Aperçu des sections
-
-
السداسي: الثاني
اسم الوحدة: وحدة التعليم الأساسية
اسم المادة: الصحة النفسية المدرسية
الرصيد: 05
المعامل: 02
الحجم الساعي خلال السداسي: 45 ساعة
الحجم الساعي الأسبوعي: 1سا و30د (محاضرة) + 1سا و30د (أعمال موجهة)
طريقة التقييم: امتحان كتابي (60%)+ مراقبة مستمرة (40%)
أهداف التعليم:
1) فهم ومعرفة الطالب لمفاهيم الصحة النفسية والمرض النفسي والمرجعية النظرية لهم.
2) معرفة أنواع الاضطرابات النفسية والسيكوسوماتية في الوسط المدرسي.
3) أن يتمكن الطالب من فهم ادواره مستقبلا كأخصائي نفسي في نشر الوعي الصحي والتربية الصحية في الوسط المدرسي.
المعارف المسبقة المطلوبة:
1) ان يكون لدى الطالب رصيد معرفي في علم النفس المرضي للطفل والمراهق
2) ان يكون لدى الطالب رصيد معرفي في الارشاد النفسي
3) ان يكون لدى الطالب رصيد معرفي في علم النفس النمو والفروق الفردية.
القدرات المكتسبة:
1) ان يتعرف الطالب على اهم الامراض النفسية والسيكوسوماتية المنتشرة لدى التلاميذ في الوسط المدرسي
2) ان يتعرف الطالب على أدوار الاخصائي المدرسي في متابعة الامراض النفسية ( التدخل النفسي)
3) ان يكتسب الطالب آليات تطوير وترقية الصحة النفسية في الوسط المدرسي.
محتوى المادة:
المحاضرة (01): تعريفات ومفاهيم عن الصحة النفسية
المحاضرة (02): أهمية الصحة النفسية المدرسية في التشريع المدرسي الجزائري
المحاضرة (03): معايير الصحة النفسية
المحاضرة (04): مظاهر ومؤشرات الصحة النفسية
المحاضرة (05): الصراع النفسي والإحباط
المحاضرة (06): الامراض السيكوسوماتية ( مفهومها )
المحاضرة (07): أنواع الامراض السيكوسوماتية ( الربو، الصداع النصفي،السمنة المفرطة، ارتفاع الضغط، قرحة المعدة)
المحاضرة (08): دور الاخصائي (بوحدة الكشف والمتابعة) في متابعة الامراض السيكوسوماتية
المحاضرة (09): الامراض النفسية ( مفهومها )
المحاضرة (10): أنواع الامراض النفسية المنتشرة في الوسط المدرسي (القلق العصابي، الوسواس القهري، الهيستيريا، الفوبيا المرضية)
المحاضرة (11): أدوار الاخصائي ( وحدة الكشف والمتابعة) في متابعة الامراض النفسية ( التدخل النفسي)
المحاضرة (12): الصحة النفسية المدرسية لذوي الاحتياجات الخاصة ( إعاقات حسية ، صعوبات تعلم، توحد)
المحاضرة (13): دور الاخصائي في نشر ( الوعي الصحي ، الثقافة الصحية ، الوقاية الصحية في الوسط المدرسي )
المحاضرة (14): آليات تطوير وترقية الصحة النفسية في الوسط المدرسي
المحاضرة (15): امتحان (تقييم المعارف المكتسبة)
-
- أبو أسعد أحمد عبد اللطيف(2015).الصحة النفسية منظور جديد، دار المسيرة للنشر والتوزيع،ط1. عمان.الاردن
- أحمد محمد عبد الخالق(2016).دليل تعليمات المقياس العربي للصحة النفسية مصر، مطبعة الحضري للطباعة مكتبة الأنجلو المصرية.
- الأحمد عبد العزيز بن عبد الله(1999).الطريق الى الصحة النفسيةط1.دار الفضيلة للنشر والتوزيع، الرياض.
- بطرس حافظ بطرس(2007).التكيف والصحة النفسية للطفل .دار المسيرة للنشر والتوزيعط1.عمان.الأردن.
- جغلولي يوسف وتالي جمال(2020).الصحة النفسية المدرسية في التشريع التربوي بين النص القانوني والواقع التربوي. مجلة العلوم الإنسانية المجلد31.العدد1ص ص307- 316.
