المحاضرة 6: التكامل الاقتصادي الجهوي

      تعتبر ظاهرة التكامل الاقتصادي من أبرز الظواهر التي تنال اهتمام المتخصصين في مجال العلاقات الاقتصادية الدولية على مدى فترات زمنية مختلفة، فكلما ظهرت الحاجة المنبثقة من عدم التوازن في الحجم الجغرافي، في عدد السكان، في كمية الموارد ومستوى التقدم التكنولوجي بين الدول كلما طرح موضوع التكامل الاقتصادي باعتباره أحد الحلول المناسبة لإشكالية عجز الدولة عن الوفاء بالتزاماتها الأساسية. حيث أن الحاجة إلى التكامل الاقتصادي تنشأ عندما تتحقق الدول من وجود أنواع معينة من المشاكل أو القضايا التي تحتاج في مواجهتها إلى العمل المشترك، فبعض المشاكل تتصل بظروف البيئة الدولية أما البعض الآخر فيرتبط بالظروف الداخلية.

   لذا تسعى معظم دول العالم نحو إقامة تجمعات إقليمية من أجل الاستفادة من القيم المضافة والمزايا التي قد تنشئها هذه التكتلات الاقتصادية، منها تحرير انتقال البضائع والسلع وعوامل الإنتاج، توحيد المعايير التقنية، تنسيق السياسات الاقتصادية وصولا إلى السياسات الخارجية والأمنية المشتركة فالموحدة، كل ذلك من أجل تحقيق الرفاهية للدول الأعضاء في التجارب التكاملية.

1. مفهوم التكامل الاقتصادي الجهوي:

   وكلمة '' تكامل '' تعني تجمع أجـزاء منفصلة أو وحدات منفصلة لتصبح كلا واحدا، هذا المعنى العام ينطبق على المعنى في الاقتصاد، حيث نقول أن التكامل الاقتصادي هو تجميع وحدات اقتصادية منفصلة في كيان اقتصادي واحد.  

   يعرف '' ميردال Myrdal التكامل الاقتصادي عبارة عن العملية الاجتماعية والاقتصادية التي تُزال فيها الحواجز ما بين الوحدات المختلفة، وتؤدي إلى تحقيق تكافئ الفرص أمام جميع عناصر الإنتاج".

   يعرف التكامل الاقتصادي الجهوي على أنه كل إجراء يقود العديد من الدول لتشكيل منطقة جمركية أو اقتصادية واحدة، والهدف الرئيس من ذلك هو تفكيك الرسوم الجمركية على إجمالي التجارة أو حصة معتبرة منها. كما ينطوي التكامل الاقتصادي على إزالة الحواجز التي تعترض الأنشطة الاقتصادية العابرة للحدود التي تؤثر على التجارة وحركة العمالة والخدمات وحركة رأس المال.

   التكامل الاقتصادي یقوم بین مجموعة من الدول المتجانسة اقتصاديا، وجغرافيا، وتاريخيا، وثقافيا، واجتماعیا، والتي تجمعها مجموعة من المصالح الاقتصادية المشتركة بهدف تعظيم تلك المصالح وزيادة التجارة الدولية البینیة لتحقيق أكبر عائد ممكن من التبادل فیما بینها، ومن ثم الوصول إلى أقصى درجة من الرفاهية الاقتصادية لتلك الشعوب.

1.1. مبادئ التكامل الاقتصادي الجهوي:

   ويستند التكامل الاقتصادي الجهوي على المبادئ الأساسية لاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة GATT سابقا، والمستندة حاليا على بنود وميثاق المنظمة العالمية للتجارة OMC. (ويتم الاعتراف بالاتحاد الاقتصادي الجهوي من خلالها). وتتمثل المبادئ الأساسية لهذه الاتفاقية في:

  • مبدأ عدم التمييز بين المنتجات الوطنية والأجنبية فيما يتعلق بفرض الضرائب (أو المعاملة) أو بين الدول الأعضاء؛
  • مبدأ حظر القيود الكمية على كل من الواردات والصادرات؛
  • مبدأ التخفيض التدريجي للرسوم الجمركية وعلى أساس مبدأ المعاملة بالمثل؛
  • مبدأ تخفيض الإغراق ودعم الصادرات.

