1-تصنيــف الخدمــات:  

    انه من الصعب تصنيف المنتجات الى سلع مادية خالصة دون ارتباطها بخدمات إضافية أو خدمات غير ملموسة لا ترتبط بسلعة مادية، فعلى سبيل المثال عند قيام المستهلك بشراء سيارة، فهو يمتلك في هذه الحالة سلعة مادية خالصة ولكنها عادة ما تكون مصحوبة بخدمة الصيانة والضمان، أما في حالة قيامه باستئجار سيارة فهو في هذه الحالة يحصل أساسا على خدمة النقل ولكنها تكون مصحوبة بالاستخدام المؤقت للسيارة.

 

   ويوضح الشكل أدناه تصنيف السلع والخدمات، حيث أن تغلب الجانب الملموس في المنتج يضعه في الجانب الأيمن ويتم تصنيفه على أساس أنه سلع، أما تغلب الجانب غير الملموس في المنتج يضعه في الجانب الأيسر، ويتم تصنيفه على أنه خدمات أما المنتجات التي تقع فيما بينها فهي تحتوي على مزيج قوى للجانب الملموس والجانب غير الملموس، فعلى سبيل المثال حلاقة الشعر يمكن رؤيتـها والاحساس بها، لكن الإشباع المستمد من الحلاقة يحصل من مهارة وحرفية الحلاق طبعا.

 

الســكر

الملابــس

السـيارات

المطاعــم

حلاقة الشعر

السفــر

الرعــاية الطبيـــة

التعلــيم

استشارات مالـــية

خدمة خالصة

 

سلعة خالصة

 

 

 

الشكل رقم 13: " مدرج يبين الجانب الملموس وغير الملموس للمنتجات "

المصدر: عمر وخير الدين، " التسويق: مفاهيم والاستراتجيات "، مرجع سبق ذكره، ص 266.

 

 

   ويتضمن عرض المؤسسة عادة بعض الخدمات، حيث يمكن أن يكون عنصر الخدمة ثانويا أو رئيسيا من العرض الكلي وفي حالات مختلفة يتراوح العرض من منتجات مادية بحتة إلى خدمة بحتة في جانب آخر.

 

   و يشير " P.H .Kotler " إلى أن هناك أربعة أنواع من العروض يمكن تقديمها.[1]

 

(أ) _ منتجات ملموسة بحتـة " Le pur Produit ":

  يحتوي العرض في هذا المجال على سلع ملموسة (بشكل عام) مثل الصابون، الملح، ولا يرافق المنتج أي خدمات.

 (ب) _ منتجات ملموسة مصحوبة بخدمـات:

  يتضمن العرض في هذه الحالة، منتجات ملموسة يصحبها نوع واحد أو أكثر من الخدمات من أجل تلبية رغبة المستهلك، كالمؤسسات المنتجة للسيارات تبيع السيارات وتصحبها خدمات ضمان التصليح ...

 

(ﺟ) _ خدمــة مصحوبة بمنتجات أو خدمــات أخرى:

  يتضمن العرض في هذا المجال خدمة أساسية أو مركزية مكملة ببعض المنتجات الملموسة أو خدمات ملحقة، فمثلا خدمة النقل الجوي تتكون من خدمة أساس هي النقل وتتضمن منتجات ملموسة كالطعام والشراب والبطاقة ...

 (د) _ الخدمــات البحتــة "Le Pur service  "   :

 تقترح المؤسسة في هذه الحالة عرض يتضمن تقديم خدمة بشكل أساسي وتام دون أن يصاحبها منتجات ملموسة، على سبيل المثال مساعد المحامي والعلاج النفسي، رعاية الأطفال.

 2-مقاربات أخرى في تصنيف الخدمات.

  هناك تصنيفات مختلفة للخدمات ويمكن تصنيف الخدمات من وجهات نظر مختلفة، حيث يمكن تصنيفها إلى:

 _ حسب نوع الســوق أونوع العميل: ويمكن تصنيفها إلى[2]:

 s          استهلاكــي. خدمات مقدمة إلى المستهلك النهائي: فهناك خدمات المستهلكين الرعاية الصحية وتأمين الحياة على سبيل المثال.

 

s          صناعــــي -خدمات مقدمة إلى المؤسسات: مثل تدقيق الحسابات مثل خدمات الاستشارة الإدارية المحاسبية وخدمة النظافة للشركات.والتركيب وغيرها.


_ حسب أهمية حضور المستفيــد: ويمكن تصنيفها إلى:

s          ضرورة حضور المستفيد من الخدمة مثل العلاج الطبي، خدمات الحلاقة.

 s          ليس من الضروري حضور المستفيد من الخدمة مثل خدمات غسل وتنظيف الملابس

 

 وخدمات تصليح السيارات.

 _ حسب درجة كثافة العمالــة (أو الاعتمادية): ويمكن تصنيفها إلى: [3]

s          خدمات كثيفة العمالة: مثل خدمات التعليم، وخدمات الإصلاح وتعتمد على العامل البشري بصفة أساسية.

 s          خدمات كثيفة المعدات: مثل الاتصالات والنقل العام والمراكز الصحية تعتمد على المعدات بصفة أساسية.