- الخواجة عبد الفتاح (2010).مفاهيم أساسية في الصحة النفسية والإرشاد النفسي، دار البداية ناشرون موزعون عمان ,الأردن
-
-
مفهوم الصحة النفسية :
يوجد عدة تعاريف للصحة النفسية ولا نستطيع أن نتفق علي تعريف شامل لهذاالمفهوم باختلاف المدرسة العلمية التي ينتمي لها صاحب التعريف ولذا سوف نستعرض العديد من التعريفات لمفهوم الصحة النفسية:
يعد مصطلح الصحة النفسية( Mental Health) من المصطلحات التي ارتبطت بالطب النفسي، قد ورد مصطلح الصحة العقلية( Mental hygiene) لأول مرة في العام 1908 في كتاب (عقل قد وجد نفسه) ( Mind that Found itSelf ) لمؤلفه كليفورد بيرز ( Beers) ، ومن بين الذين تأثروا بهذا الكتاب عالم النفس( وليم جيمس) ،ثم انتقل المصطلح إلى اللغة الألمانية، إلا أنه تغير إلى الصحة النفسية ( Psycho Hygiene) على أساس أن هذه الدعوة تتجاوز العلاج والعناية بالعقول إلى علاج النفوس والعناية بها، وأن الاضطراب النفسي اشمل من الاضطراب العقلي، ويعد كتاب الصحة النفسية( Psychische Higiene) عام 1931 لمؤلفيه ( بريزينا) و ( سترانسكي ) ( Brezina & Stransky ) أول كتاب يذكر فيه مصطلح الصحة النفسية بشكل صريح بدلا من الصحة العقلية ، و ينبه فيه أيضا إلى نوع من الاضطرابات النفسية الجسمية ( Psychosomatics) .
وقد عرف دستور منظمة الصحة العالمية لعام 1946 الصحة النفسية بالاتي: "إن الصحة النفسية هي حالة من السعادة الكاملة جسميا وعقليا واجتماعيا ولم تكن مجرد الابتعاد عن مرض أو عاهة من العاهات ،ويشير المؤتمر العالمي للصحة النفسية، إلى أن مفهوم الدرجة القصوى من الصحة النفسية لا يشير إلى الحال المطلقة او المثالية بل هي تعني الوصول إلى أفضل حال ممكنة وفقا للظروف المتغيرة ،وعلى هذا نفسر الصحة النفسية بأنها حالة الفرد التي تتناسب وقابليته من جهة ومحيطه الاجتماعي من جهة أخرى.
وترتبط الصحة النفسية ارتباطا وثيقا بتكيف الإنسان وتوافقه مع نفسه ومجتمعه، وإن مفهوم التوافق( Adjustment) من المفاهيم الشائعة والأساسية في علم النفس بصورة عامة ومجال الصحة النفسية بصفة خاصة ،والتوافق كلمة تعني التآلف والتقارب واجتماع الكلمة، فهي نقيض التنافر والتصادم والتوافق ،وتلك العملية الديناميكية المستمرة التي يهدف بها الشخص إلى أن يغير سلوكه ليحدث علاقة أكثر توافقا بينه وبين البيئة. ويمكن القول أن الصدمات النفسية والخيبة التي يلاقيها كل فرد خلال حياته تنشأ من فشله مؤقتا أولمدة طويلة في إرساء حاجاته ورغباته وحوافزه. ويبدو أن هذه الصدمات تنشأ من التفاعل الذي يجري ما بين حاجات الشخص وصفاته من جهة ، وظروف بيئته من جهة أخرى، فاذا استطاع أن يرضي حاجاته بسرعه حدث ما يمكن أن يدعى التوافق الطبيعي(Normal Adjustment ) ولكن إذا استمرت دواعي الخيبة والفشل لمدة طويلة فإن النتيجة ستكون شكلا من أشكال التوافق السيء.
إن التوافق الجيد والصحة النفسية مصطلحان يردان أحيانا بشكل مترادف الا أن كل مصطلح يشير إلى طريقة معينة للحياة، فالشخص الذي يكون توافقه جيدا هو الشخص الذي يعد من النماذج التي تظهر مظاهر سليمة من السلوك أو السمات الشخصية المرغوبة وعلى أي حال فإن هذين المصطلحين بينهما اختلافات تستحق الاعتبار وهي:
1- مفهوم التوافق هو نوعا ما أكثر بيئية ، بينما الصحة النفسية أكثر شخصية ( شخصي).
2- إن مفهوم التوافق هو نوعا ما أكثر دينامية، بينما الصحة النفسية أكثر أستاتيكية.
3- مفهوم الصحة النفسية هو أحيانا مستبقي ومحدد لخصائص شخصية مرغوبة وهي أكثر من توافق جيد ،إنها توافق أسمى.
