1-التحرير الإداري.

  يقصد بالتحرير الإداري عملية إنشاء أو كتابة مختلف المراسلات والوثائق والنصوص الإدارية وفق صيغ ومواصفات خصوصية تستجيب لمقتضيات نابعة من طبيعة النشاط الإداري ومن نوعية الروابط بين مختلف الوحدات والمستويات الإدارية وكذا علاقات هذه الأخيرة بالمتعاملين الخارجيين.

   هذه الوثائق والمحررات من الكثرة والتنوع، وتتباين استخدامات العديد منها باختلاف الجهات الإدارية المعنية، غير أن هناك عددا من الوثائق الواسعة الاستعمال في شتى الإدارات والمرافق كالمراسلات والتقارير والمحاضر وغيرها.

  الميزة المشتركة لهذه المحررات جميعها تتمثل في كونها تعتمد صيغة وشكلا متميزين، يعبر عن هذه الصيغة بالأسلوب الإداري، وهو أسلوب يتسم بمواصفات خصوصية تهدف إلى تحقيق عدد من الأغراض الأساسية كالدقة والوضوح والتجرد والموضوعية والمشروعية وغيرها، أما الشكل فيهدف إلى إضفاء صفة الرسمية على اعتبار أن هذه الوثائق تترتب عليها آثار والتزامات قانونية مختلفة.

  هذه الاعتبارات تستوجب حيازة المحرر لعدد من المؤهلات والكفاءات التي تمكنه من تحرير وثائقه ومراسلاته بما يفي بالغرض من هذه المحررات على أحسن وجه ممكن.

  للتحرير الإداري قواعد وتقنيات، لا بد من الإلمام بها والتحكم في استعمالها بما يفي الغرض المنشود الذي حررت من أجله مختلف المراسلات الإدارية، حيث لعبت هذه الأخيرة ومازالت تلعب دورا هاما بالنسبة للنشاط اليومي على مستوى الإدارات والمؤسسات.

   ونذكر على سبيل المثال لا الحصر بعض الجوانب التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار في التحرير مهما كانت صفة الموظف المحرر للمراسلة سواء كان رئيسا أو مرؤوسا:

 -  البيانات التي تذكر في المراسلة الإدارية كالدمغة (شعار الدولة، والطابع، والعنوان) ، الرقم التسلسلي، المكان، والتاريخ، بيان المرسل والمرسل إليه، الموضوع، المرجع، ونص المراسلة والإمضاء...

-  إدراج الأفكار متسلسلة تسلسلا منطقيا أثناء معالجة الموضوع، وانتقاء العبارات والمفردات المناسبة للتعبير عن هذه الأفكار بوضوح، ودقة وموضوعية، مع تفادي الإطناب والتكرار، وكذلك تجنب الأخطاء اللغوية: (النحوية والصرفية).

-  احترام السلم الإداري ووحدوية الموضوع المعالج في المراسلة الإدارية مع مراعاة الشمولية والانسجام، وحجم الورق المستعمل.

   هذا وبالرغم من تطور وسائل الاتصال والمواصلات من هاتف، فاكس، انترنيت وبريد الكتروني...الخ. فإن المراسلة الإدارية لا زالت متداولة، ولا يمكن الاستغناء عنها مهما تطورت هذه الوسائل، لكونها أداة فعالة للمحافظة على الأثر المكتوب، وقد قيل في هذا المعنى": أن الأقوال زائلة مع مر الأيام وأن الكتابات باقية على الدوام"

 2-أنواع المحررات الإدارية:

   يعتمد النشاط الإداري لاسيما في المؤسسات والإدارات العمومية على الوسائل الكتابية، كما أشرنا سالفا، ومن ثم فإن الكتابة تجسد وتعكس مختلف أنواع الأنشطة التي تنجزها الإدارة والقرارات التي تتخذها.

  وعلى هذا الأساس فإن أي نشاط إداري يتطلب بالضرورة دعامة كتابية، سواء تعلق الأمر باجتماع عمل، أو معاينة حدث، أو اتخاذ قرار، أو الاتصال بجهة ما...إلخ، هذه الأنشطة وغيرها تتجسد أو تصاغ في وثائق رسمية، تسجل وتحفظ طبقا للتنظيم المعمول به في الإدارات والمؤسسات العمومية.

    هذا ونظرا لتعدد الأنشطة الإدارية وتنوعها فإن المحررات تتعدد وتتنوع تبعا لذلك[1]، وارتأينا لأغراض بيداغوجية اعتماد تصنيف مبسط على النحو التالي:

   والمحررات الإدارية قد نجدها في المنظمة على الآشكال التالية:

 -الرسالة الإدارية.

-وثائق التبليغ ( المراسلات الإدارية :جدول الإرسال، الإستدعاء، الدعوة، البرقية الرسمية).

