1-المحضر.  (اجتماع، تنصيب ...)  Procès-verbal

                                                                                1-1-تعريفه:

  هو وثيقة إدارية تكتسي طابع المستند القانوني الحائز على قوة الإثبات، إذ يتم بموجبه إثبات حادث أو معاينة واقعة أو التصريح بالشروع في إنجاز أعمال أو الانتهاء منها...، ويشكل المحضر مرجعا أساسيا فيما يتعلق بالموضوع الخصوصي الذي يتضمنه. يدون في المحضر كافة المعلومات المتعلقة بالمسألة أو الحدث، مع مراعاة الإيجاز والدقّة في سرد الوقائع والحياد التام في عرض الأفكار أو المشاهدات، لذلك يطلب تحرير المحضر حيازة مؤهلات خاصة تمكّن المحرر من التعبير عما سمع أو شاهد بعبارات وجيزة ومستوفية الغرض، بحيث لا يخلّ بالمعنى ولا يتغاضى أو يهمل ذكر الأهم.

 

1-2-أنواع المحاضر:

  هناك أنواع كثيرة من المحاضر، وتختلف صياغتها باختلاف أهدافها وإن اتحدت جميعها في الطبيعة القانونية والأهمية الإدارية، ومن بين أهم أنواع المحاضر نذكر:

 

أولا-محضر الاجتماع   Procès-verbal de réunion

  يحرر فيه مجريات الاجتماع والقرارات أو التوصيات التي تمّ التوصل إليها، على أن يراعي المحرر تدوين التدخلات والتعقيبات والمواقف بصيغة العموم (تجنب التشخيص)، ويوقع عليه كافة المشاركين في الاجتماع، لاسيما إذا تعلق الأمر بمداولات تفضي إلى اتخاذ قرارات.

 

يتشكل محضر الاجتماع من المحاور الأساسية الثلاثة موضوع المحضر:

 

التقديم: يسجل فيه وجوبا وبالأحرف تاريخ ومكان الاجتماع وتوقيت بداية الجلسة، اسم رئيس الجلسة وصفته، أسماء وصفات الحضور وأسماء وصفات المتغيبين، ويتبع ذلك بجدول الأعمال (قائمة القضايا المطروحة للنقاش والمتداول عليها)؛

العرض: يتعلق بمجريات الاجتماع حيث يورد المحرر المناقشات بشكل موجز والقرارات المتخذة والتحفظات إن وجدت؛

الخاتمة: تسجل فيها الملاحظات الختامية وظروف ووقت انتهاء الجلسة.

 

ثانيا-محضر التنصيب  Procès-verbal d’installation

  يثبت بموجبه شروع الموظف الجديد (أو الموظف الذي تمت ترقيته إلى رتبة أعلى) في عمله بشكل رسمي، ويمثل تاريخ التنصيب المسجل على المحضر بداية علاقة العمل بين الموظف والإدارة أو المؤسسة، بكل ما سيتتبع ذلك من حقوق والتزامات؛ يوقع على المحضر الموظف المعني والرئيس الإداري الحائز على سلطة التعيين.

 

يتضمن محضر التنصيب العناصر المتعلقة بعملية تنصيب الموظف في منصب عمله الجديد ما يلي:

 

§    تاريخ التنصيب بالأحرف؛

§    اسم وصفة القائم بالتنصيب (الرئيس الإداري الحائز على سلطة التعيين)؛

§    اسم الموظف ورتبته أو وظيفته وتصنيف المنصب؛

§    تاريخ بدء السريان والذي لا يختلف عادة عن تاريخ المحضر؛

§    الإشارة إلى المستند القانوني (قرار أو مقرر التعيين)؛

§    الصيغة الختامية التي تفيد حضور المعني شخصيا وتوقيعه على المحضر؛

§    توقيع المعني على يمين الصفحة والرئيس الإداري جهة اليسار؛

§    تعيين وجهة نسخ المحضر (مفتشية الوظيف العمومي، الوصاية، ملف المعني....).

