Aperçu des sections

    • السداسي: الثاني

      اسم الوحدة:  وحدة التعليم الاساسية

      اسم المادة: علم النفس الاجتماعي المدرسي

      الرصيد:  05        

      المعامل: 02

      الحجم الساعي خلال السداسي: 45 ساعة

       الحجم الساعي الأسبوعي: 1سا و30د (محاضرة) + 1سا و30د (أعمال موجهة)

      طريقة التقييم: امتحان كتابي (60%)+ مراقبة مستمرة(%40)              

      أهداف التعليم:

      1) استيعاب أهمية علم النفس الاجتماعي في المدرسة و فهم دور المدرسة في التنشئة الاجتماعية

      2) تأثيرات الاسرة على التلميذ و تأثيرات المدرسة على التلميذ

      3) الإستفادة من تطبيقات القياس السوسيومتري المدرسي

      المعارف المسبقة المطلوبة:

      1) مدخل الى علم النفس الاجتماعي

      2) التناول النسقي في المحيط المدرسي

      3)  الاتصال البيداغوجي

      القدرات المكتسبة:

      1) الاستفادة من تطبيقات القياس السوسيومتري في المجال المدرسي

      2) التعرف على ديناميكية الجماعة بشكل عام ودينامكية الجماعة المدرسية بشكل خاص.

      3) فهم التأثير المزدوج للأسرة والمدرسة على التلميذ.

      محتوى المادة:

      المحاضرة (01): مدخل عام ( أهمية علم النفس الاجتماعي في المجال المدرسي، الخلفية النظرية لتأسيس علم النفس الاجتماعي المدرسي.

      المحاضرة (02): موضوعات علم النفس الاجتماعي المدرسي( أهدافه ودوره في التنشئة الاجتماعية)

      المحاضرة (03): دور المدرسة في التنشئة الاجتماعية ( على المستوى الكلي، على المستوى الجزئي)

      المحاضرة (04): دور المعلم في التنشئة الاجتماعية ( الاتجاهات النظرية)

      المحاضرة (05):  الجماعة المدرسية( مفهومها، ديناميكيتها

      المحاضرة (06): القياس السوسيومتري

      المحاضرة (07): تأثير الأسرة على التلميذ ( الظروف المادية، الاقتصادية، الثقافية....)

      المحاضرة (08):  القيادة التربوية الصفية

      المحاضرة (09):  القيادة التربوية( الإدارة والمدير)

      المحاضرة (10): جماعة الاقران داخل المدرسة واتجاهات التلاميذ نحو المدرسة

      المحاضرة (11):  الإدارة الصفية( مفهومها، انماطها، كيفية إدارة الصف، إدارة أزمات الصف..)

      المحاضرة (12): الإدارة المدرسي( مفهومها، انماطها،آليات عمل الإدارة المدرسية، صفات الإدارة المدرسية الناجحة)

      المحاضرة (13): الصحة النفسية للمعلم

      المحاضرة (14):  توقعات المعلمين وتأثير   pygmalion

      المحاضرة (15): امتحان (تقييم المعارف المكتسبة)


    • ديفيد جونسون  روجرجونسون ترجمة رفعت محمود بهجت(1998):  التعلم الجماعي والفردي، مصر.

      -2- سيد أحمد عثمان (2002): علم النفس الإجتماعي التربوي، ط2،  القاهرة، مصر، مكتبة الأنجلو مصرية.

       -3- فؤاد البهي السيد وسعد عبد الرحمن(1999): علم النفس الإجتماعي ـرؤية معاصرة ـ  القاهرة، مصر، دار الفكر العربي.

       -4- مارفنشو ترجمة: مصري حنورة ومحي الدين أحمد حسين(1996):ديناميات الجماعة، ط2، القاهرة، مصر، دار المعارف.

      -5- محمد عبد الرحيم عدس (1994)الإدارة الصفية والمدرسة المنفردة، الأردن، دار المجدلاوي للنشر والتوزيع.

      -6- محمود عبد الرزاق شفشق  وهدى محمود الناشف(2000)، إدارة الصف المدرسي، الطبعة الثانية، القاهرة، مصر دار الفكر العربي.

      7  Alain blanchet et alain trognon 2008 :la psychologie des groupes 2e «édition armand colin. Franc

                      8  Bronco ARARCA DELERIO,(1986) psychopédagogie et dynamique de l’orientation des groups -3 .scolaires, office des publication universitaire alger.