4- خلافا لمفهوم التوافق، الصحة النفسية تتضمن الحالة البدنية أو الطبية ،المصطلح" صحة " هو أساس مستعار من الطب ،ويعد مماثلة بين الصحة البدنية والصحة النفسية وهذا فرق مهم بين التوافق والصحة النفسية.
" التوافق السيء " و"المرض النفسي" يشتركان بالمعنى لكن هذين المفهومين يكونان كذلك قابلين للتغيير كالتوافق الجيد والصحة النفسية. ويشير كل من التوافق السيء والمرض النفسي إلى نماذج تتميز بخصائص مفتقرة أو سلوك غير مرغوب ، ومثل التوافق فإن التوافق السيئ ، يمتلك تضمينات بيئية دينامية .ومثل الصحة النفسية فإن المرض النفسي هو أكثر شخصي و ستاتيكي في المعنى. وتماما كالصحة النفسية تستعمل احيانا لتعيين ما هو أفضل من التوافق الجيد، والمرض النفسي يستعمل أحيانا لتعيين ما هو أردأ من سوء التوافق ،أي أعلى نقطه لسوء التوافق عندما تجتاز أو (يتخطاها الفرد ويعبرها) فإنه عند ذلك تكون "العلة العقلية" أو "المرض".
وفي انتقاله الى مظاهر الصحة النفسية يمكن القول أن الفرد الذي يتمتع بالصحة النفسية ينظر الى نفسه والى مشكلاته نظرة موضوعية او يسلك وفقا لواقعه الموضوعي، ويكون لديه استبصار بسلوكه كما يكون قد حسن توافقه وتعلم استجابات متماسكة إزاء مشكلاته. والشخصية السوية المتزنة هي الشخصية المتكاملة ،أما غير المتكاملة فهي إما ناقصة التكامل أو المفككة. وللتفكك درجات أقصاها التصدع والانحلال فالشخصية السوية المتكاملة كجسم الإنسان وحدة منظمة من أجزاء وعناصر متظافرة متكاملة. والتكامل هذا لا يأتي عرضا بل له شروط بيولوجية ونفسية مختلفة، فالجهاز العصبي أو الجهاز الغدي اذا أصابهما اعتلال كان ذلك من أسباب عدم التكامل واحتلال الصحة النفسية وظهور الأمراض العصبية والأمراض العقلية العضوية المنشأ.
ويرى أتكنسون (Atkinson ) أن الفرد السوي يمتلك درجة أكبر من الفرد غير السوي في النقاط التالية:
1- الإدراك الفعال للواقع: ان الافراد الاعتياديين واقعيون باعتدال في تثمينها أو تقديرهم لما يوجد من ردود أفعال، وقدرة على تفسير ما يجري حولهم في العالم ولا يبخسون قابلياتهم ولا يهتمون بما هو فوق قابلياتهم.
2- معرفة الذات: الناس المتوافقون جيدا يملكون بعض الوعي أو الدراية لما لديهم من دوافع ومشاعر على الرغم من أن لا احد يستطيع تماما فهم مشاعره وسلوكه ، و الناس الاعتياديين لا يقومون بإخفاء مشاعرهم المهمة ودوافعهم عن أنفسهم ويمتلكون وعيا ذاتيا أكثر من غير الأسوياء.
3- ـ القدرة على ممارسة السيطرة الارادية أو الطوعية على السلوك: الافراد الاعتياديين يشعرون بقدراتهم للسيطرة على سلوكهم أحيانا يتصرفون باندفاع ولكنهم قادرين على قمع او ضبط الدوافع أو التحريضات الجنسية والعدوانية عند الضرورة.
4- قبول واحترام الذات: الناس المتوافقون جيدا يملكون دراية معقولة أو تقديرا لما لديهم من استحقاق أو قيمة للذات والشعور بالقبول لدى الاخرين وهم مرتاحون مع الناس الآخرين وقادرون على التفاعل تلقائيا في المواقف الاجتماعية.
5- القدرة على تكوين علاقات ودية: إن الافراد الآسيوياء قادرون على تكوين علاقات تسد وترضي مع الناس الآخرين وهم حساسون لمشاعر الآخرين ولا يقومون لمطالبات زائدة أو مفرطة من الآخرين لإشباع حاجاتهم وفي أكثر الاحيان فان الناس المضطربين نفسيا مهتمون أو متعلقون جدا بحماية أمنهم، لذلك يكونون متمركزين جدا حول الذات ويبحثون أو يطلبون المودة لكنهم غير قادرين على المشاركة أو التبادل والأخذ والعطاء وأحيانا يخافون الألفة أوالصداقة لان علاقات الماضي لديهم كانت قد خربت.