-وثائق إدارية غير الرسالة (النصوص الإدارية التفسيرية: المذكرة، المنشور، التعليمة، الإعلان).

-وثائق السرد والوصف والتحليل (المحضر، عرض الحال، التقرير).

   بالإضافة الى ما سبق ذكره نشير الى أنه توجد وثائق إدارية هامة في أي منظمة خاصة أو حكومية، وهي تلعب دور توجيهي والزامي وتنظيمي لنشاطاتها، وتتمثل هذه الوثائق في:

 -النصوص التشريعية    الدستور -القانون –الأمر.

النصوص التنظيمية      المرسوم-القرار –المقرر. والنصوص التفسيرية كالمنشور، والتعليمة...

 - المراسلات الإدارية (الرسائل، البرقيات، الدعوات، الاستدعاءات، جداول الإرسال...) ؛

- الوثائق الإدارية (التقارير، المحاضر، عروض حال، المذكرات...) ؛

- النصوص الإدارية، و هذه تنقسم بدورها إلى قسمين:

                         . النصوص التنظيمية (المراسيم، القرارات، المقررات...)؛

                        . والنصوص التفسيرية (المناشير، التعليمات، المذكرات التوجيهية...).

 --المراسلات الإدارية: المراسلة هي الأداة المستخدمة للتواصل أو ربط علاقات بين الإدارة وأشخاص آخرين طبيعيين أو اعتباريين، أو للاتصال مع المصالح الإدارية الأخرى.

   والمراسلة قد تكون كتابية، في شكل رسائل بريدية، رسائل إلكترونية، برقيات، جداول إرسال، تلكس ...، وقد تكون شفوية: مكالمة هاتفية، محادثة مباشرة، ...  إلخ

    وتمثل الرسالة أهم وثيقة إدارية نظرا لسعة استعمالها وتعدد مجالات استخدامها.

   والرسائل الإدارية نوعان: رسائل مصلحية (مرفقية) يتم تبادلها بين مختلف المصالح الإدارية، ورسائل شخصية توجه إلى الأشخاص، سواء تعلق الأمر بمستخدمي الإدارة أو بالمتعاملين الخارجيين.

 -- الوثائق الإدارية: تستعمل الإدارة عددا من الوثائق لأغراض شتى: إما لتبليغ معلومات أو معاينة أحداث أو إثبات وقائع ...، وتتمثل هذه الوثائق بالخصوص في التقرير والمحضر وعرض الحال والمذكرة.

   وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الأنشطة الإدارية جميعها توثق بموجب أحد أو بعض الوثائق المذكورة، لذلك تكتسي هذه الأخيرة أهمية كبيرة في حياة الإدارة وفي سير أنشطتها المختلفة.

 --النصوص الإدارية (التنظيمية و التفسيرية): يقوم نشاط الإدارة العمومية على المستويين المركزي (الوزارات) والمحلي (لجماعات المحلية) وكذا المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري أو ذات الطابع العلمي والثقافي والمهني، على اتخاذ قرارات في شكل نصوص تنظيمية أو تنفيذية، في إطار المنظومة التشريعية السارية (القوانين والأوامر).

   يضاف إلى ذلك نوع آخر من النصوص ذات الغرض التفسيري للتدابير والأحكام الواردة في النصوص المعيارية، وتهدف هذه النصوص التفسيرية أساسا إلى توحيد فهم النصوص التشريعية والتنظيمية وتوضيح طرق وأساليب تنفيذها، ويأتي على رأس النصوص التفسيرية المناشير والمذكرات التوجيهية.

 3-أهمية التحرير الإداري:

 مازالت للوثائق الإدارية المكتوبة عموما والرسالة الإدارية على وجه الخصوص وزنها

الكبير، نظرا لأهميتها في الحياة العملية واليومية فنجدها صارت من الوثائق الإدارية الغالبة

في الاستعمال وتتدرج أهميتها تبعا للمهام التي تتضمنها والتي يمكن ترتيبها على النحو

التالي:

 - الوسيلة الغالبة في الاتصال وفي نقل المعلومات:

للمراسلات الإدارية مكانة خاصة في النشاط الإداري فهي من بين الوسائل الغالبة والجاري

العمل والتعامل بها في العلاقات الإدارية فيجب على مستعملها حسن استعمالها، كما تعتبر

من بين أهم العوامل التي تساهم في نجاح أي تنظيم إداري، نقل المعلومات وإيصال الحقائق

إلى الأشخاص المعنيين بأي أمر، بالإضافة إلى حسن استغلال الثروة اللغوية والدقة

والتعبير، كما أنها تعتبر الوسيلة تلبي حاجات التبليغ الأساسية.