ويمكن توضيح أكثر ما ذكر في الشكل التالي:

 

 

_ حسب درجة الاتصال بالزبــون: ويمكن تصنيفها إلى:

s          خدمات تحتاج إلى اتصال عالي: مثل الخدمات الصحية والخدمات الفندقية والمطاعم تحتاج إلى اتصال عالي من الزبون وغالبا ما تكون هذه الخدمات موجهة نحو الأفراد.

 

s          خدمات تحتاج إلى اتصال منخفض: مثل خدمات الإصلاح والتغليف والخدمات البريديـة     وتوجه هذه الخدمات في الغالب نحو الأشياء ولا يتطلب الأمر إلى وجود عنصر بشري لتأدية الخدمة.

 

_ حسب مهارة مقدم الخدمــة: ويتم تصنيفها كما يلي:

s          خدمات تتطلب الاحتراف مثل الخدمات القانونية والخدمات الصحية وتميل هذه الخدمات إلى كثير من التعقد وتنظم عن طريق القواعد القانونية.

 

s          خدمات لا تتطلب الاحتراف مثل النقل العام والخدمات المنزلية.

 

_ حسب دوافـع مقدم الخدمــة: ويتم تصنيفها كما يلي:

s          خدمات تقدم بدافع الربح مثل المؤسسات الخاصة كالمستشفيات والمدارس والجامعات الخاصة.

 

s          خدمات لا تقدم بدافع الربح أو لا تهدف الى تحقيق الربح، مثل المساجد، والجمعيات، وأجهزة تنظيم الاسرة وغيرها.

 

s          الخدمات العمومية: الإدارية منها والأخرى ذات الطابع الصناعي والتجاري والخدمات الاجتماعية. وتخضع الخدمات العمومية على اختلافها الى المبادئ التالية:

 

-مبدا الاستمرارية.

-مبدا العدالة.

-مبدا التاقلم.

-مبدا مجانية الخدمة العمومية (ان الخدمات التي توفرها الدولة تعتبر مطلقة الضرورة، ويجب ان تكون عموما مجانا.لكن مع الارتفاع المعتبر للخدمات العمومية، تضاعفت الاهتمامات بالمردودية في الخدمة العمومية ويبقى السعر المطبق اقل من التكلفة الحقيقية).

 

_ حسب وجهة النظــر التسويقيـة: ويتم تصنيفها كما يلي:

s          خدمات سهلة المنال مثل الخدمات التي يحصل عليها المستهلك بشكل سهل كالنقل والحلاقة.

 

s          خدمات خاصة مثل خدمات استئجار بعض الأشخاص لحماية بعض الشخصيات المهمة والثرية.

 

_ حسب العلاقة سلعة-خدمة:

لتقييم المنتجات يستعمل المستهلكون ثلاثة مقاربات: [4]

s          الجودة تعتمد على البحث عن المعلومة: هي صفات المنتج التي يمكن تحديدها قبل الشراء   كالشكل واللون والسعر، وأغلبية السلع لها هذه الخصائص لأنها ملموسة.

 

s          الجودة تعتمد فقط بالتجربة: هي الصفات والخصائص التي لا يمكن تقييمها إلاَّ بعد الشراء أو الاستهلاك كالذوق والصلابة، فهناك بعض المنتجات من الصعب تقييمها قبل الشراء كالحلوى، والكثير من الخدمات تتصف بهذه الجودة (قصة شعر مثلا)، وفي الواقع من المستحيل تقييم توجه سياحي جديد قبل الذهاب، نقوم بتجربة الجو، الفنادق، المطاعم، النقل، المواقع التاريخية.

 

s          الجودة تعتمد على الاعتقاد فقط: هي الصفات والخصائص التي يمكن تقييمها بصعوبة حتى بعد الشراء والاستهلاك مثل عملية جراحية، إصلاح السيارات، وتوجد خدمات كثيرة لها هذه الجودة، وعلى العموم قليل من المستهلكين القادرين على التقييم إذا ما كانت الخدمة ضروريـة   والانفاق صحيح من طرف جراح، محامي ... الخ.

 

-تصنيف الخدمات حسب طبيعة نشاط المؤسسة الخدمية.

تلخص الأعمال التي تدخل ضمن معيار طبيعة نشاط المؤسسة الخدمية في الجدول التالي:

 

 

-حسب نوع العلاقة بين المؤسسة والعميل.

ويمكننا تلخيصها في الجدول التالي:

 

-حسب طبيعة العرض والطلب: تقسم الخدمات إلى:

 

أ-حسب مستوى الطلب مقارنة بالعرض: تنقسم الخدمات حسب هذا المعيار إلى:

-خدمات يكون فيها الطلب أكبر من العرض.

-خدمات يكون فيها الطلب أصغر من العرض.

-خدمات قد لا يزيد الطلب على العرض.