                      9  Christian Laval(2005) :l’école n’est pas entreprise;Ed ;la découverte/poche; Paris




  • Section 1

    • اهتم الباحثون منذ القديم  بالكائن الحي الذي  يسمى " الإنسان" وسعوا بكل ما يملكون من طاقات فكرية و مادية للكشف عن أسرار وخبايا هذا المخلوق من أجل فهم مكنوناته وتتبع أحواله لتحقيق الهدف المنشود والغاية الكبرى المتمثلة في إسعاده وجعل حياته أكثر راحة واطمئنانا، فحالوا جاهدين فهم و إعطاء احتمالات حلول لكل المشاكل العويصة التي تعيق حركته، تطوره وترقيته.

      فالباحثين في العلوم الاجتماعية و الإنسانية منقسمون إلى فرق وتيارات وكل تيار يهتم بمجال من المجلات التي يشغلها الكائن البشري، فالنفسانيون مثلا اهتموا بدراسة الفرد في ذاته قصد فهم نموه وتطوره وإيجاد الحلول لمشاكله النفسية، والاجتماعيون اهتموا بدراسة المجتمع الإنساني عادته وتقاليده، نموه وتطوره قصد النهوض به وحل مشاكله، إلا أن الضرورة الملحة ساهمت وسارعت في ميلاد علم النفس الاجتماعي الذي يعد مكسبا مهما للإنسانية كونه ميدان بحث يسمح بالدراسة العلمية والموضوعية والأكثر نجاعة لسلوكات الأفراد المختلفة.وخاصة من حيث العلاقات الاجتماعية،وذلك يظهر من خلال الاهتمام بالتاثير والتاثر بين الفرد والجماعة،وكذلك دراسة الجماعات وفي مقياسنا هذا نركز على الجماعة المدرسية.فنعرف علم النفس الاجتماعي وما اهميته بالنسبة للمدرسة.

      إذا كان علم الاجتماع يهتم بدراسة الجماعة بتركيبها وتنظيمها، بنموها وتطورها، وإذا كان علم النفس العام يهتم بدراسة الفرد، نموه وتطوره ودراسة الاضطرابات النفسية المختلفة وطرق علاجها، فماذا يدرس علم النفس الاجتماعي يا ترى؟

      1-     تعاريف مستنبطة من بعض معاجم علم النفس:

      -       يعرف Henriette Bloch وآخرون علم النفس الاجتماعي في القاموس الكبير لعلم النفس ( le grand dictionnaire de la psychologie) على أنه" علم الروابط بين التنظيمات الفردية للسلوكات والأحاسيس، للمعارف والإدراكات من جهة ومن جهة أخرى مختلفة تنظيماتها الاجتماعية".

      ).                                                 Henriette Bloch et autres, 1999, p. 864 (

      -       ويعرفه رولان دورون وفرانسواز بارو في معجم علم النفس                               (dictionnaire de la psychologie) على أنه دراسة للسلوكات والأحكام المسبقة وعواطف الكائنات الإنسانية باعتبارها أعضاء في التجمعات الإنسانية.

       Roland Doron et Françoise Parot, 2007,P. 583)                                      )

      -       وحسب الدكتور أحمد زكي بدوي في معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية فإن علم النفس الاجتماعي يشمل دراسة خصائص السلوك الاجتماعي أي دراسة سلوك الأفراد والجماعات  الذي يتشكل من خلال المواقف الاجتماعية المختلفة، كما يعني بالعلاقة المتبادلة بين الفرد والجماعة التي يعيش فيها، وبدراسة ديناميات الجماعة و اثر هذه الديناميات في سلوك الفرد والجماعة ( د. أحمد زكي بدوي، 1993، ص 393).

      -       يعتبر Patrick SavidanوSylvie  Mesure في معجم العلوم الإنسانية                (Dictionnaire  des sciences humaines)أن دراسة الربط بين السيرورات التي تدير الديناميات الفردية وبين السيرورات التي تدير الديناميات الجماعية يشكل هدف علم النفس الاجتماعي.

      (Patrick Savidan  et   autres, 2006, P.935 )                    

      -وذهب  الدليل الأخير لمبير ولامارش (1993) Myers et Lamarche إلى اعتبار ان علم النفس الاجتماعي هو الدراسة العلمية للطريقة التي يتدارك  بها الأفراد ويتأثرون ويدخلون في علاقات فيما بينهم (Alain Cerclé et autres, 2005.p 06).

      2-  تعاريف لبعض الباحثين الغربيين:

      -يعرف لامبرت علم النفس الاجتماعي على أنه الدراسة التجريبية للأفراد في المواقف الاجتماعية والثقافية ومن ثم يهتم هذا العلم بدراسة كل من الفرد والمجتمع على حدّ سواء ( عبد العزيز السيد الشخصي، 2001، ص 9).

