Topic outline
-
-
السداسي: الثاني
اسم الوحدة: وحدة التعليم الاساسية
اسم المادة: علم النفس الاجتماعي المدرسي
الرصيد: 05
المعامل: 02
الحجم الساعي خلال السداسي: 45 ساعة
الحجم الساعي الأسبوعي: 1سا و30د (محاضرة) + 1سا و30د (أعمال موجهة)
طريقة التقييم: امتحان كتابي (60%)+ مراقبة مستمرة(%40)
أهداف التعليم:
1) استيعاب أهمية علم النفس الاجتماعي في المدرسة و فهم دور المدرسة في التنشئة الاجتماعية
2) تأثيرات الاسرة على التلميذ و تأثيرات المدرسة على التلميذ
3) الإستفادة من تطبيقات القياس السوسيومتري المدرسي
المعارف المسبقة المطلوبة:
1) مدخل الى علم النفس الاجتماعي
2) التناول النسقي في المحيط المدرسي
3) الاتصال البيداغوجي
القدرات المكتسبة:
1) الاستفادة من تطبيقات القياس السوسيومتري في المجال المدرسي
2) التعرف على ديناميكية الجماعة بشكل عام ودينامكية الجماعة المدرسية بشكل خاص.
3) فهم التأثير المزدوج للأسرة والمدرسة على التلميذ.
محتوى المادة:
المحاضرة (01): مدخل عام ( أهمية علم النفس الاجتماعي في المجال المدرسي، الخلفية النظرية لتأسيس علم النفس الاجتماعي المدرسي.
المحاضرة (02): موضوعات علم النفس الاجتماعي المدرسي( أهدافه ودوره في التنشئة الاجتماعية)
المحاضرة (03): دور المدرسة في التنشئة الاجتماعية ( على المستوى الكلي، على المستوى الجزئي)
المحاضرة (04): دور المعلم في التنشئة الاجتماعية ( الاتجاهات النظرية)
المحاضرة (05): الجماعة المدرسية( مفهومها، ديناميكيتها
المحاضرة (06): القياس السوسيومتري
المحاضرة (07): تأثير الأسرة على التلميذ ( الظروف المادية، الاقتصادية، الثقافية....)
المحاضرة (08): القيادة التربوية الصفية
المحاضرة (09): القيادة التربوية( الإدارة والمدير)
المحاضرة (10): جماعة الاقران داخل المدرسة واتجاهات التلاميذ نحو المدرسة
المحاضرة (11): الإدارة الصفية( مفهومها، انماطها، كيفية إدارة الصف، إدارة أزمات الصف..)
المحاضرة (12): الإدارة المدرسي( مفهومها، انماطها،آليات عمل الإدارة المدرسية، صفات الإدارة المدرسية الناجحة)
المحاضرة (13): الصحة النفسية للمعلم
المحاضرة (14): توقعات المعلمين وتأثير pygmalion
المحاضرة (15): امتحان (تقييم المعارف المكتسبة)
-
ديفيد جونسون روجرجونسون ترجمة رفعت محمود بهجت(1998): التعلم الجماعي والفردي، مصر.
-2- سيد أحمد عثمان (2002): علم النفس الإجتماعي التربوي، ط2، القاهرة، مصر، مكتبة الأنجلو مصرية.
-3- فؤاد البهي السيد وسعد عبد الرحمن(1999): علم النفس الإجتماعي ـرؤية معاصرة ـ القاهرة، مصر، دار الفكر العربي.
-4- مارفنشو ترجمة: مصري حنورة ومحي الدين أحمد حسين(1996):ديناميات الجماعة، ط2، القاهرة، مصر، دار المعارف.
-5- محمد عبد الرحيم عدس (1994)الإدارة الصفية والمدرسة المنفردة، الأردن، دار المجدلاوي للنشر والتوزيع.
-6- محمود عبد الرزاق شفشق وهدى محمود الناشف(2000)، إدارة الصف المدرسي، الطبعة الثانية، القاهرة، مصر دار الفكر العربي.
7 Alain blanchet et alain trognon 2008 :la psychologie des groupes 2e «édition armand colin. Franc
8 Bronco ARARCA DELERIO,(1986) psychopédagogie et dynamique de l’orientation des groups -3 .scolaires, office des publication universitaire alger.
9 Christian Laval(2005) :l’école n’est pas entreprise;Ed ;la découverte/poche; Paris
-
-
اهتم الباحثون منذ القديم بالكائن الحي الذي يسمى " الإنسان" وسعوا بكل ما يملكون من طاقات فكرية و مادية للكشف عن أسرار وخبايا هذا المخلوق من أجل فهم مكنوناته وتتبع أحواله لتحقيق الهدف المنشود والغاية الكبرى المتمثلة في إسعاده وجعل حياته أكثر راحة واطمئنانا، فحالوا جاهدين فهم و إعطاء احتمالات حلول لكل المشاكل العويصة التي تعيق حركته، تطوره وترقيته.
فالباحثين في العلوم الاجتماعية و الإنسانية منقسمون إلى فرق وتيارات وكل تيار يهتم بمجال من المجلات التي يشغلها الكائن البشري، فالنفسانيون مثلا اهتموا بدراسة الفرد في ذاته قصد فهم نموه وتطوره وإيجاد الحلول لمشاكله النفسية، والاجتماعيون اهتموا بدراسة المجتمع الإنساني عادته وتقاليده، نموه وتطوره قصد النهوض به وحل مشاكله، إلا أن الضرورة الملحة ساهمت وسارعت في ميلاد علم النفس الاجتماعي الذي يعد مكسبا مهما للإنسانية كونه ميدان بحث يسمح بالدراسة العلمية والموضوعية والأكثر نجاعة لسلوكات الأفراد المختلفة.وخاصة من حيث العلاقات الاجتماعية،وذلك يظهر من خلال الاهتمام بالتاثير والتاثر بين الفرد والجماعة،وكذلك دراسة الجماعات وفي مقياسنا هذا نركز على الجماعة المدرسية.فنعرف علم النفس الاجتماعي وما اهميته بالنسبة للمدرسة.
إذا كان علم الاجتماع يهتم بدراسة الجماعة بتركيبها وتنظيمها، بنموها وتطورها، وإذا كان علم النفس العام يهتم بدراسة الفرد، نموه وتطوره ودراسة الاضطرابات النفسية المختلفة وطرق علاجها، فماذا يدرس علم النفس الاجتماعي يا ترى؟
1- تعاريف مستنبطة من بعض معاجم علم النفس:
- يعرف Henriette Bloch وآخرون علم النفس الاجتماعي في القاموس الكبير لعلم النفس ( le grand dictionnaire de la psychologie) على أنه" علم الروابط بين التنظيمات الفردية للسلوكات والأحاسيس، للمعارف والإدراكات من جهة ومن جهة أخرى مختلفة تنظيماتها الاجتماعية".
). Henriette Bloch et autres, 1999, p. 864 (
- ويعرفه رولان دورون وفرانسواز بارو في معجم علم النفس (dictionnaire de la psychologie) على أنه دراسة للسلوكات والأحكام المسبقة وعواطف الكائنات الإنسانية باعتبارها أعضاء في التجمعات الإنسانية.
Roland Doron et Françoise Parot, 2007,P. 583) )
- وحسب الدكتور أحمد زكي بدوي في معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية فإن علم النفس الاجتماعي يشمل دراسة خصائص السلوك الاجتماعي أي دراسة سلوك الأفراد والجماعات الذي يتشكل من خلال المواقف الاجتماعية المختلفة، كما يعني بالعلاقة المتبادلة بين الفرد والجماعة التي يعيش فيها، وبدراسة ديناميات الجماعة و اثر هذه الديناميات في سلوك الفرد والجماعة ( د. أحمد زكي بدوي، 1993، ص 393).
- يعتبر Patrick SavidanوSylvie Mesure في معجم العلوم الإنسانية (Dictionnaire des sciences humaines)أن دراسة الربط بين السيرورات التي تدير الديناميات الفردية وبين السيرورات التي تدير الديناميات الجماعية يشكل هدف علم النفس الاجتماعي.
(Patrick Savidan et autres, 2006, P.935 )
-وذهب الدليل الأخير لمبير ولامارش (1993) Myers et Lamarche إلى اعتبار ان علم النفس الاجتماعي هو الدراسة العلمية للطريقة التي يتدارك بها الأفراد ويتأثرون ويدخلون في علاقات فيما بينهم (Alain Cerclé et autres, 2005.p 06).
2- تعاريف لبعض الباحثين الغربيين:
-يعرف لامبرت علم النفس الاجتماعي على أنه الدراسة التجريبية للأفراد في المواقف الاجتماعية والثقافية ومن ثم يهتم هذا العلم بدراسة كل من الفرد والمجتمع على حدّ سواء ( عبد العزيز السيد الشخصي، 2001، ص 9).
-ويرى ألبورت أن علم النفس الاجتماعي هو العلم الذي يحاول فهم وتفسير تأثر سلوك الأفراد وفكرهم وشعورهم بوجود الآخرين، سواء بصورة واقعية أو بصورة متخيلة أو ضمنية( سهير كامل أحمد، 2001، ص09).
-ويذهب كل من(1981)Gergen et Gergen إلى اعتبار علم النفس الاجتماعي بمثابة الميدان الذي ندرس فيه وبطريقة منظمة التفاعلات الإنسانية وأسسها النفسية.
(Alain Cerclé et autres, 2005.p 05)
- وعرف كل من كرتش وكرتشفيلد(1948)Crech et Cruchfield علم النفس الاجتماعي على أنه العلم الذي يتناول دراسة سلوك الإنسان في الجماعة وبالتالي هو الدراسة العلمية المنظمة لسلوك الفرد والجماعة (د. أحمد علي الحبيب، 2006، ص9).
-وأشار كل من د. سميح أبو مغلي ود. عبد الحافظ سلامة إلى تعريف هولندر(Hollander) لعلم النفس الاجتماعي والذي يتضمن الدراسة الموضوعية لسلوك الإنسان كما أشار إلى تعريف سارجنت ووليامسون(Sargent et Williamson) اللذان يعتبران أن علم النفس الاجتماعي هو الدراسة العلمية للأفراد باعتبارهم أعضاء في الجماعات( سميح أبو مغلي وآخرون، 2002، ص17).
- ويهتم علم النفس الاجتماعي حسب Luc Bédard وآخرون بالسلوكات الاجتماعية ويشير الباحثين إلى أن ليس كل السلوكات اجتماعية وأن علم النفس وهو تخصص في علم النفس الذي يهتم أيضا أي علم النفس بالسلوكات الغير اجتماعية.
(Luc Bédard et autres, 2006,p 04).
-وتعرف ستيفاني باجيو في كتابها "علم النفس الاجتماعي"، علم النفس الاجتماعي على أنه الدراسة العلمية للسلوك بمفهومه الواسع أي يهتم إلى جانب السلوك بالتفكير والأحاسيس، كما حاولت إعطاء العلاقة التي تربط علم النفس الاجتماعي بعلم النفس من جهة وبعلم الاجتماع من جهة أخرى والذي يوضح كيف أن علم النفس الاجتماعي يربط بين علم النفس وعلم الاجتماع ويشمل معطيات كلا من العلمين لتفسير سلوك الفرد في جماعته.
تعريف علم النفس الاجتماعي المدرسي :
علم النفس الاجتماعي المدرسي يدرس تأثير السياق التعليمي والتفاعلات الاجتماعية (الأقران، والمعلمين) على أفكار الطلاب ومشاعرهم وسلوكياتهم. كما يدرس ديناميكيات الجماعة، والمعايير المدرسية، وتقدير الذات لتعزيز التعلم والتنشئة الاجتماعية والرفاهية داخل المدرسة.
ويعرفه العربي فرحاتي على انه:دراسة التأثيرات المتبادلة بين الفرد والجماعة في مختلف الانظمة التعليمية، في ضوء المواقف التفاعلية،ووفقا لهذا التعريف،يستمد علم النفس الاجتماعي المدرسي وجوده المعرفي من مجالات ومواضيع علم النفس الاجتماعي،وعلاقتها بالبيئة التعليمية بأشكالها ومراحلها المختلفة،فضلا عن التفاعلات التي تحدث داخلها.
-
Opened: Wednesday, 22 October 2025, 12:00 AMDue: Wednesday, 20 May 2026, 12:00 AM
كل طالب ينجز بطاقة كتاب حوعلم النفس الاجتماعي المدرسي بمختلف محاوره وفقا لمحتوى المادة ووفقا للنموذج المرفق ويتم ارسالها في منصة مودل على شكل صور في ملف او ملف وورد او pdf
-
-
-
المحاضرة 02: موضوعات علم النفس الاجتماعي المدرسي:
يدرس علم النفس الاجتماعي المدرسي التفاعلات والتأثيرات والتمثيلات الاجتماعية داخل البيئة التعليمية. ويحلل كيفية تأثير العلاقات بين الطلاب والمعلمين والسياق الاجتماعي على التكيف والتعلم والثقة بالنفس، لا سيما من خلال تأثير الصورة النمطية، والتفاعلات الصفية، وديناميكيات الجماعة.
تشمل المحاور الرئيسية في علم النفس الاجتماعي المدرسي ما يلي:
يركز علم النفس الاجتماعي المدرسي على دراسة التفاعلات والسلوكيات الاجتماعية داخل البيئة التعليمية لتحسين العملية التربوية، وتشمل موضوعاته الرئيسية ديناميكيات الجماعة الصفية، التنشئة الاجتماعية، سلوك التنمر، العلاقات بين الأقران والمعلمين، التوافق الاجتماعي والنفسي، القيادة المدرسية، بالإضافة إلى أثر وسائل التواصل الاجتماعي على سلوك التلاميذ وتعديل السلوك.
وتفصيلًا، تتنوع الموضوعات لتشمل مجالات أساسية:
تأثير الصورة النمطية على الأداء: تحليل تأثير الصور النمطية الاجتماعية على الثقة بالنفس والتحصيل الدراسي، مما قد يؤدي أحيانًا إلى عزوف الطلاب عن الدراسة.
التفاعلات الصفية: تحليل التفاعلات اللغوية بين الأقران ومع المعلمين، بما في ذلك التغذية الراجعة التربوية.
المناخ المدرسي والعلاقات الشخصية: دراسة دور الأقران، والتنشئة الاجتماعية للمراهقين، وتأثير الجماعة على السلوك.
التمثيلات الاجتماعية: تقييم توقعات المعلمين، وأحكامهم على الطلاب، والنظريات الضمنية للذكاء.
التكيف والتعليم الشامل: العمل على التكيف الأكاديمي، والرفاهية، وإدارة السلوك، ومراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة.
الدافعية وتفسير الأسباب: فهم الأسباب التي يعزوها الطلاب إلى نجاحاتهم أو إخفاقاتهم، وتأثير هذه الأسباب على دافعيتهم.