 

ثالثا- محضر المعاينة   Procès-verbal de constat

  يحرر من طرف الموظف العمومي المكلف قانونيا بذلك، أي أن تكون المعاينة موضوع المحضر

مندرجة ضمن صلاحياته القانونية أو بتكليف من الرئيس الإداري المخول له هذه الصلاحيات، على أن يتولى الموقع على المحضر عملية المعاينة بنفسه.

 

 

يتضمن محضر المعاينة العناصر التالية:

- تاريخ ومكان المعاينة؛

- الاسم والصفة القانونية لعملية المعاينة؛

- موضوع المعاينة  (الواقعة، الحدث، المخالفة)؛

- توقيع وختم المحرر؛

 - وجهة النسخ الإضافية.

 

1-3-شروط تحرير المحضر:

 

- الموضوعية والوفاء؛

- تقييد كل من مكان، تاريخ وساعة انعقاد الاجتماع أو حدوث الواقعة؛

- ا لإشارة إلى اسم وصفة الحاضرين والغائبين؛

- ذكر اسم وصفة رئيس الجلسة وجوبا؛

- تحديد جدول أعمال الاجتماع؛

- سرد الوقائع بلا زيادة ولا نقصان وبأمانة وعدل، ونزاهة؛

- تحري أكبر درجة من الدقة في استعمال الألفاظ، وتركيب العبارات.

 

1-4-شكل المحضر:

أ-المدخل: ويحتوي على البيانات التالية: الدمغة، الطابع، العنوان وهو عبارة عن ذكر كلمة محضر في الوسط مع بيان نوعه، ثم التاريخ اسم ولقب المحرر صفته ثم الإمضاء، والجدير بالذكر أن المحضر يكون مطبوعا سلفًا وما على المحرر إلاّ أن يدون الشيء المطلوب منه.

ب-المعالجة: وتعرض فيها تفاصيل الحدث، ويحرر المحضر دائما في الجمع المتكلم، ويبتدئ بكتابة التاريخ بالأحرف لا بالأرقام مثلاً: في الثاني جانفي من سنة أربعة وتسعين وألف وعلى الساعة التاسعة صباحا.

ج-الخاتمة: وتتعلق باتخاذ القرارات المتخذة أو الإجراءات المزمع اتخاذها.

د-عبارة الاختتام: وتكون في الغالب جملة يشير بها كاتب المحضر إلى انتهاء العملية التي ستدعت تحرير المحضر مثل: لقد حررنا هذا المحضر طبقا للإجراءات المعمول بها.

  - عرض حال  Le compte rendu2

2-1-تعريفه:

  هو وثيقة إعلامية تهدف إلى إبلاغ الرئيس الإداري وإحاطته علما بحادث أو واقعة أو مجريات مهمة عمل أو اجتماع... الخ، يتحرى محرره نقل الواقع وسرد الحوادث كما حدثت بالضبط وبشكل مفصل يتيح للرئيس معرفة الحقيقة بكلّ أبعادها، وفي الوقت المناسب، أي قبل فوات الأوان.

المبادرة بتحرير هذه الوثيقة تكون إما تلقائية، بحيث يتولى المحرر كتابتها بمجرد حصول الحادث أو الواقعة أو ما يدعو إلى تحرير عرض حال، أو بأمر من الرئيس الإداري، وفي كلا الحالتين ينبغي على المحرر التزام الحياد قدر الإمكان وعرض الحالة بدون إبداء رأيه الشخصي.

  ويتميز عرض حال الاجتماع عن محضر الاجتماع بكون الأول أكثر تفصيلاً بحيث يسجل مجريات الاجتماع بشكل مفصل خلافً للمحضر بغية الحفاظ على آثار مكتوبة للنقاشات أو المداولات، بينما يهدف المحضر أساسا إلى تشكيل دعامة قانونية ومرجعية للقرارات المتخذة.