      -ويرى ألبورت أن علم النفس الاجتماعي هو العلم الذي يحاول فهم وتفسير تأثر سلوك الأفراد وفكرهم وشعورهم بوجود الآخرين، سواء بصورة واقعية أو بصورة متخيلة أو ضمنية( سهير كامل أحمد، 2001، ص09).

      -ويذهب كل من(1981)Gergen et Gergen إلى اعتبار علم النفس الاجتماعي بمثابة الميدان الذي ندرس فيه وبطريقة منظمة التفاعلات الإنسانية وأسسها النفسية.

      (Alain Cerclé et autres, 2005.p 05)

      - وعرف كل من كرتش وكرتشفيلد(1948)Crech et Cruchfield  علم النفس الاجتماعي على أنه العلم الذي يتناول دراسة سلوك الإنسان في الجماعة وبالتالي هو الدراسة العلمية المنظمة لسلوك الفرد والجماعة (د. أحمد علي الحبيب، 2006، ص9).

      -وأشار كل من د. سميح أبو مغلي ود. عبد الحافظ سلامة إلى تعريف هولندر(Hollander) لعلم النفس الاجتماعي والذي يتضمن  الدراسة الموضوعية لسلوك الإنسان كما أشار إلى تعريف سارجنت ووليامسون(Sargent et Williamson) اللذان يعتبران أن علم النفس الاجتماعي هو الدراسة العلمية للأفراد باعتبارهم أعضاء في الجماعات( سميح أبو مغلي وآخرون، 2002، ص17).

      - ويهتم علم النفس الاجتماعي حسب Luc Bédard وآخرون بالسلوكات الاجتماعية ويشير الباحثين إلى أن ليس كل السلوكات اجتماعية وأن علم النفس وهو تخصص في علم النفس الذي يهتم أيضا أي علم النفس بالسلوكات الغير اجتماعية.

      (Luc Bédard et autres, 2006,p 04).

      -وتعرف ستيفاني باجيو في كتابها "علم النفس الاجتماعي"، علم النفس الاجتماعي على أنه الدراسة العلمية للسلوك بمفهومه الواسع أي يهتم إلى جانب السلوك بالتفكير والأحاسيس، كما حاولت إعطاء العلاقة التي تربط علم النفس الاجتماعي بعلم النفس من جهة وبعلم الاجتماع من جهة أخرى والذي يوضح كيف أن علم النفس الاجتماعي يربط بين علم النفس وعلم الاجتماع  ويشمل معطيات كلا من العلمين لتفسير سلوك الفرد في جماعته.

      تعريف علم النفس الاجتماعي المدرسي :

       علم النفس الاجتماعي المدرسي يدرس  تأثير السياق التعليمي والتفاعلات الاجتماعية (الأقران، والمعلمين) على أفكار الطلاب ومشاعرهم وسلوكياتهم. كما يدرس ديناميكيات الجماعة، والمعايير المدرسية، وتقدير الذات لتعزيز التعلم والتنشئة الاجتماعية والرفاهية داخل المدرسة.

      ويعرفه العربي فرحاتي على انه:دراسة التأثيرات المتبادلة بين الفرد والجماعة في مختلف الانظمة التعليمية، في ضوء المواقف التفاعلية،ووفقا لهذا التعريف،يستمد علم النفس الاجتماعي المدرسي وجوده المعرفي من مجالات ومواضيع علم النفس الاجتماعي،وعلاقتها بالبيئة التعليمية بأشكالها ومراحلها المختلفة،فضلا عن التفاعلات التي تحدث داخلها.





  • Section 2

    • المحاضرة 02: موضوعات علم النفس الاجتماعي المدرسي:

      يدرس علم النفس الاجتماعي المدرسي التفاعلات والتأثيرات والتمثيلات الاجتماعية داخل البيئة التعليمية. ويحلل كيفية تأثير العلاقات بين الطلاب والمعلمين والسياق الاجتماعي على التكيف والتعلم والثقة بالنفس، لا سيما من خلال تأثير الصورة النمطية، والتفاعلات الصفية، وديناميكيات الجماعة.