تساعد هذه المحاور في توجيه الممارسات التعليمية نحو تعزيز التعلّم والشمولية بشكل أفضل
-
-
-
دور المدرسة في التنشئة الاجتماعية: –
تعتبر المدرسة هي المؤسسة الاجتماعية الرسمية التي تقوم بوظيفة التربية ونقل الثقافة المتطورة وتوفير الظروف المناسبة للنمو جسميا وعقليا واجتماعيا وانفعاليا وأنها المؤسسة التي بناها المجتمع من أجل تحقيق أهدافه وعندما يبدأ الطفل تعليمه في الأسرة يكون قد قطع شوطا لا بأس به في التنشئة الاجتماعية في الأسرة وبالتالي يدخل المدرسة وهو مزود بالكثير من المعايير الاجتماعية والقيم والاتجاهات وما تقوم به المدرسة هو توسيع الدائرة الاجتماعية للطفل حيث يلتقي بمجموعة من الرفاق وكذلك يتعلم الطفل الكثير من المعايير الاجتماعية بشكل منظم كما يتعاون أوار اجتماعية جدية كأن يتعلم الحقوق والواجبات وضبط الانفعالات والتوفيق بين الحاجات الخاصة به وحاجات الآخرين وكذلك يتعلم التعاون والانضباط السلوكي وفي المدرسة يتأثر التلميذ بالمنهج الدراسي بمعناه الواسع علما وثقافة وتنمو شخصيته من كافة جوانبها .
1_ دور المدرسة في التنشئة الاجتماعية على المستوى الكلي:
1_1_ نقل الثقافة والحضارة: نقل المعارف، القيم، العادات، والتقاليد من جيل إلى جيل لضمان استمرارية المجتمع وتماسك بنيته الاجتماعية.
1_2_ تعزيز المواطنة والقيم: غرس قيم الولاء، احترام القوانين، ونشر الوعي الجماعي للوقاية من الانحراف والجريمة.
1_3_ التكامل الاجتماعي: تحقيق التعاون بين الأسرة والدولة لإدماج الأفراد في بيئة اجتماعية أوسع، وتعليمهم أدوارهم المستقبلية.
1_4_ التنمية والتحديث: إعداد أجيال واعية قادرة على التكيف مع تغيرات المجتمع، والتطورات التكنولوجية والمعرفية.
1_5_ الضبط الاجتماعي: إلزام الطلاب باللوائح والنظم، مما يسهم في استقرار المجتمع
2_ أبرز أدوار المدرسة في التنشئة الاجتماعية على المستوى الجزئي:
2_1_ تكوين التفاعل الاجتماعي المباشر: تتيح المدرسة للطفل بناء علاقات صداقة مع الأقران، وتعلم التفاعل الاجتماعي، والتفاوض، وحل النزاعات.
2_2_غرس القيم والمعايير السلوكية: تعمل على ترسيخ القيم الإسلامية والأخلاقية، وتعليم العادات والتقاليد المجتمعية، ونقل الموروث الثقافي.
2_3_تعزيز الانضباط والمسؤولية: تدرب الطلاب على الالتزام بالمواعيد، احترام الوقت، طاعة القوانين، والمسؤولية الشخصية تجاه أدواتهم وواجباتهم.
2_4_صقل الشخصية وتنمية المهارات: تساهم في إبراز المواهب وصقل شخصية الطفل النفسية والاجتماعية من خلال الأنشطة والتعلم.
2_5_التعامل مع التكنولوجيا والوعي: تساعد المدرسة في توجيه الطلاب لاستخدام وسائل الإعلام والاتصال بشكل آمن وواعٍ، وحمايتهم من الانحراف.
2_6_دور المعلم كنموذج (قدوة): يمثل المعلم نموذجاً يحتذى به في سلوكه، مما يؤثر بشكل مباشر على تبني الطلاب للقيم الاجتماعية.
باختصار، المدرسة على المستوى الجزئي هي "بيئة مصغرة" تؤهل الطالب من خلال التفاعل اليومي مع المعلمين والزملاء ليكون عضواً فاعلاً وواعياً في مجتمعه الأوسع
-
Opened: Saturday, 11 October 2025, 12:00 AMDue: Wednesday, 20 May 2026, 12:00 AM
حسب مافهمت هل المدرسة مؤسسة اولية بالغة الاهمية للتنشئة الاجتماعية.الاجابة لا تتعدى خمسة اسطر
-
-
-
دور المعلم في التنشئة الاجتماعية ( الاتجاهات النظرية):
يُعدّ دور المعلم الأهم في عملية التنشئة الاجتماعية للطفل بعد دور الأسرة أو الوالدين. ينبغي على المعلم القيام بما يلي لتشجيع هذه العملية:
1. نقل الثقافة: تؤثر الثقافة في سلوك الفرد. ولا يمكن ضبط الدوافع وتنمية الجوانب الاجتماعية إلا من خلال الثقافة. ينبغي على المعلم تعريف التلاميذ بثقافة المجتمع وغرس احترامها في نفوسهم. سيساعد ذلك في تنشئة الطفل اجتماعيًا.
2. تشجيع العمل الجماعي: ينبغي على المعلمين تنظيم أنشطة جماعية لتسهيل عملية التنشئة الاجتماعية للطفل وتشجيع الأطفال على المشاركة فيها، مما يعزز روح الفريق لديهم.
3. تهيئة بيئة اجتماعية مناسبة: من أجل تنشئة الطفل اجتماعيًا بشكل سليم، ينبغي على المعلم بناء علاقات طيبة مع الأطفال والتواصل معهم باستمرار. كما ينبغي عليه تهيئة بيئة اجتماعية إيجابية في المدرسة. ينبغي على المدير والمعلمين والطلاب والمسؤولين والموظفين الابتعاد عن النزاعات والتحزبات والممارسات السياسية غير الأخلاقية. وعليهم أن يتصرفوا بطريقة تعكس المحبة والتعاون والتعاطف والوئام المتبادل.
4. تنمية الوعي الثقافي: يأتي الأطفال من خلفيات ثقافية مختلفة إلى المدرسة لتلقي التعليم. ينبغي على المعلم تنمية مشاعر التقدير والاحترام لدى الأطفال، ومحاولة فهم وجهات نظر الآخرين، والترفع عن المشاعر الضيقة والسطحية.
5. عرض القيم الاجتماعية: ينبغي على المعلمين عرض القيم السامية أمام الأطفال من خلال أقوالهم وأنشطتهم المختلفة، مما يدفع الطفل إلى اتباعها والتصرف بطريقة اجتماعية إيجابية. وهذا من شأنه أن يساعد في تنشئة الطفل اجتماعياً.
6. علاقات إنسانية سليمة: العلاقات الإنسانية السليمة مهمة لتيسير عملية التنشئة الاجتماعية. لذا، تقع على عاتق المعلم مسؤولية بناء علاقات إنسانية سليمة وسلسة في المدرسة. ينبغي إرساء علاقات سليمة بين الطلاب والمعلمين، وبين الطلاب والمعلمين، وبين الطلاب والمدير، وبين المعلمين والمدير في المدرسة. يجب أن يسود جو المدرسة علاقات إنسانية سليمة وهادئة.
7. تقاليد المدرسة: لتقاليد المدرسة أثر بالغ في التنشئة الاجتماعية للطفل. لذا، ينبغي على المعلم أن يغرس تقاليد سليمة ومفيدة من الناحية الاجتماعية، وأن يعزز ثقة الأطفال بهذه التقاليد، وأن يشجعهم على العمل وفقًا لها.
8. روح المنافسة الصحية: للمنافسة الصحية دور هام في التنشئة الاجتماعية للطفل. لذا، ينبغي على المعلم أن ينمي روح المنافسة الصحية لدى الأطفال.
9. المدرسة مركز مجتمعي: ينبغي أن تكون المدرسة مركزًا مجتمعيًا بحد ذاتها. ينبغي تنظيم البرامج التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بأنشطة المجتمع فيها. إذا تعاونت المدرسة وأفراد الأسرة مع أفراد المجتمع، وتعاون أفراد المجتمع مع المدرسة وأفراد الأسرة، فستكون هناك تنشئة اجتماعية سليمة ومستقرة للأطفال.
10. تنظيم الأنشطة اللاصفية: تُعدّ الأنشطة اللاصفية عنصرًا هامًا في تنمية المهارات الاجتماعية للطفل. ينبغي على المعلمين تنظيم أنشطة متنوعة، كالألعاب والرياضة، والأنشطة الأدبية والثقافية، والكشافة، وبرامج التدريب العسكري، وخطط العمل الخيري الوطنية، وغيرها، على مستوى شامل، للمساهمة في تنمية القيم الاجتماعية لدى الأطفال. كما ينبغي إتاحة الفرصة للأطفال لوضع إطار عمل لهذه الأنشطة، وتنظيمها، وتقييمها.
-
Opened: Tuesday, 28 October 2025, 12:00 AMDue: Wednesday, 20 May 2026, 12:00 AM
من خلال مادرست حاول ان تبرز اهمية المعلم في التنشئة الاجتماعية لا تتجاوز خمسة اسطر
-
-
-
الجماعة المدرسية:
1) تعريف الجماعة : تعددت التعاريف للجماعة وذلك على غرار الكثير من المفاهيم في العلوم الاجتماعية و الإنسانية، ويرجع هذا التعبير في تعريف الجماعة وفق الاهتمام الباحث كمعيار محدد يراه أنه يحدد مفهوم الجماعة و في ما يلي سنحاول عرض بعض التعاريف الخاصة بمفهوم الجماعة.
يعرفها ‹‹ كرتش››و ‹‹كرتشفيلد›› بأنها شخصيان أو أكثر توجد بينهم علاقة سيكولوجية صريحة(محمد مصطفى زيدان ،).
نرى من التعريف أن الباحثين اعتمدا على نوعية العلاقة التأثيرية و التأثيرية المتبادلة الخاصات بين أفراد الجماعة و عرفت كذلك الجماعة اعتمادا على التفاعل الذي يحدث بين أفراد الجماعة.
يرى ‹‹كيرت لفين Lewin›› أن التفاعل أساس للجماعة وهو يرى أن التشابك أساسا صالحا إذا كان المقصود هو تشابه الاتجاهات، أو الأهداف أو الولاء .وبالطبع قد يوجد هذا التشابه.( فهمي،2002، 12 )
ومن جانبها الوظيفي يعرفها ‹‹ نيوكومت New Comt ›› : الجماعة بأنها شخصان أو يشاركان في المعايير المتصلة بموضوعات معينة، وتشابك أدوارهم الاجتماعية تشابكا وثيقا زيدان،بدون سنة، 22 )
بالإضافة لتعريف ‹‹ جيب›› الذي يعرف الجماعة الوظيفة بأنها ‹‹ تشير إلى كائنين أو أكثر في تفاعل لتحديد هدف مشترك أو بصورة يكون فيها وجود الأفراد مشبعا لبعض الحاجات لكل منهم ( فهمي، 2002، 13 ).
يشير ‹‹ فؤاد البهي ›› في مؤلفة الشهير علم النفس الإجتماعي (ص302 ) إلى أن الجماعة في مفهومها المنطقي تصنيف لطائفة من الناس يشتركون معا في صفة أو صفات متعددة وهذا المعدل فهي فئة من فئات التصنيف مثل جماعة الأميين ( زيدان،بدون سنة، 39 ).
أما ‹‹ سميث Smith ››، اعتمد في تعريفه على الشعور الأعضاء بعضويتهم للجماعة فاعتبر الجماعة الاجتماعية أنها وحدة تتكون من عدد من الأشخاص يتوافر لديهم الإدراك الحسي الكلي بوحدتهم و لديهم القدرة على التفاعل أو يتفاعلون بأسلوب موحد تجاه البيئة (محمد سيد فهمي،2002، 14 .)
ويعرفها "شريف وشريف Sherif et Sherif " الجماعة بأنها وحدة إجتماعية تتكون من عدد من الأفراد يشغلون قليلا أو كثيرا علاقات،مراكز و أدوار محددة بالنسبة لبعضهم البعض، لديهم جهاز من القيم والمعايير خاص بها ينظم سلوك الأفراد الأعضاء فيها على الأقل في الأمور التي تؤثر في الجماعة (محمد سيد فهمي،2002، ).
كما يرى" ليفين LEWIn" أن الجماعة كل ديناميكي ( زيدان،بدون سنة، )
ويعني هذا في نظره أن التغير في حالة أي جزء من أجزاء الجماعة يحدث تغيرا في الأعضاء الأخرى، فالدراسة في دينامية العائلة مثلا، يأخذ للبحث عن مشكلات تغير بنائها بفعل تعديد خارجي، وكذا التغير في علاقات السلطة نتيجة لوفاة عضو من العائلة، أو سفره أو الانضمام عضو آخر إليها مثل حالة الزواج ،البحث في ليفية التفاعل والإتصال بينهم في وقت اتخاذ القرارات مثلا تماسك وتعاون أفرادها في تأديتها لعمل معين،والنظر في طبيعة العلاقات الإجتماعية السائدة بين أفرادها، الجو الإجتماعي ، مراكز القيادة والسلطة وأساليبها ومن كل هذا أن مفهوم الجماعة موضوع في دينامكية الجماعات بالدرجة الأولى،باعتبار هذا الأخير علم السلوك الجماعي، كما يعرفه بوقر Bonner علم ديناميات الجماعة هو ذلك الفرع من علم النفس الاجتماعي الذي يبحث في تكوين وفي تغير بناء الجماعة ووظائفها بحيث تصبح ذاتية التوجيه ولا تتكون الجماعة ولا تتغير بصورة آلية، وليكن نتيجة بجهود أعضائها في حل مشكلاتهم في إشباع حاجاتهم، فالجماعة الدينامية في عملية مستمرة من إعادة البناء و التوافق بقصد التخفيف من التوتر بين أعضائها وبقصد حل المشكلات المشتركة (مصطفى زيدان ،بدون سنة،39 )
وعموما، إذا ما أخذنا الجماعات بالنسبة للسلوك الإٌجتماعي للفرد فهي نوعين :
أولها : تمثل الجزئية في الجماعة التي تضمن على جزء محدد من النشاط الاجتماعي للفرد ،فانتساب الفرد لأندية ثقافية ، ترفيهية معينة في الحقيقة هو اشتراك و انتماء جزئي للفرد للجماعة.
ثانيتها: تمثل الكلية في السيطرة على سلوك الفرد ، فالسيطرة مطلقة للجماعة على جميع تصرفات الفرد حتى تفنى فيها شخصيته وتصبح الجماعة بمثلها العليا وبمبدئها وقوانينها هي كل ما يحيا له ويجاهد الفرد في سبيله كجماعة الفدائيين.
و خلاصة القول من كل ما سبق ، يظهر أن الجماعة يستحيل عليها أن تدوم وتستمر دون أن يتفاعل أفرادها بعضهم البعض عن طريق الاتصال و ينسج علاقات فيما بينهم ، وكل منهم في مكانه الاجتماعي ودوره الخاص به، الذين يتعايشون ويتبادلون مصالح ذاتية ومشتركة، مما أن الجماعة تعيش في حالة حركة و دينامكية مستمرة استمرار وجود أفرادها في الوجود، وهكذا فدينامكية الجماعة، تحكمها علاقة التأثير والتأثر والتغير والتفاعل عبر اتصال أفرادها بعضهم ببعض، خدمة لتحقيق أهدافها المشتركة.
