مخطط الموضوع
-
-
السداسي: الثاني
اسم الوحدة: وحدة التعليم الأساسية
اسم المادة: الصحة النفسية المدرسية
الرصيد: 05
المعامل: 02
الحجم الساعي خلال السداسي: 45 ساعة
الحجم الساعي الأسبوعي: 1سا و30د (محاضرة) + 1سا و30د (أعمال موجهة)
طريقة التقييم: امتحان كتابي (60%)+ مراقبة مستمرة (40%)
أهداف التعليم:
1) فهم ومعرفة الطالب لمفاهيم الصحة النفسية والمرض النفسي والمرجعية النظرية لهم.
2) معرفة أنواع الاضطرابات النفسية والسيكوسوماتية في الوسط المدرسي.
3) أن يتمكن الطالب من فهم ادواره مستقبلا كأخصائي نفسي في نشر الوعي الصحي والتربية الصحية في الوسط المدرسي.
المعارف المسبقة المطلوبة:
1) ان يكون لدى الطالب رصيد معرفي في علم النفس المرضي للطفل والمراهق
2) ان يكون لدى الطالب رصيد معرفي في الارشاد النفسي
3) ان يكون لدى الطالب رصيد معرفي في علم النفس النمو والفروق الفردية.
القدرات المكتسبة:
1) ان يتعرف الطالب على اهم الامراض النفسية والسيكوسوماتية المنتشرة لدى التلاميذ في الوسط المدرسي
2) ان يتعرف الطالب على أدوار الاخصائي المدرسي في متابعة الامراض النفسية ( التدخل النفسي)
3) ان يكتسب الطالب آليات تطوير وترقية الصحة النفسية في الوسط المدرسي.
محتوى المادة:
المحاضرة (01): تعريفات ومفاهيم عن الصحة النفسية
المحاضرة (02): أهمية الصحة النفسية المدرسية في التشريع المدرسي الجزائري
المحاضرة (03): معايير الصحة النفسية
المحاضرة (04): مظاهر ومؤشرات الصحة النفسية
المحاضرة (05): الصراع النفسي والإحباط
المحاضرة (06): الامراض السيكوسوماتية ( مفهومها )
المحاضرة (07): أنواع الامراض السيكوسوماتية ( الربو، الصداع النصفي،السمنة المفرطة، ارتفاع الضغط، قرحة المعدة)
المحاضرة (08): دور الاخصائي (بوحدة الكشف والمتابعة) في متابعة الامراض السيكوسوماتية
المحاضرة (09): الامراض النفسية ( مفهومها )
المحاضرة (10): أنواع الامراض النفسية المنتشرة في الوسط المدرسي (القلق العصابي، الوسواس القهري، الهيستيريا، الفوبيا المرضية)
المحاضرة (11): أدوار الاخصائي ( وحدة الكشف والمتابعة) في متابعة الامراض النفسية ( التدخل النفسي)
المحاضرة (12): الصحة النفسية المدرسية لذوي الاحتياجات الخاصة ( إعاقات حسية ، صعوبات تعلم، توحد)
المحاضرة (13): دور الاخصائي في نشر ( الوعي الصحي ، الثقافة الصحية ، الوقاية الصحية في الوسط المدرسي )
المحاضرة (14): آليات تطوير وترقية الصحة النفسية في الوسط المدرسي
المحاضرة (15): امتحان (تقييم المعارف المكتسبة)
-
- أبو أسعد أحمد عبد اللطيف(2015).الصحة النفسية منظور جديد، دار المسيرة للنشر والتوزيع،ط1. عمان.الاردن
- أحمد محمد عبد الخالق(2016).دليل تعليمات المقياس العربي للصحة النفسية مصر، مطبعة الحضري للطباعة مكتبة الأنجلو المصرية.
- الأحمد عبد العزيز بن عبد الله(1999).الطريق الى الصحة النفسيةط1.دار الفضيلة للنشر والتوزيع، الرياض.
- بطرس حافظ بطرس(2007).التكيف والصحة النفسية للطفل .دار المسيرة للنشر والتوزيعط1.عمان.الأردن.
- جغلولي يوسف وتالي جمال(2020).الصحة النفسية المدرسية في التشريع التربوي بين النص القانوني والواقع التربوي. مجلة العلوم الإنسانية المجلد31.العدد1ص ص307- 316.
- الخواجة عبد الفتاح (2010).مفاهيم أساسية في الصحة النفسية والإرشاد النفسي، دار البداية ناشرون موزعون عمان ,الأردن
-
-
مفهوم الصحة النفسية :
يوجد عدة تعاريف للصحة النفسية ولا نستطيع أن نتفق علي تعريف شامل لهذاالمفهوم باختلاف المدرسة العلمية التي ينتمي لها صاحب التعريف ولذا سوف نستعرض العديد من التعريفات لمفهوم الصحة النفسية:
يعد مصطلح الصحة النفسية( Mental Health) من المصطلحات التي ارتبطت بالطب النفسي، قد ورد مصطلح الصحة العقلية( Mental hygiene) لأول مرة في العام 1908 في كتاب (عقل قد وجد نفسه) ( Mind that Found itSelf ) لمؤلفه كليفورد بيرز ( Beers) ، ومن بين الذين تأثروا بهذا الكتاب عالم النفس( وليم جيمس) ،ثم انتقل المصطلح إلى اللغة الألمانية، إلا أنه تغير إلى الصحة النفسية ( Psycho Hygiene) على أساس أن هذه الدعوة تتجاوز العلاج والعناية بالعقول إلى علاج النفوس والعناية بها، وأن الاضطراب النفسي اشمل من الاضطراب العقلي، ويعد كتاب الصحة النفسية( Psychische Higiene) عام 1931 لمؤلفيه ( بريزينا) و ( سترانسكي ) ( Brezina & Stransky ) أول كتاب يذكر فيه مصطلح الصحة النفسية بشكل صريح بدلا من الصحة العقلية ، و ينبه فيه أيضا إلى نوع من الاضطرابات النفسية الجسمية ( Psychosomatics) .
وقد عرف دستور منظمة الصحة العالمية لعام 1946 الصحة النفسية بالاتي: "إن الصحة النفسية هي حالة من السعادة الكاملة جسميا وعقليا واجتماعيا ولم تكن مجرد الابتعاد عن مرض أو عاهة من العاهات ،ويشير المؤتمر العالمي للصحة النفسية، إلى أن مفهوم الدرجة القصوى من الصحة النفسية لا يشير إلى الحال المطلقة او المثالية بل هي تعني الوصول إلى أفضل حال ممكنة وفقا للظروف المتغيرة ،وعلى هذا نفسر الصحة النفسية بأنها حالة الفرد التي تتناسب وقابليته من جهة ومحيطه الاجتماعي من جهة أخرى.
وترتبط الصحة النفسية ارتباطا وثيقا بتكيف الإنسان وتوافقه مع نفسه ومجتمعه، وإن مفهوم التوافق( Adjustment) من المفاهيم الشائعة والأساسية في علم النفس بصورة عامة ومجال الصحة النفسية بصفة خاصة ،والتوافق كلمة تعني التآلف والتقارب واجتماع الكلمة، فهي نقيض التنافر والتصادم والتوافق ،وتلك العملية الديناميكية المستمرة التي يهدف بها الشخص إلى أن يغير سلوكه ليحدث علاقة أكثر توافقا بينه وبين البيئة. ويمكن القول أن الصدمات النفسية والخيبة التي يلاقيها كل فرد خلال حياته تنشأ من فشله مؤقتا أولمدة طويلة في إرساء حاجاته ورغباته وحوافزه. ويبدو أن هذه الصدمات تنشأ من التفاعل الذي يجري ما بين حاجات الشخص وصفاته من جهة ، وظروف بيئته من جهة أخرى، فاذا استطاع أن يرضي حاجاته بسرعه حدث ما يمكن أن يدعى التوافق الطبيعي(Normal Adjustment ) ولكن إذا استمرت دواعي الخيبة والفشل لمدة طويلة فإن النتيجة ستكون شكلا من أشكال التوافق السيء.
إن التوافق الجيد والصحة النفسية مصطلحان يردان أحيانا بشكل مترادف الا أن كل مصطلح يشير إلى طريقة معينة للحياة، فالشخص الذي يكون توافقه جيدا هو الشخص الذي يعد من النماذج التي تظهر مظاهر سليمة من السلوك أو السمات الشخصية المرغوبة وعلى أي حال فإن هذين المصطلحين بينهما اختلافات تستحق الاعتبار وهي:
1- مفهوم التوافق هو نوعا ما أكثر بيئية ، بينما الصحة النفسية أكثر شخصية ( شخصي).
2- إن مفهوم التوافق هو نوعا ما أكثر دينامية، بينما الصحة النفسية أكثر أستاتيكية.
3- مفهوم الصحة النفسية هو أحيانا مستبقي ومحدد لخصائص شخصية مرغوبة وهي أكثر من توافق جيد ،إنها توافق أسمى.
4- خلافا لمفهوم التوافق، الصحة النفسية تتضمن الحالة البدنية أو الطبية ،المصطلح" صحة " هو أساس مستعار من الطب ،ويعد مماثلة بين الصحة البدنية والصحة النفسية وهذا فرق مهم بين التوافق والصحة النفسية.
" التوافق السيء " و"المرض النفسي" يشتركان بالمعنى لكن هذين المفهومين يكونان كذلك قابلين للتغيير كالتوافق الجيد والصحة النفسية. ويشير كل من التوافق السيء والمرض النفسي إلى نماذج تتميز بخصائص مفتقرة أو سلوك غير مرغوب ، ومثل التوافق فإن التوافق السيئ ، يمتلك تضمينات بيئية دينامية .ومثل الصحة النفسية فإن المرض النفسي هو أكثر شخصي و ستاتيكي في المعنى. وتماما كالصحة النفسية تستعمل احيانا لتعيين ما هو أفضل من التوافق الجيد، والمرض النفسي يستعمل أحيانا لتعيين ما هو أردأ من سوء التوافق ،أي أعلى نقطه لسوء التوافق عندما تجتاز أو (يتخطاها الفرد ويعبرها) فإنه عند ذلك تكون "العلة العقلية" أو "المرض".
وفي انتقاله الى مظاهر الصحة النفسية يمكن القول أن الفرد الذي يتمتع بالصحة النفسية ينظر الى نفسه والى مشكلاته نظرة موضوعية او يسلك وفقا لواقعه الموضوعي، ويكون لديه استبصار بسلوكه كما يكون قد حسن توافقه وتعلم استجابات متماسكة إزاء مشكلاته. والشخصية السوية المتزنة هي الشخصية المتكاملة ،أما غير المتكاملة فهي إما ناقصة التكامل أو المفككة. وللتفكك درجات أقصاها التصدع والانحلال فالشخصية السوية المتكاملة كجسم الإنسان وحدة منظمة من أجزاء وعناصر متظافرة متكاملة. والتكامل هذا لا يأتي عرضا بل له شروط بيولوجية ونفسية مختلفة، فالجهاز العصبي أو الجهاز الغدي اذا أصابهما اعتلال كان ذلك من أسباب عدم التكامل واحتلال الصحة النفسية وظهور الأمراض العصبية والأمراض العقلية العضوية المنشأ.
ويرى أتكنسون (Atkinson ) أن الفرد السوي يمتلك درجة أكبر من الفرد غير السوي في النقاط التالية:
1- الإدراك الفعال للواقع: ان الافراد الاعتياديين واقعيون باعتدال في تثمينها أو تقديرهم لما يوجد من ردود أفعال، وقدرة على تفسير ما يجري حولهم في العالم ولا يبخسون قابلياتهم ولا يهتمون بما هو فوق قابلياتهم.
2- معرفة الذات: الناس المتوافقون جيدا يملكون بعض الوعي أو الدراية لما لديهم من دوافع ومشاعر على الرغم من أن لا احد يستطيع تماما فهم مشاعره وسلوكه ، و الناس الاعتياديين لا يقومون بإخفاء مشاعرهم المهمة ودوافعهم عن أنفسهم ويمتلكون وعيا ذاتيا أكثر من غير الأسوياء.
3- ـ القدرة على ممارسة السيطرة الارادية أو الطوعية على السلوك: الافراد الاعتياديين يشعرون بقدراتهم للسيطرة على سلوكهم أحيانا يتصرفون باندفاع ولكنهم قادرين على قمع او ضبط الدوافع أو التحريضات الجنسية والعدوانية عند الضرورة.
4- قبول واحترام الذات: الناس المتوافقون جيدا يملكون دراية معقولة أو تقديرا لما لديهم من استحقاق أو قيمة للذات والشعور بالقبول لدى الاخرين وهم مرتاحون مع الناس الآخرين وقادرون على التفاعل تلقائيا في المواقف الاجتماعية.
5- القدرة على تكوين علاقات ودية: إن الافراد الآسيوياء قادرون على تكوين علاقات تسد وترضي مع الناس الآخرين وهم حساسون لمشاعر الآخرين ولا يقومون لمطالبات زائدة أو مفرطة من الآخرين لإشباع حاجاتهم وفي أكثر الاحيان فان الناس المضطربين نفسيا مهتمون أو متعلقون جدا بحماية أمنهم، لذلك يكونون متمركزين جدا حول الذات ويبحثون أو يطلبون المودة لكنهم غير قادرين على المشاركة أو التبادل والأخذ والعطاء وأحيانا يخافون الألفة أوالصداقة لان علاقات الماضي لديهم كانت قد خربت.
6- الإنتاجية: الناس المتوافقون جيدا قادرون على توجيه قدراتهم لتكون منتجة وفعالة وهم حماسيون في الحياة وليسوا بحاجة الى توجيه أو قيادة أنفسهم للحصول على متطلبات الوقت الحاضرة، إذ إن الاحتياج المزمن للقوة وقابلية الاستعداد المفرط للتعب غالبا ما تكون أعراض التوتر النفسي الناتج عن عدم حل المشكلات.(عبد الله،24-28)
وتعريف الصحة النفسية ايضا بانها حالة دائمة نسبيا،يكون فيها الفرد متوافقا نفسيا (شخصيا وانفعاليا واجتماعيا اي مع نفسه ومع بيئته)،ويشعر بالسعادة مع نفسه ومع الاخرين،ويكون قادرا على تحقيق ذاته،واستغلال قدراته وامكاناته الى اقصى حد ممكن،ويكون قادرا على مواجهة مطالب الحياة،وتكون شخصيته متكاملة وسوية،ويكون سلوكه عاديا.(زهران،2005،9) .
يعرفها ادولف ماير وهو اول من استخدم هذا المصطلح عللى انها نمو السلوك الشخصي والاجتماعي نحو السواء وعلى الوقاية من الاضطرابات النفسية،فالصحة النفسية تعني تكيف الشخص مع العالم الخارجي المحيط به بطريقة تكفل له الشعور بالرضا،كما تجعل الفرد قادرا على مواجهة المشكلات المختلفة (الداهري،2005،25).
ويعرفها هوريلمان سنة 1995 على انها حالة من الاحساس الذاتي والموضوعي عند شخص ما،وتكون هذه الحالة موجودة عندما تكون مجالات النمو الجسدية والنفسية والاجتماعية للشخص مناسبة مع امكانياته وقدراته واهدافه التي يضعها لنفسه ومع الظروف الموضوعية للحياة (رضوان،2007،26).
بانها:Blum,H.L. يعرفها(بلوم ، 1981
مزيج متشابك جسدي ونفسي ويرى أن من أهم المقومات الأساسية للصحة النفسية هي:
1ـ الرعاية الصحية 2ـ علم الوراثة 3ـ البيئة 4ـ السلوك 5ـ أسلوب الحياة
تُعرف الصحة النفسية على أنها القدرة على العطاء والحب دون انتظار لمقابل ، وتُفسر على أنها التوازن بين الغرائز، والرغبات الخاصة، والذات، والضمير
و تُعرف ايضا على أنها القدرة على التأرجح بين الشك واليقين(احمد عكاشة،2008،123-124).