2. مراحل التكامل الاقتصادي الجهوي:

   إذا اعتبر الاتحاد الاقتصادي الأداة الأكثر فاعلية لتحسين رفاهية السكان، فإن تحقيقه لا يتوخى إلا في نهاية عملية مستمرة تتطلب مراحل وسيطة. يمر التكامل الاقتصادي الجهوي عبر خمس مراحل منتظمة ومرتبة حسب اتفاقيات المنظمة العالمية للتجارة وهذا كما يلي:

  • المرحلة الأولى: تشكيل مناطق للتجارة الحرة: يتم في هذه المرحلة إلغاء التعريفات الجمركية والقيود الكمية في التجارة بين الدول المشاركة، مع الاحتفاظ بهياكل التعريفات الخاصة بها من أسعار والحصص الوطنية فيما يتعلق بالبلدان غير المشاركة، وكمثال على ذلك اتفاقية ASEAN وNAFTA؛
  • المرحلة الثانية- تشكيل اتحاد جمركي: عبارة عن منطقة تجارة حرة مشتركة للتجارة، تضع تعريفات وحصصا من قبل الدول المشاركة مقابل الواردات من الدول غير الأعضاء أي تنفيذ التعريفة الخارجية المشتركة. كمثال: اتفاقية MERCOSUR واتحاد البنيولوكس BENELUX UNION: بلجيكا، هولندا، لكسمبورج؛
  • المرحلة الثالثة- إنشاء سوق مشتركة: تقوم السوق المشتركة على إلغاء الحواجز غير الجمركية أمام التجارة بغية تعزيز التكامل بين أسواق السلع والخدمات، إلى جانب القيود المفروضة على حركة عوامل الانتاج والتي تهدف إلى تعزيز التكامل بين أسواق رأس المال والعمالة. من الأمثلة نجد السوق الأوربية المشتركة؛
  • المرحلة الرابعة- الاتحاد الاقتصادي والنقدي: يتم في هذه المرحلة تنسيق السياسات الاقتصادية الوطنية والتشريعات الوطنية ذات الصلة، كمثال نجد الاتحاد الأوربي. كما تقوم على تبني عملة موحدة للاتحاد الاقتصادي مع توحيد جميع السياسات النقدية والميزانية ذات الصلة الموجهة على المستوى فوق الوطني كمنطقة اليورو في الاتحاد الأوربي. فمنطقة اليورو ومنذ عام 2008، تضم 15 دولة من بين 27 دولة عضو في الاتحاد الأوربي.
  • مرحلة الخامسة- الانتقال إلى التكامل الاقتصادي الكلي: بالإضافة للاتحاد الاقتصادي والنقدي، يقتضي التكامل الاقتصادي الكلي تنفيذ سياسات اجتماعية وسياسية مشتركة. والهدف من هذا التكامل هو تشكيل مجتمع إقليمي سياسي يكسب الدول المشاركة فيه نفوذا أكثر من أي بلد بمفرده. فالتكامل هو استراتيجية أساسية لحل مشاكل عدم الاستقرار السياسي والصراعات، والتي يمكن أن تؤثر على المنطقة، وهو أيضا أداة فعالة للتعامل مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تصاحب العولمة.

 

إلغاء التعريفات الجمركية

تعريفة جمركية موحدة

حرية انتقال الموارد

عملة موحدة وسياسة اقتصادية مشتركة

هيئة اقتصادية مشتركة عليا

منطقة التجارة الحرة

×

 

 

 


الاتحاد الجمركي

× 

× 

 

 

 

السوق المشتركة

× 

 ×

× 

 

 

الاتحاد الاقتصادي والنقدي

 ×

× 

 ×

× 

 

التكامل الاقتصادي الكلي

 ×

 ×

 ×

 ×

 ×

الشكل رقم 10: المراحل الخمس الرئيسية للتكامل الاقتصادي الجهوي حسب Balassa

3. مزايا التكامل الاقتصادي:

يتمثل الهدف الرئيسي للتكامل الاقتصادي في زيادة التجارة عبر العالم وتنميتها. بالإضافة لذلك، هناك العديد من الفوائد الأخرى التي تصاحب هذا المفهوم، من أهمها:

