مظاهر ومؤشرات الصحة النفسية:
الصحة النفسية هي حالة يكون فيها الفرد متوافقاً نفسيا ، ويشعر بالسعادة مع نفسه ومع الآخرين ، ويكون قادرا على تحقيق ذاته واستغلال قدراته وإمكاناته لأقصى حد ممكن ويكون قادرا على مواجهة مطالب الحياة، وتكون شخصيته متكاملة سوية ، ويكون سلوكه عادياً، بحيث يعيش في سلامة وسلام.
والصحة النفسية حالة إيجابية تتضمن التمتع بصحة السلوك وسلامته، وليست مجرد غياب أو الخلو من أعراض المرض النفسي،والمرض النفسي بما يفعله في الشخصية وتأثيره في سلوك الشخص وإعاقته للتوافق النفسي وإعاقته عن ممارسة حياة سوية في المجتمع(أحمدعكاشة،2008،77) ،وتظهر مجموعة من المؤشرات لدى الانسان الذي يتمتع بالصحة النفسية نذكر اهمها مايلي:
(1) تقبل الفرد للحقائق المتعلقة بقدراته وإمكاناته: هو أن يكون الإنسان راضياً عن ذاته ووضعه ساعياً للتغيير نحو الأفضل ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، بمعنى أن يحاول قدر الإمكان أن يطور نفسه ومن بيئته وأن يستغل قدراته وإمكاناته في ذلك إلى أقصى حد ممكن، وأن يرضى بكل النتائج.
(2) الإدارة القوية: وتأتي عندما يكون الفرد قادراً على مواجهة مشاكله وأزماته النفسية العادية والتغلب على كل ما يعانيه من قلق وخوف وصراع، فالشخص ضعيف الإرادة يعجز عن التحكم في رغباته وتأجيلها ويعجز عن التحكم في انفعالاته وعواطفه ولا يستطيع مواجهة الصعاب التي تصادفه في الحياة.
(3) التكيف الذاتي وتحقيق التوافق: هو درة الفرد على التوافق مع ذاته ويعدل بعضاً من سلوكه وبعضاً من البيئة لإعادة حالة التوافق والتوازن. (أحمد، 1999، 09).
(4) الشعور بالسعادة مع النفس والشعور بالسعادة مع الآخرين.
(5) تقبل النقد من الغير دون الشعور بالألم.
(6) النجاح في العمل يساعد على تأكيد الفرد لذاته ويجلب له الرضا والسعادة.
(7) إدراك الدوافع والأهداف وهي إدراك الفرد أسباب سلوكه و دوافعه.
(8) الاتزان الانفعالي هي السيطرة على انفعالاته المختلفة والتعبير عنها بحسب ما تقتضيه الضرورة.
(9) الاستقلالية أي قدرة الفرد على أن يعتمد على نفسه مع عدم الاستقلال عن الآخرين.
(10) الاهتمام بالصحة الجسمية فالإرهاق الجسمي أو المرض الجسمي الموصول يخفض الفرد من مقاومة الضغوط النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها.
و نستخلص من هذه المظاهر للصحة النفسية أنها تنعكس على جميع أفعال وأقوال الفرد الذي يتمتع بصحة نفسية يكون سعيداً ومتطوراً بشكل مستمر ويطور من حوله وبذلك فإنّ الصحة النفسية الجيدة لأفراد المجتمع هي المفتاح لتطوير المجتمع وتنميته.