 

 ب-حسب تقلبات الطلب: هناك العديد من الأسباب التي تؤدى إلى تقلبات الطلب تتمثل أهم هذه الأسباب:

 

  • عادات العميل أو تفضيلاته.
  • أعمال بواسطة أطراف أخرى يشترك في تقديمها أكثر من جهة.
  • أحداث غير متوقعة مثل حالات الطقس، الأعراض الصحية

 

. بحيث نجد أن هناك أربع (04) أنواع من الخدمات هي:

-خدمات ذات طلب جد متقلب.

 -خدمات ذات تقلبات منخفضة.

-خدمات ذات طلب متذبذب.

 -خدمات تتميز بالثبوت.

 

- تصنيفات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية : UNCTAD

من أهم التصنيفات التي قدمت للخدمات، نجد التصنيفات التي أوردها التقرير المقدم من قبل UNCTAD (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية)، والتي يمكن إيجازها فيما يلي: [5]

أ- تصنيف الخدمات وفقا لمعيار حداثة الاستهلاك:

اقترح M.A.Katouzian معيارا لتصنيف الخدمات وفقا لدرجة حداثة استهلاكها إلى ثلاثة أنواع هي:

 

- الخدمات الحديثة هي مجموعة الخدمات التي يزداد استعمالها نتيجة للتغيير الذي يحدث في متوسط دخل الفرد وأوقات فراغه، وتعتبر حديثة لأن استهلاكها يعتبر ظاهرة حديثة، مثل خدمات التعليم والتسلية والخدمات الصحية.

- الخدمات التكميلية وهي مجموعة الخدمات التي ترتبط ارتباطا لا يقبل التجزئة بالتصنيع ومستوى النمو الحضاري، ومن أمثلتها العمليات البنكية والمالية والتأمين والنقل.

- الخدمات القديمة هي الخدمات التي فقدت أهميتها نسبيا بمرور الوقت بإحلال خدمات أخرى محلها، مثل الخدمات المنزلية.

 

ب-تصنيف الخدمات وفقا لمعيار نوع الخدمة:

قام كل من Harley L.Browning وJoachim Singelman بتصنيف الخدمات وفقا للتفرقة بين أنواع أربعة هي:

- الخدمات التوزيعية كخدمات النقل والتخزين والاتصال.

-خدمات المنتج من أمثلتها خدمات البنوك والتأمين والأنشطة المالية والخدمات الهندسية والأعمال والحسابات والاستشارات القانونية.

-الخدمات الاجتماعية مثل خدمات الصحة والتعليم، والخدمات الدينية وخدمات البريد وخدمات الرفاهية.

-الخدمات الشخصية مثل الخدمات المنزلية وخدمات الإصلاح، ومحلات الحلاقة والتجميل والفنادق والمطاعم.

 

جـ-تصنيف الخدمات وفقا لمعيار المحتوى التكنولوجي:

قدم المكتب الأمريكي للتقييم التكنولوجي تقسيما للخدمات وفقا لمحتواها التكنولوجي إلى نوعين هما:

- خدمات قائمة على المعرفة مثل خدمات التأمين والخدمات الفنية والمهنية والخدمات البنكية وخدمات المعلومات التكنولوجية، والإعلان والصور المتحركة. (والرعاية الصحية والتعليم، وهي خدمات تعتمد على رأس المال البشري[6].

-خدمات ثانوية مثل الخدمات التأجيرية، وخدمات النقل والتوزيع والتراخيص والسفر، وبعض الخدمات الاجتماعية، ومعظم خدمات التسلية والخدمات الشخصية، وهي خدمات ينخفض بها رأس المال البشري وتعتمد على طرق تقليدية في الإنتاج.

 

  يعتبر تصنيف Lovelock 1983 أحد أهم التصنيفات التي طبقت على الخدمات، حيث كان أول من اقترح تصنيف الخدمات ليس حسب تصنيفها الصناعي الشائع و إنما حسب خصائصها التسويقية، وعوضا عن تقديم مخطط تصنيف واحد، فقد قدم خمسة أنظمة من التصنيفات تقوم على خمس خصائص تسويقية للخدمة، و كل  نظام هو محاولة للإجابة على واحد من الأسئلة التالية[7] :

 

    ماهي طبيعة عمل الخدمة؟

    ما نوع العلاقة بين مؤسسة الخدمة وعملائها؟

    ماهو حجم المجال المتاح من أجل التوجه للعميل بصورة فردية والحكم على مورد الخدمة؟

    ماهي طبيعة العرض والطلب للخدمة؟

    كيف يتم تسليم الخدمة؟

 

  إن تصنيف(lovelock)  للخدمات بطرحه للخمسة أسئلة السابقة الذكر يمكن أن يساعد المسيرين في تنمية  فهمهم لطبيعة نشاطاتهم.

 

    وفي دراسة أجراها (Lawrence,F.Cunningham,Young,Clifford,E.,Ulaga Wolfgang, and Monkyu,Lee,2004) لتصنيف الخدمات من وجهة نظر العملاء، فقد قاموا باختيار مجموعة من ثلاثة عشر نوعا من التصنيفات المتعددة الأبعاد و المستخدمة على نطاق واسع، و بحثوا في كيفية إدراك العملاء لمختلف هذه التصنيفات . ولقد أظهرت نتائج الدراسة أن مخطط التصنيف هو من جانب الطلب على عكس كل المخططات الأخرى التي هي من جانب العرض، وأن هناك بعدين للخدمة يفسران من 78 ٪ إلى 82 ٪ من الاختلاف الكلي في إدراك العملاء لتصنيفات الخدمة. وأن بعدي الخدمة هاذين اللذين لهما أكبر قدر ممكن من الأهمية هما:

 

  • التنميط مقابل تقديم خدمات بشكل فردي؛
  • وجود السلع كجزء من الخدمة.