2 - المفهوم الايجابي للصحة النفسية
حالة دائما نسبيا يكون الفرد فيها متوافقا نفسيا مع نفسه وبيئته ،ويكون قادرا على تحقيق ذاته واستغلال قدراته وإمكاناته إلى أقصى حد ممكن ،ويكون قادرا على مواجهة مطالب الحياة ، وتكون شخصيته متكاملة سوية ويكون سلوكه عاديا ،ويكون حسن الخلق بحيث يعيش في سلامة وسلام .
والاكيد ان الشيء المهم والذي يجب ان نركز عليه هو النسبية من حيث التمتع بالصحة النفسية بالاضافة الى عدم استقرار فما يخص التمتع بها على مستو عدة جوانب منها الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية.
3 - المفهوم السلبي للصحة النفسية:
هي السلامة من أعراض المرض النفسي أو العقلي .
· هذا المفهوم يلقى قبولا في ميادين الطب النفسي .
· هذا المفهوم ضيق ويقتصر على جانب واحد في الصحة النفسية (فهمي :1987،15).
ومن خلال هذه التعاريف يمكن ان نعرف الصحة النفسية على انها:
الخلو نسبيا من الامراض الجسدية والنفسية،والشعور بالسعادة مع التوافق مع ظروف الحياة بمختلف اشكالها كالعمل والتمدرس والمحيط والقدرة على مواجهة المشكلات اليومية.
4 - تعريف المرض النفسي:
هو اضظراب وظيفي في الشخصية نفسي المنشأ يبدو في صورة أعراض نفسية وجسمية مختلفة، يؤثر في سلوك الشخص فيعوق توافقه النفسي ويعوقه عن ممارسة حياته السوية في المجتمع الذي يعيش فيه .
5 - نسبية الصحة النفسية :
- النسبية : Relativité
نجد أنّ الصحة النفسية نسبية غير ثابتة، و إنما تتغير باستمرار من جراء عدة تغيرات سواء على مستوى الفرد أو المحيط الذي يعيش فيه، و حسب الوقت أو الزمان و المكان، و هذه النسبية تختلف حسب ما يلي :
- النسبية المكانية للصحة النفسية :
للصحة النفسية مسالة نسبية يتمتع بها الفرد بدرجة من الدرجات،بمعنى انه ليس هناك حدا فاصل بين الصحة والمرض،وهذا ما يؤكده صموئيل مقاريوس على انها:
"مدى او درجة نجاح الفرد في التوافق الداخلي بين دوافعه ونوازعه المختلفة،وفي التوافق الخارجي في علاقاته ببيئته المحيطة بما فيها من موضوعات واشخاص"
(سهير كامل أحمد، 2003، ص18 ).
فالفرد الذي يعتبر متوافق في التعامل مع أحد المجتمعات قد يصبح متوافقا تماما في مجتمع آخر، و على سبيل المثال قد تكون المرأة التي تخشى التعامل مع الجنس الآخر تقابل بالقبول و الترحيب من بعض المجتمعات، و لكنها ليست كذلك في أغلب المجتمعات الغربية. و أحسن مثال يمكن أن نقدمه هنا أيضا مثلا المرأة الريفية التي نأتي بها للعيش في المدينة.
- النسبية الزمانية للصحة النفسية :
يعتمد تعيين السلوك الدال على الصحة النفسية على الزمان الذي حدث فيه هذا السلوك، و نقصد بالزمان هنا الحقبة التاريخية، و الأمثلة على ذلك كثيرة فنجد أن اللص مثلا في اسبرطا (اليونان) لا يعاقب إن كان ينظر إلى سلوكه هذا على أنه دليل ذكائه و فطنه، فقد كان أذكى من شخص آخر لم يتخذ الحيطة الكافية فاستغله و تفوق عليه، و قد كان لذلك الاعتقاد ظروف معينة و ملابسات خاصة في هذا المجتمع في هذا الزمان، لكن فطرة التي فطر الله الناس عليها تحرم على الإنسان أن يسرق، و من ثم تعد السرقة جريمة يتعين عقاب مقترفها. (صبره محمد علي، 2004، ص20). و يمكن أن نضيف إلى هذا المثال العروس في الماضي و كيف أصبحت اليوم.
- نسبية الصحة النفسية من فرد إلى آخر :
كما يختلف الناس بعضهم عن بعض في كل من : الطول، الوزن، ضغط الدم، توتر العضلات، الذكاء و العبقرية، الاتزان و القلق....و غير ذلك، فإنهم يختلفون في الدرجة التي يحوزونها في الصحة النفسية. (صبره محمد علي، المرجع السابق، ص17). و يمكن أن نضيف إلى ما سبق هنا الفروق الفردية فمثلا اختلاف الأمزجة من فرد إلى آخر.
- نسبية الصحة النفسية من مجتمع إلى آخر :
تختلف العادات و التقاليد من مجتمع إلى آخر اعتمادا على تغييرهما، فضلا عن عوامل أخرى بطبيعية الحال، و تختلف معايير السلوك الدال على الصحة النفسية أو الشذوذ النفسي. (صبره محمد علي، المرجع السابق، ص21). فمثلا أمور تجوز في مجتمعنا و محرمة في مجتمع آخر كالنحر في عيد الأضحى.
- نسبية الصحة النفسية تبعا لمراحل النمو :
يتأثر تحديد الصحة النفسية بمراحل النمو التي يمر بها الإنسان، و يتصل ذلك بما يسمى بالمعايير العامة للنمو، فإذا فهمنا الصحة النفسية على ضوء مفهوم السلوك السوي، فإن انطلقنا في وصف "سوي" يحمل في طياته حكما نسبيا، فقد يعد سلوك ما سويا في مرحلة عمرية معينة، كرضاعة الطفل لثدي أمه حتى سن الثانية، على حين يعدّ هذا السلوك غير سوي إن حدث في سن الخامسة، و مص الأصابع سلوك سوي في الشهور الأولى من عمر الطفل، و لكنه يعد مشكلة سلوكية إن حدث مثلا في عمر السابعة. (صبره محمد علي، المرجع السابق، ص19).
- نسبية الصحة النفسية حسب المواقف :
ففي بعض المواقف يمكن للفرد أن يصدر سلوكات سوية، و لكن في مواقف أخرى يمكن أن يصدر سلوكات شاذة في بعض الأحيان، فإن كان الفرد في راحة نفسية و ينقل إليه خبر قاس يكون لديه رد فعل عادي، أما إذا كلن مضطربا فيكون لديه رد فعل قوي.
-
فتحت: الأربعاء، 22 أكتوبر 2025، 12:00 AMتستحق: الأربعاء، 20 مايو 2026، 12:00 AM
pdfكل طالب ينجز بطاقة كتاب حول الصحة النفسية بمختلف محاورها وفقا لمحتوى المادة ووفقا للنموذج المرفق ويتم ارسالها في منصة مودل على شكل صور في ملف او ملف وورد او
-
-
-
2_أهمية الصحة النفسية المدرسية في التشريع المدرسي الجزائري:
ثعد المدرسة هي المؤسسة التربوية التي تعمل على تكوين الفرد تربويا وفكريا وثقافيا، كما تعمل على إدماجه اجتماعيا وفقا لأسس اجتماعية معينة ، وترتبط حياة الفرد بالمدرسة ارتباطا وثيقا، حيث يدوم هذا لفترة زمنية طويلة ، كما أصبحت المدرسة في وقتنا الحالي تقدم خدمات مختلفة للطلاب، إلا أنها تختلف من حيث الأولويات ومن حيث النظام التربوي لكل منظومة تربوية.
وأضحت الصحة النفسية من بين الخدمات الأولية التي تهتم بها المدرسة، وهذا نتاج مختلف الدراسات والأبحاث النفسية التربوية التي تؤكد ذالك.
وفى النظام التربوي الجزائري ، نظرة جديدة حول الصحة النفسية في المدرسة ، ابتداء من التعليمة الوزارية المشتركة ما بين وزارة التربية الوطنية ووزارة الصحة والسكان الصادرة بتاريخ 27افريل 1995، وكذلك ما ينص عليه القانون التوجيهي للتربية 2008 ، المادة 66 ، ص 59،60 ).
1.2_مفهوم الصحة النفسية والتكفل النفسي في المدرسية اصطلاحا:
يعرفها دليل الخدمة النفسية المدرسية الامريكي: على انها:الخدمة المقدمة من طرف المدرسة عن طريق الاخصائي النفسي،والذي بدوره يقدم مجموعة من الخدمات للأطفال والمراهقين المتمدرسين،لمساعدتهم على التعلم والنمو السليم،وكذلك مواجهة التحديات الاكادمية والمشكلات النفسية والسلوكية،وتتم هذه الخدمات بطريقة مباشرة او غير مباشرة،كما انها تتطلب التنسيق والعمل مع الطاقم التربوي بأكمله،متمثلا في الطلاب والمعلمين والمرشدين والادارين والعاملين في المدارس الاخرى والاسر(2003: DoDEA.Manual)
وفي المنظومة التربوية الجزائرية وردت الصحة النفسية ضمنيا وهذا وفقا لمراحل الإصلاح التربوي التي طرأت عليها. إلا أن ما استطعنا الحصول عليه من حيث ما يثبت هذا، هو التعليمة الوزارية المشتركة ما بين وزارة التربية الوطنية ووزارة الصحة والسكان)رقم 02 المؤرخة في 22 أفريل 1995(. والمتعلقة بكيفية إنشاء وحدات الكشف و المتابعة بالمؤسسات المدرسية وتسييرها و القانون التوجيهي للتربية 2008 ،حيث تنص التعليمة والقانون على ما يلي :
2.2: وحدات الكشف والمتابعة للمؤسسات التربوية الجزائرية :
أنشئت وحدات الكشف والمتابعة ( و.ك.م ) للمؤسسات المدرسية، بمقرر مشترك لمدير التربية ومدير الصحة والحماية الاجتماعية بالولاية ، باقتراح من مدير القطاع الصحي المؤهل محليا.
- يسير (و.ك.م) وحدات الكشف والمتابعة مدير المؤسسة المدرسية الذي يسهر على حسن سير أنشطتها ، بينما يعتبر الطبيب المسئول الوحيد على الجانب الطبي والتقني .
- تتكفل مصالح التربية بالتجهيز ، والتموين بالمواد المستهلكة .
- يعين القطاع الصحي المستخدمين الطبيين ويضمن التسيير الإداري والتقني، وفقا للتنظيم والتعليمات المنظمة لأنشطة الصحة المدرسية.
- يلتزم المستخدمون الطبيون وشبه الطبيين باحترام النظام الداخلي للمؤسسة المدرسية ، ويضمنون حضورا فعليا بالمؤسسة أو المؤسسات التي يغطونها ، إثناء كامل السنة الدراسية ، ويخضعون وجوبا لمتابعة دورات تكوينية ، تنظمها لهم وزارة الصحة والسكان ، حتى خلال فترات العطل المدرسية .
- يضبط طبيب وحدة الكشف والمتابعة، في العطل المدرسية فصائل وتقارير النشاط، ويضمن متابعة التلاميذ الذين هم في حاجة للتكفل بهم طبيا.
- على مصالح التربية إعطاء الأولوية لوحدات الكشف والمتابعة في تعيينها للمستخدمين شبه الطبيين الذين تشرف على توظيفهم وتسيرهم ، بينما يتولى القطاع الصحي المراقبة التقنية وتنظيم الأنشطة بها.
يضبط البرنامج السنوي بمعرفة طبيب و.ك.م بمشاركة مدير أو مديري المؤسسات المدرسية المعنية وفقا للأهداف والمهام المسطرة في مجال الحماية الصحية بالوسط المدرسي ويقدم للقطاع الصحي المؤهل للمصادقة عليه.
أحكام متعلقة بتنظيم الصحة المدرسية وتنسيقها :
يجب أن تكون الأنشطة الوقائية، العلاجية و التربوية للصحة، بكامل و.ك.م المقامة بالقطاع الصحي والمؤسسات المدرسية التي يغطيها، متكاملة ومنضمة بشكل يسمح بتغطية كل المجموعة المدرسية للقطاع.
ولهذا الغرض يسهر منسق الصحة المدرسية للقطاع الصحي بالتشاور مع أطبائها ومفتشي التربية ومديري المؤسسات على تقييم البرامج السنوية للنشاط .
وعلاوة على الزيارات الطبية المنتظمة للمعاينة والتكفل بالحالات المكتشفة، فان المراقبة المتعلقة ، بسلامة ونظافة المؤسسات المدرسية ستكون مهمة دائمة لفريق الصحة المدرسية ، وتتم وفقا لأحكام المنشور الوزاري المشترك رقم 495 المؤرخ في 21نوفمبر 1983 المتعلق بالتدابير الوقائية في مجال حفظ الصحة بالمؤسسات المدرسية
- التربية الصحية بالوسط المدرسي :
تشكل الأنشطة التربوية للصحة بالوسط المدرسي مهمة ذات أولوية لفريق الصحة المدرسية وللمعلمين، ولذالك لابد أن تنظم بكيفية لا تقتصر على الحملات الظرفية المتمثلة في الاحتفال بالأيام الدولية أو الوطنية للوقاية ومكافحة بعض الآفات.
وعلاوة على برنامج التربية الصحية المندمج في التعليم، يمكن لطبيب و.ك.م أن يضبط بمشاركة مديري المؤسسات والمعلمين برنامجا تكميليا للتربية الصحية خاطئا بقضايا الصحة الشائعة على المستوى المحلى .
– تنسيق الأنشطة:
يشكل التنسيق عنصرا ضروريا لحسن تسيير أنشطة الصحة المدرسية ، وسيرها في شروط أفضل ، من شانها أن تؤدي إلى تسيير مشترك وفعلي لها، تشارك فيه مصالح الصحة والتربية والبلديات وجمعيات أولياء التلاميذ .
ولذالك من الضروري إعادة تنشيط سير هياكل التنسيق التي نص عليها المنشور الوزاري المشترك رقم 175 المؤرخ في 27ديسمبر 1989 المتعلق بتنسيق أنشطة الحماية الصحية بالوسط المدرسي، والمتمثلة في:
- مجلس الصحة المدرسية .
- اللجنة البلدية للصحة المدرسية .
- لجنة القطاع الصحي للصحة المدرسية .
- اللجنة الولائية للصحة المدرسية .
- تعليق عن التعليمة الوزارية:
ومن خلال تحليل محتوى هذا التعليمة نلاحظ أنها تصف الصحة النفسية من حيث الجانب الطبي والتربوي أما المستخدمين فورد فيها الأطباء و مفتشي التربية ، مديري المؤسسات وفريق الصحة المدرسية ، ومهامهم تتمثل في الأنشطة الوقائية ، العلاجية ، التربوية للصحة . هذه التعليمة كانت كبداية الا انه ظهرت تعليمات اخرى فما بعد تعدل التعليمات السابقة منها توظيف نفسانيين عياديين وأخصائيين في علم الاجتماع.
3.2_الكفالة النفسية في المدرسة وفق القانون التوجيهي للتربية 2008:
لقد عرفت المدرسة الجزائرية عدة إصلاحات تربوية تتخللها عدة نقاط و خطوات تعتبر في بعض الأحيان تغييرات شبه جذرية . و كانت الصحة النفسية أيضا عدة رؤى و استراتجيات ، إلى أن ظهر القانون التوجيهي للتربية سنة 2008 ، حيث وصفها بالإرشاد المدرسي و سنبرز في ما يلي الفصول و المواد التي تنص على ذلك من خلال فصلين هما :
الفصل السادس – الإرشاد المدرسي -
المادة 66 يشكل الإرشاد المدرسي و الإعلام الخاص بالمنافذ المدرسية و الجامعية و المهنية فعلا تربويا يهدف إلى مساعدة كل تلميذ طوال تمدرسه ، على تحضير توجيهه وفقا لاستعداداته و قدراته و لرغباته و تطلعاته و مقتضيات المحيط الاجتماعي و الاقتصادي ، لتمكينه تدريجا من بناء مشروعه الشخصي و القيام باختياراته المدرسية و المهنية عن دراية .
