نظرا للتنوع الكبير في السلع والخدمات و توسع دائرة المنافسة أصبح من الضروري على رجال التسويق إيجاد وسيلة فعالة تربط بين المنتج والمستهلك تختصر المسافة الموجودة بينهما، و تتمثل هذه الوسيلة أو الأداة في الإعلان الذي يعد بدوره من ابرز عناصر الترويج و أكثرها استعمالا في ترويج المنتج أو الخدمة وإيصاله للمستهلك من أجل إعطائه أكبر قدر من المعلومات و الخصائص التي يتميز بها المنتج أو الخدمة بغرض التأثير على قراراته و سلوكه الشرائي نتيجة الإغراءات المقدمة له، و نظرا للأهمية و المكانة الرئيسية التي يحتلها المستهلك بالنسبة لجميع المؤسسات بغض النظر عن نوع النشاط الذي تمارسه باعتباره العنصر المحرك لكل نشاط كون كل المنتجات موجهة أساسا إليه بغرض تلبية رغباته وحاجاته المختلفة، وحتى تصل المؤسسة إلى تحقيق أهدافها تتبع مسارا تسويقيا يسمح لها بتوجيه الفرص واستغلالها وتوفير المعلومات اللازمة لبناء الخطط والقرارات وتحديد المزيج التسويقي الملائم.

ويمثل الترويج أحد عناصر هذا المزيج فهو الذي يتيح للمؤسسة إمكانية الإتصال بمختلف جماهيرها والسير بها نحو تبني سلوك معين مروراً بالتعريف والترغيب، ان الترويج أداة فعالة للتأثير على السلوك الأستهلاكي، و ذلك من خلال عناصره المتمثلة في الإعلان ، البيع الشخصي، و ترويج المبيعات و العلاقات العامة، حيث تعتبر هذه العناصر بمثابة الأدوات التي يتم بها خلق ميويات المستهلك و ولائه للسلعة أو الخدمة، و ذلك عن طريق الاستناد إلى أسس علمية دقيقة، خاصة فيما يخص دراسة سلوك الاستهلاكي الذي يتحدد عن طريق محددات داخلية و خارجية التي تتحكم بشكل مباشر في سلوك المستهلك .

وللدور الإتصالي والبيعي الذي يلعبه الترويج احتل مكانة هامة داخل المؤسسة، هذه الأخيرة تقوم بالمفاضلة بين مختلف عناصر الترويج وتختار المزيج الترويجي الذي يخدمها.

ويشكل كل من الإعلان، والبيع الشخصي، وترويج المبيعات، والعلاقات العامة، عناصر الترويج الأكثر حيوية، ولذلك تعتني بهم المؤسسة عناية خاصة وتوليهم أهمية كبيرة.

آخر تعديل: الاثنين، 2 مارس 2026، 9:36 AM