      تشمل المحاور الرئيسية في علم النفس الاجتماعي المدرسي ما يلي:

      يركز علم النفس الاجتماعي المدرسي على دراسة التفاعلات والسلوكيات الاجتماعية داخل البيئة التعليمية لتحسين العملية التربوية، وتشمل موضوعاته الرئيسية ديناميكيات الجماعة الصفية، التنشئة الاجتماعية، سلوك التنمر، العلاقات بين الأقران والمعلمين، التوافق الاجتماعي والنفسي، القيادة المدرسية، بالإضافة إلى أثر وسائل التواصل الاجتماعي على سلوك التلاميذ وتعديل السلوك

      وتفصيلًا، تتنوع الموضوعات لتشمل مجالات أساسية:

      تأثير الصورة النمطية على الأداء: تحليل تأثير الصور النمطية الاجتماعية على الثقة بالنفس والتحصيل الدراسي، مما قد يؤدي أحيانًا إلى عزوف الطلاب عن الدراسة.

      التفاعلات الصفية: تحليل التفاعلات اللغوية بين الأقران ومع المعلمين، بما في ذلك التغذية الراجعة التربوية.

      المناخ المدرسي والعلاقات الشخصية: دراسة دور الأقران، والتنشئة الاجتماعية للمراهقين، وتأثير الجماعة على السلوك.

      التمثيلات الاجتماعية: تقييم توقعات المعلمين، وأحكامهم على الطلاب، والنظريات الضمنية للذكاء.

      التكيف والتعليم الشامل: العمل على التكيف الأكاديمي، والرفاهية، وإدارة السلوك، ومراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة.

      الدافعية وتفسير الأسباب: فهم الأسباب التي يعزوها الطلاب إلى نجاحاتهم أو إخفاقاتهم، وتأثير هذه الأسباب على دافعيتهم.

               تساعد هذه المحاور في توجيه الممارسات التعليمية نحو تعزيز التعلّم والشمولية بشكل أفضل

  • Section 3

    • دور المدرسة في التنشئة الاجتماعية: – 

      تعتبر المدرسة هي المؤسسة الاجتماعية الرسمية التي تقوم بوظيفة التربية ونقل الثقافة المتطورة وتوفير الظروف المناسبة للنمو جسميا وعقليا واجتماعيا وانفعاليا وأنها المؤسسة التي بناها المجتمع من أجل تحقيق أهدافه وعندما يبدأ الطفل تعليمه في الأسرة يكون قد قطع شوطا لا بأس به في التنشئة الاجتماعية في الأسرة وبالتالي يدخل المدرسة وهو مزود بالكثير من المعايير الاجتماعية والقيم والاتجاهات وما تقوم به المدرسة هو توسيع الدائرة الاجتماعية للطفل حيث يلتقي بمجموعة من الرفاق وكذلك يتعلم الطفل الكثير من المعايير الاجتماعية بشكل منظم كما يتعاون أوار اجتماعية جدية كأن يتعلم الحقوق والواجبات وضبط الانفعالات والتوفيق بين الحاجات الخاصة به وحاجات الآخرين وكذلك يتعلم التعاون والانضباط السلوكي وفي المدرسة يتأثر التلميذ بالمنهج الدراسي بمعناه الواسع علما وثقافة وتنمو شخصيته من كافة جوانبها .

      1_ دور المدرسة في التنشئة الاجتماعية على المستوى الكلي:

      1_1_ نقل الثقافة والحضارة: نقل المعارف، القيم، العادات، والتقاليد من جيل إلى جيل لضمان استمرارية المجتمع وتماسك بنيته الاجتماعية.

      1_2_ تعزيز المواطنة والقيم: غرس قيم الولاء، احترام القوانين، ونشر الوعي الجماعي للوقاية من الانحراف والجريمة.

      1_3_ التكامل الاجتماعي: تحقيق التعاون بين الأسرة والدولة لإدماج الأفراد في بيئة اجتماعية أوسع، وتعليمهم أدوارهم المستقبلية.

      1_4_ التنمية والتحديث: إعداد أجيال واعية قادرة على التكيف مع تغيرات المجتمع، والتطورات التكنولوجية والمعرفية.

      1_5_ الضبط الاجتماعي: إلزام الطلاب باللوائح والنظم، مما يسهم في استقرار المجتمع

      2_ أبرز أدوار المدرسة في التنشئة الاجتماعية على المستوى الجزئي:

      2_1_ تكوين التفاعل الاجتماعي المباشر: تتيح المدرسة للطفل بناء علاقات صداقة مع الأقران، وتعلم التفاعل الاجتماعي، والتفاوض، وحل النزاعات.

      2_2_غرس القيم والمعايير السلوكية: تعمل على ترسيخ القيم الإسلامية والأخلاقية، وتعليم العادات والتقاليد المجتمعية، ونقل الموروث الثقافي.

