كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير. جامعة د. مولاي الطاهر
قسم العلوم التجارية
الوحدة التعليمية: الأساسية
المادة: النقل والإمداد الدولي السداسي: الثالث
المعامل: 03 الرصيد: 06
الطلبة المستهدفين: السنة الثانية ماستر مالية وتجارة دولية
اعداد: أ. محمد رملي السنة الجامعية:2025-2026
الوحدة 08: النقل البحري
1. هندسة الدرس والاهداف التكوينية والفئة المستهدفة:
سوف يتم تبني العناصر المكونة للمحاضرة الأولى والتي تتم على النحو التالي:
I- عناصر الدرس:
1- الموانئ.
2- السفن.
3- هيكل السوق الملاحي.
4-الخدمات البحرية.
5- المتدخلين في النقل البحري.
6- الاتفاقيات الدولية للنقل البحري.
7- المصادر والمراجع .
8- المصادر الخارجية.
II- الأهداف الخاصة بالوحدة:
1- تحسين الكفاءة اللوجستية.
2- تقليل التكاليف.
3- توسيع الأسواق.
4- الامتثال للمعايير الدولية.
5- إدارة المخاطر.
III- الفئة المستهدفة:
هذا الدرس موجهة الى طلبة السنة الثانية طور الماستر، من -السداسي الثالث للسنة الجامعية 2025-2026، الذي يتطلب ضرورة المعارف القبلية ادناه:
IV- المعارف المكتسبة القبلية:
1- المفاهيم الخاصة بالوحدات السابقة.
2- المفاهيم الخاصة بالتجارة الدولية.
3- تاريخ الفكر الاقتصادي.
4- تاريخ الوقائع الاقتصادية.
2. عرض محتوى الدرس
لعب النقل البحري الدور الرئيس في التجارة الدولية، بدليل أن 85 % من حجم البضائع يتم نقله بواسطة البحر، وتتكون منظومة النقل البحري الدولي من: الموانئ، السفن الناقلة، أشخاص الملاحة البحرية، الخدمات البحرية المساعدة والاتفاقيات الدولية.
رابعا- تسعير النقل البحري
تتكون تعريفة النقل البحري من العناصر التالية:
1. الموانئ
يمكن تصنيف الموانئ حسب النشأة أو الوظيفة، فمن حيث النشأة هناك:
1. موانئ طبيعية تكون محمية من العواصف، المد والجزر، التيارات، والأمواج عن طريق خلجان، سلاسل جبلية أو الجزر. موانئ شبه طبيعية تكون محاطةً من جوانبها باليابسة ولكنها تحتاج عمل صناعي (كاسرات الأمواج) لحماية المدخل فقط.
2. موانئ صناعية يتم حمايتها بواسطة كواسر الأمواج أو يتم إنشاؤها عن طريق الحفر.
أما من حيث الوظيفة، فتصنف الموانئ إلى:
1. موانئ تجارية يتوفر فيها خدمات الشحن والتفريغ لحمولات السفن، وتكون فيها الأرصفة والمراسي لأغراض التعامل مع الحمولات. وعادة ما تكون هذه الموانئ جزء من الموانئ الضخمة أو كجزء مستقل بذاته، ويمكن أن يكون هناك موانئ مختصة بنوع من التجارة، مثل ميناء النفط، ميناء الفحم، ميناء معادن... الخ.
2. موانئ اللجوء وتلجأ إليها السفن عند هبوب العواصف في البحر، يمكن أن تتواجد كجزء من ميناء تجاري ضخم، ويلزم لهذا النوع من الموانئ وصول سهل وآمن من البحر.
3. موانئ عسكرية تستخدم لرسو المراكب العسكرية أو كمستودعات للأسلحة.
2. السفن
تعتبر السفينة الركيزة الأساسية لعملية النقل البحري وكان من الطبيعي أن تتنوع تصميمات وأشكال السفن، وتقسم إلى سفن تجارية وأخرى حربية، كما توجد سفن لأغراض متنوعة كسفن: الإنقاذ والجر، الأرصاد الجوية، الأبحاث العلمية، الصيد وغيرها. تقسم السفن التجارية إلى سفن نقل بضائع وسفن نقل ركاب، أما سفن البضائع فهي متنوعة منها: سفن البضائع العامة وهى تنقل بضائع متعددة وغير محددة، سفن نقل الحاويات، سفن البضائع الصب وهى مخصصة لنق البضائع التي لا يمكن تغليفها في حزم كبيرة مثل الفحم والإسمنت والحبوب ومختلف الخامات، سفن الناقلات وهى مخصصة لنقل السوائل مثل البترول والكيماويات والماء وغيرها، وسفن الدحرجة RO-RO وهى مخصصة لنقل السيارات وعربات السكك الحديدية وغيرها، أما سفن الركاب فتختلف أحجامها حسب مناطق تشغيلها والموانئ التي تتردد عليها ومنها ما هو صغير لا تتجاوز حمولتها عدد محدود من الأشخاص ومنها عابرات المحيطات الضخمة المجهزة بجميع وسائل الراحة بوصفها وسيلة للسياحة والرحلات أساسا.