 

 ويؤكد (Cunningham et al. 2004» أن التصنيف الجيد للخدمات يجب أن يتم على أساس إدراكات العملاء، بمعنى من منظور جانب الطلب لأنه يسمح بتوضيح وفهم سلوكهم اتجاه الخدمات.

  نشير في الأخير الى أن تصنيف الخدمات عند بعض المؤلفين والباحثين الآخرين فيتم تناوله من زاوية إنتاجية الخدمات.

 

-التصنيف المتعدد للخدمات[8].

   في الواقع حسب أدريان بالمر، يجب تصنيف الخدمات في وقت واحد وفقا لعدد من المعايير لكي يتسنى تحديد مجموعات من أنماط الخدمات المتماثلة. وقد سعى عدد من الباحثين لتطبيق منهج متعدد الابعاد للتعرف على تجمعات من الخدمات المتماثلة.

 

    ويطرح أحد الأمثلة على ذلك سولومون وجولد Solomon And Gould (1991) اللذان بحثا إدراكات المستهلكين ل 16 خدمة شخصية ومنزلية مختلفة. و قد كشف تحليل تجمع عن وجود أساسين ذوي دلالة إحصائية لتجميع الخدمات .ويعرف الأول -ويسمى بؤرة التركيز الخدمية- على مقياس يتراوح بين الخدمات الشخصية (مثل خدمات الأطباء)  والخدمات البيئية (الخدمات التي يتصل أداؤها بمقتنيات ومتعلقات الشخص وليس جسمه) أما الأساس الثاني – التحريض أو الإغراء الخدمي – فيشير إلى السبب الأساسي وراء شراء الخدمة – وعند أحد طرفي النقيض يمكن أن تشتري الخدمة من أجل أغراض الصيانة الأساسية (مثل القيام بزيارات المنتظمة لطبيب الأسنان) وعند الطرف الآخر يمكن أن تشتري من اجل التحسين (مثل النوادي الصحية ومراكز اللياقة البدينة).

 

   إذا تم تجميع أنواع الخدمات على نحو مناسب. يمكن عندئذ استنباط أن جميع الخدمات الموجودة ضمن ذلك التجمع سوف تستفيد من تطبيق مدخل مشابه لإستراتجية التسويق. وفي الشكل أدناه وضع تجميع بسيط وافتراضي للخدمات على ثلاثة مقاييس تصنيفية: مدى اندماج الزبون، ومدى عدم استواء أو انتظام نمط الطلب بمرور الوقت، ودرجة قابلية تغير الإنتاج عن المعيار المألوف، وداخل القطاع المتميز بوجود درجة مرتفعة لاندماج الزبون وثبات نمط الكلب وقابلية للتغير في الإنتاج، يمكن تحديد ثلاثة عروض خدمية: التدريس في معمل للغات، خدمات فحص (اختبار) العيون، وخدمات التنظيف الجاف. وعلى أساس هذا التحليل يمكن للمرء أن يتوقع استفادة كل من هذه الخدمات من برامج تسويقية متماثلة بشكل عريض.

 

  

  أخيرا، تجدر الإشارة إلى أنه في حين أن تصنيف الخدمات على أساس الاحتياجات التسويقية التي ترتكز عليها مرغوب، فإن حجم البيانات المنشورة عن هذا الأساس ضئيل جدا. وفي الأحوال التي يسعى فيها المسوقون إلى تحديد حجم وخصائص أسواق الخدمات يجب عليهم عموما الاعتماد على البيانات التي يتم جمعها على أساس المقاييس الموجهة نحو الإنتاج، ولبيان طبيعة أحد نظم التصنيف المنشورة، يوضح الشكل 16 تنوع التصنيفات الصناعية المعيارية (القياسية) (Sics) المستخدمة من أجل قطاع واحد فقط -وهو السياحة.

  

Sic

البيان

Sic

البيان

6610

المطاعم والمقاهي... إلخ

7500

النقل الجوي

6620

الدور العامة والحانات

7700

وكلاء السفر

6630

النوادي الليلية والنوادي المرخصة

8150

شركات البطاقات الائتمانية

6650

الفنادق

8490

شركات تأجير السيارات

6670

المنشآت السياحية الأخرى

9690

المكاتب السياحية... إلخ

7100

السكك الحديدية

9770

المكاتب-المتاحف ... إلخ

7210

السكك الحديدية الحضرية. الحافلات ... إلخ

9791

الخدمات الرياضية والترفيهية

7400

النقل البحري

 

 

الشكل رقم 16 مثال للتصنيفات الصناعية المعيارية المتصلة بقطاع السياحة.