 - أنها مادة عمل وميدان للتطبيق:

إن الإلمام بقواعد التحرير أمر ضروري وهذا من أجل التحرير السليم والتحكم في

المضمون، كما أن على الموظف إيجاد هذه القواعد حتى يتسنى له إيصال ونقل المعلومات

إلى المخاطب بها كما يفهمها هو –المسؤول-فأهميتها العملية تشمل كل العاملين بالإدارة

والمتعاملين معها، فإذا كان كلاما بينهم متبادلا يسمى اتصالا، أما إذا كان بالكتابة فيسمى

مراسلة أو مكاتبة.

 - أن لها دلالة مادية في الإثبات :

تعتبر الوثائق الإدارية أوراق رسمية وأن الكتابة هي أقوى الأدلة في الإثبات، وتكون

لصورتها الرسمية خطية كانت أو فوتوغرافية حجة بالقدر الذي تكون فيه مطابقة للأصل.

كما أنها تثبت هوية صاحبها وذلك من خلال الوثائق المرفقة بها ومن ناحية الكفاءة.

تسيير الحركة الإدارية في مؤسسة ما أو شركة بالإضافة إلى أنه بسيط الاستعمال، قليل

التكاليف من حيث الحفظ والرجوع إليه عند الحاجة كما أنه أداة سهلة للتواصل والتخاطب

والتداول.

 4-الأسلوب الاداري ومميزاته:

 إن الأسلوب الإداري هو باختصار طريقة التعبير التي يعتمدها المحرر مواطنا كان أو إدارة وبمعنى آخر هي الصياغة أو الشكل الذي تتخذه الفكرة أو الموضوع المعبر عنه أو المعالج بواسطة مفردات وجمل ومصطلحات معينة، فلكل مجال أسلوبه الخاص به، فأسلوب الكاتب يختلف عن أسلوب الصحفي وأسلوب هذا الأخير يختلف عن أسلوب الأديب كما أن هذا الأخير يختلف أسلوبه عن أسلوب العالم وهكذا بالنسبة للأسلوب الإداري.

 و يخضع التحرير الإداري لقواعد و ضوابط خاصة تجعل الأسلوب الإداري يختلف عن باقي الأساليب

و نخص بالذكر الهيئات الممثلة للدولة من بلدية، ولاية، و ا زرة، إدارة مركزية وصولا إلى مصالح رئاسة

الحكومة و رئاسة الجمهورية.

 غير أن الأسلوب الإداري و إن كان سهلا على المواطن التعرف عليه أو حتى فهمه، فإنه ليس من

السهل عليه التحرير بأسلوب إداري يحترم الممي ا زت التي يجب أن تتقيد بها الرسائل الادارية، و التي

تتمثل في:

 1- الرسمية ) - La solennité (: الرسمية تجعل الأسلوب الإداري يتميز و يختلف عن غيره من

الأساليب، التي تميز كل مجال عن الآخر فأسلوب القاضي ليس كأسلوب العسكري، و الامر نفسه

حتى عندما تقترب التخصصات من بعضها فأسلوب الصحافي في مجال الرياضة يختلف عن أسلوب

الصحافي في المجال السياسي، إلخ... و من ناحية أخرى فإن الإدارة تمثل الدولة وهذه الأخيرة ليست

بشخص عادي تتصرف وفق م ا زجه و رغباته، و إنما يجب أن يكون تصرف الدولة و معها الإدارة

يتميز بالجدية و بالدقة باعتبارها سلطة عمومية تمثل الدولة. تتجلى ميزة الرسمية في الأسلوب الإداري

في نقطتين أساسيتين هما:

 -الدمغة: التي تتمثل في التسمية الرسمية للدولة، مثل علامة الجمهورية الج ا زئرية الديمق ا رطية الشعبية.

-استعمال اللغة الرسمية في تحرير الوثيقة، من خلال اللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية في الدستور.

 2-الأدب و اللباقة ) La politesse (: إن الكيفية التي تعبر عنها المواضيع و خاصة إذا كانت بصفة

مؤدبة و لبقة فإنها تساعد المعنيين بها على قبولها بسهولة لذا قيل أن الأدب بالنسبة للإدارة يبدأ قبل

كل شيء في فن تقديم ق ا ر ا رتها و خاصة إذا كانت هذه الق ا ر ا رت ذات طابع تأديبي لذا يتعين دائما و أبدا

على أعوان الإدارة أن ي ا رعوا هذه الميزة عند القيام بمهامهم خاصة إذا تعلق الأمر بالم ا رسلة ما بين

الإدارة و المواطن و لا سيما في حالة صدور ق ا ر ا رت إدارية سلبية إذا جاز التعبير فيفضل الابتعاد هنا

عن استعمال الأسلوب الغليظ إنما يفضل استعمال الأسلوب اللين كما أنه يتوجب أن يتسم هذا الأسلوب

بالحزم و ليس بالتردد أو الإبهام. كما أنه على الإدارة التعبير عن احت ا رمها و تقديرها عند عملية

التحرير.

