تمهيد:
تتأثر السياسة التجارية الدولية بعوامل سياسية واقتصادية وجغرافية وتقنية، منها الاستقرار السياسي، ومستوى التطور الاقتصادي، والقيود الحكومية (مثل التعريفات الجمركية)، وأسعار الصرف، والموقع الجغرافي، والموارد الطبيعية. تلعب الشركات متعددة الجنسيات أيضًا دورًا هامًا في تشكيل السياسات التجارية الدولية.
1- عوامل سياسية واقتصادية:
- الاستقرار السياسي:
الدول المستقرة سياسياً تجذب المزيد من التجارة، بينما يؤدي التوتر السياسي إلى تراجع التبادل التجاري.
- مستوى التطور الاقتصادي:
الدول ذات الاقتصادات المتقدمة لديها قدرات تجارية أكبر، وتلعب الأوضاع الاقتصادية العالمية (كالركود أو الانتعاش) دوراً في تحفيز الطلب العالمي.
- أسعار الصرف:
تقلبات أسعار صرف العملات تؤثر بشكل كبير على أسعار الصادرات والواردات وتؤدي إلى عدم استقرار في التجارة الدولية.
- القيود الحكومية:
تفرض الحكومات قيودًا مثل التعريفات الجمركية ونظام الحصص لحماية الصناعات المحلية أو لزيادة الإيرادات.
- رؤوس الأموال:
تخصص الدول ذات الكثافة الرأسمالية في صناعات معينة، بينما تعتمد الدول التي تعاني من ندرة رؤوس الأموال على الاستثمارات الأجنبية.
2- عوامل جغرافية وتقنية:
- الموقع الجغرافي:
يؤثر الموقع الجغرافي على نمط التجارة الدولية، حيث تقل التكاليف عند تجاور الدول.
- الموارد الطبيعية:
وجود الموارد الطبيعية يؤثر على السلع التي تنتجها الدولة وتتاجر فيها.
- التطور التكنولوجي:
التكنولوجيا الحديثة تسهل التسويق الدولي وتسرع وتيرة الصفقات وتقلل من تكاليف الشحن.
- النقل والشحن:
عوامل مثل تكلفة الشحن، والوزن، والمسافة، وفعالية وسائل النقل تؤثر بشكل مباشر على التجارة.
3- عوامل مختلفة:
- الطلب والعرض:
التغيرات في أذواق المستهلكين وحجم الطلب العالمي تؤثر على حجم التجارة الدولية.
- الشركات الكبرى:
الشركات متعددة الجنسيات تسيطر بشكل كبير على التجارة الدولية من خلال شبكات فروعها ووحداتها الإنتاجية.
- الظروف الخاصة:
قد تؤثر العوامل الخاصة بظروف النقل الخارجي، مثل التأخير في مواعيد التسليم أو صعوبة الحجز، على سلاسة التجارة.
خلاصة:
إن مفهوم التجارة الدولية ليس مرتبطا فقط بالتجارة فحسب بل هو مرتبط بمفاهيم أخرى كالتكامل والتعاون الاقتصادي والتكنولوجي وحتى السياسي، وهذا هو جوهر الاختلاف بين التجارة الخارجية والتجارة الداخلية، وإن مختلفة الدول قد سادها مبدأين أساسيان في العلاقات التجارية الدولية، فالإعتمد على تقييد التجارة الخارجية كمبدأ اتخذته الدولة خاصة في بداية القرن الماضي من خلال عدة عقبات خاصة الجمركية منها، وكلها تهدف إلى حماية الصناعات الوطنية الناشئة، ورفع أسعار السلع المستورد وتحقيق الاستقلال الاقتصادي. لكن مع بداية النصف الثاني من الماضي وتحديدا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، بدأت معظم الدول تلجأ لمبدأ تحرير تجارتها الخارجية والذي يدعو إلى إطلاق حرية التبادل التجاري وتمكين الدول من الاستفادة من المزايا التي يحققها هذا المبدأ.