المادة 67: يتولى الإرشاد و الإعلام المربون و المعلمون و مستشارو التوجيه المدرسي
و المهني في المؤسسات المدرسية و في المراكز المتخصصة ينبغي تشجيع التلميذ على البحث بإمكانياته الخاصة على المعلومات المفيدة التي تمكنه من القيام باختيارات مناسبة.
المادة 68 تتولى المراكز المتخصصة المذكورة في المادة 67 أعلاه، عملية التحضير لتوجيه التلاميذ نحو مختلف مسارات الدراسة و التكوين المقترحة بعد التعليم الأساسي بناء على:
- استعدادات التلاميذ وقدراتهم و رغباتهم ؛
- متطلبات التخطيط المدرسي؛
- معطيات النشاط الاجتماعي و الاقتصادي؛
- و تتولى هذه المراكز خصوصا ما يلي :
- تنظيم حصص إعلامية و مقابلات فردية؛ القيام بدراسات نفسية ؛
- متابعة تطور نتائج التلاميذ طوال مسارهم الدراسي ؛
- اقتراح تدابير لتسهيل عملية التوجيه بإسهام أولياء التلاميذ ؛
- الإسهام في إدماج خريجي المنظومة التربوية في الوسط المهني.تحدد كيفيات إنشاء
و تنظيم وسير مراكز التوجيه المدرسي و المهني عن طريق التنظيم .
- الفصل السابع – التقييم –
- المادة 69 : التقييم عملية تربوية تندرج ضمن العمل المدرسي اليومي لمؤسسة التربية و التعليم ، يحدد التقييم و يقيس دوريا مردود كل من التلميذ و المؤسسة المدرسية بمختلف مراكبها .
- يحدد كيفيات التقييم بموجب قرار من الوزير المكلف بالتربية الوطنية .
المادة 70: يتم تقييم العمل المدرسي للتلاميذ عن طريق العلامات العددية و التقديرات التي يمنحها المدرسون بمناسبة المراقبة الدورية للأنشطة التربوية.
يحدد الوزير المكلف بالتربية الوطنية طبيعة مراقبة الأنشطة التربوية و وتيرتها تماشيا
و المستويات التعليمية و المواد الدراسية .
المادة 71: يخضع الانتقال من قسم إلى قسم و من طور إلى طور و من مستوى إلى مستوى إلى تتبع خاص للتلاميذ من طرف المعلمين و المربين و كذا من طرف مستخدمين مختصين في علم النفس المدرسي و التوجيه المدرسي و المهني ن لتسهيل التكييف مع التغيرات في تنظيم التعليم و ضمان الاستمرارية التربوية .
المادة 72 : يتم إعلام الأولياء بصفة منتظمة بعمل أبنائهم و نتائج عمليات التقييم الدورية و القرارات النهائية المترتبة عنها بواسطة :
- الوثائق الرسمية الخاصة بكل طور تعليمي .
- الاتصالات و اللقاءات مع مدرسي القسم و المربين و عند الاقتضاء مع المستخدمين المختصين في علم النفس المدرسي و في التوجيه .
- الاجتماعات المشتركة بين الأولياء و المدرسين .
- الباب الخامس – المستخدمون-
المادة 76: يتكون مستخدمو قطاع التربية الوطنية من الفئات التالية :
- مستخدمو التعليم؛
- مستخدمو إدارة مؤسسات التعليم و التكوين؛
- مستخدمو التربية؛
- مستخدمو التفتيش و المراقبة؛
- مستخدمو المصالح الاقتصادية؛
- مستخدمو علم النفس و التوجيه المدرسي و المهني؛
- مستخدمو التغذية المدرسية؛
- مستخدمو السلك الطبي و الشبه الطبي؛
- مستخدمو الأسلاك المشتركة.
يحدد شروط التوظيف و تسير المسارات المهنية لمختلف فئات المستخدمين طبقا لأحكام القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية و القوانين الأساسية الخاصة.
المادة 77: يتلقى مستخدمو التعليم تكوينا، يهدف إلى إكسابهم المعارف و الماهرات اللازمة لممارسة مهنتهم.
التكوين الأولي لمختلف أسلاك التعليم ، هو تكوين من مستوى جامعي ، و يتم في مؤسسات مختصة تابعة للوزارة المكلفة بالتربية الوطنية أو للوزارة المكلفة بالتعليم العالي بحسب الأسلاك التي ينتمون إليها و المستويات التي يراد تعيينهم فيها .
يستفيد المدرسون الذين تم توظيفهم عن طريق مسابقة خارجية من تكوين تربوي قبل تعيينهم بمؤسسة مدرسية ، يمنح هذا التكوين البيداغوجي في مؤسسات التكوين التابعة للوزارة المكلفة بالتربية الوطنية .
تحدد كيفيات تطبيق أحكام هذه المادة عن طريق التنظيم .
المادة 78 : كل أصناف المستخدمين معنية بعمليات التكوين المستمر ، طوال مسارها المهني .
يهدف التكوين المستمر ، أساسا ، إلى تبيين معارف المستخدمين المستفيدين و تحسين مستواهم و تجديد معارفهم .
تتم عمليات التكوين المستمر في المؤسسات المدرسية و في مؤسسات التكوين التابعة للوزارة المكلفة بالتربية الوطنية أو في مؤسسات متخصصة تابعة لقطاع التعليم العالي.
يحدد الوزير المكلف بالتربية الوطنية كيفيات التكوين المستمر .
- . تعقيب على القانون التوجيهي للتربية الوطنية 2008 من حيث ما ورد عن الصحة النفسية المدرسية:
ورد في الفصل السادس منه الإرشاد النفسي الذي يقدم المساعدة لكل تلميذ طول تمدرسه ،
و كذلك توجيهه وفقا لاستعداداته و قدراته و متطلبات المحيط الاجتماعي و الاقتصادي ، كما يتولى هذه المهمة كل من المعلمين و المربون و مستشارو التوجيه المدرسي و المهني ،
و تتولى هذه المراكز تنظيم حصص إعلامية ، و مقابلات فردية و القيام بدراسات نفسية
و متابعة تطور نتائج التلاميذ . و كذالك يتم تقييم التلاميذ عن طريق العلامات العددية
و التقديرات التي يمنحها المدرسون . و يخضع الانتقال من قسم إلى قسم إلى تتبع خاص للتلاميذ من طرف المعلمين و المربين ومن طرف مستخدمين مختصين في علم النفس المدرسي
و التوجيه المدرسي و المهني .
أما فيما يخص العلاقة بين أولياء التلاميذ و المدرسة فتتم عن طريق الوثائق الرسمية
و القرارات النهائية المترتبة عنها ، و الاتصالات و اللقاءات مع مدرسي القسم و المربين و عند الاقتضاء مع المستخدمين و المختصين في علم النفس المدرسي و في التوجيه .
و أما فيما يخص الباب الخامس الخاص بالمستخدمين فنجد انه أدرج مستخدمو علم النفس
و التوجيه المدرسي و المهني.
و كملاحظة هامة حول ما ورد في القانون التوجيهي للتربية نجد أنه توجد نظرة جديدة حول الكفالة انطلاقا من الاهتمام بعلم النفس المدرسي و الخدمة التي يقدمها و كذلك المستخدمون المكلفون بذلك . حيث ظهر هذا بوضوح عكس ما كان في السابق . فيما لم تظهر بالتحديد المهام المسندة لمختص علم النفس المدرسي إلا عن طريق التنظيم و هذا من طرف الوزير المكلف بالتربية الوطنية و الجهات المعنية .إلا ان القانون التوجيهي للتربية خصص فيه فصلا كاملا يتحدث عن الإرشاد النفسي الذي نعتبره جزءا من الصحة النفسية المدرسية،
-
فتحت: السبت، 25 أكتوبر 2025، 12:00 AMتستحق: الأربعاء، 20 مايو 2026، 12:00 AM
حاول ان تشرح تطور وجود الصحة النفسية المدرسية في خمسة اسطر
-
-
-
-معايير الصحة النفسية:
برزت إتجاهات مختلفة لوضع معايير لتحديد السواء وغير السواء في الصحة النفسية نتيجة تعدد النظريات النفسية ومن أهم هذه المعايير:
- المعيار الذاتي:(Subjective Criterion) : ﻭﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣَﻦْ ﻳﺨﺎﻟﻔﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺷﺎﺫﺍً، ﻭﻛﻞ ﻣَﻦْ ﻳﻮﺍﻓﻘﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺳﻮﻳﺎً، ﻭﻫﻮ ﻣﻌﻴﺎﺭ ﺫﺍﺗﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﺛﻮﻕ ﻓﻲ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ(غريب غريب،1999،137،138)
-المعيار المثالي: (Idealistic Criterion)
حيث يعتبر الشخص السوي أنه كامل (مثالي) وأن اللاسوية هي انحراف عن المثل العليا، لهذا فإن الحكم عليها هو مدى اقترب أو إبتعاد الفرد عن الكمال، ويتميز هذا المعيار بالقيمة حيث أنه يطلق عليه أحكاماً خلقية على السلوك، ومقدار الحكم حسب هذا المعيار هو مدى اقتراب الفرد أو ابتعاده عن الكمال أو عما هو مثالي. (راجح 1979،447).
المعيــــــــــــار الباطنـــــــــــــــي:
فالحكم ليس خارجيا كما هو الحال في المعايير الإحصائية ، كما أنه ليس ذاتيا كما هو الحال في المعيار الذاتي ، إنما يعتمد هذا المعيار على أساليب فاعلة تمكن الباحث قبل أن يصدر حكمه من أن يصل إلى حقيقة شخصية الإنسان الكامنة في خبراته الشعورية و اللاشعورية أيضا (فوزي،22،2001)
ـ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ: ﻭﻳﺘﺨﺬ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻳﺮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﺳﺎﺳﺎً ﻟﻠﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ، ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻥ ﺳﻮﻳﺎً ﺃﻡ ﻏﻴﺮ ﺳﻮﻱ، ﻓﺎﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﺴﻮﻱ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻋﺎﺩﺍﺗﻪ، ﺃﻣﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺴﻮﻱ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻﻳﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍلإﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ،ويأخذ هذا المعيار بالمسايرة الاجتماعية فالأشخاص المسايرين للجماعة هم الاسوياء والغير مسايرين هم الغير اسوياء (شحاتة،2000،90).
- المعيار الإحصائي: (Statistial Criterion):
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻳﺘﺨﺬ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺎﺋﻊ ﻣﻘﻴﺎﺳﺎً ﻳﻤﺜﻞ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺔ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻼﺳﻮﻳﺔ ﻫﻲ ﺍﻻﻧﺤﺮﺍﻑ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺃﻭ ﻧﻘﺼﺎﻧﺎً، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻻﻳﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻱ ﻭﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ،وتعتبر نسبة الذكاء هي المحدد للسواء او اللسواء وتعتمد درجة 100 هي المتوسط مع انحراف عن المتوسط يقدر ب15 بالمئة،أي ان السواء يمتد بين درجة 85 و115
)Chabert.c2008,74 ;75(.
-المعيار الطبي: (Medicale crirerion)
يعتبر بعض علماء الطب النفسي أن اللاسوية تعود إلى صراعات نفسية لا شعورية وأنَّ السوية هي الخلو من الاضطرابات. (الزيادي، 2001، 15).
من خلال هذه المعايير نحدد أن الصحة النفسية هي عبارة عن حالة كاملة من سلامة الإنسان في جميع نواحي الحياة، و كذلك تتحد بمدى غياب عناصر الشعور بالأمن المادي و الاقتصادي و الاجتماعي فالصحة النفسية نمط انساني اجتماعي يرتبط بوجود الانسان وواقعه اضافة الى التوافق النفسي الذي يعتبر معيار اساسي لقياس الصحة النفسية.
-
اطلعوا على هذا الكتاب يمكن تحميله وهو هام جدا حول الصحة النفسية لأطفال المدرسة الإبتدائية
-
-
-
مظاهر ومؤشرات الصحة النفسية:
الصحة النفسية هي حالة يكون فيها الفرد متوافقاً نفسيا ، ويشعر بالسعادة مع نفسه ومع الآخرين ، ويكون قادرا على تحقيق ذاته واستغلال قدراته وإمكاناته لأقصى حد ممكن ويكون قادرا على مواجهة مطالب الحياة، وتكون شخصيته متكاملة سوية ، ويكون سلوكه عادياً، بحيث يعيش في سلامة وسلام.
والصحة النفسية حالة إيجابية تتضمن التمتع بصحة السلوك وسلامته، وليست مجرد غياب أو الخلو من أعراض المرض النفسي،والمرض النفسي بما يفعله في الشخصية وتأثيره في سلوك الشخص وإعاقته للتوافق النفسي وإعاقته عن ممارسة حياة سوية في المجتمع(أحمدعكاشة،2008،77) ،وتظهر مجموعة من المؤشرات لدى الانسان الذي يتمتع بالصحة النفسية نذكر اهمها مايلي:
(1) تقبل الفرد للحقائق المتعلقة بقدراته وإمكاناته: هو أن يكون الإنسان راضياً عن ذاته ووضعه ساعياً للتغيير نحو الأفضل ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، بمعنى أن يحاول قدر الإمكان أن يطور نفسه ومن بيئته وأن يستغل قدراته وإمكاناته في ذلك إلى أقصى حد ممكن، وأن يرضى بكل النتائج.
(2) الإدارة القوية: وتأتي عندما يكون الفرد قادراً على مواجهة مشاكله وأزماته النفسية العادية والتغلب على كل ما يعانيه من قلق وخوف وصراع، فالشخص ضعيف الإرادة يعجز عن التحكم في رغباته وتأجيلها ويعجز عن التحكم في انفعالاته وعواطفه ولا يستطيع مواجهة الصعاب التي تصادفه في الحياة.
(3) التكيف الذاتي وتحقيق التوافق: هو درة الفرد على التوافق مع ذاته ويعدل بعضاً من سلوكه وبعضاً من البيئة لإعادة حالة التوافق والتوازن. (أحمد، 1999، 09).
(4) الشعور بالسعادة مع النفس والشعور بالسعادة مع الآخرين.
(5) تقبل النقد من الغير دون الشعور بالألم.
(6) النجاح في العمل يساعد على تأكيد الفرد لذاته ويجلب له الرضا والسعادة.
(7) إدراك الدوافع والأهداف وهي إدراك الفرد أسباب سلوكه و دوافعه.
(8) الاتزان الانفعالي هي السيطرة على انفعالاته المختلفة والتعبير عنها بحسب ما تقتضيه الضرورة.
(9) الاستقلالية أي قدرة الفرد على أن يعتمد على نفسه مع عدم الاستقلال عن الآخرين.
(10) الاهتمام بالصحة الجسمية فالإرهاق الجسمي أو المرض الجسمي الموصول يخفض الفرد من مقاومة الضغوط النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها.
و نستخلص من هذه المظاهر للصحة النفسية أنها تنعكس على جميع أفعال وأقوال الفرد الذي يتمتع بصحة نفسية يكون سعيداً ومتطوراً بشكل مستمر ويطور من حوله وبذلك فإنّ الصحة النفسية الجيدة لأفراد المجتمع هي المفتاح لتطوير المجتمع وتنميته.