3. هيكل السوق الملاحي
بصفة عامة يمكن تقسيم السوق الملاحي لقسمين أساسيين هما:
أ. سوق الخطوط المنتظمة (السفن الخطية): تتميز بعمل السفن على خطوط سير محددة ومنتظمة، ذات جداول مواعيد معلنة مسبقا، فقد تغادر السفينة الميناء بغض النظر عن كونها مملوءة أو فارغة. وتتميز بصدور قوائم بأسعار الشحن كل فترة (حوالي كل 3 أشهر)، وغالبا ماتكون مرتفعة مقارنة مع السفن الأخرى غير المنتظمة، وهذا بسبب تكلفة التشغيل العالية، كما أن البضائع المنقولة على سفن هذا النوع هي من النوعية العالية القيمة مما يجعل المنافسة في هذا المجال تقوم على أساس جودة لخدمة أكثر من تخفيض الأسعار.
يتم تقاسم الخطوط البحرية المنتظمة بين مشغلي السفن من خلال المؤتمرات البحرية، وهي اتفاقيات لتحديد شروط ومواعيد وأسعار النقل البحري بين شركات النقل البحري العالمية الكبرى، بهدف تجنب المنافسة من خلال توحيد أسعار الشحن، وهو ما يجعلها شكل من أشكال الكارتل.
هناك شركات عالمية قليلة تهيمن على صناعة النقل البحري المنتظمة، ونذكر أهمها على الترتيب حسب عدد الحاويات القياسية المشحونة سنة 2014:Maersk Line(الدانمارك). (Mediterranean Shipping Company (MSC ( (إيطاليا)،CMA CGM(فرنسا)، Evergreen Line(تايوان)، (China Ocean Shipping Company (COSCO (الصين)،Hapag-Lloyd(ألمانيا)، (American PresidentLines(APL (سنغافورة)،Hanjin Shipping Company(كوريا ج)، ( China Shipping Container Lines (CSCL (الصين). ( itsui O.S.K. Lines (MOL (اليابان)
ب. سوق السفن الجوالة: يتحدد السعر في هذا السوق وفق نظرية العرض والطلب السائدة لكل نوع من المنتجات المطلوب نقلها، ويمكن تقسيم هذا السوق إلى قسمين ثانويين هما سوق الناقلات ويقصد بها ناقلات البترول ومنتجاته والغازات المسالة، سوق حاملات البضائع الصب الجافة.
4. الخدمات البحرية
يقصد بها كافة الخدمات الممكن تقديمها للسفينة من لحظة دخولها الميناء وحتى خروجها، فضلا عما يقدمه الميناء من أنشطة ومستلزمات مساعدة خلال مدة الإرساء، ولعل من أهم تلك الخدمات والمستلزمات المساعدة هي كالآتي:
أ. خدمة الإرشاد والقطر والربط:
خدمة الإرشاد البحري هي خدمة يقدمها المرشدين البحريين بتوجيه السفن أثناء مدة دخولها وخروجها من الميناء عبر الممرات الملاحية المؤدية إلى الميناء، وتوفر هذه الخدمة عملية إرشاد السفن وخصوصا ما قد يعترضها من صخور أو أجسام غارقة أخرى، أما القطر البحري فهي خدمة مكملة للإرشاد بجر السفينة بوساطة قوارب صغيرة وقوية لتساعد السفينة للرسو على رصيف الميناء، أو الخروج من الميناء، والذي يقوم على تلك الخدمات شركة خاصة أو سلطة الميناء نفسها، أما الربط البحري فهو تثبيت السفينة على مرابط الرصيف أو المرسى بواسطة حبال ملائمة.