 3-احترام التدرج الإداري ) Respect de la hiérarchie ( يقوم التنظيم الإداري في الدولة على أساس

التسلسل الإداري الذي يسمى أحيانا بالتدرج أو السلم الإداري. يتخذ التسلسل شكل هرم مقسم إلى عدة

مستويات حيث تكون فيه القيادة و اتخاذ الق ا رر من الأعلى و التبعية و تنفيذ الق ا رر من الأدنى. فالعلاقة

التي تربط الرئيس الإداري بالمرؤوس هي علاقة رئاسية و العكس بالنسبة للمرؤوس اتجاه رئيسه الإداري

حيث تكون العلاقة تبعية ) Relation de subordination (. تظهر هذه التبعية بوضوح و جليا عند

إسناد المهام و تظهر خاصة في الرسائل الإدارية وفي عملية التحرير و ذلك من خلال العبا ا رت و

المصطلحات التي يمكن الرئيس الإداري أو المرؤوس استعمالها و التي تختلف لكل منهما في كثير من

الأحيان

.4-- المسؤولية: ) La responsabilité )

إن مبدأ المسؤولية هو أساس التحرير الإداري ويقصد بها هنا سلطة اتخاذ الق ا رر مع تحمل نتائجه

والأصل أن الرئيس الإداري هو المسؤول الأول لتنفيذ المهام المسندة إليه عملا بالقاعدة التي تقول حيث

تكون السلطة تكون المسؤولية، لكن قد يتغيب هذا المسؤول لمانع ما )شرعي ومبرر( ويفوض جزءا من

صلاحياته لأحد مساعديه ، فلا ينبغي أن يتعدى هذا الأخير الصلاحيات المفوض فيها. كما أن المسؤول

و من خلال التوقيع على الرسالة الإدارية فإنه يكون مستعدا لتحمل المسؤولية على ما كتب.

 5- الموضوعية ) - L’objectivité sourire

إن الإدارة من خلال القيام نشاطها العادي و اليومي فإنها تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة وليست

المصلحة الخاصة لمسيرها، ويجب أن يتجسد ذلك في كتاباتها مع غيرها من الإدا ا رت أو المواطنين لدى

وجب على المحرر الإلت ا زم بالحياد كونه يعمل باسم الدولة و لصالحها، وحتى يحافظ على طابع

الموضوعية يجب أن أن يكون أسلوبه بعيدا عن كل غضب أو اضط ا رب نفسي، فالظروف الخارجية

تؤثر حتما على قدرة المحرر في التحرير بصورة موضوعية. إن انتهاج الموضوعية دليل على حياد هذا

المحرر ومن خلاله حياد الإدارة.

 6- البساطة ) - la simplicité )

إن عرض الوقائع بصفة عقلانية و منطقية و منهجية يجعل من الأسلوب الإداري أسلوب يتميز بمستوى

لا يقبل الانتقاد أو التعليق أو اللوم عليه فالتركيز على الفكرة الأساسية هو أساس التحرير و ذلك

بتقديمها أولا ثم عرض أسبابها و نتائجها مع التحليل وصولا إلى الخلاصة و الاستنتاجات.

 7- الوضوح، الإيجاز و الدقة:

إن هذه الميزة أيضا بدورها ضرورية في الأسلوب الإداري و عليه فإن كل عمل يصدر عن الإدارة يجب

أن يعبر عنه بكل وضوح و إلا كان مشوبا بغموض، و بالتالي لا تصل الفكرة كما أريد لها. فما تحمله

الرسالة الإدارية يجب أن يكون مفهوما و واضحا ، من جهة أخرى يقال أن أهمية ال وضوح و الإيجاز و

الدقة أمر لابد منه في التحرير الإداري، و مفهوم ذلك بأن يتم التعبير عن الفكرة بأدق الألفاظ و أنسبها

للموضوع.

 8- المجاملة ) La courtoisie sourire

تعتبر المجاملة خاصية من خصائص الأسلوب الإداري وهي تتجلى أكثر عند احت ا رم السلم الإداري و

ترتبط بالم ا رسلة ككل ولا تقتصر فقط على صيغ الخاتمة كما يظن البعض ومع  ذلك يمكن القول بأن

للمجاملة مفهومين؛ مفهوم عام وواسع حيث يرتبط بالم ا رسلة ككل، نجد هذا المفهوم خاصة في الم ا رسلات الإدارية المرفقية، والآخر مفهوم ضيق حيث يرتبط بصيغة الخاتمة والتي  يطلق عليها

أحيانا العبارة الأخلاقية__



Modifié le: mardi 25 novembre 2025, 17:45