      2_3_تعزيز الانضباط والمسؤولية: تدرب الطلاب على الالتزام بالمواعيد، احترام الوقت، طاعة القوانين، والمسؤولية الشخصية تجاه أدواتهم وواجباتهم.

      2_4_صقل الشخصية وتنمية المهارات: تساهم في إبراز المواهب وصقل شخصية الطفل النفسية والاجتماعية من خلال الأنشطة والتعلم.

      2_5_التعامل مع التكنولوجيا والوعي: تساعد المدرسة في توجيه الطلاب لاستخدام وسائل الإعلام والاتصال بشكل آمن وواعٍ، وحمايتهم من الانحراف.

      2_6_دور المعلم كنموذج (قدوة): يمثل المعلم نموذجاً يحتذى به في سلوكه، مما يؤثر بشكل مباشر على تبني الطلاب للقيم الاجتماعية

      باختصار، المدرسة على المستوى الجزئي هي "بيئة مصغرة" تؤهل الطالب من خلال التفاعل اليومي مع المعلمين والزملاء ليكون عضواً فاعلاً وواعياً في مجتمعه الأوسع



  • Section 4

  • Section 5

    • الجماعة المدرسية:

      1) تعريف الجماعة : تعددت التعاريف للجماعة وذلك على غرار الكثير من المفاهيم في العلوم الاجتماعية و الإنسانية، ويرجع هذا التعبير في تعريف الجماعة وفق الاهتمام الباحث كمعيار محدد يراه أنه يحدد مفهوم الجماعة و في ما يلي سنحاول عرض بعض التعاريف الخاصة بمفهوم الجماعة.

      يعرفها ‹‹ كرتش››و ‹‹كرتشفيلد›› بأنها شخصيان أو أكثر توجد بينهم علاقة سيكولوجية صريحة(محمد مصطفى زيدان ،).

                نرى من التعريف أن الباحثين اعتمدا على نوعية العلاقة التأثيرية و التأثيرية المتبادلة الخاصات بين أفراد الجماعة و عرفت كذلك الجماعة اعتمادا على التفاعل الذي يحدث بين أفراد الجماعة.

      يرى ‹‹كيرت لفين Lewin›› أن التفاعل أساس للجماعة وهو يرى أن التشابك أساسا صالحا إذا كان المقصود هو تشابه الاتجاهات، أو الأهداف أو الولاء .وبالطبع قد يوجد هذا التشابه.( فهمي،2002، 12 )

       ومن جانبها الوظيفي يعرفها ‹‹ نيوكومت New Comt ›› : الجماعة بأنها شخصان أو يشاركان في المعايير المتصلة بموضوعات معينة، وتشابك أدوارهم الاجتماعية تشابكا وثيقا    زيدان،بدون سنة، 22 )

       بالإضافة لتعريف ‹‹ جيب›› الذي يعرف الجماعة الوظيفة بأنها ‹‹ تشير إلى كائنين أو أكثر في تفاعل لتحديد هدف مشترك أو بصورة يكون فيها وجود الأفراد مشبعا لبعض الحاجات لكل منهم ( فهمي، 2002، 13 ).

      يشير ‹‹ فؤاد البهي  ››  في مؤلفة الشهير علم النفس الإجتماعي (ص302 ) إلى أن الجماعة في مفهومها المنطقي تصنيف لطائفة من الناس يشتركون معا في صفة أو صفات متعددة وهذا المعدل فهي فئة من فئات التصنيف مثل جماعة الأميين ( زيدان،بدون سنة، 39 ).

      أما ‹‹ سميث Smith ››، اعتمد  في تعريفه على الشعور الأعضاء بعضويتهم للجماعة فاعتبر الجماعة الاجتماعية أنها وحدة تتكون من عدد من الأشخاص يتوافر لديهم الإدراك الحسي الكلي بوحدتهم و لديهم القدرة على التفاعل أو يتفاعلون بأسلوب موحد تجاه البيئة (محمد سيد فهمي،2002، 14 .)

      ويعرفها "شريف وشريف Sherif et Sherif  " الجماعة بأنها وحدة إجتماعية تتكون من عدد من الأفراد يشغلون قليلا أو كثيرا علاقات،مراكز و أدوار محددة بالنسبة لبعضهم البعض، لديهم جهاز من القيم والمعايير خاص بها ينظم سلوك الأفراد الأعضاء فيها على الأقل في الأمور التي تؤثر في الجماعة (محمد سيد فهمي،2002،  ).