  • خلق فرص تجارية: يمكن لجميع البلدان التي تتبع التكامل الاقتصادي الاختيار بین مجموعة كبیرة من السلع والخدمات. فهذا التكامل الاقتصادي يتيح الحصول على السلع والخدمات بسعر أقل، كون إزالة الحواجز أمام التجارة يقلل أو يلغي التعريفات تماما. فتخفيض الضرائب والأسعار يوفر الأموال التي يمكن للبلدان استخدامها لشراء منتجات وخدمات أخرى؛
  • فرص العمل: تساعد الخيارات المختلفة المتاحة في التكامل الاقتصادي في تحرير التجارة وتشجيعها. هذا يؤدي إلى توسع السوق بفضل المبالغ الكبيرة من رأس المال التي يتم استثمارها في اقتصاد البلد، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة للأفراد في جميع أنحاء العالم. بالمقابل، يمكن أن ينتقل الأشخاص من بلد إلى آخر بحثا عن وظائف وأجور أفضل. كما يشجع التكامل الاقتصادي تحرير التجارة والتوسع في السوق، وزيادة الاستثمار في البلاد وزيادة انتشار التكنولوجيا؛
  • التكامل السياسي: تشكل البلدان المشاركة في التكامل الاقتصادي تجمع إقليمي وتكتسب نفوذا سياسيا أكثر من أي بلد بمفرده. فالتكامل هو استراتيجية أساسية لحل مشاكل عدم الاستقرار السياسي والصراعات بین الاشخاص، والتي يمكن أن تؤثر على المنطقة. وهو أيضا أداة فعالة للتعامل مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تصاحب العولمة؛
  • الاستفادة من المزايا النسبية لكل دولة من دول التكتل. مثال: موارد طبيعية، عمالة، تكنولوجيا، موارد مالية؛
  • زيادة حجم السوق المستهدف من قبل الشركات، مما يمكنها من الاستفادة من وفورات الحجم؛
  • تحقيق الإصلاح الاقتصادي من خلال الالتزام بالتعهدات؛
  • تغليب المصالح الجماعية لدول التكتل على المصالح الفردية؛
  • تبني المعايير الدولية.
  • زيادة حجم التجارة والاستثمار بين الدول المتجاورة نتيجة للتماثل الثقافي والاجتماعي (اللغة الدين والعادات)؛
  • جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية؛
  • تقليل تأثير جماعات الضغط على الحكومات (المؤسسات رجال الأعمال، النقابات، أصحاب المصالح).

4. المتطلبات الأساسية للتكامل الاقتصادي الجهوي:

4.1. التقارب الجغرافـي: يعمـل علـى تسـهيل انتقـال السـلع والخـدمات والعمالـة داخـل المنطقـة التكامليـة، كمـا يخفـض مـن تكـاليف النقـل التـي قـد تكـون متباعـدة أو متناثرة جغرافيا؛

4.2. التماثل الاجتماعي: هو المحرك أو المسبب الاجتماعي في خلق الدافع إلى التكامل، ومن أبرز متطلباته:

  • غياب مشاعر التعصب الثقافي القومي (التمسك بثقافة معينة واعتبارها الأفضل والتقليل من شأن الثقافات الأخرى عادات لهجات...) التي يمكن أن تعطل عملية التفاعل المشترك بين أطراف هذه العمليات؛
  • الاتفاق المشترك على أهداف السياسة الخارجية؛
  • وجود علاقات ودية بين الحكومات المعنية.

4.3. التشارك في القيم: (متناسبة متجانسة غير متعارضة) وجود توافق في الأوضاع السياسية والمستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من أهم عوامل نجاح التجارب التكاملية، كالعامل السياسي وأثره في تذليل العقبات التي تعترض تنفيذ وسير عمل التكتلات، بالإضافة إلى العامل الاقتصادي والتكنولوجي فهو يفتح المجال لدخول دول جديدة وأسواق جديدة؛

4.4. الإرادة السياسية: يجب أن تتوفر الرغبة لدى القادة السياسيين لتحقيق التكامل، ولكي تتوافر هذه الرغبة ينبغي أن تكون المنافع المرتقبة تتمثل في الاحتفاظ بالقوة السياسية وتعزيز شرعية وجودهم دون أن يكون مصحوبا بفقدان جانب كبير من أوضاعهم السياسية؛

4.5. المنافع المتبادلة: لابد من وجود آلية تحقق التوازن بين المنافع التي يوفرها التكامل لجميع البلدان المنضوية فيه، أي أن تحقق كل دولة مزايا لم تكن لتستطيع تحقيقها قبل قيام التكامل، وبما أن التجارب التكاملية تستهدف رفاهية المجتمعات فيجب الاهتمام بالعامل البشري وتحقيق تساوي الفرص المتاحة بين المواطنين في دول التكامل، وغياب التمييز بين الدول والشعوب المتكتلة مع تفضيل مصلحة التكتل على مصلحة الفرد أو الدولة إذا حصل تعارض بينهما. كما لا بد أن يقترن التكامل بالاستعداد للتخلي عن الاستقلال التقليدي للدولة ونقل بعض سلطاتها واختصاصاتها إلى هيئة بين الحكومات لتتولى توحيد السياسات والتوفيق بين الخلافات واتخاذ القرارات.