 

2-2-خصائص عرض الحال:

يتميز عرض الحال بالخصائص التالية:

- هو وثيقة إعلامية  تهدف إلى إعطاء صورة صادقة عن الحدث، الواقعة أو الاجتماع؛

- يوجه إلى الرئيس الإداري  بهدف إطلاعه على وقائع ذات علاقة بصلاحياته أو نطاق إشرافه؛

- يسمح للرئيس الإداري بالإلمام بالمعطيات اللازمة لاتخاذ قراراته؛

- يستخدم عرض الحال كوسيلة للحفاظ على آثار كتابية عن الحوادث أو الوقائع موضوع الاهتمام؛

- يحرر عرض الحال بشكل مفصل و يراعي محرره الحياد التام.

 

2-3-عناصر ومحتويات عرض الحال:

  شأنه شأن الوثائق الإدارية الأخرى، لاسيما المحضر، يتضمن عرض الحال العناصر الشكلية المحددة لهوية الإدارة أو ا لمؤسسة، طبيعة الوثيقة وموضوعها، والشخص الموجهة إليه،

   يتضمن عرض الحال، بالإضافة إلى هو مببن أعلاه، عناصر موضوعية تشكل صلب الوثيقة، ويحرر بنفس طريقة وأسلوب التقرير غير أنه لا يتضمن توصيات أو مقترحات أو أراء شخصية، بل يكتفي محرره بسرد الواقع فط.

  ويتشكل نص عرض الحال من الأجزاء التالية:

*التقديم: ويشير إلى تاريخ ومكان الحدث أو الاجتماع تمهيدا لتناول تفاصيل الموضوع؛

*العرض: يتعرض فيه المحرر للوقائع والأحداث بالتفصيل مراعيا الدقة في الوصف، والموضوعية التامة في العرض؛

*الخاتمة: تخصص خاتمة العرض لذكر القرارات المتخدة في الاجتماع أوالنتائج، والآثار المتضمنة عن الحدث أو الواقعة.

 

   ويدون مكان، وتاريخ عرض الحال في ختام الوثيقة، وتسجل الصفة الوظيفية، والاسم الشخصي للموقع.

 

3-التقرير الإداري Le rapport administratif

 

.3-1- تعريفه:

التقرير هو وثيقة إدارية تحرر وتوقع ثم ترفع من المرؤوس إلى الرئيس، قصد إفادته بواقعة معينة متبوعة باقتراحات تستهدف الحصول على موافقة الرئيس لاتخاذ قرارات حول وضعية معينة عاجلة.

ويتضمن التقرير وصفا أو تحليلاً ريات مصلحة أو مؤسسة أو عملية من العمليات أو حادثة أو واقعة تتميز بمجموعة من المواصفات في الشكل والمضمون هي:

¨     دقة الوصف والتحليل؛

¨     بساطة اللغة؛

¨     الإيجاز في التعبير؛

¨     وحدوية الموضوع.

3-2-الهدف من تحرير التقرير:

يهدف التقرير إلى تحقيق أغراض مختلفة بحسب المواضيع والمعلومات المراد تبليغها إلى المسؤول الإداري وهي:

- بيان حالة وضعية مصلحة في فترة زمنية معينة؛

- تحليل وضعية من الوضعيات؛

- استقصاء معلومات وإحصاءات؛

- وصف حادثة أو واقعة وتحليلها واقتراح الحلول المناسبة لها؛

- التبليغ عن حالة طارئة؛

- تشخيص وطرح مشكلة.

كما يهدف تحرير التقرير إلى مساعدة المرسل إليه على فهم وضعية ما، وإبداء رأيه فيها، وذلك بقبولها أو برفضها أو بتعديلها.

 

 -3-أنواع التقارير: ونورد فيما يلي أهم أنواع التقارير:[1]

 

§        التقارير الدراسية أو تقارير الخبرة: هي تقارير كثيرة الصفحات نسبيا، تدرس مشكلة أو موضوعا معينا بشكل معمق بغية البحث عن الحلول واستخلاص النتائج من أجل اتخاذ القرارات أو الإجراءات اللازمة، ويتولى تحريرها خبراء مختصون، مثال ذلك التقارير الصادرة عن مكاتب الخبرة المعتمدة والباحثين الجامعيين، وعن مجلس المحاسبة، وعن المحللين الاقتصاديين، ... الخ.

