1-مفهوم الخدمات
لتعيين النشاطات المشاركة في انتاج الثروات ظهر مصطلح الخدمة لأول مرة في كتابات [1] Pierre Le Pesant de Boisguilbert وهي في الأصل تكاليف تدخل في نطلق أو تيار الاستهلاك.
استعملت كلمة " خدمة " أيضا كمرادف للاستعمال Usage لان الشيء غير المستعمل لا معنى له، وفي هذا الإطار تم الاعتراف بان تكلفة السلعة، تعتمد على المنفعة التي يجنيها المستعمل، وهكذا أصبحت الخدمة قاعدة لكل تحليل حقيقي للحياة الاقتصادية فتم التحول من مجرد كلمة " خدمة " إلى " مفهوم اقتصادي دقيق ". [2]
عموما اختلفت وجهات النظر حول مفهوم الخدمة، فهي تختلف باختلاف المصدر، كما أن من الصعوبة إيجاد تعريفا أو مفهوما شاملا لها، حيث يرجع الباحثين التباين في المفاهيم إلى صعوبة تحديد حدود وفواصل الخدمة.
2-تعريـف الخدمـة.
إن الطبیعة المعقدة والتي تتطور باستمرار للخدمات وتشابك القطاعات یجعل من أمر تعمیم مفهوم الخدمات صعبا إلى حد ما. إذ أنه من المهم بمكان للمسیرین أن یفهموا العناصر التي تتمیز بها الخدمات عن السلع، وذلك حتى یتمكنوا من إعداد إستراتیجیات تسویق خدمات تتناسق والطبیعة الجوهریة لخدماتهم.
وسنرى فیما بعد أن مفهومي "الاستمراریة السلع-الخدمات" و"نقاط التطبیق" التي كان John M) Rathmel. 1996 )أول من طورهما، یكتسیان أهمیة كبیرة من أجل فهم الخدمات.
ويمكن تلخيص الأسباب التي تؤدي إلى صعوبة تعريف الخدمة فيما يلي: [3]
- من الصعب وصف الخدمة من حيث الطبيعة، لأنها معنوية ومجردة على عكس المنتج، رغم أنها تستعمل عبارة منتج للإشارة إلى الخدمات مثل المنتجات السياحية والمالية.
- كلمة " خدمة " ليست حكر أو امتياز لقطاع نشاط واحد، حيث أن التصنيف التقليدي لا يناسب المكانة الكبيرة والمتزايدة للخدمات في الاقتصاد الحديث. وهنا يتجلى من خلال القيمة المضافة التي تحققها الخدمات من خلال صناعة وسائل الإعلام الآلي والسيارات ومنتجات أخرى.
- § اعتبار الخدمة نشاطا إنساني لأن العامل يقوم بمهمة لصالح شخص آخر، لكن هذا التعريف اليوم هو جد محدود لأنه يغفل جانب الخدمات التي تقوم بها الآلات مثل الموزع الأوتوماتيكي في البنوك.الغسل الآلي للسيارات والموزعين الآليـين للحلويات ... الخ.
- نهاية أو نتيجة الخدمة هي شبيهة بالمنتجات المادية، بحيث نهاية كلا منهما هي تلبية حاجات المستهلكين.
إنه من الصعب حسب Christopher Lovelock[4] الوصول إلى تعريف موحد لكلمة " خدمة " بسبب أنواعها المختلفة، فيجب أن يقترن مفهومها بالاختلاف والتنوع الذي تعرفه. ويقول أن " الخدمة هي تجربة مؤقتة يعيشها الزبون عند تفاعله مع عمال المنظمة أو دعامة مادية وتقنية لها ".
وبالنسبة لـ " Judd " سنة 1964 عرف الخدمة، على أنها عملية منجزة من طرف منظمة ما، يختلف فيها موضوع التبادل عن تحويل ملكية سلعة ملموسة. [5]
إذا ينطوي تحت مفهوم الخدمات عدد كبير من الأنشطة المختلفة والمتنوعة ويمكن تحديد الخدمة كما يلي: حسب تعريف فليب كوتلر وأرمسترونج " الخدمة هي عمل(نشاط) أو منفعة غير ملموسة، ولا تؤدي الى امتلاك شيء مادي (أي دون أن يترتب على ذلك نقل للملطية من المنتج الى المستهلك)، والتي تقدمها جهة (منتج أو مورد الخدمة) الى جهة أخرى (العميل الذي يستخدم الخدمة لاسباع حاجة غير مشبعة). [6]
يمكن فهم طبيعة الخدمات من خلال تحليل العلاقة بينها وبين المنتجات المادية بسبب الترابط والتزامن الوثيق فيما بينهما ولا سيما في مراحل التسليم والتمييز.