-
فتحت: الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025، 12:00 AMتستحق: الأربعاء، 20 مايو 2026، 12:00 AM
من خلال مادرست حول المفاهيم والمظاهر قدم باختصار خمسة مظاهر تراها كمؤشر اساسي للصحة النفسية لدى المتمدرسين
-
-
-
1._ماهية الصراع النفسي ومفهومه الأساسي:
يُعدّ الصراع النفسي (Psychological Conflict) من المفاهيم المحورية والأساسية في فهم الديناميكيات الداخلية للسلوك البشري والصحة النفسية على حدٍ سواء، وهو يشير في جوهره إلى حالة من التوتر الداخلي تنشأ عندما يواجه الفرد دوافع، أو رغبات، أو أهدافًا، أو قيمًا متضاربة أو متنافسة تتطلب جميعها نوعًا من الاستجابة أو الاختيار، مما يستلزم بالضرورة التضحية بأحد البدائل لصالح الآخر أو محاولة التوفيق بينها بطريقة غير مرضية دائمًا. هذه الحالة ليست مجرد تردد عابر، بل هي عملية عميقة تتضمن استنفادًا للطاقة النفسية وتوليدًا لمشاعر القلق والإحباط. إن فهم طبيعة هذا الصراع هو مفتاح لفك شفرة العديد من الاضطرابات النفسية والسلوكية التي يعاني منها الأفراد، حيث أن قدرة الشخص على حل هذه الصراعات هي مقياس لمدى نضجه النفسي وقدرته على التكيف مع متطلبات الحياة المعقدة والمتباينة.
تتجسد أهمية الصراع النفسي في كونه المحرك الأساسي لكثير من السلوكيات البشرية، سواء كانت تكيفية إيجابية تؤدي إلى النمو والتطور، أو كانت غير تكيفية وتؤدي إلى الجمود أو الأمراض النفسية. يتميز الصراع بأنه غالبًا ما يكون داخليًا (Intrapsychic)، بمعنى أنه يحدث بالكامل داخل نطاق الذات الواعية واللاواعية للفرد، ويتعلق بتضارب بين مكونات الشخصية المختلفة أو بين الرغبات الداخلية والقيود الخارجية المستوعبة. على سبيل المثال، قد يتعارض دافع الحاجة إلى الأمان مع دافع الحاجة إلى الاستكشاف والمغامرة، أو قد يتناقض الالتزام بقيمة أخلاقية معينة مع الرغبة في تحقيق مكسب شخصي سريع. هذا التناقض الداخلي هو ما يولد الألم النفسي ويجعل عملية اتخاذ القرار شاقة ومعقدة، ويفرض على الجهاز النفسي عبئًا هائلاً يتمثل في إيجاد مخرج يقلل من مستوى التوتر قدر الإمكان.
من الضروري التمييز بين الصراع النفسي الداخلي والصراع الخارجي (Interpersonal Conflict)، فالأخير يتعلق بالتضارب بين شخصين أو أكثر حول موارد أو أهداف مشتركة، بينما الصراع النفسي يتركز على التنازع داخل الفرد نفسه. ومع ذلك، غالبًا ما ينعكس الصراع الداخلي على السلوك الخارجي، حيث يمكن أن يؤدي التردد الداخلي إلى سلوكيات متناقضة أو غير متوقعة في التعامل مع الآخرين. إن الصراع النفسي غالبًا ما يكون مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بـمفهوم الإحباط، حيث أن عدم القدرة على إشباع رغبتين متناقضتين في آن واحد يؤدي حتمًا إلى شعور بالإحباط تجاه الرغبة التي تم التضحية بها، أو الإحباط الناتج عن الجمود وعدم القدرة على اتخاذ قرار على الإطلاق. ولذلك، يعتبر علماء النفس الصراع الداخلي مؤشرًا على وجود ضغوط نفسية لم يتم التعامل معها بنجاح أو لم يتم تسويتها بشكل فعال.
2.1_الجذور التاريخية والنظريات الكلاسيكية: إسهامات فرويد:
لا يمكن الحديث عن الصراع النفسي بمعزل عن الإطار النظري الذي وضعه سيغموند فرويد في التحليل النفسي، حيث أن نظرية فرويد تأسست بالكامل تقريبًا على مفهوم الصراع كقوة ديناميكية رئيسية تشكل الشخصية وتؤدي إلى الاضطرابات العصابية. رأى فرويد أن الجهاز النفسي البشري ليس كيانًا موحدًا، بل هو ساحة معركة مستمرة بين ثلاثة كيانات رئيسية: الهو (Id)، والأنا (Ego)، والأنا الأعلى (Superego). الهو، الذي يمثل الغرائز والرغبات البدائية ويعمل وفقًا لمبدأ اللذة، يسعى للإشباع الفوري بغض النظر عن الواقع أو الأخلاق. وفي المقابل، يمثل الأنا الأعلى الضمير والقيم الأخلاقية والمثل العليا المكتسبة من المجتمع والوالدين، ويعمل كقاضٍ داخلي صارم.
ينشأ الصراع النفسي الأعمق والأكثر أهمية عندما يحاول الأنا، الذي يعمل وفقًا لمبدأ الواقع، التوسط بين هذه القوى المتعارضة. مهمة الأنا هي إيجاد طرق واقعية ومقبولة اجتماعيًا لإشباع مطالب الهو، مع مراعاة القيود الأخلاقية التي يفرضها الأنا الأعلى. عندما تكون مطالب الهو شديدة (مثل الرغبات الجنسية أو العدوانية المحظورة) وتكون قيود الأنا الأعلى صارمة للغاية (مثل الشعور بالذنب الشديد)، يقع الأنا تحت ضغط هائل. هذا الضغط هو جوهر الصراع النفسي العصابي، حيث يجد الفرد نفسه ممزقًا بين رغباته الغريزية التي لا يمكن تجاهلها تمامًا وبين خوفه من العقاب الداخلي أو الخارجي إذا ما تم إشباع هذه الرغبات.
لقد أكد فرويد أن الكثير من هذا الصراع يحدث في مستوى اللاوعي، مما يجعله غير متاح للتحليل الواعي المباشر، وهذا ما يفسر سبب شعور الفرد بالقلق أو الأعراض المرضية دون فهم السبب الجذري لها. عندما يفشل الأنا في حل الصراع بشكل فعال، يبدأ في استخدام آليات الدفاع لـكبت الرغبات المتعارضة أو نقلها إلى اللاوعي، إلا أن هذه الرغبات لا تختفي بل تستمر في التأثير على السلوك والشخصية، وتظهر غالبًا في شكل أعراض عصابية (مثل القلق المفرط، أو الهستيريا، أو الوسواس القهري) كحلول تسوية غير مرضية بين القوى المتصارعة. وبالتالي، فإن الصراع النفسي، وفقًا للنظرية الكلاسيكية، ليس مجرد رد فعل لظرف معين، بل هو جزء أصيل من البنية النفسية البشرية.
3.1_تصنيفات كيرت ليوين للصراع النفسي:
على الرغم من أن النظرية الفرويدية ركزت على الجانب الديناميكي اللاواعي للصراع، إلا أن عالم النفس الألماني كيرت ليوين (Kurt Lewin) قدم تصنيفًا هيكليًا ومنهجيًا للصراعات القائمة على مفهوم “نظرية المجال” (Field Theory)، والذي يركز على القوى الجاذبة والدافعة في البيئة النفسية للفرد. تُعد تصنيفات ليوين مفيدة للغاية في تحليل السلوك اليومي وعمليات اتخاذ القرار، حيث قسّم الصراع إلى ثلاثة أنواع رئيسية بناءً على طبيعة الأهداف ومدى جاذبيتها أو نفورها. هذه التصنيفات توضح كيف تؤثر الاتجاهات المتعارضة على قدرة الفرد على الحركة النفسية والسلوكية.
النوع الأول هو صراع الإقدام – الإقدام (Approach-Approach Conflict). يحدث هذا النوع عندما يواجه الفرد خيارًا بين هدفين أو بديلين جذابين ومرغوبين بنفس القدر. على سبيل المثال، الاختيار بين وظيفتين مرموقتين أو بين قضاء إجازة في مكانين مفضلين. نظريًا، يعتبر هذا الصراع هو الأقل إزعاجًا من الناحية العاطفية لأنه بغض النظر عن الاختيار الذي سيتم اتخاذه، فإن النتيجة ستكون إيجابية. ومع ذلك، قد يكون مرهقًا إذا كانت البدائل ذات قيمة متساوية وتتطلب التضحية بفوائد أحدها. عادة ما يتم حل هذا الصراع بسهولة نسبيًا بمجرد الاقتراب من أحد البدائل، حيث تزداد جاذبيته وتقل جاذبية البديل الآخر.
النوع الثاني هو صراع الإحجام – الإحجام (Avoidance-Avoidance Conflict). يعتبر هذا الصراع من أصعب أنواع الصراعات وأكثرها توليدًا للتوتر والقلق. يحدث عندما يجد الفرد نفسه مضطرًا للاختيار بين أمرين كلاهما غير مرغوب فيه أو مؤلم. مثال تقليدي: الاختيار بين الخضوع لإجراء طبي مؤلم (إحجام) أو تحمل عواقب المرض (إحجام آخر). يميل الأفراد الذين يواجهون هذا النوع من الصراع إلى الجمود، أو الهروب من الموقف بأكمله إن أمكن، أو تأجيل اتخاذ القرار إلى ما لا نهاية. عدم وجود خيار “جيد” يجعل هذا الصراع مصدرًا للإحباط المزمن.
أما النوع الثالث، فهو صراع الإقدام – الإحجام (Approach-Avoidance Conflict). في هذه الحالة، يكون الهدف الواحد محتويًا على عناصر جاذبة (إقدام) وعناصر منفرة (إحجام) في نفس الوقت. مثال: الرغبة في الزواج من شخص معين (جانب جذاب) لكن مع الخوف من الالتزامات المالية أو فقدان الحرية الشخصية (جانب منفر). يُظهر هذا الصراع سلوكًا مميزًا؛ فعندما يكون الفرد بعيدًا عن الهدف، يغلب جانب الإقدام ويسعى نحوه، ولكن كلما اقترب، ازدادت قوة جانب الإحجام، مما يؤدي إلى التردد والتذبذب حول نقطة معينة، حيث تتعادل فيها قوتا الجذب والنفور.
4.1_العوامل المسببة والبيئة المحفزة لظهور الصراع:
تتعدد العوامل التي تساهم في نشأة وتفاقم الصراع النفسي، ويمكن تصنيفها بشكل عام إلى عوامل داخلية تتعلق بالبنية المعرفية والعاطفية للفرد، وعوامل خارجية تتعلق بالبيئة الاجتماعية والثقافية. من الناحية الداخلية، يعد التناقض القيمي أحد أهم المحفزات للصراع. عندما يتبنى الفرد نظامًا قيميًا غير متجانس أو عندما تتضارب القيم المكتسبة من مصادر مختلفة (مثل تعارض القيم الدينية مع القيم المهنية)، يصبح من المستحيل اتخاذ قرار يرضي جميع جوانب الذات، مما يؤدي إلى صراع داخلي مستمر حول الهوية الأخلاقية والسلوكية.
تلعب العوامل المعرفية دورًا كبيرًا أيضًا؛ فـعدم وضوح الذات أو نقص الوعي بالرغبات والدوافع الحقيقية للفرد يزيد من صعوبة تحديد الأولويات، مما يجعل جميع الأهداف تبدو ذات أهمية متساوية وبالتالي متنافسة. كما أن الأساليب المعرفية غير المرنة، مثل التفكير الثنائي المتطرف (إما كل شيء أو لا شيء)، تساهم في رؤية الخيارات كمتناقضات لا يمكن التوفيق بينها، مما يحول أي قرار بسيط إلى صراع وجودي. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجارب المبكرة التي رسخت الشعور بالنقص أو الذنب المزمن يمكن أن تخلق صراعات داخلية تتعلق بـاستحقاق السعادة أو النجاح.
أما العوامل الخارجية، فترتبط بالضغوط الاجتماعية والتوقعات المتعارضة التي يفرضها المجتمع والأسرة. في المجتمعات الحديثة، يواجه الأفراد غالبًا مطالب متناقضة: أن يكونوا ناجحين ماديًا (مما يتطلب العمل لساعات طويلة) وأن يكونوا آباء مثاليين (مما يتطلب قضاء وقت طويل مع الأسرة). هذا التضارب في الأدوار الاجتماعية يفرض صراعًا حقيقيًا على الموارد والوقت، ويولد شعورًا مزمنًا بالتقصير. وتساهم البيئة الأسرية التي تتسم بـالمعايير المزدوجة أو الاتصالات المتناقضة (Double Binds) في تنمية الصراع النفسي لدى الطفل، حيث يُطلب منه شيء ويُعاقب على فعله في نفس الوقت، مما يعرقل نموه النفسي ويجعل الصراع جزءًا من تكوينه الشخصي.
5.1_الآثار النفسية والسلوكية المترتبة على الصراع:
الصراع النفسي ليس مجرد حالة فكرية، بل يترتب عليه مجموعة واسعة من الآثار العاطفية والسلوكية والجسدية التي قد تؤدي إلى تدهور نوعية حياة الفرد. من أبرز الآثار العاطفية هو الارتفاع المزمن في مستوى القلق والتوتر. القلق هنا ليس مجرد رد فعل لتهديد خارجي، بل هو إنذار داخلي بأن الأنا مهدد بالفشل في مهمته للتوفيق بين القوى المتصارعة. هذا القلق المستمر يمكن أن يتحول إلى اضطراب قلق عام أو نوبات هلع، خاصة في حالات صراع الإحجام – الإحجام. كما أن الصراع يؤدي إلى الإحباط المستمر، حيث أن أي اختيار يتم اتخاذه غالبًا ما يترك وراءه شعورًا بالندم تجاه الخيار المفقود.
سلوكيًا، يؤثر الصراع بشكل كبير على عملية اتخاذ القرار. غالبًا ما يؤدي الصراع غير المحسوم إلى الجمود أو الشلل التحليلي، حيث يصبح الفرد غير قادر على المضي قدمًا في أي اتجاه خوفًا من العواقب السلبية، أو يتسم سلوكه بـالتذبذب والتردد، فيبدأ في اتخاذ مسار معين ثم يتراجع عنه بسرعة. في حالات أخرى، قد يؤدي الضغط الناتج عن الصراع إلى قرارات اندفاعية وغير مدروسة، كشكل من أشكال الهروب من حالة التوتر المرافقة للتردد. كما قد يظهر الصراع في شكل سلوكيات إزاحة، حيث يتم توجيه الطاقة المكبوتة نحو أنشطة أخرى غير ذات صلة (مثل الإفراط في العمل أو الإدمان) كوسيلة لتجنب مواجهة المشكلة الأصلية.
علاوة على ذلك، فإن الصراع النفسي غير المحلول يمتلك تأثيرات جسدية ونفسجسدية عميقة. إن الاستنفاد المستمر للطاقة النفسية الناتجة عن محاولة الأنا التوفيق بين المطالب المتناقضة يؤدي إلى إجهاد الجهاز العصبي اللاإرادي. يمكن أن يتجلى هذا الإجهاد في أعراض جسدية مزمنة مثل الصداع التوتري، أو اضطرابات الجهاز الهضمي (مثل القولون العصبي)، أو آلام العضلات المزمنة، أو حتى تفاقم الأمراض المناعية. يعتبر علماء النفس أن المرض النفسجسدي هو تعبير جسدي عن صراع نفسي لم يتمكن الفرد من التعبير عنه أو حله على المستوى العاطفي أو المعرفي.
6.1_دور آليات الدفاع في إدارة الصراع النفسي:
تُعد آليات الدفاع النفسي مجموعة من الاستراتيجيات اللاواعية التي يستخدمها الأنا لحماية الذات من القلق والتوتر الناجم عن الصراع الداخلي بين الهو والأنا الأعلى والواقع الخارجي. إن وظيفة آليات الدفاع هي تقليل الوعي بالصراع وبالمشاعر المؤلمة المصاحبة له، وبالتالي الحفاظ على توازن نفسي مؤقت. الكبت (Repression) هو الآلية الأساسية التي يتم بموجبها دفع الأفكار والرغبات والدوافع المتعارضة والمقلقة إلى اللاوعي، وهي الآلية التي تؤدي إلى بقاء الصراع كامنًا ومستمرًا دون حسم.