       كما يرى" ليفين LEWIn" أن الجماعة كل ديناميكي ( زيدان،بدون سنة، )

       ويعني هذا في نظره أن التغير في حالة أي  جزء من أجزاء الجماعة يحدث تغيرا في الأعضاء الأخرى، فالدراسة في دينامية العائلة مثلا، يأخذ للبحث عن مشكلات تغير بنائها بفعل تعديد خارجي، وكذا التغير في علاقات السلطة نتيجة لوفاة عضو من العائلة، أو سفره أو الانضمام عضو آخر إليها مثل حالة الزواج ،البحث في ليفية التفاعل والإتصال بينهم في وقت اتخاذ القرارات مثلا تماسك وتعاون أفرادها في تأديتها لعمل معين،والنظر في طبيعة العلاقات الإجتماعية السائدة بين أفرادها، الجو الإجتماعي ، مراكز القيادة والسلطة وأساليبها ومن كل هذا أن مفهوم الجماعة موضوع في دينامكية الجماعات بالدرجة الأولى،باعتبار هذا الأخير علم السلوك الجماعي، كما يعرفه بوقر Bonner علم ديناميات الجماعة هو ذلك الفرع من علم النفس الاجتماعي الذي يبحث في تكوين وفي تغير بناء الجماعة ووظائفها بحيث تصبح ذاتية التوجيه ولا تتكون الجماعة ولا تتغير بصورة آلية، وليكن نتيجة بجهود أعضائها في حل مشكلاتهم في إشباع حاجاتهم، فالجماعة الدينامية في عملية مستمرة من إعادة البناء و التوافق بقصد التخفيف من التوتر بين أعضائها وبقصد حل المشكلات المشتركة (مصطفى زيدان ،بدون سنة،39 )

      وعموما، إذا ما أخذنا الجماعات بالنسبة للسلوك الإٌجتماعي للفرد فهي نوعين :

      أولها : تمثل الجزئية في الجماعة التي تضمن على جزء محدد من النشاط الاجتماعي للفرد ،فانتساب الفرد لأندية ثقافية ، ترفيهية معينة في الحقيقة هو اشتراك و انتماء جزئي للفرد للجماعة.

      ثانيتها: تمثل الكلية في السيطرة على سلوك الفرد ، فالسيطرة مطلقة للجماعة على جميع تصرفات الفرد حتى تفنى فيها شخصيته وتصبح الجماعة بمثلها العليا وبمبدئها وقوانينها هي كل ما يحيا له ويجاهد الفرد في سبيله كجماعة الفدائيين.

      و خلاصة القول من كل ما سبق ، يظهر أن الجماعة يستحيل عليها أن تدوم وتستمر دون أن يتفاعل أفرادها بعضهم البعض عن طريق الاتصال و ينسج علاقات فيما بينهم ، وكل منهم في مكانه الاجتماعي ودوره الخاص به، الذين يتعايشون ويتبادلون مصالح ذاتية ومشتركة، مما أن الجماعة تعيش في حالة حركة و دينامكية  مستمرة استمرار وجود أفرادها في الوجود، وهكذا فدينامكية الجماعة، تحكمها علاقة التأثير والتأثر والتغير والتفاعل عبر اتصال أفرادها بعضهم ببعض، خدمة لتحقيق أهدافها المشتركة.

      فمفهوم دينامكية الجماعة بهذا الوصف نجده ينطبق عليه ما قاله ‹‹ هيراقليطس›› الفيلسوف اليوناني :‹‹ العالم في تغير مستمر كمجرى النهر، لذا فالتغير هو قانوني الوجود، أما السكون  فهو  العدم.›› 

      المحاضرة السادسة:

      2_ خصائص الجماعة: يحدد ‹‹ حامد زهران ›› خصائص الجماعة كما يلي :

               - عضوية فردين أو أكثر.

               - وجود ميول وقيم ودوافع مشتركة متفق عليها تؤدي إلى التفاعل بينهم.

               - وجود نمط تفاعل ثابت ومنظم له نتائجه بالنسبة لأعضاء الجماعة كالاشتراك في العمل لتحقيق أهداف للجماعة.

               - قيام بناء الأدوار للجماعة قوامه الأدوار وترقي المراكز بصورة تميزها عن الجماعات الأخرى.

               - تعيين المعايير أو القيم التي تنظم العلاقات والتفاعل التي لها أثر على الجماعة وتكفل بالضبط الاجتماعي لسلوك الأفراد.

               - وجود هدف أو أهداف مشتركة تحقق الإشباع لبعض حاجات أعضاء الجماعة.

               - وجود طريقة للاتصال وخاصة اللغة سواء كانت منطوقة أو مكتوبة  (عويضة، 1996، ص72 ).

