- الشيخ عبد الحليم بن سماية 1860-1933م، اشتغل مدرسا بمدرسة الثعالبية والجامع الجديد، وكان فصيح اللسان ونال العديد من الأوسمة اعترافا بفضله وكفاءته.
- بوعلي الغوثي: يعتبر من خريجي القسم العالي بمدرسة الجزائر ، وقد كان يكتب ويتكلم اللغة الفرنسية جيدا، وقد نصب مدرس بالجامع الكبير عام 1907، باقتراح من هيئة التفتيش.
- عبد المجيد بوجمعة : درس بالجامع الكبير بقسنطينة ،كان له العديد من الطلبة من داخل قسنطينة ومن خارجها، كما اشتغل مدرسا في المدرسة الفرنسية ، كما كان عضوا في لجنة الامتحان والانتقاء بها، ، وهو امر جلب له سخط المفتشية الفرنسية.
- محمد العربي بلايلي: يعتبر من خريجي المدرسة الفرنسية، والمعهد العالي بالجزائر عين للتدريس بجامع عنابة، كما اشتغل مدرسا خاصا لبعض الشباب المترشح لدخول احدى المدارس الفرنسية الرسمية الثلاث، أما شهر رمضان فكان يلقي به دروس في التوحيد.
هؤلاء بعض المعلمين الذين ذاع صيتهم خلال الفترة الاستعمارية مع القرن العشرين وهو أمر يدل على وجود متعلمين و مثقفين جزائريين كان لهم دور في اثراء الحياة الثقافية ودعم سيرورة المدرسة، وتعليم الجزائريين تحت نفوذ المفتشين العامين ، وضغوطات السلطة الفرنسية الممثلة في شخصهم، لكن رغم هذا كان تأقلمهم وصفاتهم الشخصية القوية الصامدة قد ساهمت في بروزهم وانجازاتهم.
- ابن العنابي محمد بن محمود: كان من علماء الجزائر وفقهائها ، اشتغل في مهنة الإفتاء مع بداية الاحتلال الفرنسي بالجزائر العاصمة، واستقال منها بعد محاولة الاستعمار استغلاله في خدمة مصالحهم، خاصة حادثة تحويل المساجد إلى إسطبلات، ندد بخرق بنود اتفاقية الاستسلام 5 جويلية 1830م ، كما تعرض إلى السجن، لينفى من طرف الاحتلال من الجزائر سنة1831م، كعالم منفي لأسباب سياسية الى مصر(الإسكندرية) الى أن توفي بها سنة 1851م.
- الشيخ عمار بن الأزعر: الذي نفي من الجزائر واستقر بالمدينة المنورة 1354هـ/1935م.
كما كان من ضمن المهاجرين الشيخ سنوسي، و قدور بن رويلة كاتب الأمير عبد القادر ، والشيخ عزيز الحداد وهو ابن زعيم ثورة 1871م، وكذلك البشير الابراهيمي واحمد رضا حوحو، وكذلك عائلة الشيخ الطيب العقبي.
- محمد بن يلس بن شتوش: ولد بتلمسان سنة 1855م ، أخذ العلم عن مشايخها وعلمائها، وكذلك ارتحل إلى المغرب واخذ عن علمائها، وقف أمام الظلم والغطرسة الاستعمارية، وبقي مدافعا عن الحق ، انشأ زاويته " زاوية رحمة الله " التي كانت مركزا للدعاية ضد الاستعمار الفرنسي ، وقد هاجر من تلمسان بعد القهر والقمع الاستعماري للمدينة وسكانها ، خاصة بعد رفضه قانون التجنيد واصدر فتوى حوله ، وأحقية رفضه ، وهي فتوى شجعت الشباب على الهجرة حتى لا يلتحقوا بالتجنيد ، وهاجر بذلك بن يلس وعائلته سرا إلى طنجة ومنها عبر باخرة إلى بيروت ومن هناك الى دمشق واستقبل من طرف أهل دمشق وعلمائها استقبالا حارا و قد وصل أكتوبر 1911م ، توفي ديسمبر 1927م بعد معاناة مع السلطة الفرنسية.
- محمد الهاشمي التلمساني: ولد بسبدو بتلمسان 1288هـ/1881م ، هو عالم دين متصوف ، وشيخ الطريقة الشاذلية في بلاد الشام التي هاجر اليها 1329هــ مع شيخه محمد بن يلس هربا من الاستعمار الفرنسي، و ذهب الى تركيا بعد أن رحلته الحكومة التركية، جاهد وناضل ضد الاستعمار ، وعرف بالكثير من الصفات الحميدة ، تتلمذ على يده العديد من طلبة العلم من مختلف طبقات الامة توفي رجب 1381هـ/ جوان 1961م و ترك الكثير من المؤلفات.
- الشيخ أبو محمد السعيد ابن محي الدين بن مصطفى: الأخ الكبير للأمير عبد القادر ، هاجر إلى دمشق وكان أهل فخر واعتزاز للدمشقيين ، صنف عدة مؤلفات منها "شرح رسالة في علم الوضع" وطبعت في بيروت.
- كما نجد الشيخ الحسن الجزائري الرومي، الشيخ المنور التلمساني، أبو العباس المغربي وهو جزائري الأصل من الذين هاجروا إلى مصر وكانت لهم مآثر ومنافع في جامع الأزهر.
- القائد سي لخضر: ولد سنة 1875م من أولاد سيدي الجاح المناوي الحسني ، تولى القيادة على عرش وادي الشولي شرف ولاية تلمسان، وهو متخرج من المدرسة الفرنسية الإسلامية، وكان فكره إصلاحي ديني، اعلن حربا ضد الخرافة والشعوذة و الجهل ، هاجر الى المغرب سرا أواخر سنة 1910م مع جميع افراده 28 فردا ثم توجه الى سوريا أين كان في استقباله احفاد الأميرعبد القادر حيث قدموا له الدعم و رحب به اهل الشام بالاستقبال الأبطال ، وقد توفي سنة 1911م.
و جد الكثير من العلماء منهم من هاجروا لأسباب متعددة واهداف مختلفة، منهم من توفي ومنهم من استقر، ومنهم من عاد كالبشير الابراهيمي ، ابن باديس ، العربي التبسي وغيرهم من الذين شاركوا في مسار دعم الوعي والنهوض بالمجتمع والمدرسة الجزائرية، ومحاربة السياسة الفرنسية بأوجه جديدة هي القلم والصحافة والتعبير والتوعية ، مستغلة في ذلك الأحداث والوقائع المستحدثة خاصة الحربين العالميتين الأولى والثانية ومحملته من مبادئ وقوانين حول الديمقراطية وحقوق الإنسان والكثير من الشعارات التي كانت نعمة على الحركة الوطنية ومنها إلى الشعب الجزائري وكذلك انتشار الوعي في الوسط الجزائري مهدت بذلك لقيام الثورة التحريرية الكبرى 1962م و استقلال الجزائر سنة 1962.م