انه من الصعب تصنيف المنتجات كسلع مادية خالصة دون ارتباطها بخدمات إضافية أو كخدمات غير ملموسة لا ترتبط بسلعة مادية (مثلا شراء أو استئجار سيارة) [7]، والخدمات التي تبدو أساسا مستقلة عن الجانب المادي الملموس كالخدمة التي يحصل عليها المستهلك عند استئجار غرفة في فندق، ادخار نقود في بنك، السفر بطائرة، زيارة طبيب، حلاقة، مشاهدة فيلم، تنظيف الملابس أو استشارة محامي ( كل هذه الخدمات ولو أن جوهرها غير ملموس الا أن الدليل و المحيط المادي لها يلعب دورا كبيرا في تقييمها و تصنيفها).
- "أما غرو نروز"فيرى بان: " الخدمة سلسة من الأنشطة الموجهة لتسوية المشاكل التي يعاني منها الزبائن، هذه. الأنشطة تحدث عن طريق التفاعل بين الزبون وموظفي المؤسسة" [8]
- كما عرفت الخدمة أيضا:" بأ نها ذلك المنتج الذي يتصف بعدم الملموسية و التلازم و عدم القدرة على تخزينها، و التباين لاعتمادها مع درجة مهارة مقدميها و زمان و مكان مقدميها و اختلاف أسعارها تكاملها مع المنتجات الملموسة عند تقديمها, و عدم القدرة على وضع معايير محددة و معيارية لقياس درجة جود. ا علاوة على ضرورة تواجد المستفيد منها عند إنتاجها أو/ومشاركته في إنتاجها.[9]
أما " RUSS " فقد عرف الخدمة بأنها " شرط مؤقت للمنتج أو أداء لنشاط موجه لإشباع حاجات محددة للمستفيدين ". [10]
ويلاحظ من هذا التعريف ما يلي: [11]
- يقصد بالشرط المؤقت للمنتج أن المشترين يمكنهم استعمال المنتج، ولكن لا يحق لهم امتلاك أي منتج، مثل تأجير السيارات.
- أداء النشاط مثل الأنشطة التي تؤديها المؤسسات أو الأفراد للمشترين مثل خدمات تدقيق الحسابات أو خدمات الاستشارات القانونية.
- موجه لإشباع حاجات محددة للمشترين، حيث أنه ليس بالضرورة أن يدفع المشترون ثمنا لهذه الخدمات، كخدمات التعليم والدفاع المقدمة من طرف الدولة.
ولدينا تعريف Stanton والذي يرى أن الخدمات هي " النشاطات غير الملموسة والتي تحقق منفعة للزبون أو العميل، والتي ليست بالضرورة مرتبطة ببيع سلعة أو خدمة أخرى، أي أن إنتاج أو تقديم. خدمة معينة لا يتطلب استخدام سلعة مادية " [12]
كما تم تعريف الخدمة كالآتي:"الخدمة هي نشاط غير ملموس والنتيجة المنتظرة هي إرضاء المستهلك،
وليس من الضروري تحويل حقوق ملكية منتج ملموس."
وقد عرّف "PH.kotler " الخدمة على أنها" كل نشاط أو إجراء يمكن لطرف أن يقدمه لطرف آخر، يكون أساساَ غير ملموس، ولا ينتج عنه تملك لأي شيء، وقد يرتبط تقديمه بمنتج مادي".
يلاحظ من التعاريف السابقة الذكر أنها تشير بوضوح للفصل بين الخدمات التي تعرض للبيع مباشرة، وتلك التي تقدم مرتبطة بسلعة ما، مع التأكيد على تمييز الخدمة بكونها غير ملموسـة وبشكل منفصل عن السلع الملموسة التي يمكن أن ترافقها كشراء الأدوية المرافقة للخدمات الصحية أو الأدوات الاحتياطية المرافقة لعملية الصيانة والتصليح ... الخ.
