المحاضرة 4: تقييم الأداء التسويقي
يعرف تقييم الأداء التسويقي بأنه: " تحديد أسس قياس الأداء وضمان انسياب المعلومات بشكل يمكن مدير التسويق استشعار الانحرافات قبل حصوها وعمل التغيَيرات الضرورية التي تستدعيها الظروف المختلفة". كما تعرف عملية تقييم الأداء التسويقي بأنها: " التعرف على مدى توافق الأداء التسويقي الفعلي مع المعايير التسويقية المحددة مسبقا، حيث تتكون صورة حية لما يحدث فعلا ومدى النجاح في تحقيق الأهداف وتنفيذ الخطط الموضوعة بما يكفل اتخاذ الإجراءات الملائمة لتحسين الأداء"
تقييم الأداء التسويقي هو التأكد من كفاءة وفعالية استخدام الموارد المتاحة في المؤسسة، والتأكد من مدى تنفيذ الأهداف التسويقية المخطط لها وفقا لمجموعة من المعايير الرقابية الموضوعة مسبقا.
يعتبر تقييم الأداء التسويقي من المجالات الحيوية التي حضيت باهتمام العديد من الكتاب والباحثين، وهذا راجع إلى عدة أسباب وعوامل تتمثل فيما يلي:
- إلقاء معظم المؤسسات اليوم المزيد من المسؤوليات والأعباء على مديري التسويق لعدة أسباب أهمها اعتبار التسويق وسيلة لرفع المبيعات والأرباح والنمو في المستقبل وتوجيه الطاقات والأنشطة نحو الاستخدام الأمثل؛
- هناك طلب متزايد من قبل المستثمرين والملاك على المعلومات والبيانات المرتبطة بجودة الجهود التسويقية؛
- إدراك مديري التسويق لفشل المقاييس التقليدية لقياس الأداء التسويقي في إعطاء صورة حقيقية عن هذا النشاط، مما دفعهم للقيام بمزيد من البحوث في هذا المجال للتوصل إلى المقاييس المناسبة.
1. أهمية قياس الأداء التسويقي: يمكن توضيح فوائد قياس الأداء، من خلال النقاط التالية:
- التأكد من مدى نجاح الحملات التسويقية: يُظهر قياس الأداء التسويقي مدى نجاح الحملات التسويقية، وتحديد الاستراتيجيات التي تعمل بشكل جيد والتي تحتاج إلى تحسين، ومن ثم الحصول على رؤى لتعديل الحملات المستقبلية وفقا لذلك؛
- زيادة عائد الاستثمار: القيام بقياس الأداء التسويقي، يمكن من تحديد ما هي الأنشطة والحملات التي ساهمت بشكل مباشر في زيادة عائد الاستثمار؛
- تبرير الإنفاق التسويقي: من خلال قياس الأداء التسويقي يمكن تقييم الأداء السابق، ومن ثم إنشاء قنوات وأنشطة تسويقية تستحق إنفاقا أكثر أو أقل، وهي المعلومات التي تبرر زيادة الميزانية لأصحاب المصلحة والمديرين التنفيذيين؛
- فهم الجمهور المستهدف: يساعد قياس الأداء التسويقي على فهم الجمهور المستهدف بشكل أفضل ومعرفة كيفية الاتصال بهم، ومن ثم تركيز الجهود عليهم واتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن الميزانية التسويقية وكيفية تخصيص الموارد.
2. خصائص مؤشرات قياس الأداء التسويقي:
مؤشرات الأداء الرئيسية هي عناصر الخطة التي تعبر عما تريد تحقيقه في توقيت معين وهى التي تحدد ما إذا كنت على الطريق الصحيح لتحقيق أهدافك أم لا، وعند صياغة هذه المؤشرات يجب عدم المبالغة بها فالخطط الجيدة تتضمن 5-7 مؤشرات أداء رئيسية لتتبع تقدم الخطة، مع ملاحظة أن يتضمن المؤشر ما يلي:
- مقياس: يجب أن يكون لكل مؤشر أداء رئيسي مقياس؛
- الهدف: يجب أن يكون كل مؤشر أداء رئيسي مرتبطا بهدف يتوافق مع المقياس والفترة الزمنية للهدف وهي القيمة الرقمية التي تسعى لتحقيقها؛
- مصدر البيانات: يحتاج كل مؤشر أداء رئيسي إلى مصدر بيانات محدد بوضوح حتى يمكن الاعتماد عليه في الحكم على مدى نجاح التنفيذ؛
- تكرار التقارير: ويقصد بها دورية القياس أو الفترة التي يتم عنها إعداد التقارير. قد تكون شهرية أو ربع سنوية أو نصف سنوية أو سنوية أو حسب احتياجات المؤسسة.