 

3-أهمية تصنيف الخدمات:

  نشير إلى أن أهمية تصنيف الخدمات تكمن فيما يلي:

 

- يعطي نظام التصنيف فهما أفضل للخدمة المعنية، ومن خلاله يتم توضيح أوجه الشبه والاختلاف بين الخدمة المصنفة والخدمات الأخرى.

 

- يساعد تصنيف الخدمات على صياغة إستراتيجية التسويق والخطط التكتيكية، فالخدمات الموجودة في نفس القطاع تواجه تقريبا نفس التحديات، ولكن باختلافات بسيطة وهكذا الحال بالنسبة للأنشطة التسويقية الأخرى كالترويج والتسعير .... الخ.[9]

 

- توضيح مدى الترابط الوثيق والمتزامن بين المنتجات المادية الملموسة وبين المنتجات الخدمية وفي الوقت نفسه لمعرفة الى أي حد يمكن لمصنف الخدمات أن يفصل بين السلعة والخدمة.

 

- إن قطاع الخدمات هو المسؤول الآن عن ثلاثة أرباع النشاط الاقتصادي في البلدان المتقدمة.

 4-التمييز بين الخدمة الجوهر والخدمات التكميلية.

  إن الكثير من منظمات الخدمة تقدم لعملائها حزمة –مجموعة .... الخ من المنـافع تتـضمن تـسليم الخدمة الجوهر، إضافة إلى العديد من الخدمات الأخرى التي ترتبط بأنشطتها والتي تسمى بالخـدمات التكميلية الداعمة للخدمة الجوهر والتي تميزها عن بقية المنظمات الأخرى المنافسة لها.

 

أولا: الخدمة الجوهر.

  يمكن تعريفها بأنها الهدف الرئيسي الذي جاء من اجله الزبون إلى المؤسسة الخدميـة وبعبـارة أخرى فإن الخدمة الجوهر هي تلك الخدمة التي ستشبع الرغبة الأساسية للزبون، فالقصد مـن الـذهاب إلى الفندق مثلا هو حجز غرفة للإيواء﴿ النوم ﴾كجوهر الخدمة، أما خدمة الاسـتقبال وخدمـة الغـرف وخدمات الطعام وحراسة المبنى ليست الهدف الأول للزبون وإنما هي خدمات مساعدة أو محيطية فـي حزمة خدمة الإيواء.

 

ثانيا-الخدمة التكميلية.

  هي خدمة ذات أهمية اقل من الخدمة الجوهر، وهي في الوقت ذاته عبارة عـن دعـم وإسـناد للخدمة الجوهر لكن غيابها لا ينفي وجود أو تواجد الخدمة الجوهر، فمثلا الخدمة الجوهرية للفندق هي الإيواء، أما الخدمات التكميلية الداعمة لها فهي الخدمات الترفيهية وخدمات اللياقة وقاعـات الرياضـة وخدمات حمام السباحة وغيرها. وفي الواقع فإن هذه الخدمات التكميلية الداعمة لا تـشكل الـسبب أو الدافع الرئيسي الذي جاء من أجله الزبون إلى الفندق، حيث يمكن الاستغناء عنها جميعا دون أن يفقـد الفندق دوره الرئيسي الذي وجد من أجله ألا وهو توفير الخدمة الجوهر والمتمثلة في الإيواء﴿ النـوم ﴾. لكن تجدر الإشارة أن بعض الخدمات التكميلية الداعمة قد تصبح هامة وضرورية للمنظمـة الخدميـة، وهذا من أجل الوصول إلى الخدمة الجوهر، كنظام الحجز حيث لا يمكن قضاء ليلة في فندق ما لم تتم عملية الحجز، أما بقية الخدمات التكميلية فكما أشرنا إليه أن غيابها لا ينفي تواجد الخدمة الجوهر ولكن تواجدها يكسب الخدمة الجوهر أكثر أهمية وتحسن من جودتها.

  وللتمييز بين الخدمة الجوهر والخدمات التكميلية الداعمة فقد اقترحت شوسـتاك ( Shoestack﴾ سنة 1988 نموذجا جزيئيا﴿ Molecular Model ﴾يمكن تطبيقه على الـسلع والخـدمات معـا، وقـد استعارت مفرداته من علم الكيمياء لمساعدة المسوقين على تصور ما أسمته "بالكيان الـشامل للـسوق" Total Market Entity  أي أن هذا النموذج يساعد بشكل أدق على التمييز بين العناصـر الملموسـة والعناصر غير الملموسة التي تشملها عملية تسليم الخدمة الجوهر[10]. والشكل الموالي يوضح النموذج الجزيئي:

 

 وأول ما طبق هذا النموذج كـان على خدمة الطيران، فالعناصر غير الملموسة تتضمن النقل نفسه، تكرار الخدمة والخدمات المقدمة قبل وأثناء الرحلة وما بعد الرحلة أما العناصر الملموسة فهي تشمل الطائرة نفسها والطعام والشراب المقدم للمسافرين.