ب. خدمات مناولة البضائع:
وهي خدمة الشحن والتفريغ، وكلما نشطت تلك الخدمة في الميناء كلما انخفضت مدّة بقاء السفينة في الميناء الأمر الذي يدعو إلى توفر العدد الكافي من الرافعات واليد العاملة المشغلة لتلك المكائن، وتعد الرافعات المرفئية Portique portuaire أساسية في تحميل البضائع، في حين تؤدي الرافعات الجسرية Pont roulant مهمة أكبر تتمثل في مناولة الحاويات، بالإضافة لعربات نقل الحاويات إلى الرصيف بواسطة Chariot cavalier، ومثل هذه الرافعات بحاجة إلى إدارة خاصة تتمتع بمقومات حقيقية للعمل في هذا النشاط، فكثير من الموانئ واجهت خسائر كبيرة في خدمة الشحن والتفريغ بسبب سوء إدارة الشركة الخاصة المخولة لمثل هذا العمل.
ج. خدمة التخزين:
وهي خدمة تخزين البضائع المستوردة والمصدرة لحين إكمال الإجراءات الجمركية وفقاً للأنظمة والقوانين المتبعة في الميناء، وتعمل خدمة التخزين على تفريغ السفن دون توقف، الأمر الذي يحقق طاقة عالية للأرصفة، ويقلل من بقاء السفينة في الميناء، وعليه لابد من أن تكون مساحات المخازن كافية لمستوى البضائع وحركتها في الميناء.
د. الأشغال البحرية (إصلاح وصيانة السفن): وتشمل أعمال نظافة العنابر والدهان وإزالة الصدأ والإصلاحات البسيطة للحاويات وتقديم خدمة العائمات للسفينة وطاقمها وسحب النفايات والمخلفات من السفن إن توفر مثل هذه الخدمة والأنشطة في الميناء يجعلها مصدر جذب لخطوط الملاحة البحرية، وبالتالي تحقيق إيرادات إضافية لها، وتشغل موانئ دبي في الوقت الحاضر المركز الأول في منطقة الخليج في هذا المجال.
هـ. التوريدات البحرية وتموين السفن: تقوم بتزويد السفن بما تحتاجه من الأغذية، المياه العذبة، الوقود، المعدات، قطع الغيار وغيرها، وغالباً ما تحصل المنافسة بين الموانئ في مجال التموين، لاسيما اذ ما عرفنا أن هناك شركات مساهمة متخصصة في ذلك، وبالتالي فإنها تؤدي دورا كبيرا في جذب حركة التجارة والصناعات التصديرية، لكن وبالرغم من أهمية هذه الخدمة إلا أنها اقتصرت على بعض الموانئ، ويعود سبب ذلك إلى التطور التقني الذي حصل على وسائل النقل البحري، إذ اصبح باستطاعة السفن المتطورة قطع الآلاف من الأميال دون الحاجة للتزود بالوقود لما تحويه من خزانات كبيرة تغطي حاجات السفينة.
و. خدمة الأقطرمة (نظام الترانزيت المباشر) Transshipment:
وهي عملية تغيير وسيلة الشحن ضمن عملية النقل الكلي الذي يقوم به الناقل، ففي الشحن البحري قد لا يكون هناك خط ملاحي يصل الميناء A بميناء B، فيقوم الشاحن باستخدام ميناء C كميناء وصل بين A وB، حيث ينقل الشاحن البضاعة من الميناء A إلى الميناء C، ليتم شحنها في السفينة المتجهة إلى الميناء B، بشكل فوري ومن دون استلامها على الرصيف أو تخزينها في الميناء A، أي أنه مناولة للبضائع بين السفن مبشرة، وهذه الطريقة متبعة أيضاً في مجال الشحن الجوي عند عدم وجود خطوط جوية مباشرة بين مطارين، وتعرف الموانئ (والمطارات) التي تصل إليها البضائع من موانئ رافدية لإعادة شحنها ونقلها بالموانئ المحورية، والسبب في ذلك أن سفن الحاويات العملاقة لا تصلح إلا الموانئ المحورية الكبرى في العالم لاستقبالها.
