المحاضرة (07): إرشاد الأطفال والمراهقين في ظل الحروب والنزاعات المسلحة

قد يؤدي التعرض للحرب، والعيش في مناطق النزاع، والنزوح، والهجرة القسرية إلى خلق أو زيادة مخاطر وعواقب وخيمة مباشرة وغير مباشرة، على الصحة البدنية والنفسية، لا سيما بالنسبة للأطفال والقائمين على رعايتهم، كما يحرم الأطفال من فرص النمو والموارد الأساسية. وتنتج آثار ذلك على صحة الأطفال عن العنف الممارس ضدهم وضد أسرهم، وعن عدم كفاية الرعاية الصحية، وسوء التغذية، والأمراض المعدية، والمعاناة التي تلحق بأسرهم.

 *ارتفاع معدلات انتشار الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) في البلدان المتضررة من الحرب.

*يُعدّ النزوح والهجرة القسرية من عوامل الخطر الإضافية على الصحة النفسية للأطفال، لا سيما بالنسبة للقاصرين غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عن آبائهم

* وإلى جانب الآثار المترتبة على الصحة البدنية والنفسية، تُخلّف النزاعات المسلحة تكاليف باهظة وواسعة النطاق، حيث 

1*تتدهور الخدمات الاجتماعية الأساسية

2*وتتفاقم الانقسامات المجتمعية القائمة

3*وتنهار الاقتصاديات المحلية

 *4 يتعطل التعليم وتتضاءل فرص الحصول عليه

5*وبشكل عام، تتعدد المخاطر التي تُلحقها الحرب، والعيش في مناطق النزاع، والنزوح، والهجرة القسرية بالأطفال، وقد يكون لها آثار طويلة الأمد على صحتهم البدنية والنفسية والاجتماعية ونموهم.
عند توجيه جهود المساعدة، من المهم إدراك أن بعض الأطفال قد يحتاجون فقط إلى الشعور بالأمان والدعم من عائلاتهم والمقربين منهم، بينما قد يحتاج آخرون إلى دعم نفسي اجتماعي أكثر تعقيدًا وتركيزًا، يتناول ردود الفعل المختلفة للضغوط النفسية والمشاكل العاطفية والسلوكية التي تظهر.

* لذا، ثمة حاجة إلى نموذج تدخل تدريجي مع نهج رعاية متدرج  يتطلب هذا النهج تقييم احتياجات الأطفال، وبالتالي فحصًا لأعباء صحتهم النفسية

 *ينبغي أن يكون الكشف عن مشاكل الصحة النفسية لدى الأطفال اللاجئين من خلال التقييم السليم، ثم علاجها، أولويةً للحد من الأمراض المرتبطة بالحرب

*قد يكون تقييم احتياجات الأطفال الأصغر سنًا صعبًا للغاية

* ويُشكّل التقييم والفحص الدقيقان لأعباء الصحة النفسية للأطفال واحتياجاتهم ومواردهم شرطًا أساسيًا للتدخل المُوجّه والمُناسب.

استنادًا إلى تقييم فردي لأعباء واحتياجات الأطفال، ينبغي توفير علاجات مناسبة وفعّالة ومُثبتة علميًا. توجد أشكال مختلفة من البرامج والعلاجات المُثبتة علميًا، تتراوح بين التدخلات الجماعية ذات العتبة المنخفضة التي يُنفذها غير المتخصصين والعلاج النفسي الفردي المُركز على الصدمات النفسية والمُثبت علميًا والذي يُقدمه متخصصون مُدربون.

 وبشكل عام، تُظهر مجموعة متنامية من الأبحاث فعالية وكفاءة التدخلات القائمة على الأدلة، بدءاً من التدخلات الجماعية قصيرة الأجل ذات العتبة المنخفضة، وصولاً إلى العلاج النفسي الفردي طويل الأجل والقائم على الأدلة. وينبغي إتاحة هذه التدخلات، إذا كانت مناسبة ومتاحة.


آخر تعديل: الخميس، 5 مارس 2026، 1:04 PM