      3_الجماعة المدرسية:

      لا تختلف الجماعة المدرسية من حيث كيانها عن الجماعات الاخرى،كما تسمى بالجماعة الاولية،الا انها واضحة المعالم والعدد  وتنقسم الى نوعين هما:

      3_1_جماعة الصف :

       وهي جماعة اجبارية تتفاوت اعدادها لكن ثمة مجموعة من الشروط مثل السن والجنس والمستوى الدراسي،والقدرات العقلية والنضج العقلي،والفروق الفردية.وتتشابه اهدافها كونها منظمة جداى ويحكمها العامل الاجباري.

      3_2_جماعة النشاط:وهي مجموعة من التلاميذ هدفهم الاجتماع حول نشاط معين(رياضة ،رسم،العاب...الخ).وقد تجمعهم الميولات والاداء،ويساعدهم على ذلك القائد وعموما يكون المدرس او تلميذ قائد

      4_  أسباب دراسة الجماعة:

              تتمثل في :

               - فهم كل ما يحدث  داخل الجماعات الصغيرة ، لأن القرارات التي تتخذها الجماعات لها تأثير على تاريخ المجتمعات ، كما أن دينامكيتها تؤثر على طريقة الأفراد في قيادتهم لحياتهم اليومية.

               - تشكل الضغوط الاجتماعية وضغوط الأفراد في الجماعة مضمونا يمكن إجراء التفاعل المتبادل بين تلك الضغوط.

               - فهم الجماعات في أوضاعها الطبيعية والحقيقية وتكوين النظريات على أساس علمية.

               - أن الجماعات الصغيرة تمثل صورة مصغرة ودقيقة للملامح المجمعية مثل تقسيم العمل، الدستور الأخلاقي، الإيديولوجيات.....الخ (محمد سيد فهمي، 2002، ص 9 ).

       

      4) العوامل التي تدفع الأفراد للانضمام  إلى الجماعات :

      1) يتحد الأفراد لإنجاز أعمال محددة.

      2) يتحد الأفراد لأن علاقات قوية تربط بينهم وعزيزة.

      3) ينتظم الأفراد لأن الإتصالات واتحادهم في الجماعة يشبع لهم الانتماء والتقدير.

      4) تحمي الجماعة الحقوق والامتيازات و توفر الأمن والحماية.

      5) حدوث التعليم من خلال الجماعات، المدرسة، الأسرة، جماعة الرفاق.

      6) التحرر من السلطة الأبوية للشعور بالاستقلالية والحدية.

      7) مقابلة الحاجة إلى الصداقة : فهو يبحث عن جماعة تلبي له حاجة الارتياح والتوافق النفسي الإجتماعي إن لم يجد ذلك في جماعة الأولى وبناء صداقات جديدة.

      8) مقابلة الحاجات الإنسانية لأعضائها وذلك بدراسة ظروف و متطلبات الجماعة وحل كل العراقيل والمشكلات.

      9) شغل أوقات الفراغ: قد ينضم الفرد إلى جماعة شغل أوقات فراغه بطريقة سوية يشعر فيها بنمو اجتماعي في النوادي الرياضية.

      10) الإتصال بالجنس الآخر ينضم إليها الفرد وهي جماعات تسمح لكلا الجنسين الانضمام إليها و تتيح فرصة الاتصال بالجنس الآخر(حسين عبد الحميد أحمد رشوان،2007،245).

      5) أهمية الجماعة :

                       تظهر أهمية الجماعة بالنسبة للفرد وكذا بالنسبة للمجتمع .

      1) أهمية الجماعة بالنسبة للفرد : تتمحور أهميتها في نموه النفسي و الاجتماعي وتتمثل في :

       - تتكون الصداقات الجديدة عن طريق التفاعل الاجتماعي.

      - يكتسب الفرد المعايير الإجتماعية للسلوك وتطبيقه إجتماعيا.

      - يتعلم الفرد السلوك الاجتماعي المناسب عن طريق الجماعة.

      - يتعلم الفرد عن نفسه الكثير و عن غيره.

      - يجد الفرد المتعة والرضا في عمله مع الجماعة.        

       - تنمو المهارات بدرجة أكبر في صيانة الجماعة فكل مهارات و فنون الاتصال الإنساني تنمو في تناسق مع بعضها البعض.

      - ينمو التفكير والتعبير عن النفس والقدرة على حل المشكلات، لأن الجماعة لها نشاط يستثير مثل هذا النمو ويكتسب الإتجاهات وتتغير وتنمو فلسفة الحياة، ويكتسب القيم عن طريق التفاعل الاجتماعي.