 

تقول شوستاك في هذا الصدد انه كلما ازدادت درجة هيمنة العناصر غير الملموسـة فـي تقديم الخدمة الجوهر زادت درجة حاجة المسوق إلى تقديم أدلـة وحقـائق ملموسـة تتعلـق بمزايـا ومواصفات الخدمة الجوهر باعتبار أن العميل يرغب في الحصول على شيء ملموس يؤكد له على أنه يستفيد فعليا من الخدمة الجوهر. والمثال أسفله يوضح ذلك:

  

 الشكل رقم 17: النمودج الجزيئي لشوستاك.

 

  حيث أن نقطة الارتكاز للدائرة تمثل المنفعة الأساسية (الخدمة الجوهر) التي توجه لإشباع الحاجة الأساسية للعميل وترتبط بحزمة من العمليات الخدمية الأخرى (الخدمات التكميلية الداعمة) ...الخ. ويشبه هذا النموذج تقريبا ما يحصل في المعادلة الكيميائية والتي بتغير إحدى خواص عناصرها تتغير تماما الطبيعة الكليةأو النهائية للجزيء الناتج.

 

   تقدم المؤسسات السياحية عادة منتجات ملموسة وغير ملموسة لعملائها تكمل بعضها البعض وتعتبر جزءًا لا يتجزأ من تجربة السفر بأكملها. فعلى الرغم من أن المنتجات الملموسة وغير الملموسة تختلف في الخصائص، إلا أنه يمكن تمييزها منفردة من خلال تأثيرها على رضا العملاء أو مجتمعة لتحسين رضا العملاء. [11]

 

وفي الجدول أدناه نوضح من خلال المرجع السابق كل من العناصر الملموسة وغير الملموسة (المادية) التي يقدمها الفندق لعملائه (النزلاء).

 

 

 

Source : Tahir Albayrak, Meltem Caber and Şafak Aksoy, Relationships of the Tangible and Intangible Elements of Tourism Products with Overall Customer Satisfaction, International Journal of Trade, Economics and Finance, Vol. 1, No. 2, August, 2010.

 

5-تصنيف الخدمات التكميلية.

 عادة ما تعمد الكثير من المنظمات إلى تصنيف الخدمات التكميلية في مجموعات من أجل اختيار المجموعة أو المجموعات التي تلبي رغبات العملاء المستهدفين من الخدمة أو الخدمات التي تعرضها، ويساعد هذا التصنيف منظمة الخدمة على تركيز جهودها التسويقية على المجموعات الأكثر أهمية وتفضيلا من قبل العملاء، ومن ثم معرفة ردود فعل العملاء حول كل مجموعة من الخدمات التكميلية قصد الاستفادة منها وبالتالي إعادة تعديل أو حذف ما يمكن حذفه منها عند الضرورة.

 

 ومن أجل تصنيف الخدمات التكميلية الداعمة للخدمة الجوهر اقترح لوف لوك lovelock  نموذج أطلق عليه تسمية  "زهرة الخدمة " Flower of Service حيث يمثل قلب الزهرة الخدمة  الجوهر التي تكون محاطة بثمانية بتلات التي تمثل الخدمات التكميلية  وهي كالتالي:

 

 Information المعلومات ·

.Safekeeping العميل (الأمان) ممتلكات حماية ·

.Consulting الاستشارات تقديم ·

.Exceptions الاستثناءات ·

.Taking-Order الطلبيات استلام ·

.Billing الفواتير إصدار ·

.Hospitality الضيافة ·

.Payment الدفع·

 

   والشكل الموالي يوضح ذلك:

 

الشكل رقم 18: زهرة الخدمات، الخدمة الجوهر والخدمات التكميلية (المحيطة).

 

 

   ومما تجدر الإشارة اليه انه ليس بالضرورة ان يكون الجوهر محاطا بعناصر تكميلية متأتية من المجموعات الثمان سابقة الذكر، فطبيعة الخدمة هي التي تحدد الخدمات التكميلية التي ينبغي تقديمها لتعزيز قيمة الخدمة وتحقيق النجاح لمؤسسة الخدمة المعنية[12].

 

   في المنظمات الخدمية المصممة والمدارة بصورة جيدة فإن البتلات والزهرة تكون متفتحة ونضرة. أما في المنظمات الخدمية غير المسيرة جيدا فإن الزهرة تكون ذابلة وكذلك بتلاتها. كما أنه ليس بالضرورة أن تحاط الخدمة الجوهر بكل العناصر التكميلية من المجموعات الثماني، بل مرد ذلك إلى طبيعة الخدمة الجوهر التي تساعد في تحديد أي من الخدمات التكميلية الداعمة لها والتي تساعد في تعزيز قيمة الخدمة الجوهر، ولذلك فإن الخدمات ذات الاتصال العالي تحتاج إلى خدمات تكميلية أكثر من الخدمات ذات الاتصال المنخفض. وفيما يلي استعراض للمجموعات الثمانية كما وصفها لوف لوك.