6- الإنتاجية: الناس المتوافقون جيدا قادرون على توجيه قدراتهم لتكون منتجة وفعالة وهم حماسيون في الحياة وليسوا بحاجة الى توجيه أو قيادة أنفسهم للحصول على متطلبات الوقت الحاضرة، إذ إن الاحتياج المزمن للقوة وقابلية الاستعداد المفرط للتعب غالبا ما تكون أعراض التوتر النفسي الناتج عن عدم حل المشكلات.(عبد الله،24-28)
وتعريف الصحة النفسية ايضا بانها حالة دائمة نسبيا،يكون فيها الفرد متوافقا نفسيا (شخصيا وانفعاليا واجتماعيا اي مع نفسه ومع بيئته)،ويشعر بالسعادة مع نفسه ومع الاخرين،ويكون قادرا على تحقيق ذاته،واستغلال قدراته وامكاناته الى اقصى حد ممكن،ويكون قادرا على مواجهة مطالب الحياة،وتكون شخصيته متكاملة وسوية،ويكون سلوكه عاديا.(زهران،2005،9) .
يعرفها ادولف ماير وهو اول من استخدم هذا المصطلح عللى انها نمو السلوك الشخصي والاجتماعي نحو السواء وعلى الوقاية من الاضطرابات النفسية،فالصحة النفسية تعني تكيف الشخص مع العالم الخارجي المحيط به بطريقة تكفل له الشعور بالرضا،كما تجعل الفرد قادرا على مواجهة المشكلات المختلفة (الداهري،2005،25).
ويعرفها هوريلمان سنة 1995 على انها حالة من الاحساس الذاتي والموضوعي عند شخص ما،وتكون هذه الحالة موجودة عندما تكون مجالات النمو الجسدية والنفسية والاجتماعية للشخص مناسبة مع امكانياته وقدراته واهدافه التي يضعها لنفسه ومع الظروف الموضوعية للحياة (رضوان،2007،26).
بانها:Blum,H.L. يعرفها(بلوم ، 1981
مزيج متشابك جسدي ونفسي ويرى أن من أهم المقومات الأساسية للصحة النفسية هي:
1ـ الرعاية الصحية 2ـ علم الوراثة 3ـ البيئة 4ـ السلوك 5ـ أسلوب الحياة
تُعرف الصحة النفسية على أنها القدرة على العطاء والحب دون انتظار لمقابل ، وتُفسر على أنها التوازن بين الغرائز، والرغبات الخاصة، والذات، والضمير
و تُعرف ايضا على أنها القدرة على التأرجح بين الشك واليقين(احمد عكاشة،2008،123-124).
2 - المفهوم الايجابي للصحة النفسية
حالة دائما نسبيا يكون الفرد فيها متوافقا نفسيا مع نفسه وبيئته ،ويكون قادرا على تحقيق ذاته واستغلال قدراته وإمكاناته إلى أقصى حد ممكن ،ويكون قادرا على مواجهة مطالب الحياة ، وتكون شخصيته متكاملة سوية ويكون سلوكه عاديا ،ويكون حسن الخلق بحيث يعيش في سلامة وسلام .
والاكيد ان الشيء المهم والذي يجب ان نركز عليه هو النسبية من حيث التمتع بالصحة النفسية بالاضافة الى عدم استقرار فما يخص التمتع بها على مستو عدة جوانب منها الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية.
3 - المفهوم السلبي للصحة النفسية:
هي السلامة من أعراض المرض النفسي أو العقلي .
· هذا المفهوم يلقى قبولا في ميادين الطب النفسي .
· هذا المفهوم ضيق ويقتصر على جانب واحد في الصحة النفسية (فهمي :1987،15).
ومن خلال هذه التعاريف يمكن ان نعرف الصحة النفسية على انها:
الخلو نسبيا من الامراض الجسدية والنفسية،والشعور بالسعادة مع التوافق مع ظروف الحياة بمختلف اشكالها كالعمل والتمدرس والمحيط والقدرة على مواجهة المشكلات اليومية.
4 - تعريف المرض النفسي:
هو اضظراب وظيفي في الشخصية نفسي المنشأ يبدو في صورة أعراض نفسية وجسمية مختلفة، يؤثر في سلوك الشخص فيعوق توافقه النفسي ويعوقه عن ممارسة حياته السوية في المجتمع الذي يعيش فيه .