      - يستمد الفرد قوة هائلة وشعورا بالأمن و الاطمئنان و إشباعا لحاجات للانتماء إلى الجماعة.

      2) أهمية الجماعة بالنسبة للمجتمع :تتمثل في ما يلي :

      - الإسهام في نمو وتقدم المجتمع.

      - لا يمكن لأفراد المجتمع العيش من غير الاشتراك الفعلي والفعاّل في الجماعات

      - جميع المؤسسات الاجتماعية كالمدارس والمعابد و المصانع وغيرها ، إنما هي نتيجة لجهود الجماعة.

      - جميع النشاطات الإقتصادية تقوم على أساس التفاعل الاجتماعي.

      - الحكومة  والنظام الإداري والمعايير الاجتماعية والقيم ماهي إلا إنتاج الجماعات.

      - لا تتحقق السعادة إلى عن طريق التفاعل الاجتماعي الصحي.

      - البلد و المدينة والإقليم والوطن و ثمرة جهد الجماعات على مستوى الصغير والكبير (فهمي، 2002،  22 ).


  • Section 6

    • _ دينامية الجماعة :

      1-تعريف دينامية الجماعة (La dynamique de groupe)

              تعرف الدينامية على أنها القوة في معناها الاشتقاقي الأصلي عند اليونان.

              والجماعة هي مجموعة من الأفراد مدفوعين لتحقيق هدف مشترك عن طريق أنشطة مرتبطة ومتفاعلة، خلال هذه الأنشطة تتبلور هرمية تؤدي إلى الاختلاف في المواقع والحقوق والأدوار والالتزامات تجاه الآخرين

              ويعرّف كرش وكرتشلفيد دينامية الجماعة على انّها مجموعة التغيرات التكيّفية التي تحدث في بناء الجماعة ككل، نتيجة لحدوث تغيرات في أي جزء من أجزائها، ووسيلة تلك التغيرات هنا هو التفاعل الاجتماعي (صالح محمد علي أبو جادو، 1998، ص11).

              وتشير "ستيفاني باجيو" Stéphanie Baggio إلى أنّ مصطلح دينامية الجماعات يمثل مجموعة الأبحاث التي تقام على الجماعات الصغيرة أو المحدودة، وذلك باستعمال تقنيات تعتمد على وظائف الأفراد داخل الجماعة وعلى سبيل المثال تلك التجارب التي أقيمت من طرف "كرث لفين" Kurt Lewin لتغيير النمط الغذائي

       (Stéphanie Baggio, 2006, p42).

              ويمكن اعتبار دينامية الجماعات علما قائما بذاته يختص بدراسة المبادئ والقوى المختلفة المتحكمة في الجماعات وكذلك السيرورة التي تعرّفها الجماعة بفضل مختلف التفاعلات، غير أنّ هذه التفاعلات قد تؤدي إلى تقدم الجماعة ونموها وقد تأخذ مشكل صراع وتنافس شديد يؤدي إلى انحدار الجماعة والحط من مستواها.

      وقد تتشابه طبيعة التفاعل في كل الجماعات وينتج عن هذا التفاعل تقبل أو رفض نبذ أو استنكار، تجاهل بين الأفراد، صداقات ومودة وغيرها (أمينة غالب وآخرون، ، www.cfijdida.over.blog.com ).

              ويضم مصطلح دينامية الجماعات مختلف النشاطات التي تقام بطريقة جماعيـة قيادة الاجتماعات، العمل في فريق، نمو الشخص في بالجماعة...

       (Stéphanie Baggie, 2006, p42)

              ودينامية الجماعة حسب بعض الباحثين ما هي إلاّ مجرد "مجال" للبحث بالحصول على معلومات عن طبيعة الجماعات من ناحية القوانين التي تنظم نموها، والعلاقات المتبادلة بين الأعضاء ومع الجماعات الأخرى (صلاح مصطفى الفوال، 1982، ).

              وهناك من الباحثين من يرى أن دينامية الجماعة ما هي إلاّ عنوان ميدان من ميادين البحث في علم النفس الاجتماعي، وهي تتضمن اتجاهات نظرية وتطبيقية تتعلّق بالجماعات وبالتفاعل داخلها، وهي تعني أيضا القوى التي تؤثر في العلاقات والتفاعلات داخل الجماعة، وبالتالي القوى التي تؤثر في سلوك الجماعة كجماعة

      (صلاح مصطفى الفوال، 1982، )

  • Section 7

  • Section 8

  • Section 9

  • Section 10

  • Section 11