4.6. الاتصال: الاتصال بصوره وأشكاله المختلفة شرط أساسي للتكامل عن طريق السياحة والتجارة وتبادل الطلاب والمشورات الدبلوماسية، وهذه التفاعلات تساهم في تعميق الوعي وتزايد الادراك بقيم الناس في الدول الأخرى وتزين ثقافة مماثلة بين الشعوب ومن ثم يعمل على تحقيق التكامل.

5. أهم التكتلات الاقتصادية الجهوية:

   نظـرا للتطـور الاقتصـادي في عالمنـا اليـوم، واختلاف توزيـع المـوارد الطبيعيـة على ســطح الأرض ونضــوبها أحيانــا، أو احتكارهــا بســبب الحــروب الــتي تنشــب بين الفرقاء، فكرت بعض الدول في إنشاء تحالف بينها يشبه التكتل الذي تهدف من ورائه إلى سـهولة الحصـول على المـواد الخـام الأوليـة، أو تصـريف منتجاتهـا الاقتصـادية، فكـانت تُعقــد كثــير من المــؤتمرات العالميــة لتحديــد العلاقــة بين المنتج والمســتهلك أو البــائع والمشتري، كذلك لرسم للسياسات لكيفية حماية الموارد، اجتمعت بعض الدول مشكلة تكتلات إقليمية جهوية بهدف تشكيل مناطق تجارة حرة، وتتمثل أهم هذه الكتل في:

  • أمريكا الشمالية: منظمة التجارة الحرة الأمريكية الشمالية (NAFTA
  • أمريكا الجنوبية: السوق المشتركة في أمريكا اللاتينية الجنوبية (Mercosur
  • جنوب شرقي آسيا: منطقة تجارة حرة أسيوية (AFTA
  • أوروبا: تشجع التجارة الحرة في نطاق الاتحاد الأوروبي (EU)، وعن طريق السوق الأوروبية المشتركة(EC)  وفي إطار اتحاد البنولوكس (BENELUX UNION

5.1.  اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (American Free Trade Agreement North):

   اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (NAFTA)، حلت محلها الاتفاقية الأمريكية المكسيكية الكندية United States, Mexico, andThe Canada Agreement USMCA)، التي دخلت حيز التنفيذ في 1 يوليو 2020.

   اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا)، التي تم سنها في عام 1994 أنشأت منطقة تجارة حرة للمكسيك وكندا والولايات المتحدة. اعتبارًا من1 يناير 2008، تم إلغاء جميع التعريفات والحصص على صادرات الولايات المتحدة إلى المكسيك وكندا بموجب الاتفاقية.

   توفر الاتفاقية أيضا حماية حقوق الملكية الفكرية في مجموعة متنوعة من المجالات بما في ذلك براءات الاختراع والعلامات التجارية والمواد المحمية بحقوق الطبع والنشر. لا تنطبق أحكام المشتريات الحكومية في نافتا على السلع فحسب، بل على عقود الخدمات والبناء على المستوى الاتحادي. بالإضافة إلى ذلك، يضمن المستثمرون الأمريكيون معاملة متساوية للمستثمرين المحليين في المكسيك وكندا. كما تسمح نافتا بشحن البضائع المؤهلة للعملاء في كندا والمكسيك معفاة من الرسوم الجمركية. يمكن أن تتأهل السلع بعدة طرق بموجب قواعد المنشأ الخاصة ب NAFTA، وقد يكون هذا بسبب الحصول على المنتجات أو إنتاجها بالكامل في أحد أطراف اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية أو لأنه وفقا لقاعدة منشأ المنتج، هناك قدر كاف من العمل والمواد المطلوبة في أحد أطراف اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية لجعل المنتج على ما هو عليه عند تصديره.