5 - نسبية الصحة النفسية :
- النسبية : Relativité
نجد أنّ الصحة النفسية نسبية غير ثابتة، و إنما تتغير باستمرار من جراء عدة تغيرات سواء على مستوى الفرد أو المحيط الذي يعيش فيه، و حسب الوقت أو الزمان و المكان، و هذه النسبية تختلف حسب ما يلي :
- النسبية المكانية للصحة النفسية :
للصحة النفسية مسالة نسبية يتمتع بها الفرد بدرجة من الدرجات،بمعنى انه ليس هناك حدا فاصل بين الصحة والمرض،وهذا ما يؤكده صموئيل مقاريوس على انها:
"مدى او درجة نجاح الفرد في التوافق الداخلي بين دوافعه ونوازعه المختلفة،وفي التوافق الخارجي في علاقاته ببيئته المحيطة بما فيها من موضوعات واشخاص"
(سهير كامل أحمد، 2003، ص18 ).
فالفرد الذي يعتبر متوافق في التعامل مع أحد المجتمعات قد يصبح متوافقا تماما في مجتمع آخر، و على سبيل المثال قد تكون المرأة التي تخشى التعامل مع الجنس الآخر تقابل بالقبول و الترحيب من بعض المجتمعات، و لكنها ليست كذلك في أغلب المجتمعات الغربية. و أحسن مثال يمكن أن نقدمه هنا أيضا مثلا المرأة الريفية التي نأتي بها للعيش في المدينة.
- النسبية الزمانية للصحة النفسية :
يعتمد تعيين السلوك الدال على الصحة النفسية على الزمان الذي حدث فيه هذا السلوك، و نقصد بالزمان هنا الحقبة التاريخية، و الأمثلة على ذلك كثيرة فنجد أن اللص مثلا في اسبرطا (اليونان) لا يعاقب إن كان ينظر إلى سلوكه هذا على أنه دليل ذكائه و فطنه، فقد كان أذكى من شخص آخر لم يتخذ الحيطة الكافية فاستغله و تفوق عليه، و قد كان لذلك الاعتقاد ظروف معينة و ملابسات خاصة في هذا المجتمع في هذا الزمان، لكن فطرة التي فطر الله الناس عليها تحرم على الإنسان أن يسرق، و من ثم تعد السرقة جريمة يتعين عقاب مقترفها. (صبره محمد علي، 2004، ص20). و يمكن أن نضيف إلى هذا المثال العروس في الماضي و كيف أصبحت اليوم.
- نسبية الصحة النفسية من فرد إلى آخر :
كما يختلف الناس بعضهم عن بعض في كل من : الطول، الوزن، ضغط الدم، توتر العضلات، الذكاء و العبقرية، الاتزان و القلق....و غير ذلك، فإنهم يختلفون في الدرجة التي يحوزونها في الصحة النفسية. (صبره محمد علي، المرجع السابق، ص17). و يمكن أن نضيف إلى ما سبق هنا الفروق الفردية فمثلا اختلاف الأمزجة من فرد إلى آخر.
- نسبية الصحة النفسية من مجتمع إلى آخر :
تختلف العادات و التقاليد من مجتمع إلى آخر اعتمادا على تغييرهما، فضلا عن عوامل أخرى بطبيعية الحال، و تختلف معايير السلوك الدال على الصحة النفسية أو الشذوذ النفسي. (صبره محمد علي، المرجع السابق، ص21). فمثلا أمور تجوز في مجتمعنا و محرمة في مجتمع آخر كالنحر في عيد الأضحى.
- نسبية الصحة النفسية تبعا لمراحل النمو :
يتأثر تحديد الصحة النفسية بمراحل النمو التي يمر بها الإنسان، و يتصل ذلك بما يسمى بالمعايير العامة للنمو، فإذا فهمنا الصحة النفسية على ضوء مفهوم السلوك السوي، فإن انطلقنا في وصف "سوي" يحمل في طياته حكما نسبيا، فقد يعد سلوك ما سويا في مرحلة عمرية معينة، كرضاعة الطفل لثدي أمه حتى سن الثانية، على حين يعدّ هذا السلوك غير سوي إن حدث في سن الخامسة، و مص الأصابع سلوك سوي في الشهور الأولى من عمر الطفل، و لكنه يعد مشكلة سلوكية إن حدث مثلا في عمر السابعة. (صبره محمد علي، المرجع السابق، ص19).
- نسبية الصحة النفسية حسب المواقف :
ففي بعض المواقف يمكن للفرد أن يصدر سلوكات سوية، و لكن في مواقف أخرى يمكن أن يصدر سلوكات شاذة في بعض الأحيان، فإن كان الفرد في راحة نفسية و ينقل إليه خبر قاس يكون لديه رد فعل عادي، أما إذا كلن مضطربا فيكون لديه رد فعل قوي.
-
-
-
-