-معايير الصحة النفسية:
برزت إتجاهات مختلفة لوضع معايير لتحديد السواء وغير السواء في الصحة النفسية نتيجة تعدد النظريات النفسية ومن أهم هذه المعايير:
- المعيار الذاتي:(Subjective Criterion) : ﻭﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣَﻦْ ﻳﺨﺎﻟﻔﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺷﺎﺫﺍً، ﻭﻛﻞ ﻣَﻦْ ﻳﻮﺍﻓﻘﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺳﻮﻳﺎً، ﻭﻫﻮ ﻣﻌﻴﺎﺭ ﺫﺍﺗﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﺛﻮﻕ ﻓﻲ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ(غريب غريب،1999،137،138)
-المعيار المثالي: (Idealistic Criterion)
حيث يعتبر الشخص السوي أنه كامل (مثالي) وأن اللاسوية هي انحراف عن المثل العليا، لهذا فإن الحكم عليها هو مدى اقترب أو إبتعاد الفرد عن الكمال، ويتميز هذا المعيار بالقيمة حيث أنه يطلق عليه أحكاماً خلقية على السلوك، ومقدار الحكم حسب هذا المعيار هو مدى اقتراب الفرد أو ابتعاده عن الكمال أو عما هو مثالي. (راجح 1979،447).
المعيــــــــــــار الباطنـــــــــــــــي:
فالحكم ليس خارجيا كما هو الحال في المعايير الإحصائية ، كما أنه ليس ذاتيا كما هو الحال في المعيار الذاتي ، إنما يعتمد هذا المعيار على أساليب فاعلة تمكن الباحث قبل أن يصدر حكمه من أن يصل إلى حقيقة شخصية الإنسان الكامنة في خبراته الشعورية و اللاشعورية أيضا (فوزي،22،2001)
ـ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ: ﻭﻳﺘﺨﺬ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻳﺮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﺳﺎﺳﺎً ﻟﻠﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ، ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻥ ﺳﻮﻳﺎً ﺃﻡ ﻏﻴﺮ ﺳﻮﻱ، ﻓﺎﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﺴﻮﻱ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻋﺎﺩﺍﺗﻪ، ﺃﻣﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺴﻮﻱ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻﻳﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍلإﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ،ويأخذ هذا المعيار بالمسايرة الاجتماعية فالأشخاص المسايرين للجماعة هم الاسوياء والغير مسايرين هم الغير اسوياء (شحاتة،2000،90).
- المعيار الإحصائي: (Statistial Criterion):
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻳﺘﺨﺬ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺎﺋﻊ ﻣﻘﻴﺎﺳﺎً ﻳﻤﺜﻞ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺔ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻼﺳﻮﻳﺔ ﻫﻲ ﺍﻻﻧﺤﺮﺍﻑ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺃﻭ ﻧﻘﺼﺎﻧﺎً، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻻﻳﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻱ ﻭﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ،وتعتبر نسبة الذكاء هي المحدد للسواء او اللسواء وتعتمد درجة 100 هي المتوسط مع انحراف عن المتوسط يقدر ب15 بالمئة،أي ان السواء يمتد بين درجة 85 و115
)Chabert.c2008,74 ;75(.
-المعيار الطبي: (Medicale crirerion)
يعتبر بعض علماء الطب النفسي أن اللاسوية تعود إلى صراعات نفسية لا شعورية وأنَّ السوية هي الخلو من الاضطرابات. (الزيادي، 2001، 15).
من خلال هذه المعايير نحدد أن الصحة النفسية هي عبارة عن حالة كاملة من سلامة الإنسان في جميع نواحي الحياة، و كذلك تتحد بمدى غياب عناصر الشعور بالأمن المادي و الاقتصادي و الاجتماعي فالصحة النفسية نمط انساني اجتماعي يرتبط بوجود الانسان وواقعه اضافة الى التوافق النفسي الذي يعتبر معيار اساسي لقياس الصحة النفسية.