ويمكن تلخيص تعاريف الخدمة بكل تنوعاتها في التعريف التالي: "الخدمة هي تجربة زمنية موجهة من طرف الزبون خلال تفاعل هذا الأخير مع مستخدمي المؤسسة أو حامل مادي وتقني ".
ووفقا لماسبق ذكره نستنتج أيضا أن الخدمة هي: منتج غير ملموس يقدم المنافع للمستفيد. نتيجة لاستخدام جهد بشري أو آلي، ولا ينتج عن تلك المنافع حيازة شيء مادي ملموس. [13]
- وعرفت جمعية التسويق الأمريكية الخدمات بأنها "منتجات غير ملموسة أو على الأقل هي كذلك إلى حد كبير، فإذا كانت بشكل كامل غير ملموسة، فانه يتم تبادلها مباشرة من المنتج إلى المستعمل، ولا يتم نقلها أو خزنها، وهي تقريبا تفنى بسرعة. فسلع الخدمات يصعب في الغالب تحديدها ومعرفتها لأنها تظهر للوجود بنفس الوقت التي يتم شراؤها واستهلاكها، فهي تتكون من عناصر غير ملموسة متلازمة وغالبا ما تتضمن مشاركة الزبون بطريقة هامة، حيث لا يتم بيعها بمعنى نقل الملكية و ليس لها وجود أو صفة " [14]
- أما نظام الحسابات القومية لعام 1993 يعرفها بأنها تلك " النواتج المنتجة بالطلب والتي لا يمكن التجارة فيها بشكل منفصل من إنتاجها، ولا يمكن تقرير حقوق ملكية لهذه الخدمات ويجب في وقت انتهاء إنتاجها أن تقدم إلى المستهلكين " [15].
ونوضح في الجدول أدناه الفروقات الأساسية بين الخدمات والسلع المادية.
الجدول رقم 02: الفروقات الأساسية بين الخدمة والسلعة.
|
الخدمة |
السلعة |
|
لا توجد من قبل، بل تخلق في نفس سياق تقديمها |
تصنع قبل أن يتم وضعها في السوق |
|
المنتج والمستهلك مسؤولون عن الجودة والنجاح. |
المنتج يتحكم في النجاعة والجودة |
|
لا يمكن حقيقة التحكم في النتيجة، فالمنتج لا يستطيع التعهد على النتيجة. |
يتحكم المنتج في النتيجة وهو المسؤول عنها. |
|
القيمة الاستعمالية هي العنصر الأكثر أهمية. |
القيمة التبادلية هي المحددة. |
|
المعلومة والتفاوض هي المحددات الرئيسية. |
تتبادل السلع في أسواق وأماكن معينة. |
|
الخدمة غير ملموسة. |
السلعة ملموسة. |
|
فنادرا ما نجد أو ينتج تحويل للملكية. |
يترتب عن شرائها تحويل للملكية. |
|
لا يمكن إعادة بيعها. |
يمكن إعادة بيعها. |
|
إن الخدمة في الحقيقة غير موجودة قبل عملية الشراء |
السلعة يمكن إثباتها. |
|
تجتمع هده العناصر في نفس المكان. |
الإنتاج والبيع والاستهلاك متفرق في المكان. |
|
لا تنقل وانما المنتجون هم اللدين ينتقلون. |
يمكن نقل السلعة. |
|
لا يمكن دلك. |
يمكن تخزينها. |
|
المشتري أو الزبون يشارك مباشرة في الإنتاج. |
البائع هو المنتج. |
|
اتصال مباشر وضروري. |
اتصال غير مباشر بين المؤسسة والزبون. |
|
الاستهلاك والإنتاج يتزامن ويتطابق. |
الاستهلاك يتبع الإنتاج. |
Source : Bénsahel L , «Introduction à l’économie de service », Ed. Presses Universitaires de Grenoble, 1997, P28.
3-مثال أو حالة عملية مع التحليل: يمكننا ذكر أمثلة مختلفة كتجربة خدمة نقل جوي أو الاستفادة من خدمات الفحص والعلاج بأحد المستشفيات او العيادات......الخ، وهذا لنفهم أكثر طبيعة الخدمات لأن الكثير من المفردات والمصطلحات الخاصة بالخدمة (وسنجدها تتكرر في مضمون فصول المقياس) سوف تظهر بوضوح، وهو الشيء الذي سيساعد أيضا في استيعاب بقية مضمون المقياس.