فمفهوم دينامكية الجماعة بهذا الوصف نجده ينطبق عليه ما قاله ‹‹ هيراقليطس›› الفيلسوف اليوناني :‹‹ العالم في تغير مستمر كمجرى النهر، لذا فالتغير هو قانوني الوجود، أما السكون فهو العدم.››
المحاضرة السادسة:
2_ خصائص الجماعة: يحدد ‹‹ حامد زهران ›› خصائص الجماعة كما يلي :
- عضوية فردين أو أكثر.
- وجود ميول وقيم ودوافع مشتركة متفق عليها تؤدي إلى التفاعل بينهم.
- وجود نمط تفاعل ثابت ومنظم له نتائجه بالنسبة لأعضاء الجماعة كالاشتراك في العمل لتحقيق أهداف للجماعة.
- قيام بناء الأدوار للجماعة قوامه الأدوار وترقي المراكز بصورة تميزها عن الجماعات الأخرى.
- تعيين المعايير أو القيم التي تنظم العلاقات والتفاعل التي لها أثر على الجماعة وتكفل بالضبط الاجتماعي لسلوك الأفراد.
- وجود هدف أو أهداف مشتركة تحقق الإشباع لبعض حاجات أعضاء الجماعة.
- وجود طريقة للاتصال وخاصة اللغة سواء كانت منطوقة أو مكتوبة (عويضة، 1996، ص72 ).
3_الجماعة المدرسية:
لا تختلف الجماعة المدرسية من حيث كيانها عن الجماعات الاخرى،كما تسمى بالجماعة الاولية،الا انها واضحة المعالم والعدد وتنقسم الى نوعين هما:
3_1_جماعة الصف :
وهي جماعة اجبارية تتفاوت اعدادها لكن ثمة مجموعة من الشروط مثل السن والجنس والمستوى الدراسي،والقدرات العقلية والنضج العقلي،والفروق الفردية.وتتشابه اهدافها كونها منظمة جداى ويحكمها العامل الاجباري.
3_2_جماعة النشاط:وهي مجموعة من التلاميذ هدفهم الاجتماع حول نشاط معين(رياضة ،رسم،العاب...الخ).وقد تجمعهم الميولات والاداء،ويساعدهم على ذلك القائد وعموما يكون المدرس او تلميذ قائد
4_ أسباب دراسة الجماعة:
تتمثل في :
- فهم كل ما يحدث داخل الجماعات الصغيرة ، لأن القرارات التي تتخذها الجماعات لها تأثير على تاريخ المجتمعات ، كما أن دينامكيتها تؤثر على طريقة الأفراد في قيادتهم لحياتهم اليومية.
- تشكل الضغوط الاجتماعية وضغوط الأفراد في الجماعة مضمونا يمكن إجراء التفاعل المتبادل بين تلك الضغوط.
- فهم الجماعات في أوضاعها الطبيعية والحقيقية وتكوين النظريات على أساس علمية.
- أن الجماعات الصغيرة تمثل صورة مصغرة ودقيقة للملامح المجمعية مثل تقسيم العمل، الدستور الأخلاقي، الإيديولوجيات.....الخ (محمد سيد فهمي، 2002، ص 9 ).
4) العوامل التي تدفع الأفراد للانضمام إلى الجماعات :
1) يتحد الأفراد لإنجاز أعمال محددة.
2) يتحد الأفراد لأن علاقات قوية تربط بينهم وعزيزة.
3) ينتظم الأفراد لأن الإتصالات واتحادهم في الجماعة يشبع لهم الانتماء والتقدير.
4) تحمي الجماعة الحقوق والامتيازات و توفر الأمن والحماية.
5) حدوث التعليم من خلال الجماعات، المدرسة، الأسرة، جماعة الرفاق.
6) التحرر من السلطة الأبوية للشعور بالاستقلالية والحدية.
7) مقابلة الحاجة إلى الصداقة : فهو يبحث عن جماعة تلبي له حاجة الارتياح والتوافق النفسي الإجتماعي إن لم يجد ذلك في جماعة الأولى وبناء صداقات جديدة.
8) مقابلة الحاجات الإنسانية لأعضائها وذلك بدراسة ظروف و متطلبات الجماعة وحل كل العراقيل والمشكلات.
9) شغل أوقات الفراغ: قد ينضم الفرد إلى جماعة شغل أوقات فراغه بطريقة سوية يشعر فيها بنمو اجتماعي في النوادي الرياضية.
10) الإتصال بالجنس الآخر ينضم إليها الفرد وهي جماعات تسمح لكلا الجنسين الانضمام إليها و تتيح فرصة الاتصال بالجنس الآخر(حسين عبد الحميد أحمد رشوان،2007،245).
5) أهمية الجماعة :
تظهر أهمية الجماعة بالنسبة للفرد وكذا بالنسبة للمجتمع .
1) أهمية الجماعة بالنسبة للفرد : تتمحور أهميتها في نموه النفسي و الاجتماعي وتتمثل في :
- تتكون الصداقات الجديدة عن طريق التفاعل الاجتماعي.
- يكتسب الفرد المعايير الإجتماعية للسلوك وتطبيقه إجتماعيا.
- يتعلم الفرد السلوك الاجتماعي المناسب عن طريق الجماعة.
- يتعلم الفرد عن نفسه الكثير و عن غيره.
- يجد الفرد المتعة والرضا في عمله مع الجماعة.
- تنمو المهارات بدرجة أكبر في صيانة الجماعة فكل مهارات و فنون الاتصال الإنساني تنمو في تناسق مع بعضها البعض.
- ينمو التفكير والتعبير عن النفس والقدرة على حل المشكلات، لأن الجماعة لها نشاط يستثير مثل هذا النمو ويكتسب الإتجاهات وتتغير وتنمو فلسفة الحياة، ويكتسب القيم عن طريق التفاعل الاجتماعي.
- يستمد الفرد قوة هائلة وشعورا بالأمن و الاطمئنان و إشباعا لحاجات للانتماء إلى الجماعة.
2) أهمية الجماعة بالنسبة للمجتمع :تتمثل في ما يلي :
- الإسهام في نمو وتقدم المجتمع.
- لا يمكن لأفراد المجتمع العيش من غير الاشتراك الفعلي والفعاّل في الجماعات
- جميع المؤسسات الاجتماعية كالمدارس والمعابد و المصانع وغيرها ، إنما هي نتيجة لجهود الجماعة.
- جميع النشاطات الإقتصادية تقوم على أساس التفاعل الاجتماعي.
- الحكومة والنظام الإداري والمعايير الاجتماعية والقيم ماهي إلا إنتاج الجماعات.
- لا تتحقق السعادة إلى عن طريق التفاعل الاجتماعي الصحي.
- البلد و المدينة والإقليم والوطن و ثمرة جهد الجماعات على مستوى الصغير والكبير (فهمي، 2002، 22 ).
-
Opened: Wednesday, 5 November 2025, 12:00 AMDue: Wednesday, 20 May 2026, 12:00 AM
اشرح اهمية الجماعة في عملية التمدرس .لا تتجاوز خمسة اسطر
-
-
-
_ دينامية الجماعة :
1-تعريف دينامية الجماعة (La dynamique de groupe)
تعرف الدينامية على أنها القوة في معناها الاشتقاقي الأصلي عند اليونان.
والجماعة هي مجموعة من الأفراد مدفوعين لتحقيق هدف مشترك عن طريق أنشطة مرتبطة ومتفاعلة، خلال هذه الأنشطة تتبلور هرمية تؤدي إلى الاختلاف في المواقع والحقوق والأدوار والالتزامات تجاه الآخرين
ويعرّف كرش وكرتشلفيد دينامية الجماعة على انّها مجموعة التغيرات التكيّفية التي تحدث في بناء الجماعة ككل، نتيجة لحدوث تغيرات في أي جزء من أجزائها، ووسيلة تلك التغيرات هنا هو التفاعل الاجتماعي (صالح محمد علي أبو جادو، 1998، ص11).
وتشير "ستيفاني باجيو" Stéphanie Baggio إلى أنّ مصطلح دينامية الجماعات يمثل مجموعة الأبحاث التي تقام على الجماعات الصغيرة أو المحدودة، وذلك باستعمال تقنيات تعتمد على وظائف الأفراد داخل الجماعة وعلى سبيل المثال تلك التجارب التي أقيمت من طرف "كرث لفين" Kurt Lewin لتغيير النمط الغذائي
(Stéphanie Baggio, 2006, p42).
ويمكن اعتبار دينامية الجماعات علما قائما بذاته يختص بدراسة المبادئ والقوى المختلفة المتحكمة في الجماعات وكذلك السيرورة التي تعرّفها الجماعة بفضل مختلف التفاعلات، غير أنّ هذه التفاعلات قد تؤدي إلى تقدم الجماعة ونموها وقد تأخذ مشكل صراع وتنافس شديد يؤدي إلى انحدار الجماعة والحط من مستواها.
وقد تتشابه طبيعة التفاعل في كل الجماعات وينتج عن هذا التفاعل تقبل أو رفض نبذ أو استنكار، تجاهل بين الأفراد، صداقات ومودة وغيرها (أمينة غالب وآخرون، ، www.cfijdida.over.blog.com ).
ويضم مصطلح دينامية الجماعات مختلف النشاطات التي تقام بطريقة جماعيـة قيادة الاجتماعات، العمل في فريق، نمو الشخص في بالجماعة...
(Stéphanie Baggie, 2006, p42)
ودينامية الجماعة حسب بعض الباحثين ما هي إلاّ مجرد "مجال" للبحث بالحصول على معلومات عن طبيعة الجماعات من ناحية القوانين التي تنظم نموها، والعلاقات المتبادلة بين الأعضاء ومع الجماعات الأخرى (صلاح مصطفى الفوال، 1982، ).
وهناك من الباحثين من يرى أن دينامية الجماعة ما هي إلاّ عنوان ميدان من ميادين البحث في علم النفس الاجتماعي، وهي تتضمن اتجاهات نظرية وتطبيقية تتعلّق بالجماعات وبالتفاعل داخلها، وهي تعني أيضا القوى التي تؤثر في العلاقات والتفاعلات داخل الجماعة، وبالتالي القوى التي تؤثر في سلوك الجماعة كجماعة
(صلاح مصطفى الفوال، 1982، )
-
-
-
1_نبذة عن القياس "السوسيومتري":
من الناحية التاريخية يعود القياس السوسيومتري إلى أعمال ج مورينوو( 1974/1892) الذي نشر كتابا سنة 1934 تحت عنوان " من يكتب له البقاء" "Who shall survive" ركز فيه على أهمية العلاقات الاجتماعية و جوانبها النفسية.
اهتم مورينو بالعلاقات الاجتماعية من ناحية الكم والكثافة و قام بتحليل بنية الجماعات وشبكة علاقاتها الاجتماعية و اعد القياس الاجتماعي الذي يعتبر مساهمة في سبيل" معرفة المجموعة لذاتها وتمكينها من القيام بعملية استيعاب أفرادها و دمجهم في شؤونها الحياتية المختلفة"
2_تعريف القياس السوسيومتري :
هو طريقة وأداة قياس تهدف إلى معرفة و فهم طبيعة العلاقات الاجتماعية بين أفراد الجماعة بطريقة موضوعية من خلال استعمال الأساليب العلمية الدقيقة التي تسمح بمعرفة البنية الداخلية للجماعة و طبيعة العلاقات التفاعلية وطبيعة التواصل بين أفراد الجماعة .
- يهدف هذا القياس إلى الكشف عن دينامية الجماعة و شبكة العلاقات بين الأفراد.
- يطبق هذا القياس على جماعات محدودة من الأفراد، لهم المعرفة الكافية لبعضهم البعض.
- يكشف عن التنظيم غير الرسمي للجماعة و كذلك المكانة الاجتماعية.
- يقدم في شكل استمارة تتضمن عدد من الأسئلة تطرح على الأفراد بهدف التعرف على علاقاتهم الاجتماعية و النفسية بالآخرين.
- تحدد الأسئلة وفق الاهتمامات والانشغالات للباحث.
- تقدم للأفراد في نفس الوقت.
- تصاغ الأسئلة بنفس الطريقة لكل أفراد المجموعة .
- توضع الأجوبة المحصل عليها في جدول القياس الاجتماعي ثم تحول إلى خرائط و دلائل إحصائية تسمح للباحث بتشخيص وضع المجموعة و الكشف عن العلاقات الوجدانية و الفكرية التي تجمع بين الأفراد و تهميش بعضهم.
3_اختبار مورينو :
يتضمن الاختبار الذي وضعه مورينو الأسئلة الأربعة التالية
1. من هم الأشخاص الذين يرغب المستجوب في أن يكونوا معه ضمن نشاط ما ؟
2. من هم الأشخاص الذين لا يرغب المستجوب في أن يكونوا معه ضمن نشاط ما ؟
3. من هم الأشخاص الذين يعتقد المستجوب أنهم يرغبون في أن يكون معهم ضمن نشاط ما ؟
4. من هم الأشخاص الذين يعتقد المستوجب أنهم لا يرغبون في أن يكون معهم ضمن نشاط.
* أهداف الأسئلة :
يحدد السؤال الأول والثاني المكانة التي يحتلها الفرد واقعيا ضمن شبكة العلاقات داخل الجماعة و يحدد السؤال الثالث و الرابع المكانة المدركة أي مكانة الفرد كما يدركها هو.
4_المفاهيم الأساسية للقياس الاجتماعي كما حددها مورينو:
*مفهوم النواة الاجتماعية : يعرفها مورينو على أنها اصغر وحدة لقياس العلاقات الاجتماعية:
- تمثل العلاقات التي ينسجها كل فرد مع الآخرين
- تقيس درجة الانسجام الاجتماعي و درجة المكانة الاجتماعية.
*مفهوم المجموعة : يولي مورينو أهمية للمجموعة لأن الأفراد يحصلون على مكانة اجتماعية محددة بحكم تواجدهم داخل المجموعة وتشارك هذه المجموعة في إدماجهم ضمنها أو عزلهم و بالتالي تؤثر الجماعة على تحديد المكانة الاجتماعية لأعضائها. تتشكل المجموعة من هيئتين.
1. بنية شكلية للمجموعة أو وعي المجموعة تشمل الأفراد وطبيعة العلاقات التي من المفروض أن تجمع بينهم.
2. قاعدة اجتماعية غير رسمية مشكلة من واقع العلاقات الموجودة بينوالأفراد و التي عامة ما تختلف عن ما هو منتظر منهم رسميا تمثل هذه البنية اللاشعور المجموعة.
*مفهوم النجم : يدل هذا المصطلح على الفرد الذي يحصل على اكبر قدر من الاختيارات في الاختبار. يحظى هذا الفرد بحب الجماعة التي ينتمي إليها و يود الجميع أن يشاركهم في كل الأنشطة أي هو الفرد الذي حصل على أكثر الدرجات الموجبة و اقل الدراجات السالبة.