- الثبات: بمعنى الحصول على نتائج مماثلة ومتشابهة نتيجة تكرار استخدام المقياس، أي الاستقرار والتوافق؛
- المصداقية: أي أن يقيس الأشياء التي صمم من أجلها؛
- العملية: أي أن يكون المعيار سهل في التطبيق، مقبولا وواضحا؛
- التميز: يقصد به قدرة المؤشر على التعرف على المستويات المختلفة للأداء، وتبرز أهميته في الحالات التي تكون كفاءات الوحدات والأقسام متقاربة.
- المؤشرات الكمية الخاصة بالنشاط التسويقي الالكتروني:
- مشاركة وسائل التواصل الاجتماعي: يشير مؤشر مشاركة وسائل التواصل الاجتماعي إلى نتائج حملات التسويق على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي نتائج قابلة للقياس، تُستخدم في قياس اهتمام قاعدة المستهلكين بمنتج معين، وبالتالي معرفة ما إذا كان للمحتوى صدى لدى الجمهور، وهو ما يتيح للشركات استخدام تلك المعلومات لتعديل حملاتها التسويقية ومنح عملائها ما يريدون. ويتم حساب هذا المؤشر من خلال تتبع تفاعلات الجمهور مثل الإعجابات أو المشاركات أو التعليقات أو الرسائل، واستخدام تقارير Analytics Google.؛
- حركة المرور على الانترنت: يُعد هذا المؤشر من أفضل الطرق المستخدمة في معرفة ما إذا كان موقع ويب الشركة يجذب المزيد من الزوار ويحتفظ بالزوار المتكررين، وبالتالي فهو يدل على مدى نجاح الحملات التسويقية. وهناك عدة أدوات يمكن استخدام أيًا منها في معرفة عدد زيارات الموقع، مثل Analytics Google، وعلى أساس النتيجة تبدأ الشركة في قياس أداء إستراتيجية تسويق المحتوى الشاملة الخاصة بها (معرفة من أين أتى هذا العميل؟)؛
- معدل التحويل: يشير مؤشر معدل التحويل إلى النسبة المئوية للزوار الذين يكملون الإجراء المطلوب، وقد يكون الإجراء الاشتراك في خدمة أو شراء منتج، أو تعبئة نموذج إلكتروني. ومن خلال هذا المؤشر، تستطيع الشركة معرفة مدى نجاحها في جذب العملاء المحتملين، ومدى جودة جهودها التسويقية في جعل الناس يفعلون ما تريد، إذ أن ارتفاع معدل التحويل يدل على كفاءة الحملات التسويقية.
- درجة التوصية: تُعد درجة توصية العملاء من أبرز مؤشرات قياس الأداء التسويقي، وهي تحدد مدى نجاح الحملات التسويقية في تحقيق أهدافها، إذ تشير إلى مدى احتمالية أن يوصي عملاء الشركة بمنتجاتها أو خدماتها لعملاء آخرين.
- معدل فتح البريد الالكتروني: يُظهر هذا المؤشر النسبة المئوية للجمهور الذي يفتح رسائل البريد الالكتروني التي ترسلها الشركة، وهو ما يمكن الشركة من معرفة مدى جودة إستراتيجية تسويق البريد الالكتروني الخاصة بها. ويجدر التنويه إلى وجود عنصران يؤثران على هذا المعدل، وهما عنوان الموضوع واسم المرسل؛
- الوقت على الصفحة: المقصود بهذا المؤشر، مقدار الوقت الذي قضاه زوار الموقع أو الصفحة في قراءة المقال أو المشاركة في المحتوى، فقد يحصل مقال ما على عدد كبير من الزيارات، ولكن الكثير من الزوار لم يمضوا أكثر من 20 ثانية في القراءة، ويدل ذلك على عدم اهتمامهم بالموضوع، أو أن المحتوى ليس فعالا ولا يجذب انتباه القراء. ويمكن استخدام أدوات مثل تحليلات جوجل، في حساب وقت بقاء الزوار في الموقع؛
- معدل النقر فوق الإعلانات: يعبر هذا المؤشر عن عدد النقرات فوق الإعلانات المدفوعة التي تظهر على صفحات مواقع الويب، إذ أن انخفاض هذا المعدل يدل على أن محتوى الإعلان ليس مقنعًا للزوار بما يكفي. ويتم قياس هذا المعدل من خلال أدوات الإعلان التي تُظهر معدل النقر فوق كل إعلان.