تحليل حالة خدمة النقلل الجوي مثلا: إن أغلب الأحداث التي تصادف أو تحصل مع المسافرين جوا بغض النظر عن مكان الانطلاق والناقل أو الخطوط الجوية المختلفة عبر العالم، فان المثال لا يقتصر فقط على الرحلة او الانتقال من مكان الى آخر، وانما تصف الحالة المدروسة مشاعر وخبرات المستفيدين من الخدمة (الخدمة الجوهر أو الأساس أي خدمة النقل الجوي) بالإضافة الى باقي المنافع والتسهيلات التي يوفرها مورد الخدمة.
إن الخدمات وعلى تنوعها تشترك مع خدمة الطيران في عناصر كثيرة، وعلى هذا الأساس فان تحليلنا لمثالنا الحالي سوف يسلط الضوء على العديد من الأدبيات والمفاهيم المرتبطة بالخدمات وتسويقها.
*أولا-لتعريف الخدمة ننتهج أسلوب أو طريقة التمييز بين الخدمة الجوهر وعناصرها التكميلية أو الداعمة، فإن الرحلة تمثل عنصرا رئيسيا بمعنى أن خدمة النقل جوا تعبر عن الخدمة الجوهر. إلا آن هناك مجموعة أخرى من عناصر الخدمة تشكل أهمية كبيرة بالنسبة للمستفيدين من الرحلة، ومن أمثلتها، الطعام والشراب المقدم في الطائرة، والفيلم المعروض، والوسادات والمجلات المقدمة...الخ.
ويمكن التمييز أيضا بين عناصر الخدمة الملموسة وغير الملموسة، وهناك خدمات أخرى لا يمكن تعريفها أو انتاجها إلا إذا شارك المستفيد فيها (في انتاجها)، فمثلا لا بد أن يقوم المستفيد بالتقدم أمام بعض المكاتب قصد إتمام إجراءات السفر (مثل حجز المقاعد، وتسليم الأمتعة، وإبراز جواز السفر، والإجابة عن بعض الأسئلة الأمنية ...الخ).
وفيما يتعلق بمستوى الخدمات المقدمة حسب رغبة المستفيد، فإنها غالبا ما تتباين بين خدمة وأخرى، وأيضا في إطار نفس الخدمة (اختلاف نوعية أوجدوة الخدمات عموما، والاختلاف الذي نجده في مستوى نفس الخدمة كمعاملة مسافري الدرجة الأولى بالمقارنة مع باقي المسافرين).
*ثانيا-العناصر غير المرئية:
في غالب الأحيان نجد أن الجوانب المرئية بالنسبة للمستفيد من الخدمة تدعمها عناصر غير مرئية منها. أي بمعنى آخر أن جوانب الخدمة التي يراها المستفيد أو يشعر بها من حوله قد لا يمكن أن تتحقق إلآ بوجود عناصر لا يراها المستفيد بالضرورة.
فإذا أخذنا كمثال رحلة سفر جوا فإن قائد الطائرة والطاقم ما كانوا ليقدموا خدماتهم بكفاءة لو لم يكونوا قد تلقوا تدريبات من قبل، وكذا الحال بالنسبة للطعام والشراب المقدم على متن الطائرة، حيث تم إعداده في مطابخ لم تكن مرئية للمستفيدين من الرحلة، وأيضا بالنسبة لنقل الأمتعة من مبنى المطار الى داخل الطائرة.
يجب ملاحظة أن المستفيد لا يقيم هذه الخدمات (غير المرئية) بشكل مباشر، وأن المختصين ومهنيي التسويق يعتبرونها من العناصر المهمة جدا في حزمة الخدمة.
*ثالثا-بيئة الخدمة:
تؤثر البيئة المادية التي يتدخل الانسان في صنعها على وجه الخصوص في تقييم وإدراك المستقيد في تجربته مع الخدمة.
وتتضمن أبعاد هذه البيئة الظروف المحيطة (مثل درجة الحرارة، والضوضاء.... الخ)، واستثمار المكان أو الحيز (مثل المعدات، والتأثيث ...... الخ)، بالإضافة الى العلامات والرموز وما يمكن أن يبدع في صنعه الانسان.