*مفهوم المنبوذ : هو الفرد الذي لا يحظى بحب الجماعة التي ينتمي إليها والذي يكره الجميع مشاركتهم له في الأنشطة أي الذي يحصل على أكثر درجات النبذ واقل درجات الاختيار أي هو الفرد الذي يحصل على أكثر الدراجات السالبة و اقل الدرجات الموجبة .
*مفهوم المعزول : هو الفرد الذي لا يحصل على اختيار أو نبذ من أفراد الجماعة التي ينتمي إليها فهو مهمش.
5_شروط الاختبار السوسيومتري :
مثله مثل كل الاختبارات. يجب أن تتوفر في الاختبار السوسيومتري نفس شروط المنهجية للقياس ، الموضوعية /الصدق/الثبات... يستعمل القياس السوسيومتري على نطاق واسع الأغراض من التطبيقات مثل جماعات العمل و تقسيم فصول المدرسة ....
تستخدم نتائج القياس في إعادة بناء الجماعة و يتم هذا العمل في كافة السرية.
-
Opened: Wednesday, 12 November 2025, 12:00 AMDue: Wednesday, 20 May 2026, 12:00 AM
ماهو تصورك لتوظيف القياس السوسيومتري في الجماعات المدرسية.الاجابة لا تتعدى خمسة اسطر
-
-
-
المحاضرة (07): تأثير الأسرة على التلميذ ( الظروف المادية، الاقتصادية، الثقافية....)
07_ تأثير الأسرة على التلميذ ( الظروف المادية، الاقتصادية، الثقافية....)
1.7_ تاثيرﺍﻷﺴﺭﺓ على ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ :
ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺎﺠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺎﺠﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺴﻌﻰ ﺍﻟﻁﻔل ﻹﺸﺒﺎﻋﻬﺎ ﻓﻬﻭ ﻴﺴﻌﻰ ﺩﺍﺌﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺴﺘﻁﻼﻉ ﻭﺍﻟﺒﺤﺙ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﺤﺘﻰ ﻴﺘﻌﺭﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁﺔ ﺒﻪ، ﻭﺤﺘﻰ ﻴﻨﺠﺢ ﻓﻲ ﺍﻹﺤﺎﻁﺔ ﺒﺎﻟﻌﺎﻟﻡ ﻤﻥ ﺤﻭﻟﻪ، ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺎﺠﺔ ﺃﺴﺎﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺘﻭﺴﻴﻊ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﻁﻔل ﻭﺘﻨﻤﻴﺔ ﺸﺨﺼﻴﺘﻪ ﻭﻫﻭ ﺒﻬﺫﺍ ﻴﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻷﺴﺭﺓ.
ﺇﻥ ﺍﻷﻁﻔﺎل ﻴﺼﺒﺤﻭﻥ ﻗﺎﺩﺭﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ ﺇﺫﺍ ﻤﺎ ﺘﻭﻓﺭﺕ ﻟﻬﻡ ﻓﻲ ﺒﻴﺌﺘﻬﻡ ﻅﺭﻭﻑ ﺠﻴﺩﺓ ﻟﻼﺴﺘﺜﺎﺭﺓ ﺘﺴﺎﻋﺩﻫﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﻭﺍﻻﻨﺠﺎﺯ، ﻭﺇﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ ﺒﺎﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻭﺩﻭﺩﺓ ﺘﻜﺸﻑ ﻋﻥ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﺒﺸﻜل ﺃﺴﺎﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻭﻅﺎﺌﻑ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻠﻴﺔ ﻷﻓﺭﺍﺩﻫﺎ.
ﻭﻗﺩ ﻟﺨﺹ " ﺃﻟﻴﻨﻭﺭ" ﺫﻟﻙ ﻓﻴﻤﺎ ﺴﻤﺎﻩ ﺒﺎﻟﻭﺍﻟﺩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻡ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺇﺴﻬﺎﻤﻪ ﻓﻲ ﺨﻠﻕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺏ ﻭﺍﻟﻤﻤﺘﺎﺯ ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﻤﺩﻯ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻭﺍﻟﺘﺤﺼﻴل ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﻲ، ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﻭﻁﻴﺩﺓ ﺒﻴﻥ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺫﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺤﺼﻴل ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﻲ ﻭﻜﻠﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺫﺍﺕ ﻤﻭﺠﺒﺎ ﺴﺎﻋﺩ ﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻭﺍﻟﺘﺤﺼﻴل ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﻲ ﻭﻨﺤﻥ ﻨﻌﻠﻡ ﻤﺩﻯ ﺍﺭﺘﺒﺎﻁ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺫﺍﺕ ﻭﺘﻘﺒل ﺍﻟﺫﺍﺕ ﺒﺘﻘﺒل ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ ﻭﻋﻁﻔﻬﻡ ﻭﺤﺒﻬﻡ ﻭﺘﻘﺩﻴﺭﻫﻡ ﻟﻠﻁﻔل.(ﺴﻬﻴﺭ ﻜﺎﻤل ﺃﺤﻤﺩ، 1999 (
ﺇﻥ ﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻤﻪ ﺍﻟﻁﻔل ﻓﻲ ﻤﺤﻴﻁ ﺍﻷﺴﺭﺓ ﻴﺤﺘل ﻤﻜﺎﻨﺔ ﻫﺎﻤﺔ، ﻭﻟﻬﺫﺍ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺎﻤﻼ ﻟﻠﺘﻔﺎﻋل ﺃﻜﺜﺭ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻤﻥ ﺴﻭﺍﻫﻤﺎ، ﻤﻤﺎ ﻴﺘﻔﺎﻋل ﻤﻌﻬﻡ ﺍﻟﻁﻔل ﻭﺴﺭﻋﺎﻥ ﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻡ ﺍﻟﻁﻔل ﺃﻨﻪ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺸﻌﻭﺭ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺇﻟﻰ ﺤﺩ ﻤﺎ ﺍﻟﺴﻴﻁﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻴﺤﺩﺙ ﻟﻪ، ﻭﻗﺩ ﻟﺨﺹ ﺍﻟﺒﺎﺤﺜﻴﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻗﻑ ﺒﻘﻭﻟﻪ:"... ﺇﻥ ﺍﻟﻁﻔل ﻴﻨﺘﺤل ﻜل ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺒﻭﺍﻟﺩﻴﻪ ﻭﺒﻨﻔﺱ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ".(ﺴﻬﻴﺭ ﻜﺎﻤل ﺃﺤﻤﺩ، 1999)
ﻭﻗﺩ ﺃﻜﺩﺕ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻁﻔل ﻴﺘﻌﻴﻥ ﺃﻥ ﺘﺘﻭﻓﺭ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺒﻴﺌﺘﻪ ﺍﻷﺴﺭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺒﻬﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺇﺒﺭﺍﺯ ﻤﻠﻜﺎﺘﻪ ﻭﺸﻐﻔﻪ ﻟﻠﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭﺘﻘﺒل ﻭﺘﺒﻨﻲ ﻤﺎ ﻴﺴﺘﺠﺩ ﻤﻥ ﻅﻭﺍﻫﺭ ﻭﺘﺤﻭﻻﺕ ﻭﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﻤﻨﺎﺥ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺏ ﻭﺍﻟﺩﻋﻡ ﻭﺇﻻ ﻓﺈﻥ ﻗﺩﺭﺍﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﺴﻭﻑ ﺘﺨﺒﻭ ﻭﺘﺘﻘﻠﺹ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻁﻔل ﻴﺼﺒﺢ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ ﺇﺫﺍ ﻤﺎ ﺘﻭﻓﺭﺕ ﻓﻲ ﺒﻴﺌﺘﻪ ﻅﺭﻭﻑ ﺘﻤﻜﻨﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﻭﻋﻁﻑ ﻴﻨﻌﻡ ﻓﻲ ﻅﻠﻪ ﺒﺎﻷﻤﻥ ﻭﺍﻟﻁﻤﺄﻨﻴﻨﺔ، ﻓﺎﻟﻁﻔل ﻴﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﻓﻲ ﺠﻭ ﺃﺴﺭﻱ ﺩﺍﻓﺊ ﻭﻫﺎﺩﺉ ﻭﻤﺴﺘﻘﺭ ﻭﺇﻟﻰ ﻤﺴﺎﻨﺩﺓ ﻭﺍﻟﺩﻴﻪ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻌﻭﺭ ﺒﺎﻟﺘﻘﺒل ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻷﺴﺭﺓ.
ﺇﻥ ﺍﻷﺴﺭﺓ ﺒﻤﺎ ﺘﻘﺩﻤﻪ ﻤﻥ ﺨﺒﺭﺓ ﻟﻠﺘﻌﻠﻡ ﺘﻘﻭﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﻭﻤﺩﻴﺢ ﻟﻜل ﺴﻠﻭﻙ ﺤﺴﻥ ﻴﺄﺘﻴﻪ ﺍﻟﻁﻔل ﺘﺨﻠﻕ ﻟﺩﻴﻪ ﺍﻟﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺘﻜﺭﺍﺭﻩ ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﺘﻭﺠﻴﻬﻪ ﻭ ﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻐﻠﺏ ﻋﻠﻰ ﻤﺸﻜﻼﺘﻪ، ﻜل ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺸﺄﻨﻪ ﺃﻥ ﻴﺠﻌل ﺍﻷﺴﺭﺓ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻌﻠﻡ ﺒﺩﺍﺨﻠﻪ ﺍﻟﻁﻔل ﻜﻴﻑ ﻴﻌﻴﺵ ﻭﻴﺴﺘﻘﻲ ﻤﻨﻪ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻋﺎﺩﺍﺘﻪ.(ﺴﻬﻴﺭ ﻜﺎﻤل ﺃﺤﻤﺩ، ﺸﺤﺎﺘﻪ ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﻤﺤﻤﺩ، 2002، (
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﺍﻨﺘﻘﺎل ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻨﺯل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﺔ، ﻓﻤﺎ ﺯﺍل ﻟﻸﺴﺭﺓ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﻔﻌﺎل ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﺤﻴﺙ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﺎﻹﺸﺭﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﻤﺘﺎﺒﻌﺔ ﺃﻁﻔﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺍﺠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺯﻟﻴﺔ ﻭﻓﻬﻡ ﺍﻟﺩﺭﻭﺱ، ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻨﻘﻭل ﺃﻥ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻫﻤﺎ ﺍﻟﻠﺫﻴﻥ ﻴﺤﺩﺩﺍﻥ ﻤﺩﻯ ﺘﻘﺩﻡ ﺃﻭ ﺘﺄﺨﺭ ﺍﻟﻁﻔل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﺔ، ﻭﺍﻟﺩﻟﻴل ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﺍﻵﺒﺎﺀء ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻴﻘﻀﻭﻥ ﻭﻗﺘﺎ ﺃﻁﻭل ﻓﻲ ﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﺃﺒﻨﺎﺌﻬﻡ ﻓﻲ ﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﺩﺭﻭﺴﻬﻡ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﻴﻘﻀﻴﻪ ﺍﻵﺒﺎﺀ ﻤﻊ ﺃﺒﻨﺎﺌﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ، ﻭﻴﺭﺠﻊ ﻫﺫﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﺒﻴﻥ ﺍﻵﺒﺎﺀء ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁﺔ ﺤﻴﺙ ﺃﺘﻴﺢ ﻟﻶﺒﺎﺀ ﻓﺭﺼﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺭﻴﻔﻴﺔ ﻨﺠﺩ ﺃﻥ ﺍﻵﺒﺎﺀء ﻓﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﻴﺨﺭﺠﻭﻥ ﺃﺒﻨﺎﺌﻬﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﺔ ﺇﻤﺎ ﻟﻴﺘﻌﻠﻤﻭﺍ ﺤﺭﻓﺔ ﺃﻭ ﻟﻴﺴﺎﻋﺩﻨﻬﻡ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎل ﺍﻟﻔﻼﺤﺔ، ﺃﻭ ﻗﺩ ﻴﻜﺘﻔﻭﻥ ﺒﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻤﻥ ﻤﺭﺍﺤل ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ.
ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻭﺍﻀﺤﺔ ﺃﻥ ﺁﺒﺎﺀء ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺃﻜﺜﺭ ﺍﻫﺘﻤﺎﻤﺎ ﺒﺄﺒﻨﺎﺌﻬﻡ، ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺩﺭﺠﺔ ﺘﻌﻠﻴﻡ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﺜﺭ ﻜﺒﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻷﺒﻨﺎﺀء ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﻲ.(ﺴﻨﺎﺀء ﺍﻟﺨﻭﻟﻲ، 2002)
1.7_ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻷﺴﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺸﺌﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻁﻔل:
ﺘﺸﺘﻤل ﺍﻷﺴﺭﺓ ﺒﺤﻜﻡ ﺒﻨﻴﺘﻬﺎ ﻭﻭﻅﺎﺌﻔﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻨﺴﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﻴﻥ ﺃﻓﺭﺍﺩﻫﺎ ﻭﺘﻌﺩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﺒﻭﻴﻥ ﺍﻟﻤﺤﻭﺭ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﻴﻥ ﺃﻓﺭﺍﺩ ﺍﻷﺴﺭﺓ، ﻭﺍﻟﻤﻨﻁﻠﻕ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺸﺌﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺤﻴﺙ ﺘﻌﻜﺱ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻷﺒﻭﻴﺔ ﻤﺎ ﻴﺴﻤﻰ " ﺒﺎﻟﺠﻭ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ" ﻟﻸﺴﺭﺓ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﺅﺜﺭ ﺘﺄﺜﻴﺭﺍ ﻜﺒﻴﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻨﻤﻭ ﺍﻷﻁﻔﺎل ﻨﻔﺴﻴﺎ ﻭﻤﻌﺭﻓﻴﺎ ﻭﺘﻤﺜل ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻷﺒﻭﻴﺔ ﻨﻤﻁﺎ ﺴﻠﻭﻜﻴﺎ ﻷﻓﺭﺍﺩ ﺍﻷﺴﺭﺓ، ﻭﻫﺫﺍ ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻁﻔل ﻴﻜﺘﺴﺏ ﺃﻨﻤﺎﻁﻪ ﺍﻟﺴﻠﻭﻜﻴﺔ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺘﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻭﻜﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﺔ ﺒﻴﻥ ﺃﺒﻭﻴﻪ.
