المحاضرة السادسة:التحولات الديمقراطية
أهداف المحاضرة:
ماهية التحول الديمقراطي: يعد التحول الديمقراطي من أكثر المفاهيم والمصطلحات تداولا في عالم اليوم وأضحى على لسان مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية و الثقافية و الفكرية و يتداول في وسائل الإعلام فضلا عن اهتمام الساسة والقادة القوى السياسية بقضية التحول الديمقراطي وعلى الرغم من الفقر النسبي لاسيما في إفريقيا في عدد البحوث والدراسات التي تناولت هذه الظاهرة بالدراسة و التحليل .
التحول الديمقراطي هو: "مجموعة من المراحل المتميزة تبدأ بزوال النظم السلطوية يتبعها ظهور ديمقراطيات حديثة تسعى لترسيخ نظمها، وتعكس هذه العملية إعادة توزيع القوة بحيث يتضاءل نصيب الدولة منها لصالح مؤسسات المجتمع المدني بما يضمن نوعا من التوازن بين كل من الدولة والمجتمع بما يعني بلورة مراكز عديدة للقوى وقبول الجدل السياسي". وعليه فالتحول الديمقراطي هو عملية تهدف إلى إعادة النظر في خارطة القوة على مستوى النظام السياسي، والعمل على إعادة التوازن بين القوى الرسمية المتمثلة في الدولة والمؤسسات غير الرسمية متمثلة في منظمات المجتمع المدني. وفي تعريف آخر للتحول الديمقراطي فهو: عملية الانتقال من أنظمة تسلطية إلى أنظمة ديمقراطية، تم فيها حل أزمة الشرعية والمشاركة والهوية والتنمية، أي إنتاج الديمقراطية كأسلوب لممارسة الأنشطة السياسية، فالتحول الديمقراطي يعني تغييرا جذريا لعلاقات السلطة في المجال السياسي وعلاقات التراتب في الحقل الاجتماعي.
ويعرف أيضا على انه "عملية اتخاذ قرار يساهم فيها ثالث قوى ذات دوافع مختلفة وهو النظام والمعارضة الداخلية والقوى الخارجية ويحاول كل طرف إضعاف الأطراف الأخرى وتتحدد النتيجة النهائية وفقا للطرف المتغير في هذا الصراع. فهذا التعريف يركز على أن التحول الديمقراطي هو عملية تغيير جذري في جميع مستويات النظام.