§        التقارير الرقابية: هي تقارير تهدف إلى إعلام الرؤساء الإداريين أو الوصاية أو هيئات الرقابة والتفتيش بوضعية مرفق معين أو طريقة تسييره أو التحقيق في ملابسات وحيثيات أحداث أو خروقات أو تجاوزات، ويتطلب تحرير هذه التقارير إجراء عمليات تفتيش وتحقيق ورقابة ميدانية، ومثال ذلك تقارير مفتشي المالية، ومفتشي الصحة، مفتشي الضرائب، وغيرهم.

§        التقارير الإعلامية: هي تقارير هدفها إبلاغ وإطلاع الرؤساء الإداريين والوصاية، بوقائع أحداث ومستجدات تتعلق إما بسير العمل في الإدارة، أو بالعلاقات بين الموظفين أو مع الأطراف الخارجية، مع اطلاعهم على الإجراءات المتخذة بصدد تلك الأحداث.

§        التقارير الدورية للأنشطة: تهتم هذه التقارير بتقييم ومتابعة كيفية ومدى إنجاز الأنشطة والأعمال في مصلحة أو مرفق ما خلال فترة زمنية محددة ودورية (يوميا، أسبوعيا، شهريا، سداسيا أو سنويا).

 

3-4-عناصر التقرير:

يشتمل التقرير على العناصر الشكلية المعتادة في المراسلات والوثائق الإدارية الأخرى:[2]

 

?الرأسية؛

?الطابع؛

?الرقم التسلسلي؛

?عبارة "تقرير" وسط الصفحة؛

?الصفة الوظيفية للمرسل إليه؛

?موضوع التقرير؛

?المرفقات: وثائق مدعمة لمضمون التقرير؛

?خطة التقرير (فهرس المحتويات إذا تعلق الأمر بتقارير طويلة ومتعددة العناصر؛

?نص التقرير.

 

   يذيل التقرير بذكر المكان، والتاريخ متبوعا بالصفة الوظيفة للموقع، وتوقيعه في نهاية الصفحة الأخيرة.

   ويتضمن نص التقرير مجموعة من الأجزاء المتناسقة، وهي:

   *التقديم: وهو يهدف إلى جلب الانتباه إلى أهمية الموضوع المطروح؛

   *العرض والتحليل: يطرح فيه المحرر الشروح، والمبررات، واللتفاصيل المتعلقة بموضوع النقرير؛

  *الخاتمة: وهي تشتمل على الاستنتاجات، والمقترحات، والتوصيات إن وجدت.

  

 -وفيما يلي الفرقأوالتميز بين التقرير وعرض الحال:

   على الرغم من أن التقرير وعرض الحال يشتركان في أنهما وثائق إدارية داخلية لسرد ووصف وقائع حدثت، تحرر وتوقع وترفع من موظف مرؤوس بصفة محايدة قصد إفادة رئيسه الإداري بواقعة معينة، وأنهما يخضعان تقريبا لنفس الضوابط الشكلية في التحرير، إلا أن التقرير يختلف عن عرض الحال، في كونه أوسع نطاقا منه، لكونه يتضمن استنتاجات واقتراحات، فالتقرير لا يكتفي بسرد بعض المعطيات ووصفها، بل يمتد إلى تقديم اقتراحات يتطلب من المرسل إليه إبداء رأيا بشأنها، بمعنى أن التقرير يحضر إلى المرحلة المستقبلية، وتبقى للرئيس الإداري سلطة القبول أو الرفض. في حين يكتفي في عرض الحال بسرد الوقائع دون تقديرها أو مناقشتها أو استخالص نتائجها أو تقيميها. 

Last modified: Sunday, 30 November 2025, 5:09 PM