ﻓﺎﻷﻁﻔﺎل ﻜﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻌﺭﻭﻑ ﻴﺘﻘﻤﺼﻭﻥ ﺸﺨﺼﻴﺔ ﺁﺒﺎﺌﻬﻡ، ﻭﻴﺘﻤﺜﻠﻭﻥ ﺴﻠﻭﻜﻬﻡ، ﻜﻨﻤﻭﺫﺝ ﺘﺭﺒﻭﻱ ﺒﺸﻜل ﺸﻌﻭﺭﻱ ﺃﻭ ﻻ ﺸﻌﻭﺭﻱ، ﻭﻴﺘﺤﺩﺩ ﺍﻟﻨﻤﻁ ﺍﻟﺴﻠﻭﻜﻲ ﺩﺍﺨل ﺍﻷﺴﺭﺓ ﺒﺘﺼﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺩﻭﺭ ﻭﺍﻟﻤﻭﺍﻗﻑ، ﻭﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﺩﻭﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻭﻡ ﺒﻪ ﺃﻓﺭﺍﺩ ﺍﻷﺴﺭﺓ.
ﻭﻴﻼﺤﻅ ﺃﻥ ﺍﻷﺴﺭﺓ ﺘﺘﻀﻤﻥ ﻤﻨﻅﻭﻤﺔ ﻤﻥ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﻜﺩﻭﺭ ﺍﻷﺏ، ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻷﻡ، ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ، ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻷﺥ، ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻷﺨﺕ، ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺭﺒﻴﺔ، ﻭﻜل ﺩﻭﺭ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﺘﺠﺭﻱ ﻭﻓﻕ ﺘﺼﻭﺭﺍﺕ ﻗﺎﺌﻤﺔ ﻓﻲ ﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺜﻘﺎﻓﺘﻪ ﺍﻟﻔﺭﻋﻴﺔ، ﻭﺘﺸﻜل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﻤﻨﻅﻭﻤﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﻭﺩ ﻓﻲ ﻭﺴﻁ ﺍﻷﺴﺭﺓ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺘﺸﻜل ﺒﺩﻭﺭﻫﺎ ﻤﺤﻭﺭ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋل ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻱ ﺩﺍﺨل ﺍﻷﺴﺭﺓ، ﻭﺘﺘﺒﺎﻴﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﺔ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻷﺴﺭﺓ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩﺓ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﺤﺭﻴﺔ ﻭﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﺸﺩﺓ، ﻭﻴﺘﻤﺜل ﺍﻟﺘﺼﻠﺏ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﺸﺩﺓ ﻭﺍﻟﻌﻨﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻷﺴﺭﻴﺔ ﻜﺎﻟﻀﺭﺏ، ﻭﺍﻟﺸﺠﺎﺭ، ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﺍﻟﺸﺩﻴﺩ، ﻭﺍﻻﺴﺘﻬﺘﺎﺭ ﻭﺍﻟﻅﻠﻡ، ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻤﺭﻭﻨﺔ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﺘﻌﺎﻤل ﺍﻷﺴﺭﻱ، ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺘﺴﺎﻤﺢ ﻓﻴﺘﻤﺜل ﺒﺎﻟﻤﺭﻭﻨﺔ، ﻭﺍﻟﺭﻗﺔ، ﻭﺍﻟﺤﺭﻴﺔ ﻭﺍﺤﺘﺭﺍﻡ ﺍﻵﺨﺭ، ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﻓﺅ ﻭﺍﻟﻌﺩل ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ. ﻭﻴﻁﻠﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻷﻭل ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﻠﻁ ﻭﺍﻟﻘﺴﻭﺓ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻵﺨﺭ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻴﺔ، ﻭﻴﻜﺎﺩ ﻴﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﺭﺒﻭﻥ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺒﺄﻥ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﺸﺩﺓ ﻻ ﻴﺘﻭﺍﻓﻕ ﻤﻊ ﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻭﺍﻻﻨﻔﻌﺎﻟﻲ ﻋﻨﺩ ﺍﻷﻁﻔﺎل، ﺒل ﻴﺅﺩﻱ ﻓﻲ ﺠﻤﻠﺘﻪ ﻤﺎ ﻴﺅﺩﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﻤﺭﻜﺒﺎﺕ ﻭﻋﻘﺩ ﺍﻟﻨﻘﺹ، ﻭﺍﻟﻀﻌﻑ، ﻭﺍﻹﺤﺴﺎﺱ ﺒﺎﻟﻘﺼﻭﺭ، ﻭﺇﻟﻰ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺭﻭﺡ ﺍﻹﺴﺘﻼﺒﻴﺔ ﺍﻻﻨﻬﺯﺍﻤﻴﺔ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻁﻔل، ﻭﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﻠﺠﺄ ﺍﻷﺴﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﺸﺩﺓ ﻓﺈﻨﻬﺎ ﺘﻤﺎﺭﺱ ﺩﻭﺭﺍ ﺴﻠﺒﻴﺎ ﻴﺘﻨﺎﻗﺽ ﻤﻊ ﻤﺒﺩﺃ ﺨﻔﺽ ﺍﻟﺘﻭﺘﺭ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﺍﻟﺩﺍﺌﻡ ﻋﻨﺩ ﺍﻷﻁﻔﺎل، ﻭﻴﺅﺩﻱ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﺸﺩﺓ ﻓﻲ ﺠﻤﻠﺘﻪ ﻤﺎ ﻴﺅﺩﻴﻪ ﺃﻴﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺒﺩﺃ ﺍﻻﻏﺘﺭﺍﺏ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﺍﻻﻨﻔﻌﺎﻟﻲ ﻋﻨﺩ ﺍﻷﻁﻔﺎل.
ﻭﻟﻘﺩ ﺒﻴﻨﺕ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻴﺩﺍﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﺠﺩ ﺩﺍﺨل ﺍﻷﺴﺭﺓ ﺘﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻱ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﻤل ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻓﻲ ﺸﺨﺹ ﺍﻷﻁﻔﺎل ﻜﺎﻟﺠﺭﺃﺓ، ﻭﺍﻟﺜﻘﺔ ﺒﺎﻟﻨﻔﺱ، ﻭﺍﻟﻤﻴل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻭﺍﻟﺭﻭﺡ ﺍﻟﻨﻘﺩﻴﺔ، ﻭﺍﻹﺤﺴﺎﺱ ﺒﺎﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻜﻴﻑ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ.
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺠﺭﻴﺕ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺒﺎﻟﺩﻭﻴﻥ (Baldwin) ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺎﻭل ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺜﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺯﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺴﻠﻭﻙ 17 ﻁﻔﻼ، ﺤﻴﺙ ﻭﺠﺩ ﺃﻥ ﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﺘﺨﺭﺝ ﺃﻁﻔﺎﻻ ﻨﺸﻴﻁﻴﻥ ﻫﺠﻭﻤﻴﻴﻥ، ﻏﻴﺭ ﻫﺎﺌﺒﻴﻥ، ﻤﺨﻁﻁﻴﻥ، ﻓﻀﻭﻟﻴﻴﻥ ﻤﻴﺎﻟﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺯﻋﻡ، ﻭﻋﻠﻰ ﺨﻼﻑ ﺫﻟﻙ ﻭﺠﺩ ﺃﻥ ﺍﻷﻁﻔﺎل ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﺄﺘﻭﻥ ﻤﻥ ﺃﺴﺭ ﻤﺘﺴﻠﻁﺔ ﻤﻴﺎﻟﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﺩﻭﺀ، ﻏﻴﺭ ﻫﺠﻭﻤﻴﻴﻥ، ﻤﺤﺩﻭﺩﻱ ﺍﻟﻔﻀﻭل، ﻭﻀﻌﺎﻑ ﺍﻟﺨﻴﺎل.(ﻋﻠﻲ ﺃﺴﻌﺩ ﻭﻁﻔﺔ، 1998، ﺹ(143
ﻜﻤﺎ ﺘﺘﻔﻕ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻷﻁﻔﺎل ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﻨﺘﻤﻭﻥ ﻷﺴﺭ ﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻴﺔ ﻴﺘﻤﻴﺯﻭﻥ ﻋﻥ ﺍﻷﻁﻔﺎل ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﻨﺘﻤﻭﻥ ﻷﺴﺭ ﻤﺘﺴﻠﻁﺔ ﺒﺄﻨﻬﻡ:
* ﺃﻜﺜﺭ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺫﺍﺕ ﻭﻤﻴﻼ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل ﻭﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ.
* ﺃﻜﺜﺭ ﻗﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻨﻬﻤﺎﻙ ﻓﻲ ﻨﺸﺎﻁ ﻋﻘﻠﻲ ﺘﺤﺕ ﻅﺭﻭﻑ ﺼﻌﺒﺔ.
* ﺃﻜﺜﺭ ﺘﻌﺎﻭﻨﺎ ﻤﻊ ﺍﻷﻁﻔﺎل ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ.
* ﺃﻜﺜﺭ ﺍﺘﺼﺎﻓﺎ ﺒﺎﻟﻭﺩ ﻭﺃﻗل ﺍﺘﺼﺎﻓﺎ ﺒﺎﻟﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﻌﺩﻭﺍﻨﻲ.
* ﺃﻜﺜﺭ ﺘﻠﻘﺎﺌﻴﺔ ﻭﺃﺼﺎﻟﺔ ﻭﺍﺒﺘﻜﺎﺭﺍ.
ﻭﺘﺒﻴﻥ ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺃﺨﺭﻯ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﺭﺘﺒﺎﻁ ﺒﻴﻥ ﻤﻌﺩل ﺍﻟﺫﻜﺎﺀ ﻭﻨﻭﻉ ﺍﻟﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻥ ﻴﺠﺩﻫﺎ ﺍﻷﻁﻔﺎل ﻓﻲ ﻭﺴﻁﻬﻡ ﺍﻟﻤﻨﺯﻟﻲ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻁﻔل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻨﺸﺄ ﻓﻲ ﺃﺠﻭﺍﺀ ﻤﺸﺤﻭﻨﺔ ﺒﺎﻟﻤﺸﺎﺠﺭﺍﺕ ﻭﺍﻻﻨﻔﻌﺎﻻﺕ ﺍﻟﻘﺎﺴﻴﺔ ﻴﻨﺸﺄ ﻤﺸﺤﻭﻨﺎ ﺒﺎﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻠﻕ ﻭﺍﻟﺘﻭﺘﺭ ﻭﺍﻟﺨﻭﻑ، ﻓﺎﻟﻁﻔل ﻴﺘﻌﻠﻡ ﺃﻭل ﺩﺭﺱ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺏ ﻭﺍﻟﻜﺭﺍﻫﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺯل ﻭﺘﺤﺕ ﺘﺄﺜﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻷﺴﺭﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﺔ.(ﻋﻠﻲ ﺃﺴﻌﺩ ﻭﻁﻔﺔ، 1998، ﺹ ﺹ (148-147
-3 ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﻤﺅﺜﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭﺭ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻱ ﻟﻸﺴﺭﺓ:
ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺩﺓ ﻋﻭﺍﻤل ﺘﻌﻴﻕ ﻭﺘﺅﺜﺭ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺘﻭﺠﻴﻪ ﻭﺘﻨﺸﺌﺔ ﺍﻟﻁﻔل ﺩﺍﺨل ﺍﻷﺴﺭﺓ ﻭﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
2.7_ ﺍﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ:
ﻭﻨﻘﺼﺩ ﺒﺎﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺘﻌﺎﻤل ﺒﻬﺎ ﺍﻷﺏ ﻭﺍﻷﻡ ﻤﻊ ﺃﺒﻨﺎﺌﻬﻡ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺸﺌﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﻴﻤﻜﻨﻨﺎ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺫﻟﻙ ﺇﺠﺭﺍﺌﻴﺎ ﻜﻤﺎ ﻴﻠﻲ: " ﻫﻭ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻷﺒﻭﺍﻥ – ﻜﻤﺎ ﻴﺩﺭﻜﻪ ﺍﻷﺒﻨﺎﺀ- ﻓﻲ ﻨﻘل ﺍﻟﻘﻴﻡ ﻭﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﺴﻠﻭﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺇﺯﺍﺀ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﻤﻌﻴﻨﺔ، ﻭﺍﻟﺨﺒﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻸﺒﻨﺎﺀ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺸﻜﻴل ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻤﻘﺼﻭﺩ ﺃﻭ ﻏﻴﺭ ﻤﻘﺼﻭﺩ ".(ﻤﺼﺒﺎﺡ ﻋﺎﻤﺭ، 2003، ﺹ(93
ﻭﻫﻲ ﻤﺎ ﻴﺭﺍﻩ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻭﻴﺘﻤﺴﻜﺎﻥ ﺒﻪ ﻤﻥ ﺃﺴﺎﻟﻴﺏ ﻓﻲ ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺃﻁﻔﺎﻟﻬﻡ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻗﻑ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ.(ﻤﻭﺍﻫﺏ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﻋﻴﺎﺩ، ﻟﻴﻠﻰ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺨﻀﺭﻱ، 1997 ، ﺹ(186
ﻭﻫﻲ ﺘﺘﻀﻤﻥ ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﻤﻁﻠﻕ ﻟﻠﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﺒﺘﻌﻭﻴﺩ ﺍﻟﻁﻔل ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻭﻤﺴﺎﻋﺩﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ ﻭﺍﻟﻌﻘﻠﻲ، ﻭﻟﻜﻥ ﻅﻬﻭﺭ ﺒﻌﺽ ﺍﻻﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻴﺤﻭل ﺩﻭﻥ ﺫﻟﻙ، ﻓﺎﻟﺘﺴﻠﻁ ﻫﻭ ﺃﺤﺩ ﺍﻻﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﺘﻤﻴل ﺇﻟﻰ ﺩﻓﻊ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺘﺭﺒﻴﺔ ﺃﻁﻔﺎﻟﻪ ﺒﻨﻔﺱ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺭﺒﻰ ﺒﻬﺎ، ﻓﺈﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺘﻠﻘﻰ ﻓﻲ ﻁﻔﻭﻟﺘﻪ ﺘﺭﺒﻴﺔ ﺼﺎﺭﻤﺔ ﻭﻗﺎﺴﻴﺔ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺇﻟﺯﺍﻡ ﺍﻟﻁﺎﻋﺔ ﻭﺍﻷﺼﻭل ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﻭﺍﻟﻌﻔﺎﻑ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ ﻭﺍﻟﺼﺩﻕ ﻓﺈﻨﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ ﺠﺩﺍ ﺃﻥ ﻴﺤﺱ ﺒﺭﻏﺒﺔ ﺩﻓﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻴﺒﻴﺕ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﻨﻔﻭﺱ ﺃﻁﻔﺎﻟﻪ ﺒﻨﻔﺱ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﻭﻓﺭﺽ ﺃﺭﺍﺌﻬﻡ ﺒﻜل ﺘﻌﻨﺕ ﻭﺩﻭﻥ ﻨﻘﺎﺵ.(ﺒﻥ ﺠﺎﻤﻴﻥ ﺴﺒﻭﻙ ﻭﺁﺨﺭﻭﻥ، 1976، ﺹ(11
3.7_ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﻨﺯﻟﻴﺔ:
ﺇﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﻨﺯﻟﻴﺔ ﻭﻤﺎ ﺘﺘﻀﻤﻨﻪ ﻤﻥ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺩﺍﺨل ﺍﻷﺴﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻼﺕ ﺍﻷﺴﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻁﺒﻊ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺇﻤﺎ ﺩﻑﺀ ﺃﻭ ﺒﺭﻭﺩﺓ ﻜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺨﺼﺎﺌﺹ ﻟﻬﺎ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﻜﺒﻴﺭ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺸﺌﺔ ﺍﻷﺴﺭﻴﺔ، ﺇﺫﺍ ﺍﻋﺘﺒﺭﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻁﻔل ﻴﺘﺸﺭﺏ ﺍﻷﻨﻤﺎﻁ ﺍﻟﺴﻠﻭﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﻜﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﺨﻀﻡ ﺘﻔﺎﻋل ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻷﺴﺭﻴﺔ ﺒﺸﻜل ﻭﺍﻋﻲ ﺃﻭ ﺘﻠﻘﺎﺌﻲ ﻭﺴﻭﺍﺀ ﻜﺎﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺸﺭﺏ ﺴﻠﺒﻲ ﺃﻭ ﺍﻴﺠﺎﺒﻲ.(ﺤﺎﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺯﻫﺭﺍﻥ، 1984، ﺹ(254