5. المتدخلين في النقل البحري
بالإضافة للشاحن والمرسل إليه، تشترك عدة أطراف في انجاز خدمة النقل البحري، لعل أهمها:
أ. الناقل البحري(مجهز السفينةArmateur): المجهز هو من يقوم باستغلال السفينة لحسابه في تقديم خدمات النقل، وليس من الضروري أن يكون مالكا للسفينة، فقد يكون مجرد مستأجر لها لرحلة أو لفترة محددة، ويلتزم بجعل السفينة صالحة للإبحار من خلال توفير الطاقم (الربان ومساعديه والعاملين)، وتجهيز السفينة بالعتاد والمؤن الضرورية ووسائل السلامة فيها، وكل ما يلزم للرحلة، كما يقوم بإصدار سند الشحن واستلام وتسليم البضاعة، وشحن وتفريغ البضاعة عند الاتفاق مع الشاحن على ذلك، وكذا الالتزام بمناولة البضاعة وتستيفها داخل السفينة.
ب. الوكيل البحري (وكيل السفينة Agent maritime أوConsignataire du navire): شخص أو شركة يعينه المجهز في أحد الموانئ لينوب عنه في إجراء بعض الأعمال والتصرفات الضرورية لاستغلال السفينة، كالقيام بتسليم البضاعة إلى أصحابها عند الوصول ودفع الرسوم والأجور والتكاليف المستحقة للجهات الرسمية المختلفة وتحصيل أجرة النقل المستحقة، وشراء المؤن والأدوات اللازمة للسفينة، والتعاقد من أجل إجراء الإصلاحات التي تتطلبها ...إلخ. والوكيل البحري قد يكون وكيلاً لمجهز واحد يتولى الأعمال المتعلقة بالحاجات المعتادة الضرورية بجميع السفن التابعة للمجهز والأعمال المناسبة لتنفيذ عقود النقل على تلك السفن، كما قد يكون وكيلاً لعدة مجهزين، وهذا هو الفرض الغالب عملاً.
ج. وكيل الشحن والعبور Affréteur أوCommissionnaire: شخص أو شركة يستأجر سفينة أو مكان فيها لوقت محدد أو لرحلة مخصصة، من مهامه استقبال وتسجيل طلبات الشاحنين، البحث عن وسائل النقل الملائمة للشاحنين من حيث خصائص البضاعة والآجال المطلوبة، إعداد المستندات والقيام بالإجراءات المتعلقة بعقد النقل والجمركة، استلام البضائع من الشاحنين، التكفل بتحميل البضاعة، كما ينوب وكيل الشحن عن صاحب البضاعة في استلامها عند الوصول ودفع أجرة النقل المستحقة عنها، مع القيام بالتدابير اللازمة للمحافظة على حقوق صاحب البضاعة أمام الناقل.
د. وكيل العبور Transitaire: هو شخص وسيط مكلف تسلّم البضاعة من الناقل البحري وإعادة إرسالها بمعرفة ناقل آخر، بحري أو بري أو جوي. فعمل وكيل العبور يتم في الفترة التي تفصل بين مرحلتي رحلة واحدة للبضاعة، ويجري جميع الأعمال القانونية والأعمال المادية والثانوية، لحساب موكله للوصل بين مرحلتي الرحلة الواحدة للبضاعة بغية وصولها غايتها النهائية.
هـ. الوسيط البحري (السمسار البحري): هو الشخص الذي يقوم بالتقريب والتوفيق بين أطراف العقود البحرية، دون أن يكون هو نفسه طرفاً في العقد المذكور لا بصفته أصيلاً ولا وكيلاً، كأن يتوسط بين المجهّز والشاحن في عقد النقل البحري، وبين البائع والمشتري في عقد بيع السفينة، وبين المؤمِّن والمؤمَّن له في عقد التأمين البحري. ويعود اللجوء إلى الوسطاء البحريين إلى أن تعامل التجار مع الخطوط الملاحية مباشرة أمرا بالغ الصعوبة بسبب
6. الاتفاقيات الدولية للنقل البحري
توجد معاهدات دولية لتنظيم وتيسير النقل البحري على المستوى الدولي، لعل أهمها:
أ. اتفاقية بروكسل لتوحيد القواعد المتعلقة بسندات الشحن: تولت إعدادها اللجنة البحرية الدولية، وتم التوقيع عليها 12/08/1924، دخلت حيز التطبيق في 02/06/1931، حددت الالتزامات التي تقع على عاتق الناقل البحري، لا تسري أحكام الاتفاقية إلا على عقود النقل المثبتة بموجب سند الشحن يتم إبرامه في إحدى الدول المتعاقدة، وهوما يجعلها لا تطبق إلا في نطاق ضيق فقط، وإن كان يمكن تطبيق الاتفاقية إذا تضمن سند الشحن شرطا يقتضي بإخضاع عقد النقل البحري للاتفاقية أو لقانون دولة تنفذ أحكام هذه الاتفاقية وهو ما يعرف بشرط (بارامونت)، كما حددت الاتفاقية حالات إعفاء الناقل من المسؤولية (17 حالة)، مما يبين قوة الناقل أمام الشاحن. وقد أدخل عليها تعديلا في بروتوكول23/02/ 1968، والذي تضمن أن للدول الموقعة أن تعطي للاتفاقية قوة القانون الداخلي أو أن تضمن أحكام الاتفاقية في القانون الداخلي.