5.2. السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (بالاسبانية Mercosur):

ميركوسور (Mercosur) هي السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية التي تم إنشاؤها بموجب معاهدة أسونسيون (عاصمة باراغواي) في عام 1991 بهدف تحقيق اتحاد جمركي حقيقي بتعريفة خارجية مشتركة. وتعتبر كل من الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي الدول الأطراف المؤسسة والموقعة على معاهدة أسونسيون، حيث قررت هذه الدول تشكيل سوق مشتركة بحلول 31 ديسمبر 1994، والتي سميت "السوق المشتركة للجنوب". وانضمت فنزويلا إلى المعاهدة التأسيسية في عام 2006، وبوليفيا عام 2015، كما انتسبت إلى هذه الاتفاقية كل من الدول التالية: تشيلي، كولومبيا، الاكوادور، جوياني، بيرو، سورينام.

  • تعنى السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية بما يلي:
  • حرية حركة السلع والخدمات والعوامل الانتاجية بين البلدان، من خلال إلغاء الرسوم الجمركية والقيود غير الجمركية على حركة البضائع وأي إجراء آخر مماثل؛
  • وضع تعريفة خارجية مشتركة واعتماد سياسة تجارية مشتركة بين مجموعات الدول وتنسيق المواقف في المحافل الاقتصادية والتجارية الاقليمية والدولية؛
  • تنسيق سياسات الاقتصاد الكلي (النمو الاقتصادي المستدام، الاستقرار في الأسعار) والسياسات القطاعية بين الدول الأطراف في المجالات التالية: التجارة الخارجية، الزراعة، الصناعة، المالية، النقدية، التبادل ورأس المال، الخدمات، الجمارك، والنقل والمواصلات وغيرها التي يتم الاتفاق عليها، من أجل ضمان ظروف ملائمة الاختصاص بين الدول الأطراف؛
  • التزام الدول الأطراف بمواءمة تشريعاتها في المجالات ذات الصلة من أجل تعزيز عملية التكامل.

5.3. رابطة التجارة الحرة الآسيوية (AFTA) Asian Free Trade Association:

    هي اتفاقية للتجارة الحرة تم إنشاؤها في عام 1992 بين الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (ASEAN)، أي إندونيسيا وتايلاند وماليزيا والفلبين وسنغافورة وبروناي. تأسست رابطة أمم جنوب شرق آسيا، أو الآسيان، في 4 أغسطس 1967 في بانكوك، تايلاند، بالتوقيع على إعلان الآسيان من قبل الآباء المؤسسين لرابطة أمم جنوب شرق آسيا، وهم إندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند. ثم انضمت بروناي، وفيتنام، وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية وميانمار، وكمبوديا.

    الغرض من منطقة التجارة الحرة هذه هو محاولة تعزيز التجارة بين الدول الأعضاء، والتي تمثل أقل من 20٪ من إجمالي التجارة للدول الأعضاء. لذا فإن الأمر يتعلق بمحاولة إعادة تركيز التدفقات التجارية على المنطقة نفسها، أو تشجيع تقسيم العمل داخل المنطقة.

5.4.  اتحاد البنولوكس UNION BENELUX:

يشير مصطلح "البنولوكس" إلى الكيان المكون من ثلاث دول في أوروبا الغربية: بلجيكا (BElgium) وهولندا (Nederland) ولوكسمبورغ (LUXembourg).

   ويمكن اعتبار البنولوكس كأول مظهر من مظاهر حركة التكامل الاقتصادي التي ولدت بعد الحرب العالمية الثانية، والتي تهدف إلى وضع قواعد للسلوك التجاري والنقدي الجيد القادر على تجنب العودة إلى الفوضى في مجال التجارة الدولية. حيث دفعت عوامل مختلفة دول البنولوكس إلى إنشاء اتحاد اقتصادي فيما بينها، أهمها الرغبة في الاستفادة من المزايا الناتجة عن التجارة الحرة والتقسيم الدولي للعمل (اختصاص كل بلد في إنتاج منتجات بأقل تكلفة من البلدان الأخرى).

   بدأ التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء الثلاثة بموجب اتفاقية نقدية في عام 1943 واتفاقية ذات طبيعة جمركية بحتة في عام 1948، لتؤدي في عام 1958 إلى معاهدة إنشاء اتحاد البنلوكس الاقتصادي.

   يهدف اتحاد البنلوكس الاقتصادي، الذي تم إنشاؤه بموجب معاهدة 5 فبراير 1958، لفترة أولية مدتها خمسون عاما إلى توسيع وتعميق التعاون الاقتصادي بين البلدان الثلاثة في المجالات التالية:

  • حرية تنقل الأشخاص والسلع ورأس المال والخدمات؛
  • السياسة التجارية المشتركة؛
  • تنسيق السياسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

Modifié le: lundi 10 novembre 2025, 21:12