 

أولا-المعلومات:

   لكي يحصل العملاء على قيمة كاملة من الخدمة الجوهر فإنهم بحاجة للمعلومات المتعلقة بها. لذلك فإن العملاء الجدد أو المتوقعون بحاجة ماسة أحيانا إلى معلومات، ومن هذا المنطلق فالمنظمات المتحمسة عن خدماتها تتولى في الغالب مسؤولية تثقيف العملاء وتزويدهم بالمعلومات الضرورية عن الخدمة الجوهر وأي الأماكن التي تتوفر فيها وكيفية الحصول عليها والتعرف على مزاياها وشروط الاستعمال والشراء وغيرها من المعلومات المتعلقة بها، وهذا من اجل الحفاظ على عملائها الحاليين وجذب عملاء آخرين. ومن الوسائل المستخدمة في ذلك رجال البيع والنشرات والملصقات والمشاركة بالمعارض التجارية والانترنيت وغيرها، وقد يتطلب الأمر إنشاء أقسام متخصصة لخدمة العملاء للرد على استفساراتهم وإرشادهم وحل مشاكلهم.

 ثانيا-استلام الطلبيات:

 عندما يكون العميل مستعدا للشراء، فإن الخدمة التكميلية التالية التي يلعبها مقدم الخدمة هي استلام وقبول الطلبيات والحجوزات. تعمل بعض منظمات الخدمات على بناء علاقة رسمية عضوية مع العملاء كالبنوك وشركات التأمين والطيران وغيرها، كما تتطلب عملية الانتساب إلى عضوية مثل هذه المنظمات تعبئة طلب﴿استمارة مخصصة لهذه الغاية﴾ فالمرشح فقط الذي يحصل على بطاقة عضوية المنظمة هو الذي يكون قادرا على الاستفادة من خدماتها، إلا أن أهم ما يؤخذ على هذه العملية هي أنها روتينية وإجراءاتها طويلة وقد تأخذ وقتا أكبر من اللزوم أما الحجوزات فتمثل نوعا خاصا من خدمة استلام الطلبيات التي تؤهل العملاء للحصول على نوع محدد من الخدمة كحجز مقعد على الطائرة أو مسرح أو ملعب أو غرفة في فندق وغيرها.

 ثالثا-إعداد الفواتير:

 إن جميع منظمات الخدمة تقوم بإعداد الفواتير التجارية باستثناء الخدمات التي تقدم مجانا. يتطلب إعداد الفواتير أن تكون دقيقة وصحيحة ومطابقة لقيمة الخدمة المقدمة أما عكس ذلك فيؤدي إلى تذمر وسخط العملاء أحيانا، كما يجب إعداد الفواتير بالوقت والسرعة المطلوبين حيث أن التأخير في إعدادها يؤدي إلى ظهور نفس الحالة لدى العملاء خصوصا الذين على عجلة من أمرهم، ولتسريع عملية إعداد الفواتير تلجأ بعض المنظمات الخدمية لإدخال أجهزة وتقنيات حديثة تضمن السرعة والدقة في إعدادها.

 رابعا-الدفع:

 في العديد من الحالات يتطلب من العميل عند استلامه للفاتورة التجارية أن يقوم بدفع المبالغ المستحقة عليه. والاستثناء الوحيد لذلك هو قوائم كشوفات الحسابات التي ترسلها البنوك إلى عملائها والتي تتضمن تفصيلات عن قيمة المبالغ التي خصمت من حساباتهم، وعادة يتوقع العملاء أن تكون عملية الدفع سهلة وميسرة وتتميز بالائتمان عند شراء عند شراء الخدمة الجوهر.

 خامسا-الاستشارات:

  تقدم الاستشارات بناء على طلب العملاء كاستجابة لاستفساراتهم أو كحل لمشاكلهم، لذلك تمثل الاستشارة الأسلوب الأفضل للعملاء لأنها تتضمن مساعدة لهم على فهم أفضل لظروفهم كما تشجعهم على اقتراح حلولا خاصة بهم ومن ثم فإن هذا المدخل ذو قيمة خدمية تكميلية.

 سادسا-الضيافة:

   قد يتطلب الحصول على بعض الخدمات من العملاء الانتظار حتى يتم تسليمها بصورة كاملة، لذلك تقوم المنظمات الناجحة إداريا بمعاملة العملاء كضيوف عليها خصوصا إذا تحتم عليهم البقاء في مواقعها لفترة طويلة. وتعكس الضيافة الجيدة حسن الاستقبال للعملاء الجدد والتحية والترحيب للعملاء الحاليين عند عودتهم للمنظمة مرة أخرى، كما تقدم بعض المنظمات خدمات الحماية والسلامة لعملائها وتوفر لهم أماكن خاصة لحفظ ممتلكاتهم، وتقدم هذه الخدمات أحيانا مجانا أو مقابل أجور زهيدة، ومثل هذه الخدمة التكميلية تخلق الانطباع الجيد عن المنظمة ودرجة اهتمامها وتعاطفها مع عملائها.

 سابعا-الأمان:

 عندما يزور العملاء موقع الخدمة الجوهر فإنهم غالبا ما يحتاجون للمساعدة من أجل الحفاظ على ممتلكاتهم، وفي الواقع فإن الكثير من العملاء قد يقررون عدم المجيء لموقع الخدمة لانعدام التسهيلات الخاصة بحماية ممتلكاتهم﴿ مثل توفير مواقف آمنة للسيارات ﴾. وقد تشمل هذه الخدمة التكميلية على عناصر مثل خدمات إيداع الأموال أو خدمات رعاية الأطفال خلال عملية تقديم الخدمة الجوهر.