تتنوع آليات الدفاع الأخرى التي تخدم هدف إدارة الصراع. على سبيل المثال، يستخدم الإسقاط (Projection) لنفي الرغبات والدوافع غير المقبولة داخليًا (مثل الشعور بالعدوانية) ونسبتها إلى الآخرين، مما يحول الصراع الداخلي إلى صراع خارجي ظاهريًا. بينما يستخدم التبرير (Rationalization) لتقديم تفسيرات منطقية ومقبولة اجتماعيًا لسلوكيات نابعة من دوافع متصارعة وغير مقبولة. هذه الآليات، على الرغم من أنها ضرورية للحفاظ على التماسك النفسي في مواجهة الضغوط، إلا أنها لا تحل الصراع بل تغطيه.
تصبح آليات الدفاع غير تكيفية ومرضية عندما يتم الإفراط في استخدامها أو عندما تكون جامدة للغاية، مما يعزل الفرد عن واقعه الداخلي والخارجي. إذا اعتمد الفرد بشكل دائم على آليات دفاعية بدائية، فإنه يمنع نفسه من النمو النفسي ومن معالجة الصراع بشكل واعٍ وناضج. الحل الحقيقي للصراع النفسي لا يكمن في دفنه أو إنكاره، بل في تحقيق الوعي به وفهمه، ومن ثم إيجاد تسوية واعية تتطلب عادة التنازل عن بعض الرغبات أو تعديل الأهداف لتتناسب مع الواقع والقيم الذاتية.
أبرز النقاط المتعلقة بالصراع النفسي والإحباط:
· أنواع الصراع النفسي:
o صراع الإقدام-الإقدام: اختيار بين هدفين إيجابيين.
o صراع التجنب-التجنب او الاحجام: الاختيار بين شرين أو خيارين سلبيين.
o صراع الإقدام- الاحجام: هدف واحد يحمل جوانب إيجابية وسلبية.
· أسباب الإحباط:
o عوامل خارجية: عقبات في البيئة، مهمة صعبة، أو الوقت الضائع.
o عوامل داخلية: قصور في القدرات، الخوف، أو أهداف شخصية غير واقعية.
· أعراض الإحباط: الحزن، فقدان المتعة، سرعة الغضب، صعوبة التركيز، والتعب.
· كيفية التعامل مع الصراع والإحباط:
o التنفس العميق واليقظة الذهنية: للهدوء السريع.
o المرونة النفسية: قبول أن المشاعر مؤقتة.
o تحديد الأهداف الواقعية: إعادة تقييم الأهداف لتجنب العجز.
o التحدث مع صديق أو مختص: للحصول على الدعم.
الإحباط النفسي؛ هو استجابة عاطفية شائعة للمعارضة المرتبطة بالغضب والانزعاج وخيبة الأمل،
وينشأ من المقاومة المتصورة لتحقيق إرادة الفرد أو هدفه، ويمكن أن يحدث الإحباط في أي موقف، سواء كان ذلك في العمل أم المدرسة أمالعلاقات الشخصية أم الحياة اليومية، ويمكن أن يكون سببه عدم القدرة على تحقيق هدف أو رغبة، أو الشعور بعدمالتحكم في الموقف، أو التعرض للظلم أو الفشل والخسارة، ويكون تأثير الإحباط النفسي في الأفراد بطرائق مختلفة اعتماداً على شخصياتهم وظروفهم، فقد يعاني بعض الأشخاص من أعراض جسدية، وقد يعاني بعضهم الآخر من أعراض شعورية،
7.1_الإحباط من منظور علم النفس:
الإحباط هو استجابة نفسية تنشأ عندما يُمنع الإنسان من تحقيق هدف يسعى إليه، فيجد نفسه بين رغبة داخلية قوية وحاجز خارجي أو داخلي يعيق الوصول إليها. وقد عرّفته نظرية الإحباط–العدوان في علم النفس على أنه عامل رئيسي يدفع الفرد إمّا إلى الانسحاب واليأس، وإمّا إلى سلوك عدواني تجاه الذات أو الآخرين.
الأبعاد العلمية للإحباط
• بيولوجياً: يؤدي الإحباط إلى إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ما ينعكس على الجهاز العصبي والمناعة.
• نفسياً: يظهر في صورة قلق، عصبية، أو اكتئاب.
• اجتماعياً: ينعكس على العلاقات في هيئة انسحاب أو مشكلات تواصل.
طرق التعامل مع الإحباط
1. إدارة التوقعات: تخفيف الفجوة بين الممكن والمأمول.
2. التنفيس الصحي: مثل الرياضة، الكتابة، أو التأمل.
3. الدعم الاجتماعي: التحدث مع صديق أو مختص نفسي.
4. إعادة التقييم المعرفي: تحويل الموقف من عائق إلى فرصة تعلم.
• يقول عالم النفس إريك فروم: “الإنسان الحرّ هو من يتجاوز الإحباط دون أن يفقد قدرته على الحب.”
8.1_ الاحباط:
يمثل مفهوم احتمال الإحباط (Frustration Tolerance) قدرة الفرد على تحمل أو مواجهة المواقف التي تمنعه من تحقيق أهدافه أو إشباع حاجاته الفورية دون الانخراط في سلوكيات غير تكيفية أو استجابات عاطفية شديدة ومبالغ فيها. إنه يعكس مدى استعداد الشخص للتأخير، أو الرفض، أو الفشل، أو التعرض للعقبات المستمرة مع الحفاظ على مستوى عالٍ نسبيًا من التوازن العاطفي والسلوكي. يعتبر هذا المفهوم حجر الزاوية في فهم المرونة النفسية والصحة النفسية.
تُعد القدرة على تحمل الإحباط مؤشراً مهماً للنضج النفسي؛ فالأفراد ذوو الاحتمال المنخفض للإحباط (Low Frustration Tolerance – LFT) يميلون إلى الشعور بالضيق الشديد أو الغضب أو اليأس بسرعة عند مواجهة العقبات البسيطة. هؤلاء الأفراد غالباً ما يطالبون بإشباع فوري للحاجات، ويعتقدون أن الإزعاج أو عدم الراحة غير محتمل، مما يقودهم إلى التخلي عن المهام الصعبة أو الانخراط في سلوكيات اندفاعية أو عدوانية. في المقابل، يظهر الأفراد ذوو الاحتمال العالي مستوى من المثابرة والضبط الذاتي، مما يمكنهم من العمل نحو الأهداف طويلة الأجل حتى في ظل وجود تحديات كبيرة.
يجب التمييز بين الإحباط كشعور طبيعي وبين احتمال الإحباط كسمة شخصية أو قدرة مكتسبة. الإحباط هو الاستجابة العاطفية الفورية لعرقلة السلوك الموجه نحو الهدف، بينما الاحتمال هو الإطار المعرفي والسلوكي الذي يحدد كيفية إدارة هذه الاستجابة. يتأثر احتمال الإحباط بالعديد من العوامل، بما في ذلك التنشئة، والخبرات المبكرة، والأنماط المعرفية الداخلية، ودرجة تحمل الفرد للقلق والضيق. إن الاحتمال المرتفع للإحباط لا يعني غياب الشعور بالإحباط، بل يعني القدرة على احتواء هذا الشعور والرد عليه بطرق بناءة وموجهة نحو الحل.
9.1_الخصائص الرئيسية والمظاهر السلوكية:
تتجلى درجة احتمال الإحباط لدى الفرد في مجموعة من الأنماط السلوكية والمعرفية التي يمكن ملاحظتها وقياسها. يُعد فهم هذه الخصائص أساسيًا للتدخل السريري والتربوي، حيث يختلف تأثير الإحباط اختلافاً جذرياً بناءً على مستوى الاحتمال.
1.9.1_احتمال الإحباط المنخفض (LFT)
- المطالبة بالراحة الفورية: الاعتقاد بأن الشعور بعدم الراحة أو الانتظار أمر لا يمكن تحمله (Catastrophizing of Discomfort). هذا يدفع الفرد لتجنب أي مهام تتطلب جهداً طويلاً أو تأخيراً في المكافأة، مما يقوض قدرته على تحقيق الأهداف المعقدة.
- التهويل والتعميم: تحويل الإحباط الجزئي إلى كارثة شاملة، حيث يستخدم الفرد لغة مطلقة (مثل: “دائماً”، “أبداً”)، مما يعزز من الشعور بالعجز واليأس (على سبيل المثال، الفشل في مهمة واحدة يؤدي إلى استنتاج “أنا فاشل في الحياة كلها”).
- الاندفاعية والعدوانية: اللجوء السريع إلى السلوكيات المتهورة، أو الغضب، أو العنف اللفظي/الجسدي كوسيلة لإزالة مصدر الإحباط فوراً، أو الهروب منه دون معالجة السبب الجذري للمشكلة.
- التجنب السلوكي: الانسحاب من المواقف الصعبة أو التخلي عن الأهداف فور ظهور أول عقبة، خوفاً من الشعور بالإزعاج أو عدم الارتياح، مما يحد بشكل كبير من النمو الشخصي والتعلم من الأخطاء.
2.9.1_احتمال الإحباط المرتفع (HFT)
- الواقعية المعرفية: إدراك أن الإحباط جزء طبيعي من الحياة وأن العقبات مؤقتة وقابلة للإدارة، مما يسهل تقييم الموقف بموضوعية.
- تأجيل الإشباع: القدرة على الانتظار والعمل المستمر نحو الأهداف طويلة الأجل، حتى لو كان ذلك يعني تحمل عدم الارتياح المؤقت، وهو ما يرتبط بقوة بالنجاح الأكاديمي والمهني.
- المرونة والتكيف: البحث عن حلول بديلة عند مواجهة طريق مسدود بدلاً من الاستسلام، والقدرة على إعادة صياغة الأهداف وتعديل الخطط بفعالية.
- التنظيم العاطفي: الشعور بالإحباط دون السماح لهذه المشاعر بتعطيل الوظيفة الإدراكية أو السلوكية، مما يسمح للفرد بالبقاء هادئًا ومنتجًا تحت الضغط.
_10.1العلاقة بين الصراع والإحباط:
· الصراع غالباً ما يولد الإحباط، حيث يؤدي التنازع الدائم وعدم القدرة على اتخاذ قرار إلى الشعور بالعجز.
· الإحباط المتراكم يمكن أن يعزز الصراعات الداخلية ويجعل الفرد عاجزاً عن التكيف.
4. التعامل مع الصراع والإحباط:
· التصرف الايجابي: تغيير الموقف بوعي، تمارين التنفس، التحدث مع صديق، إعادة تقييم الأهداف.
· التصرف السلبي(آليات دفاعية): الانسحاب، العدوانية، أو الهروب.
· النمو: يمكن استخدام هذه الحالات كدوافع للتغيير وفهم الذات بشكل أعمق.
من الضروري إدارة هذه المشاعر لمنع تحولها إلى اكتئاب أو مشاكل صحية مزمنة.
-
-
-
فتحت: السبت، 5 أبريل 2025، 12:00 AMتستحق: الأربعاء، 20 مايو 2026، 12:00 AM
اشرح مفهوم الصراع والاحباط حسب مافهمت في خمسة اسطر على الاكثر
-
الامراض السيكوسوماتية: les maladies psychosomatiques
الاضطرابات النفسية الجسدية
ما هو الاضطراب النفسي الجسدي؟
يُعرَّف المرض أو الاضطراب النفسي الجسدي بأنه عامل نفسي يُسهم، جزئيًا على الأقل، في ظهور أعراض جسدية، سواءً أكانت مصحوبة بتغيرات بيولوجية ملحوظة (أعراض جسدية) أم بدون وجود آفات عضوية قابلة للكشف (أعراض وظيفية).
أصل الاضطرابات النفسية الجسدية
يُعدّ الطب النفسي الجسدي مجالًا متعدد التخصصات، متأثرًا بالتحليل النفسي، ولكنه يدمج نظريات من مناهج أخرى (الأبعاد النفسية والسلوكية والاجتماعية، بالإضافة إلى فسيولوجيا الكائن الحي). ويمكن أن تكون المناهج العلاجية النفسية أو الدوائية، أو حتى مزيج منهما، سبيلًا للشفاء.
يُنسب مصطلح "نفسي جسدي" (من الكلمتين اليونانيتين القديمتين "psyche" بمعنى العقل، و"soma" بمعنى الجسد) إلى الطبيب النفسي الألماني هاينروث (1773-1843). يشير مصطلح الأمراض النفسية الجسدية إلى الاضطرابات التي تسببها أو تتفاقم بفعل عوامل نفسية، وهي عملية تُعرف بالتجسيد. ويشمل هذا المصطلح جميع تأثيرات العقل على جسم الإنسان. يرتبط الجسم والنفس ارتباطًا وثيقًا، فلا يمكن لأحدهما أن يوجد دون الآخر، وهما في تفاعل دائم.
وحسب موسوعة "لاروس الطبية":
المرض النفسي الجسدي هو مرض يتميز بتحول اضطراب نفسي، لا يمكن التعبير عنه بشكل مباشر، إلى اضطراب جسدي (عضوي).
مصطلح "المرض النفسي الجسدي" مشتق من أعمال، وتحديدًا الفرضيات، التي وضعها الطبيب النفسي الألماني جورج غروديك (1866-1934) والمحلل النفسي الأمريكي فرانز ألكسندر (1891-1964).
بعض الأفراد لديهم استعداد وراثي للإصابة بالأمراض النفسية الجسدية، مع حساسية مفرطة لبعض الضغوطات. يظهر المرض بعد صراع أو صدمة، غالبًا بشكل لا واعٍ؛ ويعود ذلك إلى نقص آليات الدفاع النفسي ضد القلق (الأوهام، الأحلام، التسامي). يمكن أن تؤثر الأمراض النفسية الجسدية على جميع أجهزة الجسم: الجهاز الهضمي (القرحة، التهاب القولون)، والغدد الصماء (فرط نشاط الغدة الدرقية، داء السكري)، والجهاز البولي التناسلي (العجز الجنسي، التبول اللاإرادي)، والقلب والأوعية الدموية (احتشاء عضلة القلب)، والجهاز التنفسي (الربو، السل الرئوي)، والجلد (الإكزيما)، وغيرها.
ينبغي التمييز بين الأمراض النفسية الجسدية وما يُسمى باضطرابات التحويل، والتي تُلاحظ في الهستيريا، حيث لا تتوافق الأعراض الجسدية مع أي مرض كامن. في هذه الحالة، لا تكون أعراض مثل فقدان الصوت، والشلل، واضطراب الجهاز العصبي اللاإرادي، أو العمى مُثبتة، وتكون متغيرة، وتختفي تلقائيًا.
الأعراض:
قد تتميز الأمراض النفسية الجسدية بأعراض جسدية تصيب عضوًا أو جهازًا فسيولوجيًا، وتكون أسبابها عادةً عاطفية. ويمكن أن تكون حالة القلق أو الضيق النفسي أحد أعراض المرض. يُعدّ التوتر العامل النفسي الرئيسي الذي يُحفّز أو يُساهم في الإصابة بالمرض النفسي الجسدي. ويحدث هذا على ثلاث مراحل: مرحلة التأهب، ومرحلة الكر والفر، ثم مرحلة الإنهاك. خلال هذه المرحلة الأخيرة، يُفرز الكورتيزول من الغدد الكظرية، مما يُستنزف مخزون طاقة الجسم، وبالتالي يُصبح الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
قد يؤدي التوتر المزمن إلى خلل في وظائف الأعضاء، والاكتئاب، والأفكار الانتحارية. قد تُسبب الأفكار السلبية، والصراعات النفسية اللاواعية في كثير من الأحيان (كالخوف والغضب)، والتي تتجلى في أعراض جسدية، أمراضًا مثل الأرق والصداع النصفي والأمراض الجلدية ومشاكل القلب والأوعية الدموية وزيادة الوزن وآلام الظهر، أو تُفاقمها. غالبًا ما يكون المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية جسدية قد مروا بتجارب مؤلمة (كالإدمان على الكحول، والطلاق، وفقدان عزيز، والاعتداء الجنسي، وغيرها)
الوقاية:
اتباع نمط حياة صحي ومتوازن: التوقف عن استهلاك النيكوتين والكحول والكافيين أو التقليل منه؛ الحصول على قسط كافٍ من النوم بانتظام؛ اتباع نظام غذائي صحي؛ وممارسة النشاط البدني الكافي. تساعد تقنيات الاسترخاء (كاليوغا، وتمارين التمدد، والعلاجات الصحية كالساونا والتدليك) والأنشطة الترفيهية خارج العمل (كالنزهات والقراءة والألعاب) على إدارة الضغط النفسي الزائد. الرعاية والدعم
معرفة كيفية تحديد الأسباب تُتيح تبني السلوك الصحيح للحد من الشعور بالانزعاج. للتخفيف من الأعراض النفسية الجسدية، يلزم العلاج الطبي المناسب، أو حتى لتخفيف حدة الأزمة: مضادات الالتهاب، وأدوية الحساسية، ومنظمات حركة الأمعاء... تُوصف هذه الأدوية وفقًا للأعراض الملاحظة. يتيح الدعم النفسي للمريض، بالتعاون مع المتخصصين في الرعاية الصحية، مراعاة مكانة المرض في تاريخه، مع الأخذ في الاعتبار المريض ككل، بالإضافة إلى أي قلق أو اكتئاب قد يكون مرتبطًا بالأعراض الجسدية. يكمن الجانب المهم في هذا العمل في توعية فريق الرعاية الصحية بالبعد النفسي اللاواعي لاضطرابات المريض، أيًا كانت.