ﻭﻟﻘﺩ ﺃﺜﺒﺘﺕ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﻨﺯﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺘﻨﺸﺌﺔ ﻭﺘﻁﺒﻴﻊ ﺍﻟﻁﻔل ﻭﻟﻜﻥ ﺘﺘﻌﺭﺽ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ، ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎ: ﻜﻀﻴﻕ ﺍﻟﺴﻜﻥ، ﻜﺜﺭﺓ ﻋﺩﺩ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻓﻴﻪ، ﻏﻼﺀ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ، ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﻀﻊ ﻴﻘﻠﻕ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻭﻴﺅﺜﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﻠﻭﺒﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﻁﻔل، ﻭﻜﻴﻔﻴﺔ ﺘﻭﺠﻴﻬﻪ، ﺤﻴﺙ ﻴﻀﻴﻕ ﺍﻟﺨﻨﺎﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺘﻌﻭﻕ ﻨﻤﻭﻩ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ ﻭﺘﺤﺩ ﻤﻥ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺘﻪ.(ﻤﻭﺍﻫﺏ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﻋﻴﺎﺩ، ﻟﻴﻠﻰ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺨﻀﺭﻱ، 1997، ﺹ(186
4.7_ ﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ:ﺇﻥ ﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﺘﻠﻌﺏ ﺩﻭﺭﺍ ﻫﺎﻤﺎ ﻓﻲ ﺘﻨﺸﺌﺔ ﺍﻟﻁﻔل ﺇﺫ ﻻﺒﺩ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻨﺎ ﻤﻠﻤﻴﻥ ﺒﺎﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﺔ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﻌﻠﻕ ﺒﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺨﻠﻭﻕ ﺍﻟﺫﻱ ﻫﻤﺎ ﺒﺼﺩﺩ ﺭﻋﺎﻴﺘﻪ ﻭﺘﻜﻭﻴﻨﻪ ﻜﻲ ﺘﺴﻬل ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ. ﺇﻥ ﺘﻔﻬﻡ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻟﺭﻏﺒﺎﺕ ﻭﻤﻴﻭل ﺃﻁﻔﺎﻟﻬﻤﺎ ﻴﺠﻌل ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺒﺘﻜﺎﺭ ﺘﻨﻤﻭ ﻟﺩﻴﻬﻡ ﻓﻌﻠﻰ ﻗﺩﺭ ﺍﻟﺨﺒﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﺭ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻬﻤﺎ ﻭﻤﺎ ﺘﺤﺼﻼ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻥ ﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﺘﻌﻠﻴﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ... ﻭﻤﺎ ﻴﺘﻤﺘﻌﺎﻥ ﺒﻪ ﻤﻥ ﺨﺼﺎﺌﺹ ﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭﻋﻘﻠﻴﺔ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺘﺘﺸﻜل ﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻁﻔل ﻭﻨﻤﻭﻩ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ ﻭﺍﻟﺠﺴﻤﻲ ﻭﺍﻟﻭﺠﺩﺍﻨﻲ ﻭﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻴﺒﺭﺯ ﺩﻭﺭ ﺍﻹﺭﺸﺎﺩ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻭﺍﻟﻁﻔل ﻭﺃﻫﻤﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺸﺌﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﻋﻜﺱ ﺫﻟﻙ ﻜﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﻟﻡ ﺘﺘﻭﻓﺭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻬﻡ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻟﺨﺼﺎﺌﺹ ﺍﻟﻁﻔل ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻭﻓﻲ ﺤﺎﻟﺔ ﺠﻌﻠﻬﻤﺎ ﻟﻜﻴﻔﻴﺔ ﺘﻭﺠﻴﻬﻪ ﻭﺘﻜﻭﻴﻨﻪ ﻤﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨﺏ، ﺘﻜﻤﻥ ﻫﻨﺎ ﺼﻌﻭﺒﺔ ﻓﻲ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﺍﻷﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﺴﻠﻴﻡ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﻭﺍﻹﺭﺸﺎﺩ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ.(ﻤﻭﺍﻫﺏ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﻋﻴﺎﺩ، ﻟﻴﻠﻰ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺨﻀﺭﻱ، (1997
5.7_ الظروف الاجتماعية للاسرة:
ﻟﻴﺱ ﻫﻨﺎﻙ ﺸﻙ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻌﺎﺌﻠﻲ ﻭﺍﻟﺘﻤﺎﺴﻙ ﺍﻷﺴﺭﻱ ﻴﻠﻌﺒﺎﻥ ﺩﻭﺭﺍ ﺒﺎﻟﻐﺎ ﻓﻲ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﻭﺇﻋﺩﺍﺩ ﺍﻟﻁﻔل ﻭﺘﻁﺒﻴﻌﻪ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺎ، ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺘﺼﺩﻉ ﺍﻷﺴﺭﻱ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻔﻜﻙ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻤﺱ ﻜﻴﺎﻥ ﺍﻷﺴﺭﺓ ﺴﻭﺍﺀ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻟﻁﻼﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻬﺠﺭ ﻜﻠﻬﺎ ﺤﺎﻻﺕ ﻟﻭﻀﻊ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻴﺅﺜﺭ ﺒﻁﺭﻴﻘﺔ ﺃﻭ ﺒﺄﺨﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺘﻨﺸﺌﺘﻪ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﻴﺅﺜﺭ ﻓﻲ ﺴﻠﻭﻜﻪ ﻭﺘﺼﺭﻓﺎﺘﻪ، ﻓﻐﻴﺎﺏ ﺍﻷﺏ ﺃﻭ ﺍﻷﻡ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻨﺯل ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺴﻠﻁﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻅﻬﻭﺭ ﻋﺩﺓ ﺃﻁﺭﺍﻑ ﺃﺨﺭﻯ ﺘﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺘﻭﺠﻴﻪ ﻭﺇﺭﺸﺎﺩ ﺍﻟﻁﻔل ﻜﺯﻭﺝ ﺍﻷﻡ ﺃﻭ ﺯﻭﺠﺔ ﺍﻷﺏ ﻓﻲ ﺤﺎﻟﺔ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺯﻭﺍﺝ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﻤﻁﻠﻘﻴﻥ ﺃﻭ ﺤﺎﻻﺕ ﺃﺨﺭﻯ.
ﻟﺫﻟﻙ ﺃﻜﺩﺕ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﻭﺍﻹﺭﺸﺎﺩ ﺤﻴﺙ ﺘﺯﺩﺍﺩ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺒﺘﻁﻭﻴﺭ ﻨﻀﺞ ﺍﻟﻁﻔل ﻭﻨﻤﻭﻩ ﺍﻟﺤﺭﻜﻲ ﻭﺍﺯﺩﻴﺎﺩ ﺨﺒﺭﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻁﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ.(ﻤﻭﺍﻫﺏ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﻋﻴﺎﺩ، ﻟﻴﻠﻰ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺨﻀﺭﻱ، (1997
6.7_ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻷﻡ ﻓﻲ ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﻁﻔل:
ﺇﻥ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﺸﺩﻴﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺩ ﻭﺃﻥ ﺍﻷﻁﻔﺎل ﻭﺍﻵﺒﺎء ﻴﺨﺘﻠﻔﻭﻥ ﺃﺸﺩ ﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﺫﻜﺎءﺒﺤﻴﺙ ﻴﻅﻬﺭ ﺒﺎﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺘﺸﻌﺏ ﻭﺍﺨﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﺃﻱ ﺒﺸﺄﻥ ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﻁﻔل ﻓﻜل ﻴﺤﺩﺩ ﻨﻭﻉ ﺍﻟﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺤﺴﺏ ﻤﺎ ﻴﺭﺍﻩ ﻤﻨﺎﺴﺒﺎ ﻭﺨﺼﻭﺼﺎ ﺍﻷﻤﻬﺎﺕ ﻓﻬﻥ ﻴﺘﺒﻌﻥ ﺃﺴﺎﻟﻴﺏ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻤﻊ ﺃﺒﻨﺎﺌﻬﻥ ﻻﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻤﻭﺍﻗﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺩﺙ ﺨﻼل ﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻁﻔل ﻓﻜﺜﻴﺭﺍ ﻤﺎ ﻴﺘﻌﺭﺽ ﺍﻷﻁﻔﺎل ﺇﻟﻰ ﻤﺸﺎﻜل ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻜﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻻﻤﺘﻨﺎﻉ ﻋﻥ ﺍﻷﻜل، ﺃﻭ ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻹﺼﺭﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻁﻠﺏ ﺍﻷﺸﻴﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺴﻠﻭﻜﻴﺔ ﻜﺎﻟﻜﺫﺏ ﻭﺍﻟﺴﺭﻗﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﻑ ﻭﻤﺸﻜﻼﺕ ﺘﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﺩﺭﺍﺴﺔ.
ﻭﻴﻤﻜﻥ ﻟﻸﻡ ﺃﻥ ﺘﺤﻘﻕ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺃﻓﻀل ﻓﻲ ﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺇﺫﺍ ﻭﺍﺠﻬﺘﻬﺎ ﺒﻬﺩﻭﺀ ﻴﺴﺎﻋﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴل ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ﺍﻟﻬﺎﺩﺉ ﻟﺤل ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺒﺈﺘﺎﺤﺔ ﺍﻟﻔﺭﺼﺔ ﻟﻠﻁﻔل ﻻﺨﺘﻴﺎﺭ ﻤﺎ ﻴﺤﺏ ﺒﺩﻻ ﻤﻥ ﺇﻟﺯﺍﻤﻪ ﺒﻤﺎ ﻴﻨﺒﺫ ﻭﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻷﻡ ﻗﺩﻭﺓ ﺤﺴﻨﺔ ﻭﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺴﻠﻭﻜﻬﺎ ﺤﻀﺎﺭﻴﺎ ﻭﺠﻴﺩﺍ.(ﻤﻭﺍﻫﺏ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﻋﻴﺎﺩ، ﻟﻴﻠﻰ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺨﻀﺭﻱ، (1997
-
Opened: Friday, 28 November 2025, 12:00 AMDue: Wednesday, 20 May 2026, 12:00 AM
حاول ان تشرح اهمية الثقافة للوالدين في التاثير الايجابي على التمدرس
-
-
-
8_القيادة التربوية في الصف: Le leadership pédagogique en classe/ Educational leadership in the classroom
هي قدرة المعلم على توجيه الطلاب وتحفيزهم ودعمهم لتحقيق أقصى استفادة من تعلمهم. وتشمل هذه القيادة إدارةً استباقيةً للصف، وتعزيز بيئة تعليمية إيجابية، واستخدام استراتيجيات تدريس تفاعلية تركز على المتعلم، مما يمكّن الطلاب من تولي زمام تعلمهم.
1.8_العناصر الأساسية للقيادة التعليمية في الصف:
دور المعلم: يعمل المعلم كمرشد وميسر، وليس مجرد ناقل للمعرفة، مما يعزز استقلالية الطلاب.
أساليب التدريس: استخدام أساليب مبتكرة، وتقييم تكويني لتعديل التدريس بشكل فوري، ودعم فردي.
بيئة الصف: خلق بيئة آمنة ومحفزة قائمة على الثقة والاحترام والتواصل المتبادل.
2.8_المهارات الأساسية:
_ رؤية واضحة: معرفة الهدف المنشود من هذه القيادة.
_ التأمل الذاتي: تحليل الممارسات التعليمية باستمرار لتحسينها.
_ المرونة: تلبية الاحتياجات المتنوعة للمتعلمين. لا تقتصر هذه القيادة على الانضباط، بل تهدف إلى إحداث تأثير مباشر على النجاح التعليمي من خلال إجراءات هادفة ومتسقة.
3.8_الاتجاهات المعاصرة في الإدارة الصفية:
تُعدّ الإدارة الصفية المعاصرة من الركائز الجوهرية في تطوير العملية التعليمية إذ لم تعد تقتصر على ضبط النظام أو إدارة الوقت داخل الصف بل أصبحت فنًّا تربويًا متكاملًا يهدف إلى بناء بيئة تعليمية محفزة تُنمّي مهارات التفكير الناقد والإبداعي لدى المتعلمين وتُسهم في تحقيق التعلم النشط القائم على التفاعل والمشاركة
· تقوم الإدارة الصفية الحديثة على رؤية تربوية مهمة وهي تخطيط الأهداف التعليمية بدقة وفق أسس علمية تراعي الفروق الفردية بين الطلاب وتُشجع على التعلم الذاتي والتعاوني كما تعتمد على استخدام التقنيات التعليمية الحديثة وتوظيف استراتيجيات التعلم النشط مثل التعلم القائم على المشروعات والتعلم المدمج بما يعزز من فاعلية العملية التعليمية ويجعل الطالب محورًا أساسيًا فيها
· وتبرز أهمية القيادة التربوية في الإدارة الصفية القدرة على توجيه الطاقات البشرية نحو تحقيق الأهداف التربوية المشتركة فالقيادة التربوية المعاصرة تقوم على التمكين والمشاركة واتخاذ القرار الجماعي وتعمل على بناء ثقافة مدرسية إيجابية تُشجع على الإبداع والانفتاح والتطوير المستمر
· تسعى الاتجاهات الحديثة في الإدارة الصفية إلى تحقيق التوازن بين الحزم والمرونة بحيث يُدار الصف بروح من العدالة والاحترام المتبادل ويُشعر كل طالب بقيمته ودوره في العملية التعليمية
· فالمعلم في ظل هذه الاتجاهات لم يعد ناقلًا للمعرفة فحسب بل أصبح قائدًا تربويًا وميسرًا للتعلم يوجه طلابه نحو التفكير المستقل ويحفزهم على البحث والاكتشاف
· تؤكد الاتجاهات المعاصرة على أهمية التقويم المستمر كأداة لتحسين الأداء لا كوسيلة للحكم أو العقاب إذ يُستخدم التقويم لتشخيص مواطن القوة والضعف
· إن الإدارة الصفية الحديثة هي عملية ديناميكية متجددة تتفاعل مع متغيرات العصر وتستجيب لاحتياجات المجتمع وتسعى إلى بناء جيل متعلم يمتلك مهارات التفكير النقدي التواصل الفعّال التعاون والإبداع ومن خلال الإدارة الصفية تتحقق رسالة المؤسسة التربوية في إعداد إنسانٍ قادرٍ على التعلم مدى الحياة والمشاركة الإيجابية في بناء مجتمعه بثقة وكفاءة
-
-
-
9_القيادة التربوية( الإدارة والمدير):
في سياق السَّعي نحو تحسين الأداء المدرسيِّ، وتعزيز جودة التَّعلم، برز مفهوم القيادة التربوية باعتباره أحدَ المفاتيح المحوريَّة في تطوير الأنظمة التَّعليميَّة. حيث اتَّجهت الدِّراسات والأبحاث المتخصِّصة إلىٰ التَّأكيد أنَّ القيادة الفعَّالة ليست فقط أداة لتدبير الشَّأن المدرسي، بل هي قوة محركة للتحول الإيجابي في البيئة التَّربوية . .