*رابعا-الناس:
يقصد بالناس، المستفيدون من الخدمة والقائمون عليها،( في مثالنا نذكر مزودي الخدمة كالمضيفين على باب الطائرة وداخلها، وقائد الطائرة ومساعده اللذين يأتون للترحيب بالمسافرين، ومسؤولي المكاتب المختلفة وغيرهم من العمال داخل المطار، بالإضافة الى من يرافق المستفيد والمسافرين الاخرين طبعا).
نشير في هذا السياق ″أن عضو الاتصال يمكن أن يكون مصدرا من مصادر تميز المنتج ″ وهذا أمر مهم جدا بالنسبة لشركات الطيران التي تقدم عموما خدمات ومنافع متشابهة، وتستخدم طائرات أيضا متشابهة، وتقلع من مطارات واحدة. وعليه يتطلب من منظمات الطيران التميز على مستوى الخدمة.
يقول J. E. G. Batesonفي هذا السياق ″أن عضو الاتصال يمكن أن يكون مصدرا من مصادر تميز المنتج ″ وهذا أمر مهم جدا بالنسبة لشركات الطيران التي تقدم عموما خدمات ومنافع متشابهة، وتستخدم طائرات أيضا متشابهة، وتقلع من مطارات واحدة. وعليه يتطلب من منظمات الطيران التميز على مستوى الخدمة.[16]
4-مفهوم حزمة الخدمات:
يوصف نموذج حزمة الخدمة عادة بأنه يتكون من حزمة متنوعة من الخدمات والتي تشكل معاً الخدمة، هذه الخدمة تقسم لقسمين: الخدمات الأساسية (الجوهر) والخدمات التكميلية المساعدة أو الإضافية والتي ترجع أحياناً إلى ما يسمى بالخدمات المحيطة أو التسهيلية. مثل هذه الخدمات التسهيلية غالباً ما تعد من عناصر حزمة الخدمة التي تحددها، وتخلق لها قيمة تنافسية، والتي تكون بدورها معياراً للتفريق بين منظمة غير ناجحة وأخرى ناجحة[17]. (سنعود الى هذا المفهوم لاحقا).
ان الخدمة تنتج بوجود عنصرين هما مجهز الخدمة والزبون، ولكن في حقيقة الامر لا يحدث ذلك بمعزل عن عناصر أخرى يتطلبها انجاز الخددمة كـ: الموقع، المعدات، الأجهزة، المواد وغيرها، وهنا يبرز تساؤل وهو كيف يمكن مزج هذه العناصر وادارتها برؤية واضحة، وما هي الإجراءات المتبعة بغية تسليم الخدمة للزبون.
اذن بتفاعل هذه الأجزاء المكونة يتجسد مصطلح الخدمة، وقد جسد هذه الفكرة الباحث شرويدر[18] ضمن مفهوم أطلق عليه مثلث الخدمة ويتكون من أربعة عناصر، وهي:
- الاستراتيجية: وهي الرؤية أو الفلسفة التي تكون كمرشد لادارة المنظمة لكل جوانب تسليم الخدمة للزبون.
- الزبون: وهويمثل مركز المثلث والتي يجب ان تركز الخدمة نحو الزبون وحاجاته.
- النظام: هو النظام المادي والإجراءات التي تستخدمها المنظمة في انتاج الخدمة.
- العاملون: وهم الافراد العاملون في انتاج الخدمة في منظمة صناعة الخدمة.
إن المفاهيم التي جاء بها مثلث الخدمة، تزود الإدارة العليا للمنظمة بطريقة تفكير واضحة حول كل ما يتعلق بعمليات صناعة الخدمة، وهذه المفاهيم مفيدة للمنظمة[19]:
1-عند التفكير في تصميم أنظمة الخدمة.
2-تجنب الإدارة الكثير من المشاكل التي تواجه انتاج الخدمة.
3-يكون مثلث الخدمة مفيدا عند استخدمامه في تشخيص المشاكل ومن تم تحديد أسباب تقديم خدمات غيرجيدة للزبون. والشكل أدناه يبين مثلث الخدمة.
الشكل رقم 01: مفهوح مثلث الخدمة.
Source: Schroeder, R, Operation Managelment: Decision making in the operation function, 3th.ed McGrawHill.IUnc, Singapore, 1989, p134
.