-
هذا الكتاب مهم
(الدليل المختصر فى الاضطرابات السيكوسوماتية)يجب الاطلاع عليه
-
-
-
أنواع الامراض السيكوسوماتية:
1_الربو: مرض التهابي مزمن يصيب الشعب الهوائية، ويسبب فرط استجابة الجهاز التنفسي، مما يؤدي إلى ضيق التنفس، والسعال، والأزيز، والشعور بضيق في الصدر. تتطلب هذه الحالة القابلة للشفاء متابعة طبية، ويتم علاجها عادةً باستخدام الكورتيكوستيرويدات المستنشقة (كعلاج وقائي) وموسعات الشعب الهوائية (للحالات الحادة) لفتح المسالك الهوائية.
النقاط الرئيسية:
الأعراض: أزيز، سعال (غالباً في الليل)، ضيق في التنفس، شعور بضيق في الصدر.
الأسباب/المحفزات: مسببات الحساسية (حبوب اللقاح، عث الغبار، وبر الحيوانات الأليفة)، دخان التبغ، البرد، الإجهاد البدني، التلوث، العدوى الفيروسية.
الأنواع: الربو التحسسي (الأكثر شيوعاً) والربو غير التحسسي.
العلاج:
العلاج الوقائي: مستمر، لتقليل الالتهاب (الكورتيكوستيرويدات المستنشقة).
العلاج الحاد: فوري، لتوسيع الشعب الهوائية (موسعات الشعب الهوائية سريعة المفعول).
إدارة الحالة: تجنب مسببات الحساسية واستخدم جهاز قياس ذروة التدفق لمراقبة وظائف الرئة.
يُتيح التحكم الجيد في الربو حياة طبيعية، لكن الرعاية الطبية ضرورية.
2_الصداع النصفي:
تظهر نوبات الصداع النصفي على شكل ألم نابض في الجانب الأيمن أو الأيسر من الرأس، يتبع إيقاع نبضات القلب. أسباب الصداع النصفي غير معروفة، ولكن لوحظ تغير في تدفق الدم إلى الدماغ قبل النوبة وأثناءها. بالنسبة لبعض المصابين بالصداع النصفي، قد تكون هناك عوامل خارجية محفزة، مثل: التوتر، واضطرابات النوم، وبعض الظروف الجوية، وبعض الأطعمة، والضوضاء، والروائح، والضوء الساطع، واقتراب الدورة الشهرية، وغيرها.
يعاني بعض المصابين بالصداع النصفي من نوع خاص يُعرف بالصداع العنقودي (صداع هورتون)، أو الصداع الوعائي. يتميز هذا النوع من الصداع النصفي بألم شديد ومفاجئ يصيب جانبًا واحدًا من الوجه، أو الصدغ، أو الخد، أو خلف العين. يُعد الصداع العنقودي أكثر شيوعًا بين الشباب.
1.2_أعراض الصداع النصفي:
تتمثل أعراض الصداع النصفي في ألم نابض في الجانب الأيمن أو الأيسر من الرأس، قد يستمر لساعات أو حتى أيام، ويتبع إيقاع نبضات القلب. غالباً ما تترافق مع أعراض أخرى: حساسية للضوء والضوضاء والروائح، غثيان، قيء، وغيرها. قد تسبق نوبات الصداع النصفي علامات تحذيرية: تنميل، أو في حالات نادرة، ضعف في أحد جانبي الجسم أو دوار. في حالة الصداع النصفي المصحوب بهالة، يعاني الشخص في البداية من اضطرابات بصرية.
عندما تكون الهالة بصرية فقط، يُطلق عليها الصداع النصفي العيني. عادةً ما تكون الاضطرابات البصرية المصاحبة لها: رؤية ضباب أسود، أو ومضات ضوئية متعرجة، أو بقع متلألئة (بقعة لامعة تتسع تدريجياً حتى تُعيق الرؤية). هذه ظاهرة عصبية وليست بصرية، ولا داعي لفحص العين.
كيف يُمكن تشخيص الصداع النصفي عند الأطفال؟ قد يُصاب الأطفال بالصداع النصفي في سن الثانية. غالباً ما يُلاحظ ذلك فقط في سن الخامسة تقريباً، عندما يصبح الطفل قادراً على وصف هذا الألم. تكون نوبات الصداع النصفي قصيرة عند الأطفال الصغار، لكنها ليست نادرة: إذ يُصاب بها من 5 إلى 10% من الأطفال. يقع على عاتق الوالدين الانتباه إلى علامات الصداع النصفي لدى الطفل الصغير جدًا، وتمييزه عن الصداع العادي. فالطفل المصاب بنوبة صداع نصفي يكون سريع الانفعال، ويبكي، ويتوقف عن اللعب. كما يكون شاحبًا ويمسك رأسه. وقد تترافق النوبة مع القيء.
2.2_المضاعفات المحتملة للصداع النصفي:
يُعدّ الصداع النصفي حالة مُنهكة نظرًا لتكرار نوباته (نوبتان أو أكثر شهريًا لدى 40 إلى 50% من المرضى)، وطول مدتها (أكثر من 24 ساعة لدى 40% من المرضى)، وشدتها (شديدة أو شديدة جدًا لدى أكثر من نصف المرضى). ويمكن أن يؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية، والعمل، والحياة الاجتماعية، والحياة الأسرية.
يُعتقد عمومًا أن الصداع النصفي مرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لا سيما لدى النساء وفي حالات الصداع النصفي المصحوب بهالة. ومع ذلك، فقد أسفرت الدراسات المختلفة التي أُجريت لفحص هذه العلاقة عن نتائج متضاربة.
3_ السمنة المفرطة: Morbid obesity/ Obésité morbide:
أو السمنة من الدرجة الثالثة، هي مرض أيضي مزمن وخطير، يُعرَّف بمؤشر كتلة الجسم ومنه ان يزيد الوزن عن المتوسط ب45 كغ ،. تزيد السمنة المفرطة بشكل كبير من مخاطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة المبكرة، وغالبًا ما تتطلب علاجًا متعدد التخصصات يشمل تغييرات في نمط الحياة، أو أدوية، أو جراحة السمنة
1.3_المخاطر الصحية والأمراض المصاحبة:
تساهم السمنة المفرطة في العديد من الحالات الصحية، والتي غالبًا ما تكون مُنهِكة:
_ أمراض القلب والأوعية الدموية: ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، السكتة الدماغية.
_ الأمراض الأيضية: داء السكري من النوع الثاني، ارتفاع الكوليسترول.
_ أمراض الجهاز التنفسي: انقطاع النفس النومي الحاد، ضيق التنفس.
_ الجهاز العضلي الهيكلي: التهاب المفاصل، آلام الظهر، تآكل المفاصل.
أخرى: مرض الكبد الدهني، السرطان، داء الارتجاع المعدي المريئي، والعقم.
_ الاكتئاب والقلق.
2.3_الأسباب والعوامل المساهمة في ظهور السمنة المفرطة:
الحالة متعددة العوامل، وتشمل مزيجًا مما يلي:
_ العوامل الوراثية: اضطرابات في التمثيل الغذائي أو إشارات الشبع.
_ نمط الحياة: سوء التغذية وانخفاض مستوى النشاط البدني.
_ العوامل النفسية: عوامل عاطفية أو سلوكية أو اكتئاب.
خيارات العلاج
يتطلب العلاج متابعة طويلة الأمد، وقد يشمل ما يلي:
التدخلات المتعلقة بنمط الحياة: خطط مكثفة للحمية الغذائية والتمارين الرياضية.
العلاج السلوكي: الاستشارات النفسية.
العلاج الدوائي: أدوية إنقاص الوزن.
جراحة السمنة: إجراءات مثل تكميم المعدة أو تحويل مسار المعدة لإنقاص الوزن بشكل ملحوظ. التأثير على متوسط العمر المتوقع
قد يكون متوسط العمر المتوقع للأفراد الذين يعانون من السمنة المفرطة أقل، حيث قد يعيشون أحيانًا من 10 إلى 15 عامًا أقل من أولئك الذين يتمتعون بمؤشر كتلة جسم صحي.
4_ ارتفاع ضغط الدم: L'hypertension artérielle/ High blood pressure
يُشير ارتفاع ضغط الدم، كمرض نفسي جسدي، إلى ارتفاع مزمن في ضغط الدم، وغالبًا ما يكون "أساسيًا" (بدون سبب عضوي مباشر)، حيث تلعب العوامل العاطفية والتوتر المزمن وآليات كبت المشاعر دورًا في تحفيزه أو تفاقمه. ويعكس في كثير من الأحيان حالة من التوتر الداخلي المستمر.
1.4_الجوانب النفسية الجسدية لارتفاع ضغط الدم:
الآليات العاطفية: قد يرتبط ارتفاع ضغط الدم بصعوبة التخلص من الضغط العاطفي، أو الغضب المكبوت، أو التوتر المزمن (القلق) الذي يزيد من ضغط الدم.
السمات الشخصية: غالبًا ما يرتبط بشخصيات طموحة، أو عدوانية، أو مثالية، أو دائمة التسرع، أو غير قادرة على الاسترخاء (النمط أ)، أو بشخصيات انطوائية تكتم صراعاتها.
"ارتفاع ضغط الدم العاطفي": يُطلق عليه أحيانًا "تأثير المعطف الأبيض"، ويتجلى في ارتفاع ضغط الدم في المواقف المجهدة، مثل أثناء الفحص الطبي.
النهج العلاجي: بالإضافة إلى الأدوية، يمكن استخدام إدارة التوتر، والعلاج النفسي، أو التحليل النفسي لمعالجة السلوكيات المدمرة للذات والمشاعر الكامنة.
ملاحظة طبية دقيقة: على الرغم من أن التوتر عامل مساهم مهم، إلا أن المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية (Inserm) يوضح أن ارتفاع ضغط الدم مرض متعدد العوامل، وتؤكد مؤسسة ارتفاع ضغط الدم أن معالجة التوتر وحدها غير كافية لعلاج ارتفاع ضغط الدم. إنه تفاعل معقد بين الجسم والعقل.
5_ قرحة المعدة(ulcère de l'estomac / stomach ulcer):
هي جرح في بطانة المعدة، سببها الرئيسي بكتيريا الملوية البوابية أو بعض الأدوية. تُصنف على أنها "نفسية المنشأ" عندما يعمل التوتر أو القلق أو المشاعر المكبوتة (كالغضب والاستياء) كعوامل مُفاقمة، مما يزيد من حموضة المعدة ويُضعف بطانة المعدة، الأمر الذي يُحفز الألم أو يُزيد من حدته.
1.5_ نقاط أساسية حول القرحة النفسية المنشأ:
_آلية حدوثها: يُؤدي التوتر المزمن إلى اضطراب وظائف الجهاز الهضمي، مما يُحفز الالتهاب.
_المشاعر المُصاحبة: صعوبة تقبّل المواقف الصعبة، الغضب المكبوت، الحاجة إلى السيطرة، أو الضيق النفسي.
_الارتباط المباشر: على الرغم من أن البكتيريا هي السبب الرئيسي، إلا أن التوتر يُمكن أن يُحفز نوبات القرحة أو يُعقّد شفاء القرحة الموجودة.
2.5_ العلاج: يتكون من شقين، يجمع بين العلاجات الطبية التقليدية (المضادات الحيوية، مضادات الحموضة) والأساليب النفسية أو أساليب إدارة التوتر (العلاج النفسي، التأمل). 3.5_الأعراض الشائعة: حرقة المعدة، تقلصات المعدة (ألم في أعلى البطن). الغثيان، القيء، أو فقدان الوزن.
ومن خلال استفسارنا لدى وزارة التربية الوطنية لدى مصالح الصحة المدرسية و مصلحة التوجيه و الإرشاد المدرسي (جوان 2009) اتضح لنا أن وحدات الكشف و المتابعة توظف أخصائيين في علم النفس المدرسي و العيادي و كذلك أخصائيين في علم الاجتماع ، وهذا ما لم يرد في التعليمة الوزارية . ويبلغ عدد الأخصائيين في علم النفس 509 نفساني إلى غاية جوان 2009 م. على المستوى الوطني . يشكل 192 منهم الدوام الجزئي في العمل .أما 315 منهم فيشكلون الدوام شبه الكلي .لكن وظيفتهم غير واضحة حيث تنحصر إعمالهم في الإدارة فقط كما أنهم في معظم الحالات هم تابعون إلى أسلاك عقود ما قبل التشغيل
-
Maladies psychosomatiques : existent-elles ? Comment faire le diagnostic ?
-
-
-
8_دور الاخصائي (بوحدة الكشف والمتابعة) في متابعة الامراض السيكوسوماتية
يتمثل دور الأخصائي (النفسي) في متابعة الأمراض السيكوسوماتية للأطفال في التشخيص الشامل، وفهم الروابط النفسية للأعراض الجسدية، وتطبيق خطط علاجية حسب الحالة ومتطلباتها (سلوكية ومعرفية.تحليلية.او متنوعة) لتعزيز تكيف الطفل، مع التركيز على الدعم الأسري والمدرسي لتقليل الضغوط البيئية. كما يعمل على الربط بين الفحص العضوي والتدخل النفسي.
أدوار الأخصائي النفساني بوحدة الكشف والمتابعة للامراض السيكوسوماتية:
1.8_الملاحظة:
ان اهم شيء في علم النفس وفي عملية الفخص والتشخيص لاي اضطراب يعتمد على الملاحظة العلمية
2.8_المقابلات الاستكشافية مع التلميذ ومع المحيط العائلي:
3.8_ الكشف والتشخيص السيكوسوماتي:
o إجراء فحص نفسي معمق لتقييم الوضع النفسي والعقلي للطفل، وليس فقط الأعراض الجسدية.
o المشاركة في التشخيص متعدد التخصصات للتأكد من عدم وجود مسببات عضوية للأعراض السلوكية، مثل مشاكل النمو أو الغدد.
o استخدام استبيانات وأدوات قياس لتقييم الأعراض والضغوط النفسية.