نقدم اليوم في سلسلة مفاهيم ومصطلحات تربوية هذا الموضوع حول القيادة التربوية فما المقصود بالقيادة التَّربوية؟ وما هي أهمُّ أدوار القائد التَّربوي؟ وما الأنماط القيادية التي أثبتت فعاليتها في المؤسسات التعليمية؟
1.9_مفهوم القيادة التربوية:
يُعرّف Bush (2003) القيادة التَّربوية بأنَّها “عملية التَّأثير علىٰ الآخرين لتحقيق أهداف التَّعليم والتَّعلُّم”، بينما يرىٰ Leithwood et al. (2006) أنَّ القيادة التَّربوية تشمل وضع الرُّؤية، وتحفيز العاملين، وتوفير الظُّروف اللَّازمة لتحقيق الأهداف التَّربوية.
وبحسب سلسلة كتب الإدارة التربوية (عبد اللطيف الجوهري، 2019)، فإنَّ القيادة التَّربوية هي:
“القدرة علىٰ التَّأثير الإيجابيِّ في سلوك العاملين داخل المؤسَّسة التَّعليمية، وتوجيه جهودهم نحو تحقيق أهداف تربويَّة مشتركة، من خلال التَّخطيط والتَّنظيم والتَّقويم، في ظل قيمٍ إنسانيَّة وتربويَّة واضحة”.
وعليه، فالقيادة التَّربوية ليست مجرد إدارة للموارد أو تنفيذ للإجراءات، بل هي ممارسة قائمة علىٰ الرُّؤية والبناء الثَّقافي والإنسانيِّ داخل المؤسسة التَّعليمية.
1.9_الفرق بين الإدارة التربوية والقيادة التربوية:
من المهم التَّمييز بين الإدارة والقيادة في السِّياق التربويّ. فبينما ترتكز الإدارة علىٰ المحافظة على النِّظام القائم وضمان تنفيذ السِّياسات، تنشغل القيادة بتوجيهِ المستقبل، وإحداث التَّغيير، وتحفيز الأفراد نحو التَّميز.
يقول Fullan (2001): “كل قائدٍ مدير، ولكن ليس كل مديرٍ قائد”. ومِن هنا تبرز أهميَّة إعادة النَّظر في تكوين مديري المؤسَّسات التَّربوية علىٰ أساس الكفايات القيادية بما فيها القيم التي تتطلَّبُها القيادة، وليس فقط على المهارات التَّنظيمية.
2.9_أدوار القائد التربوي في المؤسسات التعليمية:
إنَّ أبرز ما يجب معرفته عن أدوار القائد التَّربوي، كما تُقدِّمها أدبيات القيادة التربوية:
§ بناء رؤية واضحة: يقود القائد التربوي المؤسسة برؤية تربوية مشتركة، مستندة إلى حاجات المتعلمين وسياقاتهم.
§ تحفيز وتطوير الموارد البشرية: يشجع على التكوين المستمر، ويخلق مناخًا إيجابيًا للتمهين والتجريب.
§ ضبط العلاقات التربوية والتنظيمية: يضمن احترام الأدوار وتكاملها بين المعلمين، والمتعلمين، والأسر.
§ تدبير التغيير: يتعامل مع التغيير كممارسة ضرورية، ويعمل على قيادته بدل مقاومته.
§ تتبع النتائج والتقويم التربوي: يُشرف على تحليل نتائج المتعلمين، وتطوير استراتيجيات الدعم، وتحقيق جودة الأداء.
§ تعزيز الشراكات والانفتاح: يُنمّي التعاون مع المحيط المحلي، ويُفعّل دور الجماعة المدرسية والمجالس التربوية.
3.9_أنماط القيادة التربوية الرئيسية:
القيادة التحويلية: تركز على إلهام المعلمين والكادر التعليمي والطلاب برؤية مشتركة، وتعزيز المشاركة الفعّالة والطاقة والابتكار لدفع عجلة تطوير المدرسة.
القيادة التعليمية: تتمحور حول تحسين التدريس الصفي ونتائج تعلم الطلاب. غالبًا ما يقدم هؤلاء القادة التوجيه المباشر، وتحسينات المناهج الدراسية، والدعم التربوي للمعلمين.
القيادة التشاركية: تتشارك مسؤولية القيادة بين المعلمين والكادر التعليمي والإداريين بدلاً من الاعتماد على التسلسل الهرمي من أعلى إلى أسفل. وهي تبني القدرات من خلال الاستفادة من الخبرات المتوفرة في جميع أنحاء المدرسة.
القيادة الخادمة: تُعطي الأولوية لاحتياجات الموظفين والطلاب، وتهدف إلى خدمتهم من خلال توفير الموارد وإزالة العوائق، مما يُرسي ثقافة مدرسية تعاونية قائمة على الثقة.
القيادة التبادلية: تعمل وفق نظام المكافآت والعواقب، مع التركيز على الإدارة والهيكلة وتحقيق أهداف أداء محددة مسبقًا.
القيادة التعاونية/الديمقراطية: تُشرك المعلمين والموظفين والأسر في صنع القرار، وتشجع العمل الجماعي وتُعزز الشعور بالمسؤولية المشتركة.
القيادة البنّاءة: تُمكّن المعلمين من التعاون في حل المشكلات وتشجع على المبادرة، مُحوّلةً التركيز نحو خلق فرص التعلّم بدلاً من مجرد إدارة المخرجات.
القيادة التوجيهية: تُركز على التطوير المهني طويل الأمد، وتعمل عن كثب مع الأفراد لتحسين مهاراتهم وتعزيز وعيهم الذاتي.
القيادة الإدارية/التنظيمية: تُركز على الأداء الفعال للمدرسة من خلال التسلسل الهرمي والسياسات والهياكل البيروقراطية، مع ضمان اتباع الإجراءات المدرسية.
-
-
-
10_ جماعة الاقران داخل المدرسة واتجاهات التلاميذ نحو المدرسة:
1.10_مفهوم جماعة الاقران (Peer Group): مجموعة الأقران هي مجموعة اجتماعية تتكون من أفراد متقاربين في العمر، ويتشاركون اهتمامات ومكانة اجتماعية وخلفية متشابهة. تتشكل هذه المجموعات عادةً بين أشخاص يتفاعلون باستمرار، ويؤثرون في مواقف بعضهم البعض وقيمهم وسلوكياتهم ومعاييرهم الاجتماعية.
2.10_مفهوم جماعة الاقران داخل المدرسة: تعرَّف مجموعة الأقران في المدرسة بأنها مجموعة من التلاميذ من نفس العمر الذين يتشاركون وضعًا واهتمامات وبيئة متشابهة (المدرسة، الفصل الدراسي). وهي مجموعة اجتماعية أفقية، لا تخضع لتسلسل هرمي للسلطة، وتؤثر بشكل كبير على سلوك وشخصية وهوية الأطفال والمراهقين.
3.10_ اهمية جماعة الاقران في المدرسة: تتمثل اهمية جماعة الاقران في المدرسة في مجموعة من النقاط هي:
· جماعة الاقران شكل طبيعي للتجمع:
يبني أطفال ما قبل المدرسة صداقاتهمعلى الانتماء إلى المجموعة نفسها ومشاركة الاهتمامات المشتركة.خلال السنوات الدراسية الأولى، يصبح السعي وراء الأنشطة المشتركة والمعاملة بالمثل في العلاقاتأمرًا مهمًا. لاحقًا، تركز الصداقات على التفاهم المتبادل والولاء والثقة.
*العناصر الأساسية للصداقة هي الانتماء إلى المجموعة نفسها، ومشاركة الاهتمامات المشتركة،والمعاملة بالمثل، والالتزام المتبادل بين الأفراد الذين يرون أنفسهم متساوين إلى حد ما،كأقران.على عكس العلاقات بين الأطفال والبالغين، تتطور التفاعلات داخل مجموعات الأقران على أساس المساواة.
*يحتاج الأطفال إلى قضاء الوقت مع أصدقاء من نفس العمر:
لمشاركة اهتماماتهم، وللبوح لبعضهم البعض. الأصدقاء يستمتعون معًا،ويحبون القيام بالأشياء معًا، ويهتمون ببعضهم البعض.
التعاطف، أي القدرة على وضع النفس مكان الآخر، وفهم مشاعره، والألفة هما السمتان المميزتان لمجموعات الأصدقاء.
*إن أفضل مؤشر على التكيف الناجح مع مرحلة البلوغ ليس الأداء الأكاديمي أوالسلوك الصفي، بل مدى ملاءمة تفاعل الطفل مع الأطفال الآخرين.الأطفال الذين لا يحظون بشعبية بين الآخرين،والذين يُظهرون سلوكًا عدوانيًا ومُزعجًا، والذين لا يستطيعون الحفاظ على علاقات وثيقة مع الأطفال الآخرين، والذين يجدون صعوبة في إيجاد مكانهم في ثقافة الأقران، هم أطفال مُعرّضون للخطر.
*مجموعات الأقران تُلبّي الاحتياجات:
يرغب الأطفال والشباب في الانتماء إلى مجموعة أقران لأنها وسيلة لتلبية بعض احتياجاتهم الأساسية (وهذا مهم بشكل خاص خلال فترة المراهقة).
*الحاجة إلى التحفيز والمرح:
أول ما يبحث عنه الأطفال والشباب في مجموعة الأقران هو فرصة الضحك واللعب،
والانخراط في مجموعة متنوعة من الأنشطة الشيقة والممتعة والمثيرة.
*الحاجة إلى الانتماء:
يبحث الأطفال والمراهقون عن هويتهم،فإنهم بحاجة إلى الانضمام إلى مجموعة من الأقران حيث يمكنهم التعبير عن أنفسهم، ومشاركة الأسئلة والمعلومات، وتلقي الدعم في حالة مواجهة المشكلات أو الضغوط.
توفر لهم مجموعة الأقران الصغيرة ملاذًا، وفي الوقت نفسه، مكانًا للصداقة والمشاركة والتعاون مع الآخرين.
*الحاجة إلى التقدير والتمكين:
يجد الأطفال والمراهقون في مجموعة الأقران مكانًا يمكن فيه استشارتهم والاستماع إليهم،
وإبداء آرائهم، واتخاذ القرارات معًا، واكتساب شعور بالنجاح والإنجاز، وفي النهاية،
الاعتراف بهم واحترامهم.
*الحاجة إلى الحرية والاستقلالية:
يرغب الأطفال والمراهقون بطبيعتهم في النمو، وتنمية استقلاليتهم، واكتساب المزيد من
الاستقلالية.تمنحهم مجموعات الأقران الفرصة اكتساب منظور أوسع حول عائلاتهم، وتجربةتجارب جديدة، واتخاذ الخيارات والقرارات دون أي إشراف.
الموارد العاطفية:
توفر العلاقات الودية داخل مجموعة الأقرانللشباب الأمان العاطفي الضروري لاستكشاف آفاق جديدة، والتعرف على أشخاص جدد، ومواجهة تحديات جديدة.
يكون معدل الضحك والتواصل اللفظي وغير اللفظي أعلى داخل مجموعة من الأصدقاء منه بين مجموعة من الشباب الذين لا يعرفون بعضهم البعض. هكذا يستمتع الأصدقاء بوقتهم معًا، ويحمون بعضهم بعضًا من الضغوطات الناجمة عن
الأحداث السلبية، مثل النزاعات العائلية، والطلاق، والمرض، وبطالة الوالدين، والفشل الدراسي. يلجأ الأطفال في سن المدرسة بطبيعتهم إلى أقرانهم للابتعاد عن بيئة أسرية مضطربة.
الموارد المعرفية:
في كثير من الأحيان، يتعلم الأطفال من بعضهم بعضًا، وهذا النوع من التعلم فعال للغاية. يتيح التقارب الثقافي بين الأقران استخدام لغة ورسائل مناسبة وذات صلة، مما يُسهّل حل المشكلات واكتساب معارف جديدة.
4.10_اتجاهات التلاميذ نحو المدرسة: يتعلم الأطفال بالتقليد، من خلال التماهي مع مجموعة يرغبون في الانتماء إليها. وهذا قد يؤثر إيجابًا أو سلبًا على خياراتهم التعليمية.
تؤثر جماعات الأقران بشكل كبير على مواقف التلاميذ تجاه المدرسة، إذ تعمل إما كمحفز أو كعامل مثبط. تشير الأبحاث إلى أن الأقران يشكلون السلوك، والاهتمام بالتعلم، والانتظام في الحضور، مع تفاوت في التأثيرات تبعًا للمرحلة الدراسية والخلفية الاجتماعية والاقتصادية.
1.4.10_التاثير الإيجابي والدعم: تعزز جماعات الأقران التي تُقدّر المدرسة الانضباط، والانتظام في الحضور، والدافعية، مما يؤدي إلى تحصيل أكاديمي أفضل.
2.4.10_التاثير السلبي والانسحاب: قد يؤدي الانتماء إلى جماعات تُعارض معايير المدرسة ("ثقافة الشارع" أو "المناهضة للمدرسة") إلى الانسحاب، وانخفاض الأداء، والصراع مع المؤسسة التعليمية، لا سيما بين الشباب من خلفيات اجتماعية واقتصادية متدنية.
2.4.10_الامتثال: يميل الطلاب إلى تقليد سلوكيات ومواقف جماعات أقرانهم للشعور بالقبول. الآليات والنتائج:
*الرفض المدرسي: يُعد رفض الأقران منذ رياض الأطفال مؤشرًا على التغيب عن المدرسة وانخفاض المشاركة.
*تأثير الأقران والمستويات الأكاديمية: يؤثر الوضع الاجتماعي والاقتصادي والمستوى الأكاديمي للأقران على نجاح الفرد، ويكون الطلاب المتعثرون أكثر عرضةً لهذه التأثيرات.