ب. اتفاقية هامبورغ لنقل البضائع بحرا: صدرت عن هيئة الأمم المتحدة في 31/05/1978، دخلت حيز التنفيذ في أوت 1992، تهدف إلى إيجاد توازن بين مصالح الناقلين والشاحنين، تسري على كل عقد نقل للبضائع بالبحر، وذلك أن اتفاقية بروكسل لسنة 1924، والبروتوكول المعدل لها لسنة 1968، لم تستطع تقليص هيمنة الناقل في عقد النقل البحري، لذا تولت اتفاقية هامبورغ تنظيم العلاقة بين أطراف عقد النقل البحري، وقد جاءت هذه الاتفاقية بعدما رسخ الاعتقاد بأن التحديث الشامل للقوانين الدولية لنقل البضائع بطريق البحر صار ضرورة ملحة، خاصة بعد أن شعرت دول كثيرة أن مصالحها كدول شاحنة لا تحظى برعاية عادلة في ظل معاهدة بروكسل، وحتى بعد تعديلها، لم تعد صالحة لإقامة توازن مقبول بين مصالح الدول الناقلة والدول الشاحنة التي هي غالبا من الدول النامية، والتي دأبت على إنفاق مبالغ كبيرة للناقلين الأجانب لنقل ما تصدره وما تستورده.
ج. اتفاقية روتردام المتعلقة بعقود النقل البحري جزئيا أو كليا: صدرت عن هيئة الأمم المتحدة لسنة 2008، نظرا للانقسام الذي حصل في الدول بين منظمة لمعاهدة بروكسل ومنسحبة منها للانضمام لمعاهدة همبورغ، فلم يعد لقواعد النقل البحري صفة التوحيد القانوني، مما ساعد على عدم الاستقرار في المعاملات التجارية الدولية، زيادة على التطور الحاصل في التجارة الدولية كالاعتماد على الحاويات واستعمال تكنولوجيا الاتصالات في النقل، واعتبار النقل البحري كمرحلة من مراحل النقل من الباب إلى الباب وغيرها. ومن هنا فكرت اللجنة البحرية الدولية في إدخال تعديلات على معاهدة بروكسل وتعديلاتها، إلا أن الرأي الغالب في اللجنة انحاز نحو بلورة اتفاقية جديدة، تحكم عقود النقل الدولي للبضائع عن طريق البحر جزئيا أو كليا «قواعد روتردام» ليتم اعتمادها في 11 ديسمبر 2008، وهي قواعد لا يترتب عليها أي التزامات من الدول الموقعة، جاءت بأحكام عديدة فيما يخص مسؤوليات النقل والشاحن على حد سواء، والاهتمام بتطوير التنسيق بينهما باعتبارهما طرفين أساسيين في عقد النقل البحري للبضائع، وأهم الجديد الذي جاءت به هو توسيع مجال تطبيقها ليشمل النقل من الباب إلى الباب، والأخذ في الاعتبار وثائق النقل الإلكترونية.
تمرين
هل سيعتمد الانتعاش العالمي العريض القاعدة على النقل البحري الذكي القادر عل الصمود والمستدام؟ اشرح
7- المصادر والمراجع
- دروس مقدمة في النقل والإمداد الدولي، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة بسكرة 2022-2023
- ايمن النحراوي، اقتصاديات وسياسات النقل البحري. دار الفكر الجامعي، مصر، 2014.
- أحمد حسون السامرائي، جغرافية النقل والتجارة الدولية، دار الثقافة للنشر، مصر.
- Briscoe. D, Schuler. R, and Tarique. I, (2012), International Human Resource Management :Policies and Practices for Multinational Enterprises, Routlege, 2 Park Square, Milton Park,Oxon OX14, 4th Edition, New York.
- Caligiuri, P.M. and Lazarova, M. (2002), A Model for the Influence of Social Interaction and Social Support on Female Expatriates, Cross-Culture Adjustment, international journal of human resource management, Vol 13.
8- المصادر الخارجية