4.8_ التشخيص وتحديد بروتوكول علاجي مناسب:
o تقديم الدعم والمساعدة للطفل للتكيف مع الضغوطات الانفعالية والاجتماعية التي تسبب القلق والأعراض الجسدية.
o تطبيق جلسات إرشادية وتدريبات سلوكية لعلاج المشكلات السلوكية وتنمية القدرة على المواجهة.
o توفير الدعم العاطفي والنفسي للطفل لتقليل شدة الاضطرابات.
o 3.8_الدعم الاسري من خلال العلاقة بين الاسرة والمدرسة:
o التواصل مع الأسرة والفريق الطبي لتنسيق خطة العلاج وضمان استمراريتها.
o توعية الوالدين بطبيعة الاضطراب النفس-جسمي وكيفية التعامل معه في المنزل.
o تدريب المربين على توفير بيئة نفسية آمنة ومستقرة للأطفال لتقليل التوترات.
o متابعة المستويات الأكاديمية والتحصيل الدراسي للتلاميذ الذين يعانون من اضطرابات سيكوسوماتية.
o حلقات وصل بين المدرسة والأسرة لحل المشكلات السلوكية.
o ويبقى النفساني مجبر على العمل في اطار فريق الارشاد المدرسي بشكل متكامل كالاولياء والطبيب والمعلمين وجماعة الرفاق...الخ
-
Peut-on devenir psychologue à l’école ?
-
فتحت: الاثنين، 2 فبراير 2026، 12:00 AMتستحق: الأربعاء، 20 مايو 2026، 12:00 AM
حسب مادرست ماهو الفرق بين دور النفساني في المدرسة والمؤسسات الاخرى.الاجابة لاتتعدى خمسة اسطر
-
Etre psychologue scolaire aujourd'hui" Présentation par Marie Pierre Loton-Bidal
-
-
-
1.9_مفهوم الاضطرابات النفسية:
توجد طرق مختلفة لتعريف الاضطرابات النفسية. ويُعترف في الطب النفسي بتصنيفين تشخيصيين دوليين: تصنيف منظمة الصحة العالمية وتصنيف الجمعية الأمريكية للطب النفسي.
تعرف الاضطرابات النفسية على انها أيضًا باضطرابات الصحة العقلية، وهي مجموعة واسعة من الحالات والاضطرابات ذات الأصول المتنوعة. وتُسبب هذه الحالات، سواء كانت دائمة أو مزمنة، معاناة متفاوتة الشدة. وقد تتجلى في صورة ألم نفسي أو جسدي وصعوبات في الحياة ألاجتماعية ومشاكل سلوكية. من منا لم يعانِ من آلام الظهر أو البطن خلال فترات الضغط النفسي؟ فالعقل يؤثر على الجسم وعلى صحتنا.
وتعرف منظمة الصحة العالمية الاضطراب النفسي انه: خلل في الصحة العقلية يتجلى في اضطرابات التفكير، والمزاج، والعواطف، أو السلوك. يُسبب هذا الاضطراب ضيقًا شديدًا ويعيق الأداء اليومي. تتراوح هذه الاضطرابات بين الاكتئاب والفصام، وهي حقيقية وقابلة للعلاج.
وخلافًا للاعتقاد الشائع، تُصيب اضطرابات الصحة النفسية جميع فئات المجتمع، بغض النظر عن الجنس أو العمر. ومن أمثلة اضطرابات الصحة النفسية: الرهاب، والإدمان، والقلق والاكتئاب، واضطرابات الأكل، والاضطراب ثنائي القطب، والفصام، واضطراب الشخصية الحدية.
2.9_الاضطرابات النفسية الرئيسية:
تهدف هذه النظرة العامة للاضطرابات النفسية الرئيسية إلى توفير معلومات حول أعراضها والسلوكيات المرتبطة بها فقط. ولا يُقصد بهذه الشروحات بأي حال من الأحوال السماح بالتشخيص الذاتي. الطبيب النفسي او الاخصائي النفساني وحده هو المؤهل لتشخيص الاضطرابات النفسية. علاوة على ذلك، يتطلب هذا التشخيص نقاشًا بين المريض والمختص، الذي سيقدم شروحات دقيقة ومناسبة.
لا يزال الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية ضحايا للعديد من الأحكام المسبقة والتمييز. تساعد المعلومات الواضحة والبسيطة على إظهار أن الاضطرابات النفسية يجب التعامل معها بنفس طريقة التعامل مع الأمراض الجسدية.
وهذه القائمة أدناه لا تشمل جميع الاضطرابات الموجودةانما الرئيسية فقط :
*اضطرابات القلق Troubles anxieux
*الاكتئاب (أو الاضطرابات الاكتئابية) Dépression ou troubles dépressifs
*الاضطراب ثنائي القطب Les troubles bipolaires
*الاضطرابات الذهانية والفصام Troubles psychotiques et schizophrénie
*اضطرابات الإدمان Les troubles addictifs
*اضطرابات الأكل Troubles du comportement alimentaire
*اضطراب الشخصية الحدية Trouble de la personnalité limite (TPL) ou borderline
نعتمد في هذا التصنيف على التصنيفات المعترف بها رسميًا، وهي التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11) والدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5).
-
هذا الملف خاص الجمعية الأمريكية لعلم النفس مهم جدا للاضطرابات النفسية
-
-
-
المحاضرة (10): أنواع الامراض النفسية المنتشرة في الوسط المدرسي (القلق العصابي، الوسواس القهري، الهيستيريا، الفوبيا المرضية)
1.10_ القلق العصابي:
هو شكل من أشكال القلق الشديد والمزمن وغير المتناسب، ويرتبط بصراعات لا شعورية أكثر من ارتباطه بخطر حقيقي. على عكس الذهان، يبقى الفرد على اتصال بالواقع ولكنه يعاني من أعراض مُنهكة (نوبات هلع، رهاب، وساوس). يُعالج هذا النوع من القلق بالعلاج النفسي (العلاج السلوكي المعرفي TCC) وأحيانًا بالأدوية.
1.1.10_ الخصائص والأعراض:
_قلق منتشر ونوبات هلع: خوفٌ لا يُمكن السيطرة عليه من الموت أو فقدان السيطرة، مصحوبًا بأعراض جسدية (خفقان، رعشة، دوار).
_آليات الدفاع: يحاول الشخص إدارة هذا القلق من خلال طقوس معينة، أو تجنب المواقف (رهاب)، أو أفكار وسواسية.
_التأثيرات: إرهاق، عصبية، اضطرابات نوم، صعوبة في التركيز، وأحيانًا فقدان القدرة على الشعور بالمتعة.
2.1.10_ الأصول والآليات:
صراعات لا شعورية: ينشأ القلق من شعور ما قبل الوعي بالانحصار، أو فقدان شيء ما، أو رغبة غير مُلبّاة.
*أصل عصابي: غالبًا ما ينبع من بنية الشخصية، ومن أبرز أنواعه: عصاب القلق، والعصاب الفوبيا، والعصاب الوسواسي القهري، والعصاب الهستيري.
* الفرق بين الذهان والعصاب: يحافظ العصاب على الهوية والتواصل مع الواقع، على عكس الذهان.
2.10_ الوسواس القهري:
يتميز اضطراب الوسواس القهري (OCD) بالوساوس (أفكار مزعجة ومتكررة ولا يمكن السيطرة عليها) التي تسبب قلقًا شديدًا. ويتم تخفيف هذا القلق من خلال الانخراط في سلوكيات متكررة وغير منطقية ولا يمكن السيطرة عليها (أفعال قهرية). يُعد اضطراب الوسواس القهري شائعًا، وغالبًا ما يبدأ قبل سن الخامسة والعشرين.
ما هو اضطراب الوسواس القهري؟
يُعدّ اضطراب الوسواس القهري مرضًا عقليًا مزمنًا، يتميز بنوعين من الأعراض، تتفاوت شدتها: الوساوس والأفعال القهرية، والتي قد تظهر بشكل منفصل أو متزامن. وفي جميع الحالات، تُؤثر هذه الأعراض تأثيرًا كبيرًا على الحياة اليومية.
يُصنّف اضطراب الوسواس القهري ضمن اضطرابات القلق الشديدة.
1.2.10_ وساوس اضطراب الوسواس القهري:
هي أفكار (أوهام، صور) أو دوافع (رغبات جامحة لا تُقاوم للقيام بأفعال معينة) مُلحّة ومتكررة. وتتعلق هذه الوساوس بمواضيع محددة:
القذارة والتلوث؛التدنيس؛الجنس؛الاضطراب؛الخوف من التسبب بالكوارث أو موت الآخرين...
تنشأ هذه الوساوس في ذهن المريض دون سبب، رغماً عنه، بطريقة قهرية ومُلحة. بالنسبة للشخص المُصاب، غالبًا ما تبدو هذه السلوكيات مؤلمة أو غير لائقة. بل قد تبدو مُزعجة للغاية، أو غير مقبولة، أو مُقززة. تُسبب هذه الأعراض يوميًا القلق والمعاناة.
الوساوس القهرية هي سلوكيات أو أفعال ذهنية متكررة (أو طقوس). يشعر المريض بدافع قوي لتكرار أفعال معينة للتخلص من الوسواس أو لتخفيف قلقه. يقوم بهذه الأفعال لتخفيف القلق أو المعاناة الناتجة عن الوساوس. وبحسب طبيعة هذه الوساوس، تتخذ الوساوس القهرية أشكالًا مختلفة منها:
غسل اليدين؛التحقق؛الترتيب وفق نظام محدد؛العد؛الصلاة؛التكرار الصامت لكلمات معينة...
يشعر الشخص المصاب بدافع قوي لأداء هذه الطقوس وفقًا لقواعد دقيقة ومحددة مسبقًا. مع ذلك، لا توفر الوساوس القهرية أي متعة أو رضا، بل تُقدم راحة مؤقتة فقط قبل عودة الأفكار المقلقة.
2.2.10_ تاثير الوسواس القهري على الحياة اليومية:
في جميع الحالات، تُؤثر الوساوس والأفعال القهرية بشكل كبير على سلوك الشخص المصاب بالوسواس القهري. يدرك المصابون بالوسواس القهري أن أفكارهم الوسواسية نابعة من عقولهم، وليست مفروضة عليهم من الخارج، وعادةً ما يعترفون بأن أفعالهم وأفكارهم مفرطة وغير منطقية وعبثية.
ونتيجةً لذلك، فإن المصابين بالوسواس القهري:
_يخفون مرضهم عن المحيطين بهم إما لجهلهم بحالتهم، أو لشعورهم بالخجل، أو لخوفهم من أن يُنظر إليهم على أنهم "مجانين"؛
_ ويحاولون عبثاً كبح جماح وساوسهم والسيطرة على أفعالهم القهرية، أو يعتقدون أن هذه المشاكل ستُحل من تلقاء نفسها.
3.10_الهستيريا:
1.3.10_مفهوم الهستيريا:
اضطرابٌ عُصابي يتميز بظهور صراعات نفسية لا شعورية على شكل أعراض جسدية (كالشلل، والعمى، والتشنجات) أو أعراض سلوكية (كالتصرفات المسرحية، والمبالغة في الانفعالات) دون وجود آفات عضوية. ارتبطت الهستيريا تاريخيًا بالرحم، أما اليوم فتشير إلى الشخصية الهستيرية أو فرط الإثارة.
2.3.10_مرادفات الهستيريا:
• المعنى الحرفي: العصاب الهستيري.
• المعنى المجازي: الهياج، فرط الإثارة، النشوة، الغضب، الهذيان، الفوار، العصبية.
• أمثلة على الاستخدام:
• السياق الطبي/النفسي: نوبة هستيرية، شخصية هستيرية، أعراض شبيهة بالهستيريا (ردود فعل تحويلية).
• السياق المجازي/الشائع: "هستيريا جماعية" في حفل موسيقي، "هستيريا إعلامية".
3.3.10_الخصائص الرئيسية:
• الأعراض الجسدية: تشنجات، فقدان مؤقت للبصر، بحة في الصوت، ألم غير مبرر طبيًا، فقدان الذاكرة.
• الأعراض السلوكية: سلوكيات استعراضية، تقلبات مزاجية حادة، لفت الانتباه.
• المنشأ: غالبًا ما يرتبط بصدمة نفسية سابقة، أو ضغط نفسي شديد، أو كبت عاطفي.
ملاحظة: في الطب النفسي الحديث، يُستبدل هذا المصطلح بمصطلح "اضطراب الشخصية الهستيرية" أو "اضطراب التحويل".
4.10_الفوبيا المرضية:
هو خوف شديد وغير منطقي ولا يمكن السيطرة عليه، ينشأ عن شيء أو فعل أو موقف أو فكرة معينة. يُسبب هذا الرهاب قلقًا حادًا ونوبات هلع، وغالبًا ما يؤدي إلى تجنب الموقف، مما يُقيّد حياة الفرد اليومية ويؤثر سلبًا على جودة حياته.
1.4.10_الخصائص الرئيسية:
اللاعقلانية: الخوف مُبالغ فيه مقارنةً بالخطر الحقيقي.
القلق: يُسبب ضغطًا نفسيًا وجسديًا كبيرًا.
التجنب: يُحاول الشخص بأي ثمن تجنب الموقف المُثير للرهاب.
التأثير الوظيفي: يُعيق الحياة اليومية والاجتماعية والمهنية.
أمثلة على أنواع الرهاب:
1.4.10_فوبيا الأماكن المفتوحة:
الخوف المدرسي: وهو خوف الالتحاق بالمدرسة.
الخوف من الأماكن العامة أو الحشود أو المساحات المفتوحة.
رهاب الأماكن المغلقة: الخوف من الانغلاق.
رهاب العناكب: الخوف من العناكب.
رهاب ركوب الطائرة.
رهاب الزواحف....

-
-
-
_1_الفحص النفسي:
:(Guillاaumin:1977)حسب
هو التزام للمتابعة الشخصية للعلاقة الموجودة بين موضوعين،الفاحص والمفحوص،وهو ليس وصف وتشخيص وظيفي فقط.
(اديب محمد الخالدي: ،2006) مجموعة من التعاريف: ويذكر
- هو فحــص الأعراض المرضية، و استنتاج الأسباب، ثم تجميع المعلومات و الملاحظات في صورة متكاملة و بالتالي تحديد نوع المرض، و تقديم العلاج )
- هــو التقييــم الكــامل لحــالة محــددة تتــضمن المعلــومات، و البيــانــات والإعـــراض بنـــوعيها الكــمي و الكيفـــي، ويتـم باستعــمال وسـائل متعـــددة ، هــو دراســة الحـــالة و المقـــابلة التشخيصـــية، و الاختبـارات و المقـاييـس النفســية و المــلاحظة و التقــريـر الطبــي، و الفحـص العصبــي، و التقــرير المـدرسي، و المعـــلومات عـن الظــروف العــائليــة.
2-- الفحــص فـي علم النفس الإكـلينيـكي: هو تقييــم خصــائـص الــفرد مــن حــيث قــدراتـه و سمــاته، و أعراضه المــرضية، و درجــة حــدتــها مبينــا الأسباب المبــاشرة لنشـــأتها بغيــة الـوقــوف علــى ماهــية المـشـكلات التــي يعـانيــها المريــض، و إخضاعه لبرنــامج عـــلاجي مناســب لحــالته.
ويرى (محمد احمد النابلسي: ،1997) ان الفحص النفسي هو مجموعة من الخطوات التقنية المؤدية الى تحديد مدى توازن الشخصية ومدى الخلل الطارىء على ،هذاغ التوازن.من هنا فان الفحص النفسي هو مجموعة الخطوات التي تستطيع ان تساعدنا على تحديد خمسة متغيرات في شخصية المفحوص وهي:
1_ التعرف على اضطرابات الشخصية في حالة وجودها.
2_ تحديد هذه الاضطرابات وتصنيفها ضمن جدول الدلالات المرضية.
3_ تحديد منشا هذه الاضطرابات.
4_ فهم ابعاد الشخصية ومدى نضجها.
5_ مقارنة التناسب بين نضج الشخصية والعمر الزمني للمفحوص.
والفحص النفسي اذا ما استطاع ان يساعدنا على تحديد هذه المتغيرات فإنه يكون بذلك قد ساعدنا على التشخيص الموضوعي للإضطراب النفسي او العقلي الذي يعاني منه المفحوص.
وهكذا فإن الفحص النفسي ذلك الفحص المتكامل الذي لا يقتصر على بعد من ابعاد الشخصية مهملا بقية ابعادها.
ونستخلص مما سبق ان الفحص النفسي هو البحث المنظم والهادف،لتحديد والكشف عن الامراض والاسيباب التي ادت الى ظهورها قصد تصنيفها واعداد تشخيص موضوعي لها.