 ثامنا-الاستثناءات:

 تتضمن الاستثناءات مجموعة من الخدمات المساعدة التي تقع خارج نطاق الخدمات الروتينية المتعارف عليها، وفي العادة تقدم مثل هذه الخدمات في ظروف غير طبيعية وغير متوقعة من طرف الإدارة، إلا أن بعض المنظمات تستجيب لهذا النوع من الطلبات وخصوصا عندما يكون الظرف مناسبا. لذلك تقوم بعض المنظمات بوضع خطط لمثل هذه الحالات، وبهذا فإن وجود إجراءات محددة تسهل على العاملين في المنظمة تلبية طلبات العملاء بكفاءة وفاعلية.

   ومن أشكال الاستثناءات ما يلي:

-طلبات خاصة: قد تتطلب بعض الظروف لبعض العملاء الحصول على خدمات مفصلة حسب رغبته أو تسهيلات غير نمطية﴿ ليست ضمن برنامج عمل المنظمة ﴾ومثال ذلك توفير أماكن خاصة للأطفال في المطاعم أو القطارات وغيرها من أماكن الخدمة.

 -حل المشاكل: قد تخفق أحيانا منظمة الخدمة في تسليم خدماتها إلى العملاء بالصورة المناسبة كالتأجير أو إخفاق تشغيل الأجهزة أو عدم قدرة العميل على الاستفادة من الخدمة لذلك تعمل المنظمات الناجحة على معالجة هذه الحالات بطريقة لا يتوقعها العملاء.

 -معالجة الشكاوى: مثل هذا النشاط يتطلب إجراءات محددة بشكل واضح. عندما يريد العميل أن يعبر عن عدم رضائه أو شكواه يجب على مقدم الخدمة أن يعرض اقتراحه لحلها أو نقل تلك الشكوى إلى الجهة المعنية من اجل معالجتها بالسرعة المناسبة.

 -المرتجعات: عند وجود مشكل حاد داخل منظمة الخدمة، فإن العملاء يتوقعون الحصول على التعويض من طرف المنظمة نظرا لفشلها في تقديم الخدمة، وقد يكون هذا التعويض إما عن طريق إعادة هذه الخدمة مرة أخرى أو تصليح ما يمكن تصليحه أو التعويض المادي أو توفير خدمة مجانية في المستقبل.

 

  وفي الجدول أدناه، نبين ملخص لما تم ذكره سلفا (وهومعزز بأمثلة توضيحية).

 

 

الجدول رقم 27: تصنيف الخدمات المحيطة (أمثلة).

 

 -تحويل الخدمات التكميلية الى خدمات أساسية.

    إن بعض المنظمات الخدمية التي تنجز الخدمات التكميلية بكفاءة للخدمات الأساسية الخاصة بها قد تقوم بتطوير مثل هذه الخدمات وبيعها لمؤسسات أخرى أو عملاء مؤسسات أخرى (كخدمات صيانة أجهزة الحاسوب .... الخ).

 

   إن هذا يعني ان هذه المؤسسات الخبيرة انما تبتكر او تطور جوهر جديد للخدمة، فشركة مثل American Express استطاعت ان تكتسب خبرة عريقة في مجال اعداد الفواتير لاعضائها من حملة بطاقات الائتمان. وأيضا في تحصيل الرسوم المترتبة عليهم جراء استخدام مثل هذه البطاقات. وبعد ان تراكمت لديها هذه الخبرة توجهت هذه الشركة الى بيع هذه الخدمات الى شركات أخرى. بمعنى أن شركة A E صارت تعد الفواتير ...... الى تلك الشركات التي خولتها بهذه المهمة.

 

  وهناك شركات أخرى مثل General Electricو  Ford و General Motors وغيرها أسست لنفسها شركات تابعة لها مهمتها تقديم خدمات الائتمان لتمويل شراء معداتها وسيارالتها من قبل المستهلكين، وعندما تمرست هذه الشركات التمويلية  في مجال عملها وأصبحت خبيرة فيه، صارت تقدم خدمات التمويل لشركات أخرى في مجالاات أخرى.

 

  وكذا الحال بالنسبة لشركات انتاج الحواسيب مثل Digital Equipment  وHewlett Pakard  و IBM     التي صارت هي أيضا تقدم خدمات الصيانة والتصليح والتركيب لحواسيب شركات أخرى محققة بذلك أرباحا كبيرة[13].

 

   في الشكل رقم 19 أسفله، نوضح كيفية تحويل الخدمات التكميلية (المتمثلة بالبتلات الكبيرة لزهرة الخدمات) الى الخدمة الجوهر (والمتمثلة بقلب الزهرات الصغيرة المنبثقة من البتلات الكبيرة 

  

الشكل رقم 19: تحويل الخدمات التكميلية الى خدمات أساسية.

المصدر: -هاني حامد الضمور، تسويق الخدمات، ط3، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان، 2005، ص، 212.

Modifié le: dimanche 28 décembre 2025, 17:01