maggi) ظهرت في 1884 وكوكاكولا(coca cola) في 1886 وكوداك(Kodak) في 1888.

وظائف العلامة:

تلعب العلامة ادوار ووظائف استراتيجية كثيرة جدا يمكن تلخيصها فيما يلي:

1-العلامة تخلق القيمة للمستهلك:

-العلامة عقد معنوي:

تمثل الضمان لضمان جودة المنتج وأصالته كما تضمن للمستهلك ايضا الاداء الجيد والمتميز، مهما كان مكان الشراء او نوع الموزع والتوزيع فالعلامة تنقص وتخفف خطر شراء المنتجات الجديدة وخاصة منتجات غالية الثمن، والسلع المعمرة (العلامة محفزة او مثبط لقرار شراء).

-العلامة تميز المنتجات وتعطي لها معنى:

مثلا تشترك انواع السيارات بيجو 106 وستروان 106 في التسمية ولكن وقعها على المستهلك مختلف تماما، فأي منتج يحتوي على ذاكرة قديمة في ذهن المستهلك يعمل على تنميتها وأحيانا قد تكون هذه الذكريات بالنسبة للعملاء مفرحة او مؤلمة.

-العلامة تميز المستهلك:

في حالات الشراء العادية (الحالات الاجتماعية) مثل الألبسة والمشروبات وحتى المنتجات الخاصة، كل قيمتها تنشأ من اسم العلامة ويرى المسوقون انها الباب لفتح وكسب ولاء المستهلك فالمستهلكين في بعض الاحيان يخرجون عن الاشباع الى تحقيق الذات بالتباهي والتفاخر بعلامات عالمية مميزة ومميزة لهم.

في بعض الحالات يفضلها المسوق الصناعي حتى يكون قرار الشراء صائب ومحصن ضد الاخطار.

-العلامة تمد أحسن المعلومات عن المنتج:

بالنسبة لعرض قوي ومبتذل، ومع المنتجات المتقاربة (المتشابهة) والتي عادة لا يستطيع المستهلك التمييز بينها مثل: المشروبات، الزبدة، اجهزة التلفزيون...، فالعلامات مع صبغتها التعريفية تسهل برسوماتها الادراك لدى المستهلك وهو ما يحرك محاور الشراء، فهذا يسهل التقاط المستهلكين خاصه بالنسبة للمنتجات التي يرتفع معدل تكرار الشراء فيها.

2-العلامة تخلق القيمة للمؤسسة:

مثلما تؤدي العلامة خدمات ووظائف للمستهلك تؤدي أدوار أكثر اهمية بالنسبة للمؤسسات نبرزها فيما يلي:

-العلامة قيمه مالية:

تمثل العلامات التالية رؤوس أموال ضخمة بالنسبة لمؤسساتها (منتج كان او موزع او مسوق).

الجدول رقم (01) أكبر العلامات العالمية شهرة وقيمتها كرأسمال للمؤسسة

 

المصدر: معراج هوراي وآخرون، العلامة التجارية "الماهية والأهمية"، كنوز المعرفة، الطبعة الأولى، عمان، 2013، ص20.

ويظهر الجدول السابق سيطرت علامات الأمريكية على سوق راس مال العلامات التجارية وكيف تقييم بعض العلامات بعشرات ملايير الدولارات.

العلامة قيمة تجارية:

العلامة دائما محل للمفاوضات بالنسبة لبائعها او لمشتريها فالعلامة تمثل النشاط الاكثر اهميه في اغلب الاحيان وهذا يظهر من خلال نشاطات العلامة.

العلامة ايضا تمثل راس مال تجاري في المستهلك يشتري المنتجات الأصلية وذات العلاقة بالمنشئات العريقة والضخمة.

العلامة القوية تلعب دور يرفع من فعالية الخطوات والأنشطة التسويقية في حالات الاعلان عن تنشيط الترويج وهي ايضا تغطي مشكل ندرة التجديد وابقاء هوامش الربح مرتفعة بين المنتج والوسطاء.

العلامة القوية تسمح ببيع المنتجات مرتفعة الثمن في المستهلك يدفع أكثر للجودة والتي تحققها العلامة الشهيرة.

سمعة العلامة تسهل اختراق الاسواق الخارجية والعالمية:

تساعد العلامات العريقة على تسويقها في الاسواق الدولية وذلك لتحقيق النمو هذا وقد تسهم هذه السمعة في تعزيز النقاط التالية:

-العلامة القوية تساعد على الاتصال والتوظيف وبالتالي استقطاب أحسن المرشحين (منتج، موزع، مشتري، ......).

-العلامة الجيدة تمثل مؤثر مهم على الوظائف الاتصالية والمالية وهو ما يشكل الاتحاد بين العلامة والسمعة القوية، ولدا تلجأ المؤسسات المتوسطة والضعيفة الى تغيير اسماء علاماتها على سبيل المثال "داتسن Datsun " اصبحت "نيسان Nissan" و " CGE” تحولت إلى " Alcatel" وكذلك BSN انضمت إلى مجموعة دانون “Danone" ....

مثال:

-تساعد العلامة على اكتشاف وتتبع حالات فشل وسقوط مؤسسات محتكرة، وذلك ما حدث مع مؤسسة دايو الكورية والتي كانت تسيطر على اسواق شمال افريقيا وجنوب اسيا وبعدها قامت مؤسسة شيفرولية الأمريكية بشرائها وضمها الى مجموعة (GM) بعد اعلان افلاسها.

-كذلك تدعم العلامة طريقتي الانتاج بالعلامة وانتاج العلامة.

-تعتمد المؤسسات على العلامة في اعطاء منهج واضح لعملية الانتاج فالمستهلك أصبح متغير وغير وفي وملح على الانتاج وهو ما جعل المؤسسات تعطي وتوضح معظم مراحل الانتاج وخطواته حتى يتكون لدى المستهلك شعور بالاطمئنان والارتياح.

Last modified: Monday, 20 October 2025, 9:14 AM