المحاضرة (12): إعداد وتصميم خطط الطوارئ الإرشادية في المؤسسات التربوية
تمهيد:إعداد خطط الطوارئ الإرشادية في المؤسسات التربوية يتطلب نهجاً شاملاً يبدأ بتحليل المخاطر (كالكوارث الطبيعية أو الحوادث الصحية)، وتشكيل فرق استجابة، وتحديد أدوار واضحة للإخلاء والتواصل، وتدريب الموظفين والطلاب، مع مراجعة دورية للخطة. تهدف هذه الخطط لضمان السلامة الجسدية والنفسية، وتلبية احتياجات الطلاب، والتعافي السريع.
خطوات تصميم خطط الطوارئ في المؤسسات التربوية:
مراجعة الموارد المتاحة، وتحديد أنواع الأزمات المحتملة (طبيعية، سلوكية، صحية)
اختيار ممثلين عن الإدارة، المعلمين، المرشدين التربويين، والخدمات المساندة
3-وضع سيناريوهات الإخلاء والتدخل:
إعداد خطط إخلاء واضحة ومحددة، وتجهيز الإسعافات الأولية، وتحديد مسارات الطوارئ
إدراج برامج إرشادية لدعم الطلاب والكوادر نفسياً قبل وبعد الطوارئ، والتركيز على أساليب الدعم العاطفي
تدريب جميع الموظفين والطلاب على كيفية التصرف أثناء الأزمات وإجراءات السلامة
توثيق الخطة بشكل رسمي ومراجعتها بانتظام للتأكد من ملاءمتها للمتغيرات
أهمية الخطط الإرشادية:
تهدف هذه الخطط إلى تقليل المشكلات السلوكية، التعامل مع ظاهرة الرسوب المدرسي، وتوفير بيئة آمنة تساهم في إشباع حاجات الطلاب النفسية والجسدية.
دور المرشد التربوي أثناء الأزمات:
تتعرض مؤسساتنا التربوية والتعليمية إلى أزمات منها ما يتعلق بالجانب التربوي (كالتغيب الكبير لإعداد الطلبة ،أو الاضراب عن الدوام الرسمي أو صراعات الطلبة فيما بينهم أو بينهم وبين الإدارة والهيئة التدريسية ، أو فيما يتعلق بالجانب السلوكي والانفعالي كانتشار حالات السرقة والاعتداءات على ممتلكات المدرسة أو انتشار ظواهر سلوكية سلبية بعيداً عن انظمة المجتمع المدرسي والتي تؤثر تأثيراً مباشراً على المدرسة من الداخل كالكوارث الطبيعية أو عمليات مسلحة ، ومن هنا فللمرشد التربوي دوراً فعالاً قبل حدوث الأزمات أو إثنائها من خلال استخدام الأسلوب العلمي لمواجهة الأزمة وفيما يلي ابرز الخطوات التي يجب إتباعها من المرشد في هذا المجال:
1- تدريب الطلبة على الاجراءات الوقائية التي يجب اتباعها عند حدوث الازمات من خلال محاضرات الارشاد الجمعي.
2- توجيه الطلبة باتباع التعليمات الصادرة اليهم من المسؤولين في المدرسة عند حدوث الازمات.
3- تشكيل فرق عمل متكونة من الادارة والعاملين والمجموعة من الطلبة للتصدي ومواجهة الازمة.
4- وضع الخطط المناسبة لدحر الازمة وكذلك اعداد الخطط البديلة.
5- تحديد مجموعة الاجراءات الواجب اتخاذها لحماية ما يحيط مجال الازمة لتقليل الخسائر ووقف التدهور.
6- تحديد نوع المساعدات المطلوبة من جهات يمكن الاستعانة بها وطلبها عند حدوث الازمة كأجهزة الدفاع المدني والأجهزة الأمنية .
7- تنظيم عمليات الاتصال داخل مجال الأزمة نفسها من الداخل وكذلك مع الجهات الخارجية .
8- استخدام أنظمة وقائية ومناعة ضد أي نوع من الأزمات المتشابهة.
9- أن يقوم فور انتهاء الأزمة بتدوين ملاحظاته حول الأطفال المصدومين والمتأثرين من الحدث.
10- البدء في الأيام التالية بمتابعة هذه الحالات من خلال جلسات الإرشاد المختلفة.
أما عند حدوث الأزمة ، فإنه يجب أن تركز الخطة علي العناصر الآتية: تحديد المسؤوليات الرئيسة داخل مبني المدرسة ، خطة الإبلاغ المبدئي (الأمن والطوارئ)، نظام مشفر لإبلاغ المدرسين ، عملية الإغلاق والتبليغ والإخلاء ، الاتصال بوسائل الإعلام ، تنظيم الحركة داخل الفصول وخارج الفصول الإخلاء الكامل للمبني ، وتوزيع المسؤوليات ، والشك أن هذه المهمة مسؤولية صعبة تتطلب التدريب الشخصي علي الاستجابة الكاملة للأزمة.
إنّ تدخل المرشد التربوي في الأزمات يختلف عن العلاج النفسي لكون التدخل يتجنب فحص المشكلات النفسية عميقة الجذور ، وبالتالي فإن معالم الاستراتيجيات الرئيسية للتدخل في الأزمات يمكن فهمها وممارستها بطريقة فعاله في جلسات تدريبية قصيرة نسبياً ،وأن هدف العلاج هنا هو إعادة المسترشد إلى التوافق النفسي الذي كان يتمتع به قبل إصابته بالأزمة.