ويختلف الفحص النفسي للراشدين والاطفال والمراهقين كون ان هذه الفئة الاخيرة غير مسقرة النمو جسديا واجتماعيا وانفعاليا وعاطفيا مما يجعل عملية الفحص اكثر تعقيدا مقارنة بالراشدين.
_2_اساليب الفحص النفسي في الوسط المدرسي:
ان كلمة اسلوب تعني الطريقة او الكيفية، وعندما نتكلم عن اسلوب الفحص النفسي في الوسط المدرسي نقترب من ان نقول الطريقة او الكيفية التي تتم بها عملية الفحص في المدرسة،وهنا نتساءل كيف تتم عملية الفحص وباي طريقة؟ او ماهي الكيفية التي نستعملها في الفحص؟
_2_1_ الاسلوب المباشر:
وهذا الاسلوب يكون عندما تكون عملية الفحص بطريقة مباشرة مع الحالة منذ البداية،بمعنى ان الحالة هي من تطلب عملية الفحص بنفسها مدركة الهدف منها،وهذا مايحدث لدى الراشدين ولا يحدث عند الاطفال لان الطفل في مرحلة نمو ولا يعي ما معنى الفحص النفسي والهدف منه.
_2_2_ الفحص الغير المباشر:
وهو الاسلوب الغالب في الوسط المدرسي،حيث نجد ان عملية الفحص تتم عن طريق الاحالة سواء عن طريق الاحالة من طرف الطبيب اوالمدرس او الارطفوني او اولياء الامور،لان الطفل لا يعي المشكلة التي يعاني منها،انما تشاهد وتلاحظ عليه اعراضها من طرف اشخاص اخرين وفقا لكيفية التعامل معه وايضا العلاقة التي تربطهم به.
1.3_ الملاحظة:
وهي ان نلاحظ بطريقة منتظمة وهادفة السلوكات التي تظهر على الحالة وتعاملاته في الوسط المدرسي،وهذا سوء من طرف المختص النفسي المدرسي اومن ينوب عليه كالمعلمين او المرشد النفسي او أي تقني في علم النفس،يكون على دراية خبرة للقيام بهذه المهمة،ويمكن للملاحظة ان تسبق المقابلة او تكون بعدها وهذا حسب متطلبات الحالة.
*انواع الملاحظة:
3-1-1_الملاحظة العابرة: وهي الملاحظة التي يقوم بها اي شخص عادي حول ظاهرة معينة وهي غير مقصودة وغير هادفة،كان يلاحظ عامل ادارة سلوك عنيف لدى الطلاب اثناء الاستراحة في ساحة المدرسة.
3-1-2-الملاحظة العلمية:ويصطلح عليها ايضا الملاحظة المنتظمة حيث يقوم بها المختص في مجال علمي معين،وقد تكون حرة او مقيدة فتكون حرة مثل الملاحظة في الفحص العيادي وخاصة التحليلي منه،وقد تكون مقيدة عندما يكون الباحث قد قام ببناء شبكة ملاخظة لتسجيل سلوكات معينة،ومن حيث الشكل تكون ايضا الملاحظة مباشرة او غير مباشرة حسب متطلبات البحث.
3-2_المقابلة:
وهي تقابل شخصين اواكثر في موقف مباشر قصد الوصول الى هدف .والمقابلة التي يقوم بها المختص النفسي المدرسي،تتعدد انواعها حسب الافراد الذين تتم معهم،فاولا قد تكون مع اولياء الامور والمعلمين،ثم تكون مع الحالة بعد اخذ مجموعة من المعلومات من اطراف اخرين،اما في ما يخص نوع المقابلة التي نعتمدها فتكون حسب الشخص وعموما في الوسط المدرسي نستعملها بكل انواعها.
انواع المقابلات:
3-2-1_المقابلة الحرة: وهي التي تتم بين الفاحص والمفحوص وجها لوجه قصد التشخيص وبدا الفحص ولكن دون تهيئة اسئلة مسبقة او التدخل في اجابات المفحوص وعموما تستعمل في الفحص العيادي التحليلي.
3-2-2_المقابلة نصف الموجهة: وهي المقابلة التي تتم بين الفاحص والمفحوص وتكون فيها الاسئلة متنوعة ،منهاالمفتوحة ومنها المغلقة.
3-2-2_المقابلة الموجهة:وهي المقابلة التي يتم فبيها تحديد الاسئلة مسبقا وتكون مغلقة بمعنى مجموعة اسئلة لمحاور معينة مع مقترحات مضبوطة.
3.3_الاختبارات النفسية:
يعرفها بيين سنة1953 على انها مجموعة من المثيرات اعدت لتقيس بطريقة كمية او كيفية العمليات العقلية والسمات او الخصائص النفسية،وقد يكون المثير هنا اسئلة شفاهية او اسئلة كتابية،او قد تكون سلسلة من الاعداد او الاشكال الهندسية او النغمات الموسيقية او صورا او رسوما،وهذه كلها مثيرات تؤثر على الفرد وتستثير استجاباته.
(مقدم عبد الحفيظ:21،22،2003).
اما بالنسبة للاختبارات التي يحتاجها ويوظفها النفساني المدرسي في الفحص،فهي اختبارات متعددة ومتنوعة،إلا ان الاختبارات الإسقاطية اكثر استخداما للفحص النفسي للاطفال مثل اختبار الرورشاخ،واختبار تفهم الموضوع للأطفال،وكذلك اختبار القدم السوداء،بالإضافة الى انه يمكن توظيف اختبارات الذكاء والميول والاستعدادات الخاصة بالأطفال والمراهقين وهذا حسب الحاجة.
هذه هي الادوات التي يحتاجها المختص النفساني ويوظفها كثيرا في عملية الفحص في الوسط المدرسي،ومنها يتضح لنا الاسلوب الذي نعتمده حسب الحالة وخصوصيتها،كالسن والجنس،بالإضافة الى انه يمكن ان تكون عملية الفحص النفسي في المدرسة موجهة لبعض الراشدين كالمعلمين والمشرفين التربويين الا ان الاهتمام يكون اكثر بالمتمدرسين.
4-دراسة حالة:
4-1-تعريف دراسة حالة:
وهي عبارةٌ عن دراسةٍ يقوم بإعدادها الاخصائي او الطبيب النفسيّ، أو المعالج التأهيليّ والهدف منها وصف سلوك الشخص، ومعرفة حالته النفسيّة من أجل تحديد الوسائل العلاجيّة المناسبة له، وتعرف دراسة الحالة في علم النفس، بأنّها من الوسائل العلاجيّة التي تساعد في بناء خطةٍ منهجيّةٍ تتابع حالةً نفسيّةً معيّنة خلال فترةٍ زمنيّة، عن طريق الاستعانة بوسائل البحث النفسيّ، والتي توفر بدائل علاجيّة مفيدة للمصابين بالأمراضِ النفسيّة البسيطة، والخطيرة. –
4-2-الخطوات التطبيقية لدراسة حالة في علم النفس:
- توجيه بعض الأسئلة إلى المريض، أو إلى الشخص المسؤول عنه، وترتبط هذه الأسئلة بطبيعة حالتهِ النفسيّة.
- وضع خطّة تحتوي على عدد الجلسات المتوقعة التي سيقوم فيها المريض بزيارةِ الطبيب. -تجهيز الملف الخاصّ بالحالة النفسيّة، والذي يحتوي على كافّة الأوراق، والوثائق المرتبطة بالمريض.
-تحديد الوسائل التي سيتمّ استخدامها في دراسةِ الحالة النفسيّة، كالجلسات التأهيليّة. -الاستعانة بكافة المصادر التي تساعد في التعامل مع المريض، كالكُتب، والمراجع الإلكترونيّة.(مجد خضر،2017)
إعداد جدولٍ زمنيٍ لتطبيق العلاج النفسيّ للحالة النفسيّة. تدوين الملاحظات، والنتائج المرتبطة بفترةِ العلاج النف
5-التشخيص:التشخيص في علم النفس هو الرؤية النفسية لمشكلات المفحوص بعد اكتمال عملية الفحص،وتوظيف ادواته بشكل علمي وموضوعي.
والتشخيص في علم النفس هو عملية وصف وتقييم للشخصية،بشكل موضوعي،وهذا يتطلب استعمال ادوات للفحص مثل الملاحظة والمقابلة والاختبارات النفسية بمختلف انواعها،ثم جمع المعلومات المتحصل عليها بطريقة منتظمة وتفسيرها انطلاقا من التساؤلات والافتراضات المطروحة،وهذا كله بهدف الوصول الى تقديم وصف موضوعي لمشكلات المفحوص والمشكلات التي يعاني منها،وهذا مايساهم في عملية اختيار العلاج المناسب وفقا لمختلف التصورات العلمية.
-
-
-
المحاضرة (12): الصحة النفسية المدرسية لذوي الاحتياجات الخاصة ( إعاقات حسية ، صعوبات تعلم، توحد):
ان معالجة قضايا الصحة النفسية لدى الطلاب ذوي الإعاقة. قد يواجه الأفراد ذوو الاحتياجات الخاصة تحديات إضافية تتعلق بصحتهم النفسية، مثل القلق والاكتئاب واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) واضطرابات طيف التوحد وغيرها.
إضافةً إلى أهمية الصحة النفسية في البيئة الأكاديمية، يُعدّ الوعي بالصحة النفسية في التربية الخاصة ضروريًا لضمان حصول الطلاب ذوي الإعاقة على الدعم اللازم للنجاح الاجتماعي والعاطفي في المدرسة.
1.12_برامج التعليم الفردية (IEPs):
يشمل التعليم الخاص عادةً وضع برامج تعليمية فردية للطلاب ذوي الإعاقة. يقوم المعلمون بتصميم هذه البرامج بما يتناسب مع الاحتياجات الخاصة لكل طالب، وقد تتضمن استراتيجيات لدعم صحته النفسية. على سبيل المثال، يمكن توفير خدمات وتسهيلات وتعديلات مخصصة لبيئة التعلم، وأساليب التدريس، وتقنيات التقييم لتلبية الاحتياجات الفردية لكل طالب.
قد يُظهر العديد من الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة سلوكيات صعبة قد تكون مرتبطة بمشاكل الصحة النفسية. لذلك، غالبًا ما تتضمن برامج التعليم الخاص تدخلات ودعمًا سلوكيًا لمعالجة هذه السلوكيات. قد يشمل ذلك خطط دعم السلوك الإيجابي، والإرشاد النفسي، وتدريب المهارات الاجتماعية.
2.12_التعليم الشامل والاستعداد للمستقبل:
يمكن للممارسات الشاملة التي تعزز شعور الطلاب ذوي الإعاقة بالانتماء أن تؤثر إيجابًا على صحتهم النفسية. علاوة على ذلك، تشجع الفصول الدراسية الشاملة التفاعل الاجتماعي، ودعم الأقران، وتكوين مجتمع داعم. ينبغي أن يتلقى المعلمون تدريبًا على أساليب التدريس الشاملة التي تراعي الاحتياجات المتنوعة للطلاب ذوي الإعاقات المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، في ظل التعليم الشامل، حيث يتلقى الطلاب ذوو الإعاقة تعليمهم جنبًا إلى جنب مع أقرانهم غير المعاقين، يمكن لخدمات التربية الخاصة أن تعزز العلاقات بشكل إيجابي. تعزز البيئات الشاملة التفاعل الاجتماعي، ودعم الأقران، والشعور بالانتماء، وهي أمور أساسية للصحة النفسية لذوي الاحتياجات الخاصة.
3.12_برامج التعلم الاجتماعي والعاطفي:
يُمكن أن يُساعد دمج برامج التعلم الاجتماعي والعاطفي في المناهج الدراسية الطلاب على تنمية ذكائهم العاطفي، ووعيهم الذاتي، ومهاراتهم الاجتماعية. علاوة على ذلك، يُصمم المعلمون مبادرات التعلم الاجتماعي والعاطفي بما يتناسب مع الاحتياجات الخاصة للطلاب ذوي الإعاقة، ويُدمجونها في الأنشطة الصفية اليومية. كما يُمكن لبرامج التربية الخاصة أن تعمل بفعالية على منع التنمر، وخلق بيئة مدرسية آمنة وشاملة. يُمكن أن يُؤثر التنمر بشكل كبير على الصحة النفسية للتلاميذ، وتُعد التدخلات المُوجهة ضرورية.
بالنسبة للطلاب ذوي الإعاقة، تُمثل مرحلة الانتقال من المدرسة إلى مرحلة البلوغ فترة حاسمة. في الواقع، غالبًا ما تتضمن برامج التربية الخاصة تخطيطًا للمرحلة الانتقالية يُراعي احتياجات الصحة النفسية، لضمان انتقال سلس إلى الحياة ما بعد المدرسة. من خلال دمج هذه الاستراتيجيات، تهدف التربية الخاصة إلى خلق بيئة تعليمية داعمة وشاملة تُراعي الاحتياجات الفريدة للصحة النفسية للطلاب ذوي الإعاقة.
4.12_خدمات الاستشارة والدعم للصحة النفسية:
قد توفر برامج التربية الخاصة إمكانية الوصول إلى خدمات الاستشارة والدعم لتلبية احتياجات الصحة النفسية للطلاب. علاوة على ذلك، قد يعمل أخصائيو علم النفس المدرسي والمستشارون والأخصائيون الاجتماعيون بشكل وثيق مع الطلاب لتقديم الدعم العاطفي، واستراتيجيات التأقلم، وخطط التدخل.
غالبًا ما تتعاون فرق التربية الخاصة مع متخصصي الصحة النفسية، بمن فيهم النفسانيين والأطباء والمعالجون. يساعد هذا التعاون في تحديد وتقييم مشاكل الصحة النفسية، بالإضافة إلى تطوير التدخلات والاستراتيجيات المناسبة. علاوة على ذلك، ونظرًا للتأثير المحتمل للصدمات النفسية على الصحة النفسية لتلاميذ ذوي الإعاقة، ينبغي تدريب المعلمين على الممارسات المراعية للصدمات النفسية لخلق بيئة تعليمية آمنة وداعمة.
يمكن للمدارس وبرامج التربية الخاصة المشاركة في برامج التوعية المجتمعية لرفع مستوى الوعي بالصحة النفسية للطلاب ذوي الإعاقة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد التعاون مع منظمات المجتمع المحلي ووكالات الصحة النفسية وجماعات المناصرة في إنشاء شبكة دعم للطلاب وأسرهم.
5.12_تدريب المعلمين وأولياء الأمور على المساهمة في تحقيق الصحة النفسية للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة:
غالبًا ما توفر برامج التربية الخاصة تدريبًا للمعلمين للتعرف على علامات المشكلات النفسية لدى الطلاب والاستجابة لها. لذا، ينبغي تزويد المعلمين باستراتيجيات لخلق بيئة صفية إيجابية وداعمة، تُعزز الصحة النفسية لجميع الطلاب. علاوة على ذلك، قد يشمل هذا التدريب استراتيجيات لخلق بيئة صفية داعمة وتعزيز العلاقات الإيجابية مع الطلاب.
تتضمن التربية الخاصة التعاون مع أولياء الأمور والأوصياء. في الواقع، يُسهم تثقيف أولياء الأمور حول قضايا الصحة النفسية، وتوفير الموارد، وإشراكهم في وضع خطط الدعم وتنفيذها، في اتباع نهج شامل لمعالجة الصحة النفسية لدى الطلاب ذوي الإعاقة.
تهدف التربية الخاصة، من خلال تدريب أولياء الأمور والمعلمين، إلى خلق بيئة تعليمية داعمة وشاملة، تُراعي الاحتياجات النفسية الفريدة للطلاب ذوي الإعاقة. وعلى وجه التحديد، يمكن أن يشمل التطوير المهني المستمر للمعلمين في مجال التربية الخاصة تدريبًا على التعرف على المشكلات النفسية ومعالجتها.
-
-