*الهوية والمعايير: تُنشئ جماعات الأقران معاييرها الخاصة، والتي قد تتعارض أحيانًا مع النظام المدرسي، مُقدِّرةً السلوك المُخالف (مثل اعتبار الطلاب المتفوقين "متغطرسين").
باختصار، تُعدّ جماعة الأقران عاملًا حاسمًا في العلاقة مع المدرسة، إذ يُمكنها تحويل التجربة المدرسية إلى نجاح مُجزٍ أو مصدر للصراع.
-
Opened: Monday, 20 April 2026, 12:00 AMDue: Wednesday, 20 May 2026, 12:00 AM
اذكر حسب مافهمت ثلاث نقاط مهمة ايجابيا لجماعة الرفاق في المدرسة
-
THE CHILD AT SCHOOL
ملف مهم يجب الاطلاع عليه حول الطفل في المدرسة والتفاعل مع جماعة الرفاق
-
the role of adolescents peer groups in the school context
https://jyx.jyu.fi/bitstreams/5df4ce5f-ba45-4864-9005-2e0ad048fef0/download
-
-
-
المحاضرة (11): الإدارة الصفية( مفهومها، انماطها، كيفية إدارة الصف، إدارة أزمات الصف..):
1.11_مفهوم الإدارة الصفية ( classroom management):
الإدارة الصفية هي العملية التي يتولى فيها المعلم تنظيم الأنشطة التعليمية داخل الفصل الدراسي بطريقة تساعد على تحقيق الأهداف التربوية والتعليمة، فهي تشمل التحكم في سلوك الطلاب، وتنظيم الوقت، وإدارة الموارد التعليمية، وتهيئة بيئة تعليمية مشجعة ومحفزة، وتهدف الإدارة الصفية إلى خلق مناخ يساهم في تعزيز التفاعل الإيجابي بين المعلم والطلاب؛ مما يؤدي إلى تحسين مستوى التحصيل العلمي للطلاب، وتنمية مهاراتهم الاجتماعية والنفسية.
2.11_أسس الإدارة الصفية الفعالة:
* تُظهر العديد من الدراسات والبحوث الأكاديمية، أن الإدارة الصفية الفعالة تعتمد على مجموعة من الأسس التي تساهم في تحسين بيئة التعليم، من أهم هذه الأسس هو التنظيم الجيد داخل الصف؛ حيث يجب على المعلم تحديد الأهداف بوضوح، وتنظيم الأنشطة بطريقة متوازنة تضمن تحقيق الأهداف التربوية، وإضافةً إلى ذلك يتطلب تنظيم الفصول الدراسية تخصيص الوقت المناسب لكل نشاط مع مراعاة احتياجات الطلاب المختلفة.
* أحد الأسس المهمة في الإدارة الصفية الفعالة هو التحفيز والتشجيع، ينبغي أن يكون المعلم قادرًا على خلق بيئة تحفّز الطلاب على المشاركة الفعّالة في الدروس، ويُمكن تحقيق ذلك من خلال تقديم مكافآت معنوية وتشجيع التلاميذ على التفكير النقدي والمساهمة في النقاشات، إن توفير بيئة تعليمية مشجعة يعزز من دافعية الطلاب ويساعدهم على استثمار قدراتهم بشكل أفضل.
* التواصل الفعّال مع الطلاب يُعد من العوامل الأساسية لنجاح الإدارة الصفية، المعلم الذي يمتلك مهارات تواصل عالية يكون قادرًا على بناء علاقات إيجابية مع الطلاب؛ مما يُساهم في تسهيل عملية التعلم، يجب أن يكون التواصل مستمرًا وواضحًا، ويتضمن تبادل الأفكار والآراء؛ مما يُعزز من فهم الطلاب للمواد الدراسية، ويزيد من قدرتهم على التعبير عن أفكارهم.
* أخيرًا، تُعتبر العدالة والإنصاف في تطبيق القواعد الصفية من المبادئ الأساسية للإدارة الصفية الناجحة، يجب على المعلم أن يطبق القواعد بموضوعية وعدالة مع جميع الطلاب؛ مما يُعزز شعورهم بالأمان والاستقرار داخل الصف، عندما يشعر الطلاب بأنهم يعاملون بإنصاف، يصبحون أكثر قدرة على الالتزام بالقواعد والعمل في بيئة مريحة تدعم التحصيل العلمي.
3.11_مسؤوليات المعلم في إدارة الصف:
_ تُعتبر إدارة الصف من المهام الرئيسية التي يجب أن يتقنها المعلم؛ لضمان بيئة تعليمية ناجحة، من أبرز مسؤوليات المعلم في هذا المجال هو تحديد الأهداف التعليمية بشكل واضح ومحدد، ويجب على المعلم أن يضع خطة تدريسية محكمة، تتضمن الأهداف المرجو تحقيقها في كل درس، مع مراعاة مستوى الطلاب واحتياجاتهم التعليمية.
_ من المسؤوليات الأساسية أيضًا إدارة الوقت بشكل فعّال، يجب على المعلم تنظيم وقت الحصة الدراسية بشكل يتيح تغطية جميع المواضيع المطروحة ضمن الجدول الزمني المحدد، مع تخصيص وقت مناسب للأنشطة التفاعلية والتمارين التطبيقية، إدارة الوقت تساعد في الحفاظ على تفاعل الطلاب دون التسبب في ملل أو تشتت.
_ تعزيز الانضباط داخل الصف من المسؤوليات الأساسية التي يتعين على المعلم الوفاء بها، ويتطلب ذلك تطبيق القواعد الصفية بطريقة عادلة وواضحة، بالإضافة إلى تقديم التوجيه المناسب للطلاب بشأن السلوكيات المتوقعة، ويُعتبر الحفاظ على النظام داخل الصف أحد العوامل المهمة التي تساهم في تحسين تركيز الطلاب على الدرس.
_ أخيرًا، تحفيز الطلاب على المشاركة والتفاعل يعد من المهام الجوهرية للمعلم في إدارة الصف، يجب على المعلم خلق بيئة صفية تشجع الطلاب على التعبير عن أفكارهم، طرح الأسئلة، والانخراط في الأنشطة التعليمية، وهذا يُساعد في تعزيز دافعية الطلاب وزيادة مشاركتهم الفعّالة؛ مما يُساهم في تعزيز العملية التعليمية بشكل عام.
4.11_ترتيب الصف وتجهيزاته الأساسية:
* إن ترتيب الصف وتجهيزاته الأساسية يلعبان دورًا محوريًا في تعزيز بيئة التعلم وجعلها أكثر فعالية، فتنظيم الصف بشكل جيد يسهم في تحسين أداء الطلاب وزيادة تفاعلهم مع المعلم والمحتوى التعليمي.
* أحد الجوانب المهمة في ترتيب الصف هو تنظيم المقاعد بطريقة تسمح بتفاعل الطلاب بشكل مرن، ويُمكن للمعلم تحديد ترتيب المقاعد بناءً على الأنشطة التعليمية؛ حيث يمكن توزيع الطلاب في مجموعات صغيرة لتشجيع العمل الجماعي، أو ترتيبهم في صفوف مستقيمة؛ لزيادة التركيز والانتباه، وهذا الترتيب يؤثر بشكل كبير في سلوك الطلاب وفاعليتهم في التعلم.
* أما بالنسبة لـ تجهيزات الصف، فتعتبر الأدوات التعليمية الحديثة جزءًا أساسيًا في خلق بيئة تعليمية مثيرة، من الضروري أن يتوفر في الفصل السبورة أو اللوحات التفاعلية، والأجهزة التكنولوجية، مثل الحواسيب والشاشات الذكية، بالإضافة إلى الكتب والمراجع التي تدعم الدروس، ووجود هذه الأدوات يسهم في إثراء المحتوى التعليمي ويجعل التعلم أكثر تفاعلية ومتعة.
* أخيرًا، يجب الاهتمام بالأجواء الصفية من حيث الإضاءة والتهوية الجيدة، فضلاً عن ترتيب الفصول بطريقة تشجع على الراحة والتركيز، خلق بيئة صفية مريحة ومناسبة يسهم في تحفيز الطلاب على المشاركة الفعّالة وتحقيق أفضل نتائج أكاديمية.
-
-
-
المحاضرة (12): الإدارة المدرسية( مفهومها، انماطها،آليات عمل الإدارة المدرسية، صفات الإدارة المدرسية الناجحة)
في ظل التطورات التعليمية الحديثة، تُعتبر الإدارة المدرسية عنصرًا حيويًا لنجاح المؤسسات التعليمية. تواجه الإدارة أنماطًا مختلفة وتحديات متعددة تتعلق بتنظيم العمليات وتنسيق الموارد بكفاءة. في هذا السياق، تبرز التكنولوجيا الحديثة مثل منصات الرقمنة لوزارة التربية الوطنية كحل مثالي لتحسين الأداء الإداري والتغلب على الصعوبات اليومية.
الإدارة المدرسية هي العمود الفقري لأي مؤسسة تعليمية ناجحة. إنها عملية تنظيم الموارد البشرية والمادية لتحقيق الأهداف التعليمية بأعلى كفاءة ممكنة. ومع ذلك، فإن الإدارة المدرسية ليست مجرد مجموعة من الإجراءات الروتينية؛ بل هي فن وعلم يتطلب مهارات قيادية واستراتيجيات واضحة لمواجهة التحديات اليومية.
1.12_مفهوم الإدارة المدرسية:
الإدارة المدرسية هي العملية التي تهدف إلى تنظيم وتوجيه جميع جوانب العملية التعليمية والإدارية داخل المدرسة. تشمل هذه العملية إدارة الطلاب، المعلمين، الموارد المالية، والأنشطة اللاصفية. الهدف الأساسي للإدارة المدرسية هو تحقيق الأهداف التعليمية بجودة عالية وضمان رضا جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الطلاب وأولياء الأمور والمجتمع المحلي.
تتميز الإدارة المدرسية بأنها عملية ديناميكية تتأثر بالعديد من العوامل، مثل التغيرات في المناهج التعليمية، التطورات التكنولوجية، والتوقعات المتزايدة من أولياء الأمور والمجتمع. لذلك، يجب أن تكون الإدارة المدرسية مرنة قادرة على التكيف مع هذه التغيرات.
2.12_ أنماط الإدارة المدرسية:
أ- الإدارة التشاركية:
في هذا النمط، يتم اتخاذ القرارات بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المعلمين، أولياء الأمور، وأحيانًا الطلاب. يُعتبر هذا النمط فعالًا في تعزيز الشعور بالمسؤولية الجماعية وتحقيق الانسجام بين جميع أعضاء الفريق.
ب- الإدارة المركزية:
هذا النمط يتميز باتخاذ القرارات من قبل الإدارة العليا فقط، دون الحاجة إلى استشارة الآخرين. على الرغم من أنه يمكن أن يكون سريعًا وفعالًا في بعض الحالات، إلا أنه قد يؤدي إلى ضعف التواصل وانخفاض مستوى الرضا بين الموظفين.
ج- الإدارة الديمقراطية:
تشجع هذه الإدارة على المشاركة والمساهمة من جميع الموظفين. يُعتبر هذا النمط مثاليًا لتعزيز الإبداع والابتكار داخل المدرسة، حيث يشعر الجميع بأن آرائهم مسموعة ومقدرة.
د- الإدارة البيروقراطية:
تعتمد هذه الإدارة على القواعد والإجراءات الثابتة. بينما توفر هذه الإدارة الاستقرار والتنظيم، إلا أنها قد تكون غير مرنة وغير قادرة على التكيف مع التغيرات السريعة.
2.12_صعوبات الإدارة المدرسية:
أ- ضغوط الإدارة اليومية:
مدير المدرسة يتحمل مسؤوليات متعددة، منها الإشراف على العملية التعليمية، إدارة الموارد البشرية، ومتابعة العمليات المالية. هذه الضغوط قد تؤدي إلى إرهاق كبير إذا لم يكن هناك نظام فعال لتنظيم المهام.
ب- تحديات التواصل مع أولياء الأمور:
التواصل مع أولياء الأمور هو أحد أهم عناصر نجاح المدرسة. ومع ذلك، فإن عدم وجود قنوات اتصال واضحة وفعالة قد يؤدي إلى سوء الفهم أو انخفاض مستوى الثقة بين المدرسة وأولياء الأمور.
ج- إدارة الميزانية والموارد المالية:
المدارس تعتمد بشكل كبير على الميزانيات المحدودة لتغطية النفقات التشغيلية. أي خلل في إدارة الحسابات أو تحصيل الرسوم قد يؤثر سلبًا على استقرار المدرسة المالي.
د- تحسين الأداء الأكاديمي للتلاميذ:
مدير المدرسة مسؤول عن تحسين الأداء الأكاديمي للطلاب. ومع ذلك، فإن تتبع تقدم الطلاب وتقييم أدائهم بشكل دوري يتطلب أدوات دقيقة وفعالة.
هـ- التحديات الإدارية التقليدية:
من بين التحديات الأخرى التي تواجه الإدارة المدرسية هي العمليات الإدارية التقليدية مثل تسجيل الطلاب، إدارة الحضور والغياب، وإعداد الجداول الدراسية. هذه العمليات غالبًا ما تستهلك وقتًا طويلًا وتزيد من العبء الإداري.
3.12_دور التكنولوجيا في التغلب على صعوبات الإدارة المدرسية:
مع التطورات التكنولوجية الحديثة، أصبحت المدارس مطالبة بدمج التكنولوجيا في العملية التعليمية والإدارية. هنا يأتي دور مدير المدرسة كمحفز للتغيير الرقمي. يمكن للمدير تحقيق ذلك من خلال:
أ- استخدام أنظمة إدارة المدارس:
مثل المنصة الرقمية الخاصة بوزارة التربية التي يوفر حلولاً شاملة لإدارة كافة الجوانب المالية والأكاديمية والإدارية. البرنامج يقدم أدوات لإدارة الحسابات المالية، تتبع أداء الطلاب، تسهيل التواصل مع أولياء الأمور، واتمام العمليات الإدارية.
ب- تدريب الكوادر البشرية:
الاستثمار في تدريب المعلمين والإداريين على استخدام التكنولوجيا الحديثة يساهم في تحسين الأداء العام للمدرسة.
ج- تعزيز التعلم الإلكتروني:
تشجيع استخدام المنصات الإلكترونية لتقديم الدروس والأنشطة التعليمية يساعد في تحسين جودة التعليم.
4.12_أهمية التكيف مع المتطلبات الحديثة:
لتلبية المتطلبات الحديثة، يجب على الإدارة المدرسية أن تكون مرنة وقادرة على التكيف مع التغيرات. من أهم النقاط التي يجب التركيز عليها:
• تطوير المهارات الشخصية: مثل القيادة، إدارة الوقت، وحل المشكلات.
• تشجيع الابتكار: تعزيز ثقافة الابتكار داخل المدرسة لتحسين العملية التعليمية.
• بناء علاقات قوية: مع المعلمين وأولياء الأمور والمجتمع المحلي.
-
-
-
-