محاضرة (03): سيكولوجية الصدمة: ردود الأفعال النفسية والسلوكية لدى المتعلمين أثناء الأزمات.

:(Psychotraumatology)   سيكولوجية الصدمة

هي دراسة الاستجابة النفسية والجسدية للأحداث المؤلمة التي تتجاوز قدرة الفرد على التحمل، وتُعرّف بأنها ضرر أو أذى يصيب العقل نتيجة كرب شديد أو خطر يهدد الحياة أو سلامة الشخص، وتظهر أعراضها في صورة اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) مع أعراض مثل استرجاع الحدث، القلق الشديد، الانعزال، واضطرابات النوم، وتختلف شدتها حسب نوع الصدمة، سواء كانت حادة (حدث واحد) أو مزمنة (متكررة) أو معقدة

ماهية الصدمة النفسية:

هي استجابة لكرب شديد وهي رد فعل عاطفي وجسدي قوي تجاه موقف صادم، يشعر فيه الشخص بالعجز أو الرعب

تجاوز القدرة على التحمل يحدث عندما يواجه الفرد حدثًا يفوق قدرته على التعامل معه، كالكوارث، الاعتداءات، أو فقدان عزيز

أنواع الصدمات النفسية:

) الصدمة الحادة:الاستجابة لحدث صادم واحد (حادث سيارة، اعتداء

الصدمة المزمنة:نتيجة التعرض المتكرر للأذى (سوء المعاملة، التنمر)

 الصدمة المعقدة:لسلة من الأحداث المؤلمة التي تترك أثرًا دائمً 

 الصدمة الثانوية:التعرض لصدمة الغير (كمن يعمل في مجال الإنقاذ)

أعراض الصدمة النفسية الشائعة:

 أعراض نفسية :كوابيس، ذكريات اقتحامية، قلق، نوبات هلع، تقلبات مزاجية، اكتئاب، شعور بالذنب، عار، غضب، وإنكار

 أعراض جسدية:أرق، توتر، صعوبة في التركيز، وعصبية

 تغيرات سلوكية:إنسحاب اجتماعي، فقدان الاهتمام، عدوانية، أو تشتت

التعامل مع الصدمة:

 التعافي: طلب التعامل مع الأعراض وقتًا ودعمًا، حيث يختلف تأثير الصدمة من شخص لآخر

 الدعم الاجتماعي والدعم النفسي والمساعدة المتخصصة ضروريتان للتكيف مع الآثار

 تقنيات الاسترخاء:مثل التنفس البطني وتحفيز العصب المبهم بالماء البارد قد يساعد في تهدئة الاستجابة الفسيولوجية للصدمة

اضطراب ما بعد الصدمة: (PTSD)

         يحدث عندما تستمر أعراض الصدمة لفترة طويلة، وتؤثر على الحياة اليومية، وتتطلب علاجًا متخصصًا 

إن فهم سيكولوجية الصدمة يساعد في إدراك ردود الفعل الطبيعية تجاه الأحداث غير الطبيعية، مع التركيز على الحاجة للتعافي والدعم النفسي المتخصص 

خلال الأزمات، تظهر على المتعلمين ردود أفعال نفسية وسلوكية متنوعة تشمل 

القلق، والذهول، والاكتئاب، والتهيج، والخوف، وصعوبات التركيز، بينما سلوكياً قد يظهر الانسحاب، أو العدوانية، أو فرط النشاط، أو حتى التجمد، وتتطلب هذه الحالات دعماً نفسياً موجهاً لتقليل الصدمة وتعزيز القدرة على التكيف، مع التركيز على الطمأنة والتواصل الفعال وتوفير بيئة داعمة 

:ردود الأفعال النفسية 

 قلق، خوف، حزن، شعور بالذنب أو العجز، وحدة، اكتئاب، هلع، سرعة تهيج.مشاعر

إدراك :تشوش، صعوبة التركيز، أفكار متسارعة، كوابيس، فقدان الأمل

. جسدية:صداع، خفقان قلب، تغيرات في النوم والشهية، تعب، دوار، ضيق تنفس 

:ردود الأفعال السلوكية

ا انسحابي:الانطواء، الصمت، التجنب، قلة المشاركة

 اندفاعي/عدواني:نشاط زائد، تمرد، عدوانية لفظية أو جسدية، سلوكيات غير منضبطة

 تجنبي :الإنكار، الكبت، اللجوء للتعاطي (في حالات متقدمة

.تاخر الاستجابة:تصرفات طبيعية وقت الأزمة، ثم ظهور الأعراض لاحق

:كيفية الاستجابة والدعم

 إطمئنان وتواصل:إظهار الدعم، والاستماع بإنصات دون ضغط للحديث، والحفاظ على التواصل مع الأصدقاء والعائلة

 توفير الاستقرار:محاولة الحفاظ على الروتين قدر الإمكان، خاصة فيما يتعلق بالتعلم والمسؤوليات

 توفير مساحة للتعبير:إستخدام الأنشطة الفنية (كالرسم) كوسيلة للتعبير عن المشاعر

 توجيه مهني:تحديد الطلاب الذين يحتاجون لمتابعة مكثفة وتحويلهم للجهات المختصة عند الحاجة

: على المعلمين ضبط ردود أفعالهم، واعتبار سلوك الطالب رد فعل للصدمة وليس هجوماً شخصياً إدارة ردود الأفعال

والتركيز على التهدئة لا التصعيد.


آخر تعديل: الثلاثاء، 24 فبراير 2026، 12:34 PM